آخر الأخبار
موضوعات

الأحد، 23 أكتوبر 2016

- كيف تحصل على عطاء الله ؟

عدد المشاهدات:
تزكية النفس تعني طهرتها، أي: أطهرها من الرعونة، ومن صفات الجاهلية ..  من الحقد ومن الحسد، ومن النفاق ومن الرياء، ومن السمعة ومن حب الظهور،  وذلك حتى يصير الإنسان من المخلِصين، فتكون الدرجة التي بعدها أن ينتقل من المخلِصين إلى المـُخلَصين،  فلا يعمل عملاً ظاهراً أو باطناً إلا لله، ولا يرجو من وراءِه إلا رضاه،
ولا يبالي بالخلق - أقبلوا أم أدبروا - لأنه يعمل العمل لله،  مع قيامه بأكمل الحقوق التي كلَّفه بها الحبيب نحو خلق الله،
أي: يقوم لهم بكافة الحقوق ولا ينتظر منهم عطاء، ولا يطلب منهم جزاء لأيِّّ عمل عمله لهم،  وإنما يعمل العمل لله، ويكون تعامله دائماً مع مولاه،  ولا ينتظر خيراً ولا برًّا ... ولا عطاءاً ولا فضلاً ... إلا من حضرة الله جل في علاه.
وبعد دبلومة تزكية النفس، وعلامة التزكية أن يصل الإنسان إلى مقام الورع،  وهو – كما أشرنا سابقاً – أن يترك الإنسان كل الشبهات، ويقف على الأمور المحكمات  لكى يدخل على فضل الله عزَّ وجلَّ، وعلى عطاء الله،
وأول الورع هو الورع عن الكلام الذي لا يُرضي الملك العلام،  ولذلك فإن أول أمر يجب أن ينجح فيه المريد هو: العمل بقول الحبيب: { لا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى يُحِبَّ لأخِيهِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ } (البخاري ومسلم وسنن الترمذي عن أنس رضي الله عنه ) وقوله صلى الله عليه وسلم:  { مِنْ حُسْنِ إِسْلامِ الْمَرْءِ تَرْكُهُ مَا لا يَعْنِيهِ } (الترمذي وابن ماجة وابن حبان عن أبي هريرة رضي الله عنه)  فلا ينشغل بأخبار ولا بأحوال الناس ، ولا بمشاكلهم ولا بمشاغلهم،  وإنما يكون شغله كله مع نفسه وذلك حتى يزول لبسه،  ويُقدم على الفتح مع أهل الفتح،
نسأل الله عزَّ وجلَّ أن نكون منهم أجمعين.
من كتاب: (شراب أهل الوصل)
 لفضيلة الشيخ/ فوزى محمد أبوزيد
رئيس الجمعية العامة للدعوة إلى الله - جمهورية مصر العربية

التعليقات
0 التعليقات

0 التعليقات:

شارك فى نشر الخير