آخر الأخبار
موضوعات

الأحد، 31 يوليو 2016

- ما منازل عباد الرَّحمن؟


من يريد أن يكون مع رسول الله؟ يدخل من هذا الباب ... وهو الباب الأكرم والأعظم الذي يستلزم جهاد شديد وعتيد، هذا الباب يقول فيه الإمام علي رضى الله عنه وكرم الله وجهه:
{ ليست الكرامة أن تطير فى الهواء فإن الطيور تفعل ذلك، ولا أن تمشي على الماء فإن الأسماك تفعل ذلك وليست الكرامة أن تقطع ما بين المشرق والمغرب فى لحظة لأن الشيطان يفعل ذلك ولكن الكرامة أن تُغير خلقاً سيئاً فيك بخلق حسن }
وهذا هو جهاد الأبطال وجهاد الرجال وجهاد الكمل .. جهاد العارفين ... جهاد المقربين ... جهاد الصالحين .. جهادهم أن ينظر الواحد منهم فى مرآة نفسه! ويزن نفسه بأخلاق أصحاب رسول الله ويرى أين يكون منهم؟
أو يزن نفسه فى مرحلة أرقى بعد أن ينتهى من الأولى بكتاب الله ويرى الأخلاق التى مدح بها الله الأصفياء ... والأتقياء ... والأنقياء ... من عباد الله وأين يكون منها؟ ....!!
فيجد على سبيل المثال: "عباد الرحمن" والترتيب فى القرآن لسرٍّ يعلمه الرحمن ويكون بحسب الأولوية،
(قال تعالى :(وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الأَرْضِ هَوْنًا (63الفرقان)

أول صفة من صفاتهم هى التواضع لكل الخلق،
ولذلك فإن أول شيء يعالجوه منه أن ادخل المصحة النبوية وعالج مرض الكبر!!؛
لأنه لو بقى ذرة واحدة من مرض الكبر فلا وصول! ولا اتحاد بأصل الأصول! وأيضاً ليست هناك له جنة !
.. لماذا؟ ... لأنه صلى الله عليه وسلم قال:{ نظرت إلى باب الجنة فوجدت مكتوباً لاَ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِنْ كِبْرٍ }
ليس ذرة وحسب ولكن بعض ذرة أى أقل من الذرة:
ألا من يكن فى قلبه بعض ذرة ****من الكبر والأحقاد ما هو ذائق
فهولا يتذوَّق أى شيء لأنه مريض! إذا أعطوه العسل يجده مرَّاً! فهل المرارة فى العسل أم عنده؟ عنده! ولكن لأنه مريضٌ بمرض الكبر يرى أنه الوحيد الكامل وبقية الناس لا تعرف شيئاً !! والمفروض أن يكونوا مثله ويتبعوه ويسمعوا توجيهاته
ونصائحه !!!! ... وهذا يا إخوانى هو أكبر مرض يتعرض له الإنسان فيحرمه من عطاء الرحمن عزوجل.
(الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْناً )

والمرتبة الثانية:
وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَاماً) [63:الفرقان]
أي أمسك قوة الغضب لديه وهذبها ورِبَّاها وأصبح حليماً):
إن إبراهيم لأواه حليم [التوبة] - الآية 114
، درَّب نفسه وأدخلها فصل(وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ ) [134:آل عمران]،.
كلما سمعت شيئاً يغضبها! تكظم الغيظ؛ وقد قال حضرة النبي:
{مَنْ كَظَمَ غَيْظاً وَهُوَ قَادِرٌ عَلَى إِنْفَاذِهِ مَلأَهُ اللَّهُ أَمْناً وإِيماناً، وَمَنْ تَرَكَ لُبْسَ ثَوْبِ جَمَالٍ وَهُوَ يَقْدِرُ عَلَيْهِ تَوَاضُعاً كَسَاهُ اللَّهُ حُلَّةَ الْكَرَامَةِ، وَمَنْ زَوَّجَ لِلَّهِ تَوَّجَهُ اللَّهُ تَاجَ الْمُلْكِ }
والكلام لنا جميعاً ... فى نفع الخلق.. كظم الغيظ ... والتواضع والتراحم ... والتكافل ... حتى بتزويج الضعفاء والفقراء ! فإذا ذكرنا كظم الغيظ !! فالرجل منَّا الذي يمسك زوجته ويضربها كيف يكون رجلاً ورسولنا صلى الله عليه وسلم يقول :
{ خَيْرُكُمْ خَيْرُكُمْ لأَهْلِهِ، مَا أَكْرَمَ النَّسَاءَ إِلاَّ كَرِيمٌ، وَلاَ أَهَانَهُنَّ إِلاَّ لَئِيمٌ }
(فهل تُنَصِّبْ نفسك خالد بن الوليد على المسكينة زوجتك التى لا تملك إلا لسان! ماذا تفعل معها إذاً؟ (وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ
وإذا اجتزت هذا الفصل عليك أن تدخل من باب: (وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ)[134:آل عمران]، لأن الذي كظم غيظه فقد كظمه فى نفسه وفقط !! ... لكن الأعلى من ذلك أن تعفو عمن أساء إليك وتسامحه !! وإذا نجحت النفس فى هذا الباب نرقيها للمرحلة الأعلى: (وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ) [آل عمران].
هذا لكى تعلموا أن كلام ربنا بميزان!! لأنها رتبة .. بعد رتبة .. بعد رتبة ... من هؤلاء؟ الذين قال فيهم حضرة النبي:
{ وَأَحْسِنْ إِلى مَنْ أَسَاءَ إِلَيْكَ تَكُنْ مُسْلِمَاً } .
للمذيد اضغط الرابط :مكتبة الشيخ فوزي محمد أبوزيد على الفيس بوك

السبت، 16 يوليو 2016

الإنفجار العظيم

الإنفجار العظيم
 قال الله تعالى: {أَوَ لَمْ يَرَى الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا} [الأنبياء: 30]
التفسير اللغوي:
قال ابن منظور في لسان العرب:
رتْقاً: الرَّتْقُ ضدّ الفتْقُ.
وقال ابن سيده: الرَّتْقُ إلحام الفتْقِ وإصلاحه، رتَقَه يرتُقُه ويرتِقُه رتقاً فارتتق أي التَأَم.
ففتقناهما: الفتقُ خلاف الرتق، فتقه يفتقُّه فتقاً: شقه.
الفتق: انفلاق الصبح.
فهم المفسرين:
قال الإمام الرازي في تفسير قوله تعالى: {أَوَلَمْ يَرَى الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا}.
اختلف المفسرون في المراد بالرتق والفتق على أقوال:
أحدها: وهو قول الحسن وقتادة وسعيد بن جبير ورواية عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهم أن المعنى كانتا شيئاً واحداً ملتصقتين ففصل الله بينهما ورفع السماء إلى حيث هي، وأقرّ الأرض، وهذا القول يوجب أن خلق الأرض مقدم على خلق السماء لأنه تعالى لما فصل بينهما ترك الأرض حيث هي وأصعد الأجزاء السماوية، قال كعب: "خلق الله السموات والأرض ملتصقتين ثم خلق ريحاً توسطتهما ففتقهما بها".

الثلاثاء، 12 يوليو 2016

- عبادة قضاء المصالح

- عبادة قضاء المصالح

الكثير من محبى الصالحين وممن لديهم أشواق عالية إلى روضات القرب من ربِّ العالمين يظنون أن الوصول إلى تلك الروضات والمقامات بالنوافل العبادية فقط التى يُسرف فيها الإنسان أو يزيد فيها رغبة فى رضاء الله أى أنه يقوم الليل ويصوم الدهر ويقبل على قراءة القرآن ليل نهار ويظنُّ كثيرٌ أن هذا هو الطريق لولاية الله أو أنه السبيل الموصل لفتح الله لا هذا طريق العابدين أما طريق العارفين فغير ذلك
وليس معنى ذلك أننا نقلِّل من قيمة النوافل العبادية لا فنوافل العبادات لابد منها لكن إذا كان هناك ما هو أولى منها فنقدمه على هذه النوافل أما إذا كان ليس عندى شئ يشغلنى فعلىَّ بالنوافل على سبيل المثال: - خُيِّرتُ هذه الليلة بين الصلح بين اثنين وبين قيام الليل راكعاً ساجداً لله ما الأَوْلى؟ الصلح بين الإثنين وإذا أصلحت بين اثنين فلا أجلس معهما متململاً ولا متضايقاً أو أن أشعرهم أنهم منعونى من قيام الليل أجرك فى الصلح بين الإثنين أعلى من قيام الليل أما إذا كان فى هذه الليلة ليس عندى عمل من أعمال البر للغير ولا عمل من أعمال الخير لنفسى ولا لأهلى كأن أذهب بابنى المريض للطبيب وغير ذلك فلابد أن أجعل لنفسى فى هذه الليلة قياماً لله -
كذا لو استفتحت فى كتاب الله ثم سمعتهم ينبهون عن جار لك توفى أيهما أولى أن تشيع الجنازة أم تتلو القرآن؟ تشيع الجنازة - أو سمعت أن جارك مريض فأيهما أولى أن تعود المريض أم تقرأ القرآن؟ أعود المريض - أو جار لى له مصلحة وأنا لى مقدرة على إنجازها له فأيهما أولى قراءة القرآن أم قضاء مصلحة جارى؟
قضاء المصلحة أجره أكثر من أجر عبادة ستين سنة قال الحبيب{مَنْ مَشَى فِي حَاجَةِ أَخِيهِ وَبَلَغَ فِيهَا كَانَ خَيْراً مِنِ اعْتِكَافِ عِشْرِينَ سَنَةٍ وَمَنِ اعْتَكَفَ يَوْماً ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ جَعَلَ اللَّهُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّارِ ثَلاَثَةَ خَنَادِقَ أَبْعَدُهَا بَيْنَ الْخَافِقَيْنِ[1
] ومن الجائز أن يدعو لك دعوة صالحة تجعلك ترتفع فى المقامات أكثر من رفعتك بالعبادات ستة آلاف سنة أو أكثر أو أقل لأنك تعرضت لدعوة صالحة من رجل بائس فقير مسكين ذللت له أمره وسهلته له إذاً نحن لا نقلل من النوافل ولكن هناك أولويات مصالح الأفراد ومصالح المجتمعات أفضل من العبادات النفلية إذا كنت مستطيعاً القيام بها رغبة فى وجه ربِّ البرية أما إذا استطعت أن تجمع بين الإثنين فأنت من الرجال الكُمَّل مثل ما كان يعمل سيدنا عمر بن الخطاب حيث يقول {إذا نمتُ نهاراً ضيَّعتُ رعيَّتِى وإذا نمتُ ليلاً ضيَّعت أمرى فجعلتُ النهارَ لرعيَّتِى وجعلتُ الليلَ لنفسى][2]
[1] للطبرانى فى الأوسط وللحاكم فى المستدرك وللبيهقى فى شعب الإيمان عن ابن عباس [2] تاريخ دمشق لإبن عساكروليس معنى ذلك أننا نقلِّل من قيمة النوافل العبادية لا فنوافل العبادات لابد منها لكن إذا كان هناك ما هو أولى منها فنقدمه على هذه النوافل أما إذا كان ليس عندى شئ يشغلنى فعلىَّ بالنوافل على سبيل المثال: - خُيِّرتُ هذه الليلة بين الصلح بين اثنين وبين قيام الليل راكعاً ساجداً لله ما الأَوْلى؟ الصلح بين الإثنين وإذا أصلحت بين اثنين فلا أجلس معهما متململاً ولا متضايقاً أو أن أشعرهم أنهم منعونى من قيام الليل أجرك فى الصلح بين الإثنين أعلى من قيام الليل أما إذا كان فى هذه الليلة ليس عندى عمل من أعمال البر للغير ولا عمل من أعمال الخير لنفسى ولا لأهلى كأن أذهب بابنى المريض للطبيب وغير ذلك فلابد أن أجعل لنفسى فى هذه الليلة قياماً لله -كذا لو استفتحت فى كتاب الله ثم سمعتهم ينبهون عن جار لك توفى أيهما أولى أن تشيع الجنازة أم تتلو القرآن؟ تشيع الجنازة - أو سمعت أن جارك مريض فأيهما أولى أن تعود المريض أم تقرأ القرآن؟ أعود المريض - أو جار لى له مصلحة وأنا لى مقدرة على إنجازها له فأيهما أولى قراءة القرآن أم قضاء مصلحة جارى؟قضاء المصلحة أجره أكثر من أجر عبادة ستين سنة قال الحبيب{مَنْ مَشَى فِي حَاجَةِ أَخِيهِ وَبَلَغَ فِيهَا كَانَ خَيْراً مِنِ اعْتِكَافِ عِشْرِينَ سَنَةٍ وَمَنِ اعْتَكَفَ يَوْماً ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ جَعَلَ اللَّهُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّارِ ثَلاَثَةَ خَنَادِقَ أَبْعَدُهَا بَيْنَ الْخَافِقَيْنِ[1] ومن الجائز أن يدعو لك دعوة صالحة تجعلك ترتفع فى المقامات أكثر من رفعتك بالعبادات ستة آلاف سنة أو أكثر أو أقل لأنك تعرضت لدعوة صالحة من رجل بائس فقير مسكين ذللت له أمره وسهلته له إذاً نحن لا نقلل من النوافل ولكن هناك أولويات مصالح الأفراد ومصالح المجتمعات أفضل من العبادات النفلية إذا كنت مستطيعاً القيام بها رغبة فى وجه ربِّ البرية أما إذا استطعت أن تجمع بين الإثنين فأنت من الرجال الكُمَّل مثل ما كان يعمل سيدنا عمر بن الخطاب حيث يقول {إذا نمتُ نهاراً ضيَّعتُ رعيَّتِى وإذا نمتُ ليلاً ضيَّعت أمرى فجعلتُ النهارَ لرعيَّتِى وجعلتُ الليلَ لنفسى][2][1] للطبرانى فى الأوسط وللحاكم فى المستدرك وللبيهقى فى شعب الإيمان عن ابن عباس [2] تاريخ دمشق لإبن عساكروليس معنى ذلك أننا نقلِّل من قيمة النوافل العبادية لا فنوافل العبادات لابد منها لكن إذا كان هناك ما هو أولى منها فنقدمه على هذه النوافل أما إذا كان ليس عندى شئ يشغلنى فعلىَّ بالنوافل على سبيل المثال: - خُيِّرتُ هذه الليلة بين الصلح بين اثنين وبين قيام الليل راكعاً ساجداً لله ما الأَوْلى؟ الصلح بين الإثنين وإذا أصلحت بين اثنين فلا أجلس معهما متململاً ولا متضايقاً أو أن أشعرهم أنهم منعونى من قيام الليل أجرك فى الصلح بين الإثنين أعلى من قيام الليل أما إذا كان فى هذه الليلة ليس عندى عمل من أعمال البر للغير ولا عمل من أعمال الخير لنفسى ولا لأهلى كأن أذهب بابنى المريض للطبيب وغير ذلك فلابد أن أجعل لنفسى فى هذه الليلة قياماً لله -كذا لو استفتحت فى كتاب الله ثم سمعتهم ينبهون عن جار لك توفى أيهما أولى أن تشيع الجنازة أم تتلو القرآن؟ تشيع الجنازة - أو سمعت أن جارك مريض فأيهما أولى أن تعود المريض أم تقرأ القرآن؟ أعود المريض - أو جار لى له مصلحة وأنا لى مقدرة على إنجازها له فأيهما أولى قراءة القرآن أم قضاء مصلحة جارى؟قضاء المصلحة أجره أكثر من أجر عبادة ستين سنة قال الحبيب{مَنْ مَشَى فِي حَاجَةِ أَخِيهِ وَبَلَغَ فِيهَا كَانَ خَيْراً مِنِ اعْتِكَافِ عِشْرِينَ سَنَةٍ وَمَنِ اعْتَكَفَ يَوْماً ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ جَعَلَ اللَّهُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّارِ ثَلاَثَةَ خَنَادِقَ أَبْعَدُهَا بَيْنَ الْخَافِقَيْنِ[1] ومن الجائز أن يدعو لك دعوة صالحة تجعلك ترتفع فى المقامات أكثر من رفعتك بالعبادات ستة آلاف سنة أو أكثر أو أقل لأنك تعرضت لدعوة صالحة من رجل بائس فقير مسكين ذللت له أمره وسهلته له إذاً نحن لا نقلل من النوافل ولكن هناك أولويات مصالح الأفراد ومصالح المجتمعات أفضل من العبادات النفلية إذا كنت مستطيعاً القيام بها رغبة فى وجه ربِّ البرية أما إذا استطعت أن تجمع بين الإثنين فأنت من الرجال الكُمَّل مثل ما كان يعمل سيدنا عمر بن الخطاب حيث يقول {إذا نمتُ نهاراً ضيَّعتُ رعيَّتِى وإذا نمتُ ليلاً ضيَّعت أمرى فجعلتُ النهارَ لرعيَّتِى وجعلتُ الليلَ لنفسى][2][1] للطبرانى فى الأوسط وللحاكم فى المستدرك وللبيهقى فى شعب الإيمان عن ابن عباس [2] تاريخ دمشق لإبن عساكروليس معنى ذلك أننا نقلِّل من قيمة النوافل العبادية لا فنوافل العبادات لابد منها لكن إذا كان هناك ما هو أولى منها فنقدمه على هذه النوافل أما إذا كان ليس عندى شئ يشغلنى فعلىَّ بالنوافل على سبيل المثال: - خُيِّرتُ هذه الليلة بين الصلح بين اثنين وبين قيام الليل راكعاً ساجداً لله ما الأَوْلى؟ الصلح بين الإثنين وإذا أصلحت بين اثنين فلا أجلس معهما متململاً ولا متضايقاً أو أن أشعرهم أنهم منعونى من قيام الليل أجرك فى الصلح بين الإثنين أعلى من قيام الليل أما إذا كان فى هذه الليلة ليس عندى عمل من أعمال البر للغير ولا عمل من أعمال الخير لنفسى ولا لأهلى كأن أذهب بابنى المريض للطبيب وغير ذلك فلابد أن أجعل لنفسى فى هذه الليلة قياماً لله -كذا لو استفتحت فى كتاب الله ثم سمعتهم ينبهون عن جار لك توفى أيهما أولى أن تشيع الجنازة أم تتلو القرآن؟ تشيع الجنازة - أو سمعت أن جارك مريض فأيهما أولى أن تعود المريض أم تقرأ القرآن؟ أعود المريض - أو جار لى له مصلحة وأنا لى مقدرة على إنجازها له فأيهما أولى قراءة القرآن أم قضاء مصلحة جارى؟قضاء المصلحة أجره أكثر من أجر عبادة ستين سنة قال الحبيب{مَنْ مَشَى فِي حَاجَةِ أَخِيهِ وَبَلَغَ فِيهَا كَانَ خَيْراً مِنِ اعْتِكَافِ عِشْرِينَ سَنَةٍ وَمَنِ اعْتَكَفَ يَوْماً ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ جَعَلَ اللَّهُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّارِ ثَلاَثَةَ خَنَادِقَ أَبْعَدُهَا بَيْنَ الْخَافِقَيْنِ[1] ومن الجائز أن يدعو لك دعوة صالحة تجعلك ترتفع فى المقامات أكثر من رفعتك بالعبادات ستة آلاف سنة أو أكثر أو أقل لأنك تعرضت لدعوة صالحة من رجل بائس فقير مسكين ذللت له أمره وسهلته له إذاً نحن لا نقلل من النوافل ولكن هناك أولويات مصالح الأفراد ومصالح المجتمعات أفضل من العبادات النفلية إذا كنت مستطيعاً القيام بها رغبة فى وجه ربِّ البرية أما إذا استطعت أن تجمع بين الإثنين فأنت من الرجال الكُمَّل مثل ما كان يعمل سيدنا عمر بن الخطاب حيث يقول {إذا نمتُ نهاراً ضيَّعتُ رعيَّتِى وإذا نمتُ ليلاً ضيَّعت أمرى فجعلتُ النهارَ لرعيَّتِى وجعلتُ الليلَ لنفسى][2]

[1] للطبرانى فى الأوسط وللحاكم فى المستدرك وللبيهقى فى شعب الإيمان عن ابن عباس [2] تاريخ دمشق لإبن عساكروليس معنى ذلك أننا نقلِّل من قيمة النوافل العبادية لا فنوافل العبادات لابد منها لكن إذا كان هناك ما هو أولى منها فنقدمه على هذه النوافل أما إذا كان ليس عندى شئ يشغلنى فعلىَّ بالنوافل على سبيل المثال: - خُيِّرتُ هذه الليلة بين الصلح بين اثنين وبين قيام الليل راكعاً ساجداً لله ما الأَوْلى؟ الصلح بين الإثنين وإذا أصلحت بين اثنين فلا أجلس معهما متململاً ولا متضايقاً أو أن أشعرهم أنهم منعونى من قيام الليل أجرك فى الصلح بين الإثنين أعلى من قيام الليل أما إذا كان فى هذه الليلة ليس عندى عمل من أعمال البر للغير ولا عمل من أعمال الخير لنفسى ولا لأهلى كأن أذهب بابنى المريض للطبيب وغير ذلك فلابد أن أجعل لنفسى فى هذه الليلة قياماً لله -كذا لو استفتحت فى كتاب الله ثم سمعتهم ينبهون عن جار لك توفى أيهما أولى أن تشيع الجنازة أم تتلو القرآن؟ تشيع الجنازة - أو سمعت أن جارك مريض فأيهما أولى أن تعود المريض أم تقرأ القرآن؟ أعود المريض - أو جار لى له مصلحة وأنا لى مقدرة على إنجازها له فأيهما أولى قراءة القرآن أم قضاء مصلحة جارى؟قضاء المصلحة أجره أكثر من أجر عبادة ستين سنة قال الحبيب{مَنْ مَشَى فِي حَاجَةِ أَخِيهِ وَبَلَغَ فِيهَا كَانَ خَيْراً مِنِ اعْتِكَافِ عِشْرِينَ سَنَةٍ وَمَنِ اعْتَكَفَ يَوْماً ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ جَعَلَ اللَّهُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّارِ ثَلاَثَةَ خَنَادِقَ أَبْعَدُهَا بَيْنَ الْخَافِقَيْنِ[1] ومن الجائز أن يدعو لك دعوة صالحة تجعلك ترتفع فى المقامات أكثر من رفعتك بالعبادات ستة آلاف سنة أو أكثر أو أقل لأنك تعرضت لدعوة صالحة من رجل بائس فقير مسكين ذللت له أمره وسهلته له إذاً نحن لا نقلل من النوافل ولكن هناك أولويات مصالح الأفراد ومصالح المجتمعات أفضل من العبادات النفلية إذا كنت مستطيعاً القيام بها رغبة فى وجه ربِّ البرية أما إذا استطعت أن تجمع بين الإثنين فأنت من الرجال الكُمَّل مثل ما كان يعمل سيدنا عمر بن الخطاب حيث يقول {إذا نمتُ نهاراً ضيَّعتُ رعيَّتِى وإذا نمتُ ليلاً ضيَّعت أمرى فجعلتُ النهارَ لرعيَّتِى وجعلتُ الليلَ لنفسى][2][1] للطبرانى فى الأوسط وللحاكم فى المستدرك وللبيهقى فى شعب الإيمان عن ابن عباس [2] تاريخ دمشق لإبن عساكر









الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ فوزي محمد أبوزيد

شارك فى نشر الخير