آخر الأخبار
موضوعات

السبت، 31 مارس 2018

- فضيلة الشيخ فوزي محمد ابو زيد ، وسيرته ، وعلومه ، وأقواله ، ومؤلفاته ..

- فضيلة الشيخ فوزي محمد ابو زيد ، وسيرته ، وعلومه ، وأقواله ، ومؤلفاته ..

✍️.. بسم الله الرحمن الرحيم .. *************************** 👥👥 أكرمنا الله عز وجل من فضله ، وببركة أنفاس الصالحين بكثير...

تم النشر بواسطة ‏إشارات العارفين‏ في 22 مارس، 2018

- كيف تحيا حياة السعادة ؟

- كيف تحيا حياة السعادة ؟

💜 كيف تحيا حياة السعادة ؟ 💜 ......................................................... يسعى جميع الناس لبلوغ السعادة...

تم النشر بواسطة ‏فضيلة الشيخ فوزي محمد أبوزيد‏ في 30 مارس، 2018

الاثنين، 12 مارس 2018

.لا تقعد بعد الذكرى مع القوم الظالمين

.لا تقعد بعد الذكرى مع القوم الظالمين

لا تقعد بعد الذكرى مع القوم الظالمين :-
؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛
أحذر أيها المريد الصادق أن تجالس أهل الغرور والجدل ، أو أهل الغفلة والفساد ، إلا بقدر الضروره الداعيه والحاجه القاضيه ، فإذا ابتليت بالاحتياج الى أحدهم فدارهم ، وتباعد عن مجانستهم بعد مجالستهم ...فإن من جالس جانس ، ومن جانس شاكل ....ومعلوم أن الطباع جذابه اكثر من المغناطيس في جذب الحديد ، فقد يجلس المبتدأ مع مخالفه في المذهب والرأي والاعتقاد فيؤثر عليه ، وذلك لأن المريد الصادق يسعى في تزكية نفسه  وحرمانها من حظوظها وشهواتها ليتجمل بالفضائل ، والفضائل تنافر حظوظ النفس وشهواتها ، ويرغب في نعيم الاخره ، وهي غيب ، والنفس تميل إلى المشهود العاجل ، فإذا جلس مع أهل الغفلة ميلوه الى المحسوس الملائم ، وهكذا كل فريق مريض بمرض  مجانسته تمرض النفس ، أسأل الله تعالى أن يمنحنا اليقين الذي لاشك بعده ، وان يحفظنا من كفران النعمه وحرمان الرضا ويجملنا بما يحب ويمنحنا ما نحب ، أنه على كل شئ قدير ، وصل الله على سيدنا محمد وعلى اله وورثته أجمعين

. الإقبال والقبول

. الإقبال والقبول

الإقبال والقبول :-
؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛
اذا قابلك الجميل بجماله ...فقابله بجمالك ...ولكن ما هو جمالك ؟!!
جمالك هو الذل والخشوع والفقر والمسكنه والاضطرار والجهل والتوبة والندم والإنابة
..حتى يكون في عينك جميلا ، وتكون في عينه جميلا ...فيرى الجميل الجميل ، وذلك لأن الجمال المناسب لك غير الجمال المناسب له ...كيف ؟!!
هو سبحانه وتعالى يحب أن يرى منك صفاتك التى بها انت عبد له ، ........وكما انك تحب أن ترى منه جل جلاله المعاني التى بها هو رب لك ، فإذا تنزل لك وهو الغني عنك ، العلي الكبير ...فتنزل انت له بالاولى ( وتنزلك يكون إلى رتبة مني ، ومن رتبة مني إلى رتبة طين ، ومن رتبة طين إلى رتبة عدم ....وكل هذه الرتب ..هي رتب جمالك ايها العبد ) ، فهو اذا قابلك في اي رتبه من رتب جمالك ، جملك بجمال فيها بقدرها :
..إذا قابلته بآدميتك : امدك بما به تأكل وتشرب وتتلذذ
..واذا تنزلت له إلى طور المني : ابدل سمعك بسمعه ، وبصرك ببصره ، وبذوقك ذوقا ، وابدل جميع معانيك
..واذا تنزلت الى طور الطين : صورك بيده ، ونفخ فيك من روح قدسه ، واسجد لك ملائكته
..واذا تنزلت الى طور العدم : جملك بكل أسمائه ، وجعلك افقا لشروق شمس صفاته ..وإلا فعجبا!!!!!!!!!!
يتنزل لك وهو الغني ، وانت لا تتنزل لجنابه العلي ، وانت الفقير !!
يتقرب منك وهو العلي ، وانت لاتتقرب منه وانت الضعيف!!! ، لذلك فلابد أن يكون الشكر لازمك ، والحمد عبادتك ، ويقظة القلب مرادك ، نسأل الله سبحانه وتعالى أن يجعلنا ممن أقبل عليهم ، واقبل بهم عليه ، وقابلهم واقامهم فقابلوه ، وان يزكي نفوسنا ويجمل أخلاقنا ، ويحفظنا مما يشغلنا عنه سبحانه ، ويلهمنا التوبه عند كل صغيره وكبيره ، ويحصننا من الفتن والحظوظ والأهواء ، أنه مجيب الدعاء ، وصل الله على سيدنا محمد وعلى اله وورثته أجمعين

. حقيقة الشوق

. حقيقة الشوق

حقيقة الشوق :-
""""""""""""""""""""""""""
يقول الإمام :
أهي المدامة هيجت اشواقي ؟ !
       كلا ولكن حسن وجه الساقي
شوقي قديم من (الست ) وقبلها
          وأنا الضياء بحضرة الخلاق
عن كونه الأدنى يغيب ويرفعن
             ويقول انت الله بالاشواق .....
...الشوق : هو حرارة نار القرب ، الذي به يرى المشتاق نفسه وهو مع محبوبه ، أو عند محبوبه ، أو لدى محبوبه ( معه أو عنده أو لديه ) ...مما يجعل المشتاق عدما ( عدما مستر بغيب معانيه الموهوبه من محبوبه ، وهي معاني صفات المحبوب ) ، فيكون المشتاق بين قرب لا بين فيه ولا رين ....وبين بعد يستحيل فيه الاتحاد بالمحبوب ، فتحرقه نار فقد المجانس ، ويجذبه برد التنزل الإلهي ، وايناس التلطف ....ولولا ذلك لهلك
كنت روحا اشتاق والنور حولي
                   صرت جسما في دار دنيا دنيه
فالمشتاق منزعج لايقر له قرار ....فإذا قويت جواذب التنزلات شطح ، وان استقرت نار الاحتراق صعق ..خشية الفراق ( إن لم يكن على يد المرشد ) ، فالمرشد برزخ ما بينهما ، فهو رق الحقائق المنشور ، وبحر الاسرار المسجور ، وكتاب التنزلات المسطور ، وطود التجليات الراسخ
.....والشوق مقام رفيع من مقامات المحبه ، وهو لايبقي للعبد راحه ولا نعيما في غير مشوقه ، إنما يشتاق الإنسان إلى من عرف ، ومن جهل شيئا عاداه ... وفي الحديث القدسي ( من عرفني عشقني )
شتان بين مشتاق الى الجنه ..ومشتاق الى الحضره الالهيه ، فالمشتاق الى الحضره غاب عن الاكوان ( المحسوسات ) بمكون الاكوان ، والمشتاق الى الجنه حجبته الزخارف ( المحسوسات ، الأسباب ) عن الملك الديان ،
من يراني بالقلب روحا وجسما ...قد يرى الحق في مقام الحضور ..... لأن المشتاق الى الحضره بعد غيبته عن كونه الأدنى من الأسباب المحسوسة يراه بقلبه ظاهرا جليا بمعانيه العليه فيقول حال شوقه ....انت الله ( يشهد المسبب هو الفاعل ....لا الأسباب )
هو الشوق للمذكور يخفي المظاهر
      ويشهد مذكورا عليا وقادرا
يقول الله تعالى :
...عبدي إنك بأعيني ، وإني لأحبك ، وإني قريب منك ، وانك لقريب مني ، وإني ماسترت عنك إلا ليشتد شوقك إلي فيرضيني منك ذلك ، وما سترت عنك ما سترته إلا رحمة بك وتقويه لشوقك الى جنابي العلي ...
ولو أن الله تعالى كاشف العبد المشتاق إليه بمقامه لديه ...لذاب العبد مما يواجه به من تنزلات ذي الجلال والاكرام ...فسبحانه ، حجب عبده بما اقامه به عطفا عليه ورحمة به ...ولكننا نجهل ، وإلا فمن الذي منحك الشوق حتى اشتقت ؟!!
ومن الذي كاشفك بالجمال حتى عشقت ؟!!
ومن الذي تجلى لك حتى اخرجك من حيطة الآثار ( الأسباب) الى فسيح الانوار ؟... ولكن في أفق الشروق ينعدم المشوق ، فالشوق ينطق ، والمحبه تصمت
ابوح اذا علا شوقي بوجدي
            ويبدو لي الهيام وفيه رشدي
اموت بكم وأحيا كل وقت
             وموتي بكم عزي ومجدي
ولما أن سكنتم في فؤادي
          جذبت الى الولي بغير جهد
فبحت بسركم رغما وإني
              بشدة حبكم قد صح سعدي
وصل الله على سيدنا محمد وعلى اله وورثته أجمعين

. الشهوه ...والعفه

. الشهوه ...والعفه

أتحاد أضداد الأخلاق : (٢)
الشهوه ...والعفه :-
؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛
العفه :-
هي حفظ اللسان والعينين والأنف والاذنين والبطن واليدين والفرج والرجلين من الاستطاله في المباح ومن الوقوع فيما حرم الله وعليه الجناح  ، ومن تجمل بالعفه ساد بالفضائل وحفظ من الرزائل وبالعفه يكون لله الوفاء ومعها يصح الصفاء ، ويدوم بين الاخوان الإخاء ويزول عنهم العناء ،قال صل الله عليه وسلم :
( من عشق فعف فمات ....مات شهيدا )
الشهوه :-
الشهوه قوية الرأس شديدة المراس ليس لها ميزان ولا قياس ، وهي دليل الحياه والعافيه ، فالإنسان لا يسعى إلا لما يشتهي ، ولو منع عنه بالزواجر لا ينتهي ، ولا يكبح جماحها إلا بحبس الحواس ، ولا سبيل إلى ذلك إلا بالرياضه القويه والمجاهده القسريه ، ومتى استطعنا أن نحبس الحس أمكننا أن نقهر الشهوه ونقود النفس فإن الحس مثير الشهوه وأصل كل تلك البلوه .....
....فلولا العينان ما دخل حسود النيران
....ولولا البطن والفرج ما حارب الإنسان أخاه
....ولولا الكبرياء ما فتن الشيطان إنسانا
هل يظن أحد أن الانبياء لا شهوة لهم تطالبهم بما يميلون إليه ؟؟ ......هذا جهل ....  فإن الله جعل شهوتهم سواطع انوار من لديه وشهوتهم الاتصال بالحق جل جلاله ، ومن أجل هذه الشهوه تحمل رسول الله صل الله عليه وسلم ما لم يتحمله أمثاله
..ومجاهدة الشهوه  في طاعة العفه ، فإن طاعة الشهوه العفه مجاهده كبرى 
..على الشهوه أن تشتهي ما تدل عليه العفه وتسارع إليه ولا تفارق العفه ، فإذا فارقت الشهوه العفه اشتهت شهوة الحيوان ووقعت في حبائل الشيطان
..الحق سبحانه وتعالى جمع الشهوة والعفه للإرتفاع الى أعلى عليين بالجهاد الأكبر في محبة رب العالمين ، فإذا اطاعت الشهوة الحس ، فقد خالفت الوصيه ، ومن خالف الوصيه حرم العطيه .....وصار الحس إلها يعبد ؟!!
..فإذا اتحدت الشهوة بالعفه نلت ما تتمناه ، باتحاد الشهوة والعفه فاز بالخير اهل الصفه
...فعليك أن تشتهي ما اشتهى إليه أولياء الله الاخيار ، وما يسارع إليه الصديقون الاطهار ، فتفوز برضا الله وجوار المختار ، وصل الله على سيدنا محمد وعلى اله وورثته أجمعين

- علامة السعادة

🍒🌴🍒 علامة السعادة  🍒🌴🍒
إن لنا علامة – متي نعرف أن هذا المريد سيدخل في فوج السعادة ويسافر مع أهل الحسني والزيادة؟
إذا نظرنا إليه فوجدناه غير مشغول البال إلا بالواحد المتعال، ويكره الكلام مع الأنام، كما يحب الأنام الثرثرة وأصناف الكلام 🍒
وعندما يتكلم معه أحد يكون متضايق لأنه سيشغله عن الله .. فهو يريد أن يتكلم مع الله وأمام ناظريه قول الله {لَا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلَاحٍ بَيْنَ النَّاسِ (النساء 114)🍒🌴🍒
إذا كانت آذانه تبغض الغيبة والنميمة والسب والشتم واللعن وأي أحاديث جافية أو أي كلمات لاغية ... وتتلذذ بكلمات القرآن الغالية والعالية ..، ويريد دوماً سماع كلام الله أو يسمع حديث رسول الله ...🍒🌴🍒
فهي علامات واضحة لا فصال فيها، ونحن نضيع العمر في القيل والقال مع قول الحبيب المصطفي أن الله تعالى :
{ يَكْرَهُ لَكُمْ قِيلَ وَقَالَ } 1
متي إذن نكون من الرجال؟
وهناك رجل من الرجال كان يعد ما تحدثت به شفتاه ولسانه في اليوم فيجدها بضع كلمات فيعرضها علي الأحكام ليري إن كانت في الضرورات أم في المحظورات .. كلمات معدودات ...، لكن من فينا يستطيع أن يعد الكلام الذي تحدث به في مجلس واحد مع واحد؟🍒🌴🍒
لا يوجد !!! فقد فتحت العيار علي الآخر ...، ومع ذلك تريد أن تكون مع الصالحين وتقول لماذا الصالحون لا يعطوني المواهب؟ ولم يفتحوا لي الباب وكيف لم تأتيني الفتوحات؟ كيف تأتي هذه الفتوحات والحبيب يقول في علامة الفتح:🍒
{ إِذَا رَأَيْتُمُ الرَّجُلَ قَدْ أُعْطِيَ زُهْداً فِي الدُّنْيَا وَقِلَّةَ مَنْطِقٍ فَاقْتَرِبُوا مِنْهُ فَإنَّهُ يُلَقَّنُ الْحِكْمَةَ } 2🍒 لماذا؟
قال في هذه الساعات تتولد الحكمة "فإنه يلقن الحكمة"، إذن يأتي الفتح عند الصمت، صمت العين عن النظر، وصمت الأذن عن السماع، وصمت اللسان عن الكلام، وصمت القلب عن الخواطر المردية، وصمت النفس عن الأهواء الإبليسية.🌴🍒🌴
فإذا صمتت هذه الجوارح صالت الروح صولتها فجاء الفتح من الفتاح ، لكنك مع الأسف تريد الاثنين مع بعضهما{ مَا جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ ۚ} (الأحزاب 4)
قد يقول قائل أريد أن أعيش في الدنيا مستور ولا أذل نفسي لأحد في دار الغرور – إن ما قلناه هو الطريق🍒🌴🍒
لذلك، فإذا أقبلت علي مولاك تولاك وإذا تولاك مولاك فإن الدنيا كلها بمن فيها تصير تحت قدميك، لكنك تتعب وتجري وتنهب وتشاكل هذا وتحارب هذا وتمكر بهذا وتناور هذا وتذهب للمحامي فلان ومع ذلك لا تطول شيئاً🍒🌴🍒
{ يا ابن آدم تركض في الدنيا ركض الوحوش في البرية ولا ينالك إلا ما كتب لك }3
فلن تأخذ في النهاية إلا المكتوب، لكن إذا أردت من الموهوب فعليك أن تسلم نفسك وكلك لعلام الغيوب🍒🌴🍒
للمزيد اضغط هنا

الخميس، 8 مارس 2018

- حال المؤمن فى القبض والسط


من عبّر من بساط إحسانه أصمتته الإساءة ، و من عبّر من بساط إحسان الله إليه لم يصمت إذا أساء
المراد بكلمة ((البساط)) المجال أو المنطلق أو المعتمد.

والمعنى الإجمالي لهذه الحكمة أن من أراد أن يناجي الله سائلاً أو داعياً أو مثنياً، من منطلق أعماله وطاعاته التي يتعامل بها مع الله عز وجل، فلسوف تسكته كثرة إساءاته ومظاهر تقصيره في جنب الله. أما من أراد أن يناجي الله سائلاً أو داعياً أو مثنياً، من منطلق ما يصل إليه من الله تعالى من أنواع المنن والمنح وما يعامله به من الصفح والتجاوز عن الإساءات والآثام، فلسوف تقوده الجرأة إلى أن يتجه إليه بكل ما يريد، وأن يعبر له عن كل ما يجيش به صدره من الرغائب والآمال.

فهاتان الحالتان يتردد بينهما كل مؤمن بالله تعالى مهما سما قدره أو تدانت رتبته عند الله. أي يتعرض لجاذبيهما الرسل والأنبياء والربانيون والأصفياء، والمتقون والحكماء، والفاسقون والأشقياء.

وقد يكون تعبير ابن عطاء الله موهماً أن في الناس المؤمنين بالله من تنطبق عليهم دائماً الحالة الأولى، وفيهم من تنطبق عليهم دائماً الحالة الثانية. ولكن هذا الوهم غير مقصود لابن عطاء الله، كما نبه إليه معظم الشراح.

إذ ليس في المؤمنين الصادقين بالله عز وجل، من تغيب عنه سبل النعم والألطاف والتجاوزات التي تفد إليه من الله تعالى دون حصر ولا حساب في سائر تقلباته وأحواله المختلفة مع الله، ويحصر مشاعره في إساءاته وآثامه وانحرافاته التي تفد إلى الله منه.

وليس في المؤمنين الصادقين أيضاً من تغيب عنه مساوئه وآثامه التي يجترحها في جنب الله، ويحصر مشاعره في التنبه إلى كرم الله وصفحه وإحسانه.

بل الشأن في المؤمن أن يكون دائماً بين جاذبين لا يتناسى أو يهمل الواحد منهما من أجل الآخر، أحدهما جاذب الخوف من العقاب بسبب ما قد فرّط في جنب الله، ثانيهما جاذب الأمل بعفو الله وسعة رحمته، بسبب ما هو معلوم من عظيم آلاء الله وواسع إكرامه وجوده لسائر عباده على اختلاف اتجاهاتهم ومذاهبهم وصدق الله القائل: {كُلّاً نُمِدُّ هَؤُلاءِ وَهَؤُلاءِ مِنْ عَطاءِ رَبِّكَ وَما كانَ عَطاءُ رَبِّكَ مَحْظُوراً} [الإسراء: 20/17].

غير أن المؤمن ربما مرت به ظروف وأحوال حجبته عن النظر في سعة فضل الله وعفوه وبالغ إنعامه وألطافه التي تفد منه دائماً إلى سائر عباده، ووضعته محصوراً أمام مظاهر تقصيره وسوء حاله وسلسلة معاصيه، فأورثه ذلك خجلاً من الله عز وجل دون أن يرى أمامه بارقة تذكره بصفح الله وعفوه عن الآثام وتجاوزه عن السيئات. فتصمته هذه الحال عن التوجه إلى الله بأي خطاب يتضمن أي طلب، إذ إنه بين يدي شعوره بالسيئات والمعاصي الكثيرة، يستغرق في مخاوفه وأسباب حيائه دون أن يتذكر، وهو في تلك الحال، ما يجرئه على التوجه إلى الله بشيء من آماله أو بأي من أسئلته ورغائبه، من واسع رحمته وعظيم تفضله وعفوه.

وربما مرت به ظروف وأحوال أخرى، تغمره فيها مشاعر تحجبه عن أوزاره ومعاصيه وتنسيه إساءاته وتقصيره في جنب الله، وإنما تأتي هذه المشاعر من التأمل في ألطاف الله ونعمه المتنوعة الكثيرة التي لا حصر لها، مما تزخر به المكونات المحيطة بالإنسان والمسخرة له، ومن التأمل في مظاهر رحمته وواسع عفوه وجوده، مما يجد أنباءه في كتاب الله، ويقف على تفاصيله في أحاديث رسول الله. فيغريه ذلك بالتوجه إلى الله مثنياً وسائلاً وداعياً، دون أن يرى في إساءاته الكثيرة ما يمنعه من الإقبال إليه ويحرجه من مدّ يد المسألة والاحتياج إليه.

والمهم أن تعلم أن كل مؤمن بالله تعالى معرض للمرور بهاتين الحالتين، ولكل منهما عوامله وأسبابه، وربما سميت الحالة الأولى حالة جلال، وسميت الثانية حالة جمال.

وقد كان والدي رحمه الله تعتريه في كثير من الأحيان الحالة الأولى، فيتقلب في غمرة من المخاوف وتسيطر عليه المهابة، بحيث لا يجرؤ أحد أن يحدثه عن عظيم فضل الله وكرمه، أو أن يذكره بواسع مغفرته وصفحه، إذ يرى في ذلك استصغاراً للذنب، واستهانة بوعيد الله وعقابه.

ثم إن هذه الحالة تنجاب عنه في أوقات أخرى لأسباب الله أعلم بها، فيتقلب عندئذ في غمرة من نشوة التأمل بألطاف الله ونعمه المتنوعة التي لا حصر لها والتي يشمل بها عباده جميعاً، وفي الآيات التي يطمئن الله فيها عباده التائهين إلى ما ادخره لهم من مفاجآت الصفح والغفران.

وكم قال لمن حوله، وهو في غمرة هذه الحالة، عندما أتأمل في هذه الألطاف الإلهية العامة للناس جميعاً والتي لا حصر لها، يستقر في فؤادي شعور بأن الله لن يعذب يوم القيامة أحداً من عباده المؤمنين به في دار الدنيا.

وكم ضمّن -رحمه الله- أدعيته التي كان يناجي الله بها، تعبيراً عن شعوريه المختلفين في هاتين الحالتين. من ذلك قوله في دعاء كان يردده في الأسحار: ((يا رب إذا نظرت إلى نفسي وعقلي فإني من أهل النار والبوار، وإذا نظرت إلى كرمك وإحسانك ولطفك بالعباد، أرى الأمر سهلاً)) ومن ذلك في دعاء آخر، كان يدعو به في أوقاته الخاصة بين الحين والآخر: ((اللهم لك الحمد حمد عارف أخرسته معرفته عن الكلام، حمد من أحصى ذنوبه وقبائحه، فإذن قد ملأت الأرض والسماء، ثم نظر إلى عظمتك ونعمتك فإذن لا نهاية لهما، فاستحيا منك نهاية الحياء، فكاد أن يتقطع جسده، وأن يتصدع قلبه حياء وخوفاً منك، ثم نظر إلى رحمتك ورأفتك وعفوك وسترك، وإذن قد عمت السماوات والأرض وجميع الخلائق، فرجعت روحه إلى جسده)).

لعلك تقول: فهذا الذي ذكرته وارد ومعقول في حق عامة الناس، إذ من شأنهم المرور بكل من حالتي التوفيق والتقصير، والإحسان والإساءة.

ولكن كيف يتأتى هذا الذي ذكرته، في حق الرسل والأنبياء، مع ما هو معلوم من أن الرسل والأنبياء معصومون؟
والجواب: هو أنه ليس في الدنيا من يستطيع أن يؤدي حقوق الربوبية، ولو كان رسولاً أو نبياً، ولو كان من أولي العزم منهم، ذلك لأن النعم التي ترد من الله إلى العبد أجل وأكثر من الحقوق والواجبات التي تفد من العبد إلى الله أياً كان هذا العبد، إذ إن كل ما ينهض به العبد من الواجبات وما يؤديه من حقوق الربوبية، فإنما هو بتوفيق الله وفضله، فهو عز وجل المنعم والمتفضل به عليه، إذن فالعبد من شأنه ومن مستلزماته التقصير في جنب الله أياً كان وفي كل الأحوال، حتى وإن لم يقترف ذنباً، ولذلك أمر الله عباده جميعاً بالتوبة، إن لم يكن من الوقوع في الذنوب، فمن التقصير في النهوض بحقوق الله، فقال: {وَتُوبُوا إِلَى اللهِ جَمِيعاً أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [النور: 31/24].

هذا بالإضافة إلى أن العبد كلما ازداد معرفة بالله وقرباً منه، ازداد شعوراً بتقصيره تجاهه، وازداد قناعة بتورطه في أنواع من الإساءات والذنوب، فتسربت إليه مشاعر الخشية والحياء منه عز وجل. ولما كان الرسل والأنبياء هم أكثر الناس معرفة بالله وقرباً منه، فقد كانوا أشدهم شعوراً بل يقيناً بذلك كله. ألا ترى أنهم كانوا أكثر الناس عبادة وخشية واستغفاراً، وأكثرهم تبتلاً وركوعاً وسجوداً في الأسحار؟
والخلاصة أن فضل الله واسع وكبير، ومن عظيم فضله أنه أكرم رسله وأنبياءه بالعصمة من الذنوب. ولكن من شأن العبد أن يزداد شعوراً بتقصيره في أداء حقوق الله، وشعوراً بسوء حاله معه كلما ازداد معرفة له، بل كلما ازداد قرباً منه أيضاً.

إذن فما من عبد من عباد الله المؤمنين به إلا وهو معرض لكلتا هاتين الحالتين التي يتحدث عنهما ابن عطاء الله، ولعله يمرّ بالحالة الأولى آناً، وبالثانية أخرى، ونسأل الله العافية والتوفيق.

- حال المؤمن فى السراء والضراء


الفاقة - وهي منتهى الضعف والفقر ووالعجز- صفة ملازمة للإنسان أياً كان، وفي كل الأحوال ، و لكن عوارض المصائب والمحن والرزايا تذكره بها من نسيان .

أي إن أحدنا قد ينسى ضعفه وفقره وعجزه، إذ تكون النعم مقبلة إليه والمصائب بعيدة عنه، فيحسب نفسه في الأقوياء وهو ضعيف، وفي الأغنياء وهو فقير، إذ القوي هو من يملك قوته ويستبقيها لنفسه كما يشاء، لا الذي يتمتع بها وهو لا يقوى على استبقائها. والغني من يملك غناه لا الذي يفتقر لاستغنائه إلى الآخرين. وليس في الناس كلهم من يملك قوته فيتحكم بها ويستبقيها لنفسه كما يشاء، وليس في الناس كلهم من يملك غناه، فيستغني لامتلاكه والتمتع به عمن سواه.

إذن فالناس كلهم في الحقيقة فقراء، فقراء إلى من يطعمهم من جوع ويؤمنهم من خوف، ويقويهم من ضعف، ويغنيهم من فقر.. وإنما الذي يكرمهم بذلك كله، الله سبحانه وتعالى.

فإن أكرمهم، بأن أطعمهم وأغناهم وآمنهم ومتعهم بالقوة، فإن ذلك لا يحيلهم من الفاقة والعجز إلى القوة والغنى، بل تظل صفة الفاقة ملازمة لها، لأنها صفتهم الذاتية الصادرة من أصل كينونتهم وواقع حالهم، أما مظاهر القوة والأمن والغنى، فإنما هي عوارض تفد إليهم بفضل من الله عز وجل، وتغيب عنهم بحكم ولحكمة منه.

إلا أن من شأن الإنسان، إلا من رحم الله، أن ينسى فاقته الذاتية هذه، عندما تكون النعم مقبلة إليه، وتكون المصائب بعيدة عنه، وأن يتخيل أنه قوي لا يقهر، وأنه غني لا يملك الفقر إليه من سبيل، أي إن الشأن في الأنسان أن ينسى فاقته التي هي جزء من هويته، في غمار الفضل الذي يفد إليه من الله عز وجل.

وإنما الذي يذكره في هذه الحالة بأصله الذي لا انفكاك له عنه، تعرُّضه للمصائب التي قضى الله أن يبتلي بها عباده بين الحين والآخر. وهي التي يعنيها ابن عطاء الله بقوله: ((ورود الفاقات)) أي ورود المصائب، من مرض بعد العافية، وفقر بعد الغنى، وضعف بعد القوة، وخوف بعد الطمأنينة.

إذن فالمراد بكلمة ((الفاقات)) في هذه الحكمة، المصائب العارضة وليس المراد بها جنس الفاقة التي هي كما قلت منتهى الضعف والعجز في كل شيء إذ إن الفاقة في أصلها ملازمة للإنسان أياً كان، في كل أحواله، وليست عرضاً يرد على الإنسان في حالات ويغيب عنه في حالات.

إذ ا تبين هذا، ظهر لك ما يعنيه ابن عطاء الله بقوله: ((ورود الفاقات أعياد المريدين)).

إنه يعني أن السالك في طريق التقرب إلى الله، يرى في المصائب التي يتعرض لها، أياً كانت، ما يذكره بهويته ويوقظه إلى فاقته، وفي ذلك من اللطف الإلهي بالعبد ما قد يفوق الألطاف التي تتجلى في إقبال النعم والتمتع بالعافية وبسطة الرزق، فيفرح السالك بهذا الذي يوقظه من غفلته، ويذكره بهويته، ويعيده إلى حقيقة فقره.

فكأن المصائب -من هذا الجانب، المنبّه لهم والعائد بهم إلى محراب العبودية لله عز وجل- أعياد تحمل لهم بشائر عناية الله بهم ومحبته لهم، إذ لم يتركهم جل جلاله، يتيهون في أوهام ما يتمتعون به من أخيلة القوة والغنى والتمكن في الأرض، فأيقظهم بهذه المنبهات إلى دوام افتقارهم إليه ودوام احتياجهم إلى عنايته ولطفه بهم، وشغلهم عن الملهيات والمنسيات بذكره.

وكم تتجلى هذه الحقيقة التي ينبهنا إليها ابن عطاء الله في القصة التي سبق أن ذكرتها لك في مناسبة مرّت، وخلاصتها أن دمشق عرفت رجلاً كان له شأن، وكان يتبوأ مركزاً مرموقاً، وكان يتمتع بالأوج من عافيته ونشاطه، ثم إن الله ابتلاه بمرض أورثه شللاً جزئياً في أحد شقيه، فكان له من هذا الابتلاء حال عجيبة مع الله عز وجل يتقلب منها في نشوة لم يكن يعرفها ولم يكن يدرك شيئاً من مذاقها من قبل، ولقد عدته مع والدي في أحد الأيام، ولما استوفز ليقوم ويودعه، دعا له بالشفاء مما يعانيه، فقال له المريض صاحب هذه الحال: أشهدك يا سيدي أن شفائي إن كان سيفقدني هذه الحال التي متعني الله بها، فإنني في غني عن الشفاء، فتأثر والدي، وقال له: بل اسأل الله أن يكرمك بالشفاء مع بقاء هذه الحال.

ألا ترى كيف يصدق كلام ابن عطاء الله على حال هذا الإنسان الذي رأى في الفاقة التي عرضت له لذة فاقت لديه طعم العافية؟ وما ذلك إلا لأنها وصلته بالله، وأذاقته نشوة شهوده ولذة مراقبته ومناجاته.

ثم إن استقبال المصائب بهذا الترحاب والنظر إليها على أنها بمثابة الأعياد، من شأن المريدين أي السالكين، كما دل عليه تقييد ذلك بهم.

وإنما خصه ابن عطاء الله بهم، لأن العارفين والربانيين تستوي لديهم حالات الشدة والرخاء، فلا يكون ورود النعم إليهم، أياً كانت، سبباً لغفلتهم عن الله أو لنسيانهم له، حتى تقوم المصائب من بعدها بدور المنبه أو المذكر لهم.

وقد مرّ بك أن العارف من شأنه أن يكون مع الله في كل أحواله، ومن ثم فهو يرحب بكل التقلبات التي يتعرض لها، ويسخرها لمرضاة الله عز وجل: لا يخشى من هجوم النعم عليه، بل يرحب بها ويتعامل معها وينعم بها، موقناً أنه إنما يتلقاها مكرمة في ضيافة الرحمن. ولا يجزع من ورود المصائب، أياً كانت، إليه، بل يرحب بها هي الأخرى، بعد أن ظهر له أن الله قد قضى عليه بها، ويتعامل معها لا صابراً عليها فقط، بل راضياً وموقناً بأنها هي الخير له.

إذن، فليس ثمة ما يدعوه إلى أن يرحب بالضراء أكثر من السراء، أو السراء أكثر من الضراء، لأنه في كل تقلباته مع الله عز وجل بذكره ومراقبته له.. هو في كل الأحوال نزيل رحابه، وضيف مكرم عند جنابه ومن ثم فإنه لا يتلقى من مولاه إلا ما يعتقد أنه مكرمة ونعمة وخير.

ثم إن العارف لا يفارقه شعوره بفاقته المطلقة، وبفقره التام إلى الله عز وجل. إنه يرى نفسه فقيراً إليه في حالة السراء، كما هو فقير إليه في حالة الضراء. لا يطغيه رغد العيش ولا تسكره نعمة المال أو العافية والقوة، وقد مرّت بك نماذج من أخبار الصالحين من رجال السلف الصالح، وتبين لك كيف أن تكاثر النعم لديهم لم يزدهم إلا شعوراً بضعفهم وفاقتهم أمام سلطان الله عز وجل .

تذكّر حال عمر بن الخطاب يوم سيقت إليه كنوز كسرى وتراكمت أمامه الغنائم.. وتذكر حال عبد الله بن المبارك الذي كان مضرب المثل في الغنى، وفي أعماله التجارية الرابحة.. وتذكر حال أمثالهما من السلف الصالح. تعلم أنه لا السراء كانت تحجبهم عن رؤية افتقارهم الدائم إليه، ولا الضراء كانت تنبههم إلى أمر كانوا غافلين عنه، أو تذكرهم بحقيقة كانوا ناسين لها.

فمن أجل هذا خصص ابن عطاء الله أثر ورود الفاقات، أي المصائب، على النحو الذي وصف ، بالمريدين ، أي السالكين في طريق القرب من الله والوصول إلى مرضاته، دون غيرهم .
منطقة المرفقات

الأحد، 4 مارس 2018

الجمعة، 2 مارس 2018

من قصائد الامام محمد ماضى أبو العزائم مجلد ( 8 )

من قصائد الامام محمد ماضى أبو العزائم مجلد  ( 8 )

من قصائد الإمام المجدد
السيد محمد ماضي أبو العزائم


نوتـة رقم 8
قصائد سنة 1351 هـ








ijk
..  رجب 1351 هـ  بالرياضة
1/8
تسليت ولكن عن وجودي المقيد

فصح اتحادي في مقام التفرد

تفردت في فجر انفجار حقائق

فأشرقت الأنوار من شمس واحد

سمعت به أبصرت والقلب واجد

وهل بعد هذا الحجب أو ظل مِقْوَدِ

وكان وجودي باطلا قبل فانجلى

لي النور يمحو عن فؤادي تعددي

فنيت عن الآثار لاحت حقائق

بها صح لي التقريب في صفو مشهدي

وفي شهر إسرا الحبيب تجددت

عواطف إحسان فصح تجددي

فشاهدت الحقائق تجملت

حقائق ذاتي المؤيد

فقهت غيوب الحضرتين بسدرة

وفي غيب أو أدنى بغير تحدد

لديها شكرت اللـه جل جلالـه

وناديت زدني من عطاياك سيدي

ألح لي دنا كشفا تدلى مكانة

لأشهد غيب الغيب نورا بمقصد

ليلة الجمعة 12 رجب 1351 هـ بالفيوم بالخلوة
2/8

لروحي في استجلا المعاني بهيكلي

يقين لقد شاهدته بدء أولي

وفي ليلة الإسرا أشهد ظاهرا

يليح معاني وصفه بالتأول

به أبصرت عينا ..... مؤيدا

بروح من الرحمن في غيب منزل

فقف عقل والإسرا غيب عن النهى

ونفخة قدسي فاسبحي لتجملي

ترين غيوبا عن نفوس زكية

وفي )أو أدنى( فصلن لي مجملي

وفي )إذ يغشى( أبهم الغيب رفعة

لتعظيم خير الأنبياء عنه فاسألِ

خبيرا به تشهد غيوبا علية

بها قدس النعموت أكمل منزل

به ربنا أسرى بقدرته التي

بها خلق الأكوان أول أول

سبحان من أسرى مشيرا لعبده

ولا عبد إلا الجسم والروح فاعقل

تجلى فأبقاه ..... مؤيدا

بآية قرآن صريح مؤول

إلى (قاب قوسين) إلى النور والبها

بحظوة (أو أدنى) وفوق التعقل

ومن فوق هذا لا خلا ولا ملا

ومن فوقه المجلى علت عن فتى ولي

غشى سدرة الفرد المراد جمالـه

وكان جمال القدس أجمل موئل

تغنى بألحان تشير إلى الخفا

لتجذب أرواحا لقرب مؤهل

إسراؤه فوق الإشارة كيف لا

يستره عني اشتياقا لمنزل

ليالي ذكراه تجدد نشوتي

فأسأل ربي الإتحاد بأول

أنا الفرع يا خير النبيين أرتجي

بجاهك يا اللـه خير التوصل

فذكرى ليالي القرب جذب نفوسنا

إلى كشف أسرار بغير تأول

لقد دك طور الفرد أصعق روحه

شعاع جمال منك حال التنزل

وفي القدس زج اللـه بالفرد مقبلا

عليه وفرد الذات أكمل مرسل

وفيه ينادي رب زدني تمكنا

ومولاه يوليه جمال التفضل

أيا فرده المحبوب يا نور قدسه

ويا أول التعيين في كنز مجمل

لقد جهل الصديق قدرك سيدي

مكانتك العليا علت عن تعقل

وشيخوختي والسقم والحال قاهري

على اللـه رب العرش حقا توكلي

ليلة الجمعة 12 رجب 1351 هـ بالفيوم بالخلوة
3/8
غن إن شئت لحن كشف الحجاب

ليلة القرب من علي الجناب

كي أرى الوجه لي دنا فتدلى

كي أهنى بالكشف بعد اقترابي

لحنن لي لحن اتحادي بقائي

في فنائي عما يحيط ترابي

أسمعيني في حظوة القدس لحنا

فيه أحظى برشف صافي شرابي

وأسمع الغيب إن ثملت فإني

إن تجلى  رفعت عني نقابي

عندها أختفي عن العقل في الغيب

اتحادا لم أسمعنك جوابي

أفنى عني أكون غيبا مصونا

بالأيادي بالفضل لا الإكتساب

وي عجيب مضنونه في كنوز

قد أبيحت لفرده الأواب

من رآها يكون مضنون ربي

دائما آلـها بلب اللباب


قبل صلاة الجمعة 12 رجب 1351 هـ 
4/8
في بيت ربي شهر الوصل والقرب

قد شاهد الغيب في أرجائه قلبي

بَيِّنْ عن الحظوة الكبرى عن الإسرا

 في قاب قوسين أو أدنى لدى الرب

ووجهت في بيته بالوجه في وُجَهي

قد فك رمز وجودي ظاهرا صوبي

شاهدت فضلا وجودي الحق فانبلجت

عين اليقين بسر الغيب قد تنبي

سمعت قرانه يتلى يبين لي

أحكامه والمعاني حققت جذبي

في البيت أسمع قرآنا وأشهد ما

يجلى لقلبي من شرق ومن غرب

القلب يسمع الروح بل تعقلـه

ونفخة القدس في كشف بلا حجب

يا شهر إسرا خير المرسلين ألح

نور اليقين (أو أدنى) طاهر الشرب

فالروح في توقها للكشف قد شهدت

ما كان يخفى من المعراج في الحب

ناديت مضطرا رب استجب فضلا

يا نفخة القدس جودي بيّني غيبي

وأظهري لي تأثير الخيال وما

في طيها من معاني أوجبت توبي

حتى أكون مهنى بعدها تولي

خير العطايا من الرحمن للصب

بمن بمحبوبه أسرى سألتك أن

تعطي عبيدك فضلا خالص الحب

في غربتي في مشيبي والسقام أنل

هذا العبيد الغفر والعفو يا ربي

في ما تحب أقمني وارفعن عني

شر الجوارح والشيطان في شيب

خذني جميعي بجذب الحب أيدني

هب واسع الخير للأولاد والصحب

وأسمع القلب ألفاظ القران عسى

أن يستجيب بإخلاص إلى الرب

الروح فاقبض بِيُمْني غافر معط

عفوا وعافية نعماك في توب

صرصر الجمعة 12 رجب 1351 هـ بالفيوم
5/8
صرصر اليوم فاضرعن يا لساني

واخنعن قلب تحظ بالرضوانِ

تب إلى اللـه مخبتا وتبتل

قابل التوب وسعن غفراني

إنني المذنب المسيء ولكن

حسن ظني باللـه ذخرا أماني

إحفظني من الجوارح نفسي

من حظوظي من الـهوى شيطاني

لي عيوب سترتها بجمال

من جمال الستار والحنان

لي ذنوب سترتها في حياتي

أسترنها يوم اللقا في الجنان

رب نفسي أمارة زك نفسي

طهرنها بجذبة القرآن

رب إني الظلوم وغد جهول

إقبلن توبتي وحقق مآلي

ربي ذنبي لم ييئسني فإني

قد فهمت الآيات في القرآن

لم تضر اللـه الذنوب ولم

تنفعنه عظائم القربان

فأقمني فيما تحب وترضى

رضني عنك هب صفا الإحسان

أيدني بالروح حلي ارتحالي

واجمعني عليك في اطمئنان

رب شيخوختي وسقمي ذنوبي

واضطراري في غربتي في هواني

أدركني بواسع الفضل والطف

وامنحني عواطف المنان

صرصر اليوم يوم جمع إلـهي

إشرحن صدر والـه حيران

بشرني بالفضل ربي بغفر

والعطايا تدوم لي إخواني

واجعلني نورا يضيء قلوبا

أنت أهلتها لنيل التداني

كي أهنى في دار دنيا وأخرى

بعميم الإحسان من رحمن

عمر القلب بالمحبة أشهد

نفخة القدس غامض القرآن

فقهني في محكم الآي وامنح

لي تسليم شبهة الروحاني

بالحبيب المختار من جاء نورا

أظهر الحق بالرضا والتهاني

السبت 13 رجب 1351 هـ بالفيوم -  بالرياضة بعد العشاء
6/8
أقبلن قلب فالمقلب غافر

ذنب من تاب وهو في الأصل كافر

أقبلن نفسي فالمنفس رب

قابل التوب غافر الذنب قادر

أقبلن عقل فالذي يمنح العقل

كريم وخير ربك وافر

أقبلن يا قواي فكرا خيالا

للكريم الغفار يمحو الكبائر

وي عجيب والتوب بدل ذنبي

نص آي من طي كل السرائر

طمأن القلب قول ربي تعالى

يا عبادي قد بيّنَتْ للذاكر

في مقامي بأرض فيوم لاحت

لي معان تري عيون البصائر

رب إني الخطاء تبت تقبل

توبة العبد وارفعن لي الستائر

إمنحني حسناك دنيا وأخرى

واشرح الصدر بالعطا والبشائر

ليلة السبت 13 رجب 1351 هـ  بالفيوم بالخلوة
7/8
هل الصفا القدسي في إيناس

من غير ما كسب ولا إلباس ؟

في البدء قبل الكون عاهدهم به

كشفا بلا حجب ولا شماس

بل أشرقت شمس محت عنهم سوى

من عوهدوا منه بسور الناس

في الكون ذكرهم ببضعة من أتوا

بالحجة العليا على الخناس

في البدء عاهدهم عيانا باجتلا

معنى الصفات بغير ما إلباس

وهم الضنائن في سرادق مجدهم

أنسابه في تلكمو الأنفاس

غابوا عن الآثار آنسهم بما

دارت بعين الغيب لا بالكاس

الخلق في حجب بأسباب بدت

والقوم بالأنوار في إيناس

قد شاهدوا الوجه العلي يحيطهم

بالوجه لاح لِآلِـهِ الأكْياس

السبت  13 رجب 1351 هـ  من الفيوم بالسيارة
8/8
أهاجر مسرعا أرجو قبولا

على سيارة أبغي الوصولا

ولي في هجرتي شوق هيام

إلى الأعلين أتبع الرسولَ

ومن نفسي ومن كوني وحالي

أهاجر فاهدني ربي القبولا

عليك فدلني واغفر ذنوبي

ووضح لي المناهج والسبيلا

وطهرني بعفوك واصطنعني

لأمنح منك غفرانا مثولا

وأيدني بروح منك ربي

وأدخلني الـهدى ظلا ظليلا

وواجهني بوجهك في ارتحالي

وفي حلي وجملني نزولا

وسخر لي العوالم وفقني

لما ترضاه وامنحني الجميلا

لديك أكون في روضات أمن

وعندك أسمع الغيب المقولا

وفي الآثار أشهدني إلـهي

جمال الآي قد يشفي العليلا

وقلبي أيدنه بروح قدس

وثبتني عسى أن لا أميلا

السبت  13 رجب 1351 هـ  في طريقة إلى الغرق السلطاني
9/8
أ سفري لي آي في الآثار

أشهدي قلبي ضيا الغفار

أنت يا آيات برهان على

غيبه الأعلى من الأقدار

لحت يا آيات فيما قد أرى

من نسيم من نبات من بحار

تلكمو الشمس وفيها غيبه

حولي الأشجار من زرع ثمار

تشعر القلب بقدرة ربه

تشهد الروح الجميل بلا ستار

سبحي يا روح مولاك العلي

نزهيه تشربي هذا المدار

واسمعي الآثار تنبينا بما

يسكر الأرواح يوليها الفخار

وأشهدي يا روح نورا مشرقا

كل عقل فيه لما ذاق حار

واسألي اللـه العواطف عفوه

والعناية فهو جار من استجار

سيدي الأولاد أهلي إخوتي

هب لـهم منك السعادة وانتصار

واجعلنهم أنجما تهدي إلى


السبت  13 رجب 1351 هـ  بعد دنيال في طريقه
10/8
ترنم لنا لحنا لداود في السفرِ

ليظهر نور الوجه في القلب والصدرِ

ومن تلكمو الآثار فاسمع ترنما

يرتلـه المولى المسيح لدى السير

عند انبلاج النور فاسمع حقائقا

يرتلـها خير النبيين في السر

وموسى وعيسى والخليل وغيرهم

لـه أنجم تنبي بإشراق ذي القدر

ظهرت فجملت العوالم كلـها

بأسرار رب قادر منعم بر

فصارت بك الآثار كنز غيوبه

تليح لنا الأنوار في البر والبحر

وصرنا بك الأفراد


حال العودة من الغرق السلطاني
11/8
عجبت أرى الصحرا ونبتا وأزهارا

ونورا جليا في طريقي وأسرارا !!

فسبحت رب العرش من هو قادر

سألت أنلني الخير لي مدرارا

وعمم جميل الخير والفضل والرضا

وأعل عبيدك سيدي مقدارا

وكن لي في حلي وفي كل رحلتي

وخيرا جميلا قدر الأقدارا

تجل حفيظا يا سلام وبالعطا

تنزل لنا بالخير ليل نهارا

السبت  13 رجب 1351 هـ 
12/8
أعجزتني النعما عن الشكران

كيف شكري للواحد الديان ؟؟

وي عجيب حولي وفوقي أمامي

عن يميني ويسرتي أركاني

واسع الفضل من ولي معين

يتوالى في صحة الإيمان

كيف شكري والوجه حولي مبينا

يتجلى في أظهر التبيان

أشكرن ذاتك العلية ربي

وأشكرنها على جميل الحنان

إني عاجز عن الشكر فامنح

عبدك الشكر لي حصون الأمان

في مشيبي وفي سقامي وذنبي

تشهد الخلق فيّ نور القران

تستر السوء والقبيح وتجلي

نور معط ومنعم منان

للمسيء الجهول للوغد تعطي

للظلوم الخطاء بل للجاني

أنت ربي التواب فاقبل متابي

في ذنوبي أسرفت في بهتاني

كل يوم تجدد الخير نعمى

بعد كل الأخطاء من حيران

ويح نفسي واللـه ربي كريم

يمنح الخير في صفا الغفران

كم حباني أعلى مقامي وذكري

خدم المخلصين لي والفاني

سخر النافرين لي أولاني

ما به صرت في مقام التداني

رب أنت المعطي الجواد كريم

أشهدني الجمال عين العيان

أنت تولي الخيرات فضلا إلـهي

وسعنها للعبد في كل آن

وفقني لما تحب وترضى

وامنحني الجمال بالرضوان

واقبض الروح باليمين إلـهي

برزخي فاجعلنه روض الجنان

واخلفني في الآل والصحب ربي

بعد موتي بوسعة الإحسان

طهرني بالعفو عني اجمعني

يا إلـهي عليك هب لي أماني

مقعد الصدق فاجعلنه قراري

يوم ألقاك في رياض التهاني

في ليالي الإسرا أسأل ربي

توبة المخبتين أهل القرآن

بالشفيع المرجو خير نبي

من أتانا بالنور والتبيان

صلي ربي عليه هب لي العطايا

بجميل الخيرات والغفران

ليلة الاثنين 15 رجب 1351 هـ بالفيوم  بالخلوة
13/8
في نشوة القرب فالـهيمان يغشاني

في نشأة البدء كشفي عين إيقاني

قد جمعا نشوتي في نشأتي بدءا

حتى تراءى جمال الذات للفاني

قد حير العقل آيات تنبينا

قد بينت سر أسرار بقرآن

أسرى دنا فتدلى غيبها يجلى

قد طمأن القلب أعلى كل روحاني

بشرى وفي كل ذكرى قد يجدد لي

خير من اللـه من معط ورحمن

ذكرى ولكنها للروح مشرقة

أسرارها ترفع الداني بإحسان

ذكرى لقلبي شهود للطيفة بل

جذب لروحي إلى الأعلى من الداني

فيها أشاهد سر الإصطفا فضلا

فيها ترى النور سر الغيب عينان

عين اللطيفة عين منه نفخته

هل يدرك الحظوة الكبرى فتى ثاني ؟

لكن رذاذ من الأسرار أسكرني

في نفخة القدس أسرار لحيران

مولاي غيب دنا لاحت سواطعه

أما تدلي فغيب الغيب برهاني

تشبيه روحي للأسما تشرق لي

تنزيه عقلي وجسمي كل أركاني

يا روحي فاقتبسي من رمز أو أدنى

يا عقل سح في المباني سور إمكاني

من نوره صاغ محبوبا لحضرته

نور على نور كشف فوق تبيان

للفرد أبدع كل الكون أظهره

نورا مبينا بتحقيق وإيمان

أقامه جل كنزا من يبايعه

يبايع اللـه فافهم قول ديان

من يتبعه يكن محبوب خالقه

ميثاقه أولا أسرار أشجان

بشرى يذكرنا الإسراء يجذبنا

حتى ننال الصفا في حال تحناني

تجلى حقائق معراج الحبيب إلى

مقام أو أدنى في أنس ورضوان

قد أعجز العقل والأرواح أو أدنى

أما التدلي فنور ثم يغشاني

ما قد غشي سدرة المحبوب فوق نهى

أهل المقامات من إنس ومن جان

لقد رأى غيب غيب لا أبيح به

إلا لنفخة قدس في صفا الحان

سبحان من أسرى برهان ذي عقل

أما العروج فغيب الكشف روحاني

يا سدرة الفرد أخفى اللـه ما يغشى

والروح سكرى براح نص قرآن

هنا الإشارة تخفى والعبارة لا

تجلي لروحي مضنونا بتبيان

طمئن إلـهي قلبي نعمن روحي

من غيب حظوته طهر بغفران

كل الكبائر لم تحجب ضيا المعنى

لسابق الفضل من معط ومنان

هبنا عطاياك من نعمى ومن عطف

ومن قبول متاب الغافل الجاني

حصن بحفظك أولادي وإخوتنا

من كل شر ومن حظ وشيطان

وافتح كنوزك إحسانا ومغفرة

فيما تحب أقمني قو إيماني

على القران أمتنا واجعلنه لنا

نورا يؤم بنا روضات حنان

ليلة الأربعاء 17 رجب 1351 هـ  بالفيوم بالرياضة
14/8
أيام ذكرى ليالي الوصل والإسرا

قد جددت نشوتي روحي بها سكرى

وليس عندي من وجد يقوم بما

يمليه حتى ينال الصفا أو يمنح القدرا

لكنني أتغنى مفردا شوقا

إلي حنيني من خيراته أجرى

حبيبُ روحي وأنس القلب من سطعت

أنواره وعميم الخير قد يترى

ويل لقلبي من هجر به يلقى

ما ليس يرضاه مما يقطع العذرا

ما ثم تلقاه دوما من تخلقه

وكان عندي لـها منه لـها الذكرى

ولست أنسى بهجر لو حسن من أهوى

في اللـه أحببته في البدء والأخرى

تعود الـهجر لكن لست أهجره

حتى ينال أليم الصد والـهجر

قولي لأنك إني سائل أرجو

ربي لـها قد تشرح الصدرا

إعلمي أنني في غيبتي أرجو

لكل صب من اللـه الـهدى بشرى


ليلة الخميس 18 رجب 1351 هـ  بالفيوم  بالخلوة
15/8
صبوت وهل بعد الغرام صدودي ؟

تراءى جمال الحق صح شهودي

وفي الجمع في أخفى الخفا لي أشرقت

غيوب علت من مشهد التوحيد

تجلى بمعناه العلي تنزلا

فأخفى المباني في ضيا تجريدي

تجردت من كوني المقيد لاح لي

جمال التجلي فيه لاح وجودي

وجدت وجود الحق غابت معالمي

أنا من لديها النور في تفريدي

تفردت في الإطلاق أيقنت أنني

لـه سدرة تغشى بنور ودود

أثم ضيا الإسرا بحالة بدئه ؟

أم النور للذكرى وللتأييد ؟

أعادت لنا الذكرى مشاهدها التي

بها صح للعالين رؤية معبودي

يجدد معراج الحبيب لنا الصفا

فكيف إذا ما لاح نور معيد ؟؟

فجسمي بالذكرى يجمل ظاهرا

فيجذبني فيه وفاء عهودي

نعم ذكر معراج الحبيب جواذب

إلى حظوة الزلفى بلا مجهود

فخل عبارات الرجال ليسمعوا

وخل قيود العقل في التجديد

وسلم إشاراتي وذق من طهورنا

مدامة تشبيه وخمر فريد

دنا منه أو أدنى عن الروح سترت

وأشرقت المجلى بغيب رشيد

عن الآي عن وصف رقى الفرد وجهه

تواجهه المجلى بأكمل تأييد

دنا منه جل اللـه والفرد لم يبح

بأسرار أو أدنى ففك قيودي

وما العقل درّاك ولا الروح في الصفا

فسلم كما كلفت ذا السر في هود

رأى ربه في القدس نورا منزها

وإني أرى نورا عليا بتحديد

وبالنور إدراكي ولم أدركنّـه

به فَزِن المعراج طاب ورودي

رأى العين بالعين العلية جملت

بأسرار إذ يغشى مراد مريد

وحير أهل العقل معراجه الذي

لقد ينتهي للعرش وهو شهودي

ومن فوق هذا العرش زج بحبه

بحظوة أعلى في اجتلا مجيد

هو الفرد نور قبضة من جمالـه

من البدء ميثاق لـه تأييد

أقام لنا القران برهان قربه

ففصل لنا الإجمال في التجريد

وفي ليلة الذكرى فجمل جميعنا

بواسع إحسان وخير سعود

وأشهد عيون الروح غامض غيب ما

تجلى من الأسرار بالتأكيد

وأظهر لنا أسرار معراجه الذي

به الفرد في أعلى ضيا التفريد

تجلى بأسماء الجمال وعمنا

بإحسان رب قادر معبود

وكنز معاني فرد ذاتك فافتحن

وجملنا بجمالك المعهود

ومما اقترفنا من خطايا كبائر

أيا رب طهرنا بغفر ودود

أمتنا على الإسلام واشرح صدورنا

وأظهر بنا المنهاج نور جدودي

الجمعة 19 رجب 1351 هـ من الفيوم بالسيارة لعزبة قلمشاه
16/8
على سيارة سَيْرِي سريعا

وأنوار الصفا لاحت سطوعا

ومن ذكر العروج شربت راحا

فشاهدت الولي بها سميعا

سألت اللـه أدخلني بفضل

رياض الأنس والحصن المنيعا

وأشهدني جمال الآي تترى

لأشهد فردك الـهادي الشفيعا

وسر عروجه من بيت قدس

إلى الأعلين مختارا رفيعا

وأشهدني المعاني حيث يغشى

جمالك سيدي سرا مريعا

ونعمني أرى غيبا لروحي

رآه الفرد قد منح الرجوعا

وأسبغ واسع الإحسان ربي

وجملني أكون لك المطيعا

وأيدني بروح منك أكرم

عبيدك واملأن قلبي خشوعا

وفي حلي إلـهي وارتحالي

تول العبد أكرم بي الربوعا

وأولادي وأهلي كل صحبي

فكن لدعائهم ربي سميعا

وكنز اسم الغني افتح حنانا

وكنز العفو فافتحه سريعا

بمسجد عزبة قلمشاه قبل صلاة الجمعة 19 رجب 1351 هـ 
عند سماعه المقرئ يتلو {وَاذْكُرْ رَبَّكَ إِذَا نَسِيتَ }
17/8
إذا ما نسيت الغين تجلى لك العين

وعند انبلاج العين ينمحق البين

وربك فاذكر في شهود جمالـه

وفي حال ذكري قد يوف لي الدين

ألا نَسّنِي كونا وغينا وحصنن

جميعي من الأرجاس يظهر لي اللون

ومرآة إشراق المعاني وغيبها

ألحه إلـهي كي تجمل لي الكون

لأشهد غيبا ساطعا في غضونه


 الإثنين 22 رجب 1351 هـ  بالطريق بالسيارة بين الفيوم ومصر
19/8
إلى مصر أسرع سائق السيارة

لنحيي ذكرى المصطفى آثاره

لتجلى لنا آيات إسرائه الذي

يبينه القران أظهر أسراره

ويا روح إسري فوق معراج حبه

لكي تشهدي يا روح في القرب مقداره

ويا عقل قف فالنجم حيرت النهى

بتفصيل معراج يبين أنواره

وفي سورة الإسرا  والنجم والضحى

تفضل بالراح الطهور أداره

وحكمة إسراء الحبيب جلية

لمن سلكوا حال السلوك مناره

ليشهد أرواح الكروبيين غيبه

أراد تعالى أن يليح فخاره

ليشهد أرواحا مصون غيوبه

فأشهدهم أوصافه مختاره

رأوا في المراد الفرد معنى صفاته

وأرواحهم فيما رأوا محتارة

إلى مصر أسرع بي فقلبي والـه

ليمنحني ربي من الفضل مدراره

يمن بغفران لكل كبائري

يرى العبد توابا ويشهد ستاره

إلى مصر يا جسمي إلى القدس نفختي

لأني رأيت الروح للقدس فراره

على منهج المختار ربي جاذبي

لتوفيقه حتى تمثلت غفاره


الإثنين 22 رجب 1351 هـ  بالطريق الصحراوي بين الفيوم ومصر
20/8
لما كنت في جهل وفي تأييد

تذكرت في الصحرا فتح وجودي

من النبت من ماء وفي التجريد

لأني أرى الصحرا بيداء جردت

وما فيه من نعمى وخير مزيد

تذكرت في الصحرا آيات ربنا

الإثنين 22 رجب 1351 هـ  بالطريق الصحراوي بين الفيوم ومصر
 ( لقد كان قبل المصطفى الجهل والـهوى )
21/8
ولم يبق إلا سامع منك مهتدي

أتانا رسول اللـه بالنور والـهدى

لما فيك من سر ومن خير مقصد

ألا أيها الصحرا أيقظت نائما

وصلى على المختار حبي محمد

يسبح فيك اللـه جل جلالـه

تذكرني بدء افتتاحي وموردي

تجردت الصحرا من الماء والربى

إليه اضطراري بل لربي تعودي

يسبح ربي الخلق والسر والخفا

ليشهد في الأعلين أنوار مرشد

إلى العالم الأعلى إلى الأنس والصفا

وشتان بين الإسم والغيب محتدي

رأى العالم الأعلى الأنوار قد أشرقت

وحصن عبيدك من عدو وحاسد

أيا رب في الصحرا  اغفرن لي كبائري

بروحك وامنحنا جمال المورد

وكن لي وأولادي معينا مؤيدا

بدنيا وفي الأخرى بأجمل مقعد

وأرزاقنا يسر ووسع عطاءنا

بروضات إحسان وأجمل مورد

بمقعد صدق في جوار محمد

ووسع لنا النعمى وخير الموائد

وفي تلكمو  الذكرى افتحن كنز وسعة

ونأنس بالعلم العلي المجدد

لنفرح بالذكرى ونهنى بالعطا

عليهم جمالا منك نيلي مقصدي

أيا رب أشهدني بمن أنا مقبل

بفيوم خيرا في قريبي وقصدي

أيا رب أسمعني عن الآل كلـهم

يدوم لعبد في اضطرار موحد

أنل وسعة الإحسان حلا ورحلة

بإحسان تواب غفور مؤيد

أمتني على الإسلام قبر فجملن

الإثنين 22 رجب 1351 هـ  بالطريق الصحراوي بين الفيوم ومصر
22/8
أيا رب عبد مذنب قد نابا

أتوب وفي الصحرا أسأل توابا

وعبدك في الصحرا  بكى وأنابا

كثير الخطايا يسأل اللـه عفوه

ظلوم جهول شعر رأسي شابا

تفضل أنب بي قابل التوب  إنني

مسيئا وخطاء ظلوما وعيابا

بعفوك أدركني إليك وقربن

وقد بين القران للعفو أسبابا

فإن ذنوبي لن تضرك سيدي

توفق من ترضاه تعطيه آدابا

بفضل وإحسان بتوب ورحمة

وربي غني يمنح العفو مجتابا

ولم ينفعن ربي عبادة عابد


الإثنين 22 رجب 1351 هـ  حال العودة من الفيوم عندما نظر إلى الأهرامات أملاها على نجلـه السيد محمد الحسن
24/8
تشير إلى الإحسان والفضل من ربي

محمد فاكتب لي أمالي عن قلبي

إلى الظلم والجهل المعيب إلى الكرب

يمينك أهرام بمصر مشيرة

لتبقى لـهم ذكرى الضلالة والحرب

لقد شادها الظلام من حقبة مضت

وأوردهم نار الجحيم إلى الحجب

فأفناهم القهار بدد جمعهم

محمد تبقى خالدا في صفا القرب

ألا  إبق آثار من العلم والتقى

على أهلـه شادوه بالظلم بالكرب

يذكرني الأهرام وهو بلية

يدنيهم الجبار أسرع إلى التوب

محمد إن الكون فان وأهلـه

فسارع بإخلاص إلى عالم الغيب

فزبرج دنياك الدنيئة مهلك

أبادهم القهار في ظلمة الترب

ففرعون نمرود وكسرى وقيصر

لتمنح إحسان العواطف من ربي

وسل ولدي مولاك حبا هداية

على منهج الأفراد والصحب والأب

وتنظم في عقد الأحبة ماضيا

ليلة الثلاثاء 23 رجب 1351 هـ   بمصر  بالخلوة
25/8
وفي كل أرض فضلـه يوليه ؟

أفي مصر للأرواح راح تجليه ؟

إلى مصر في ولـَه بلا تمويه ؟

وإلا فما للروح تسري مشوقة

ترين بمصر  ؟ أو هوىً أقضيه ؟

أليحي أيا روحي لقلبي حكمة

ولكن جسمي نحو مصر أوليه

بكل بلاد اللـه فضلا رعاية

أتيت لأحظى بالذي أنويه

فقالت لي الروح العلية إنني

لروحي بالتأييد والتنزيه

أتيت اشتياقا للمشاهد تنجلي

وهل مشهد المعراج قد تدريه ؟

مشاهد معراج الحبيب وقربه

لنا شمس مجلى الحق بالتشبيه

فقالت نعم يحلو المثول إذا انجلت

أصدق إيمانا فهل تبديه

فحير عقلي قال للروح إنني

يريها إلـه الخلق من يهديه

فقالت لـه إن العروج غوامض

ونفخته تدري الذي ترويه

وليس لعقل أن يكاشف بالبها

وعقلي سرى لغيب لا يحويه

وخلوته من فوق عال تسترت

وقل رب زدني منك ما توليه

فسلم العقل والحظن بلطائف

ومولاك فرد الذات قد يعليه

لقد وقف الأملاك والرسل كلـهم

حبيب دعا المحبوب إذ  يرويه

ومن فوق أو أدنى رقى فدع المرا

وصح اتحاد الحق منه وفيه

تجلى بأسماء ومجلاه أشرقت

جمال علي في الخفا يجليه

محى البين والظل المستر فانجلى

لتنبلج الأنوار من فوق تنزيه

فخل إشاراتي وبالروح فاسمعن

ليشهد فرد الذات شمس تجليه

وبالروح فاسمع في مقام الفنا البقا

تكون كحلس تحت سدرة تنويه

ومن فوق هذا تلزم الروح قدرها

كليما ودكت من أتاه يليه

هنا فاسجدي روحي فمجلاه أصعقت

يشاهد في المعراج أسرار باريه

وما ثم إلا واحد في مقامه

عن القلب قد يبدي الحقائق من فيه

حبيبي ألـهانيتي تقهر النهى

حقائق معراج وربي يشفيه

يترجم عن قلبي اللسان مبينا

ولكن ألـهانيتي تبديه

وما قهر الحال العلي لطيفتي

من المنعم التواب عهدي أوفيه

ينازعني عقلي وروحي فأجتدي

بليلة معراج ووجهي أوليه

ألح لي رذاذاً شعشعان تنزلي

وطلبة روحي الفضل من موليه

إلى كعبة الأرواح اقتبس الضيا

ليلة الأربعاء 24 رجب 1351 هـ  بالخلوة بمصر
27/8
واشرح غيوب التداني

خل اتضاح المعاني

تهواه حال العيان

فالروح سكرى براح

إليك بعد البيان

واجذب لطيفة روحي

تليح نور القران

أنوار ذكرى التداني

بالعين لا في الحان

سر الدنو مدام

في حظوة الرحمن

يسقيه ربي تعالى

فخل غيبي وشاني

أما دنا فتدلى

للفرد لا للثاني

ذا فوق عقلي وروحي

محبوب ذي الإحسان

فرد افتتاح وجود

تشهد ضيا الديان

عنك إفن عن كل غير

حبيبه في الكيان

تذوق أسرار إسرا

فقد يرى في الجنان

أما شهود التدلي

عن كل شيء فان

والفرد وارث علم

معراجه في المباني

يرى بنفخة قدس

معراج فرد العيان

حظر على الروح تبدي

لم يقهرن روحاني

حالي علي ولكن

فلم أبح بالبيان

لي نفخة حصنتني

حالي عن الإنسان

سر الوراثة تخفي

جمال غيب المعاني

عند اجتلا الغيب أبدي

سرا من الإحسان

يفك قيدي فأجلي

تفك في الإيقان

مسطرا برموز

عواطف الحنان

وسع عطاياك وامنح

أقم عبيدا جاني

فيما تحب وترضى

هبنا جميل التهاني

وافتح كنوز جواد

معراجه للتداني

وفي ليالي ذكرى

صدورنا بالحنان

واجه بوجهك واشرح

ليلة الخميس 25 رجب 1351 هـ  بالخلوة بمصر
28/8
لا ولا أبدي الخفا مني بحال

لست أقوى أن أبين بالمقال

أنه أسرى بعبد للوصال

أخبر اللـه بآي أحكمت

قول من لم يفقهن سر الرجال

فقه عبد روحه جسم فدع

فيه عقل فيه روح والخيال

لفظ عبد يقتضي الجسم الذي

صار نورا فوق أعلى فوق عال

جمل الفرد بنور جمالـه

بل ومن عرش وكرسي ظلال

ينفذ الفرد من الأرض .. السما

جمل العالين من غير مثال

ظلـه الأسما أشرق نورها

شاهد الغيب المصون لدى اتصال

جاوز الأجواء والأرجا بل

بيّني معراجه السحر الحلال

ترجمي يا نفخة القدس لنا

آية المعراج والحق يقال

لم يبينه سواك شارح

يحتسيها المخلصون على التوال

واسألي يا روح رشف مدامة

تشهد الأبدال غيب المتعال

جذبة في توبة في حظوة

دار دنيا بل وفي يوم المآل

وسعة في العلم والكشف وفي

والرضا من غير جهد أو سؤال

والعطايا بالعواطف والرضا

نعمة الإحسان فضلا متوال

إغننا عن شر خلقك أعطنا

وامنح الخيرات ربي كل آل

واشفنا مما ألم تولنا

سيدي طُهري بتواب ووال

طهرني من خطايا أثقلت

أن أعلم خير ما علم الرجال

أسرى بي في ليلة الإسرا إلى

ليلة الجمعة 26 رجب 1351 هـ  بالرياضة بمصر
29/8
ينبي القلوب بمعنى سر إيجادي ؟

ما للقلوب اشرأبت للبها البادي ؟

من سر إسرا محبوبي لإرشادي

يجلي لروحي سرا من منازلة

أم شاهدت في الصفا نور من الـهادي ؟

هل أسكر الروح ذكرى ليلة الإسرا ؟

وجه الجميل بإحسان وإمداد ؟

أم ذا ضيا دنا للقدس واجهه

أخفى العوالم أحيا نور أجدادي ؟

بل فوق هذا شهود في مؤانسة

كشف الظهور لأفراد وقصاد

ذكرى بها انبلجت شمس الحقائق في

علم العروج بكشف غير معتاد

ذكرى بها سمعوا مضنون سر (دنا)

مضنون غيب بلا كشف وأبعاد

قد حير الروح في المعراج رؤيته

وي ومعراجه من فوق إمدادي

يا روح مالك والمعراج من بدئي

طينا ومنها نعم قد قدس الوادي

في البدء نفخته في آدم أخفت

بدء الظهور وفيه صورة الـهادي

أملاكه سجدت فضلا لآدم في

للعبد للآل للإخوان أولادي

يا رب وسع عطايا الخير عممها


ليلة الجمعة 26 رجب 1351 هـ  بالخلوة بمصر
30/8
واستمع بالروح تعطى منه وصلا

خل عنك الحس والنفس والعقلا

رتبة التعريف تولى منه نيلا

قف مع الروح لدى السدرة في

أيها السامع بعد القول فضلا

سلمن أسرار معراج تنل

رؤية التنزيه والتشبيه فعلا

عين شاءت أن ترى فيمن يرى

كي يراه عالم في الإجتلا

صاغت الفرد على صورتها

غامض المعراج لم لن يعقلا

عالم الأعلين في معراجه

أسجد الأملاك فيها أولا

كيف لا وهو الشميم لنفخة

واصغ بالنفخة تعطى الأكملا

خل جسما خل حساد النهى

نفخة القدس لعين أولا

قلبه هاء وجسم كافه

عند سدرة منتهى من وصلا

تحجب الروح عن الإجلا العلي

فوق روح قد يرى منفصلا

ثم ما يغشى علي غامض

فرده فضلا يرى غيبا علا

في اتحاد في اجتلاء في اصطفا

من جلال الذات سبح هللا

فوق هذا الإتحاد سواطع

عن وجود الحق من ذا مثلا

فوق هذا صعق روحي بالفتى

عندها طمس به قد أصلا

عندها التنزيه للروح ولي

ما لروح أن ترى ما أجملا !!!

هينمي أو سبحي أو هللي

فالمقام (دنا) إليه تنزلا

سلمن يا روح يا نفخته

قد أنال الإصطفا والموئلا

واسألي مولاك شعشاعا به

جاء في القران حقا منزلا

واليقين الحق تسليما به

والـهداية حيث أتبع مرسلا

حيث تسليم العبودة والرضا

هب لنا النعمى جمالا أولا

ربنا يا ربنا يا ربنا

من لدى ا لوهاب يعطى مقبلا

مشهد البدء وخيرا واصلا

قبل صلاة الجمعة 26 رجب  1351 هـ  بمسجد الإمام الحنفي
  31/8
أيقظتنا لنفقه الأسرارا

قد تجلت لنا الغيوب جهارا

تسكر الروح تشهد الغفارا

واجهتنا الغيوب بادئ بدء

بدل ظلمة أماطت ستارا

وي عجيب في الليل تشرق شمس

بمعاني الإحسان ليل نهارا ؟

هل تجلى التواب بدل ذنبي

في ليالي الذكرى وراحي أدارا ؟

أو  لنا عاد غيب إسراء طه

هل ليالي الإسرا تعود مرارا

روحي عقلي في حيرة نبئيني