آخر الأخبار
موضوعات

الأحد، 2 فبراير 2020

- التوفيق


🍁💜 أغلى بضاعة في كتاب الله ، وعند أنبياء الله ، ورسل الله ، ولدى الصالحين من عباد الله... ماهي؟
هي قول الله جلَّ في علاه :
{وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّه } [الآية (88) سورة هود]
التوفيق ! ، ولذلك لم يذكره الله إلا مرَّة واحدة ، وعلى لسان نبي ، لأنه بضاعة غالية .
🍁 فإذا شملك الله بالتوفيق ... تُـهْ على الزمان وأهله ، واعلم أنك من أهل عنايته ، وأنه لا بد أن يتوجك بتاج ولايته ، وأنه سبقت لك الحسنى ، بأنك من أهل سعادته :
🌾 شمس العناية يــا مريــد جنابـي
🌾 لك أشرقــت وكتبت مــن أحبابي
🌾 تــه يا مرادي على الزمان وأهــله
🌾 لمــا كــتبت مـن أحبــــابي 🌳
--------------------------------------------
🌾🌹قطوف من كتاب: (علامات التوفيق لأهل التحقيق)
🌾🌹 لفضيلة الشيخ/ فوزى محمد أبوزيد
--------------------------------------------

الخميس، 24 مايو 2018

.لماذا تتغير احوال المسلمين في رمضان ؟


وإذا كان في مكانٍ مبارك كالبيت الحرام، أو في روضة الحبيب المصطفى عليه أفضل الصلاة وأتم السلام، أو في إحدي روضات الصالحين العظام، فيكون حاله أتمُّ، وهذا يكون حال أهل البداية؛ يقوى حاله مع الوقت أو مع المكان.
الصنف الثاني:
 إذا ارتقى إلى مقام الإيقان أصبح يستوي عنده
المكان والزمان، لأنه مع الله عز وجل، والله لا يحيزه زمانٌ ولا مكان، فيكون مع الله على الدوام في اليقظة وفي المنام، وفي الحلِّ وفي الترحال، وفي الليل وفي النهار، وفي مكة أم القرى وفي أى قرية من قرى الله، لأنه مع الله جلَّ في عُلاه، وليس مع زمان أو مكانٍ خلقه الله، وهذه الحالة أرقى وأتقى لمن وصل إلى هذا المقام، نسأل الله عز وجل أن يبلغنا هذا المقام أجمعين

أكمل قراءة الموضوع

- .لِمَ ضاعف الله الأجور في رمضان وجعل الفرض بسبعين؟

دائماً العيد يكون فيه نفحات، وفيه هبات، وفيه عطاءات، فأكرم الله المؤمنين أجمعين في شهر القرآن بأن جعل لهذا الشهر خصوصية في الثواب الذي يتفضل به علينا حضرة الرحمن عز وجل. حتى أن الرجل منا لا يستطيع الأولون ولا الآخرون حتى ملائكة الله أن يحسِبُوا ما له من ثواب في شهر رمضان واحدٍ يصومه لله. رُوي عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ:🌹أَنَّ رَجُلَيْنِ مِنْ بَلِيٍّ قَدِمَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَكَانَ إِسْلَامُهُمَا جَمِيعًا، فَكَانَ أَحَدُهُمَا أَشَدَّ اجْتِهَادًا مِنَ الْآخَرِ، فَغَزَا الْمُجْتَهِدُ مِنْهُمَا فَاسْتُشْهِدَ، ثُمَّ مَكَثَ الْآخَرُ بَعْدَهُ سَنَةً ثُمَّ تُوُفِّيَ، قَالَ طَلْحَةُ: فَرَأَيْتُ فِي الْمَنَامِ بَيْنَا أَنَا عِنْدَ بَابِ الْجَنَّةِ، إِذَا أَنَا بِهِمَا فَخَرَجَ خَارِجٌ مِنَ الْجَنَّةِ، فَأَذِنَ لِلَّذِي تُوُفِّيَ الْآخِرَ مِنْهُمَا، ثُمَّ خَرَجَ فَأَذِنَ لِلَّذِي اسْتُشْهِدَ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَيَّ، فَقَالَ
: ارْجِعْ فَإِنَّكَ لَمْ يَأْنِ لَكَ بَعْدُ، فَأَصْبَحَ طَلْحَةُ يُحَدِّثُ بِهِ النَّاسَ فَعَجِبُوا لِذَلِكَ، فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَحَدَّثُوهُ الْحَدِيثَ، فَقَالَ:مِنْ أَيِّ ذَلِكَ تَعْجَبُونَ “، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَذَا كَانَ أَشَدَّ الرَّجُلَيْنِ اجْتِهَادًا ثُمَّ اسْتُشْهِدَ، وَدَخَلَ هَذَا الْآخِرُ الْجَنَّةَ قَبْلَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: ” أَلَيْسَ قَدْ مَكَثَ هَذَا بَعْدَهُ سَنَةً “، قَالُوا: بَلَى، قَالَ: ” وَأَدْرَكَ رَمَضَانَ، فَصَامَ وَصَلَّى كَذَا وَكَذَا مِنْ سَجْدَةٍ فِي السَّنَةِ “، قَالُوا: بَلَى، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: ” فَمَا بَيْنَهُمَا أَبْعَدُ مِمَّا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ🌹{1}، مع قول النبي صلى الله عليه وسلم:🌹إِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْمُجَاهِدِينَ فِي سَبِيلِهِ مِائَةَ دَرَجَةٍ، بَيْنَ كُلِّ دَرَجَتَيْنِ كَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ🌹{2}، ولكن لأنه صام بعده شهر رمضان ارتفع فوقه هذه المنزلة العالية في الجنان، لأن شهر رمضان يجعل الله المؤمنين فيه في ضيافة الله، والأجور الإضافية الربانية هي التي تعمل في هذا الشهر، فالكل يأخذ أجراً إضافياً. وكما ذكرنا من قبل أن الصلاة في غير رمضان بعشر، والفريضة في رمضان بسبعين فريضة فيما سواه، يعني بسبعمائة، والنافلة بفريضة فيما سواه، فكلنا نأكل ولكن الله جعل الضيافة في هذا الشهر على نفقة رب العزِّة عز وجل مع أنه يُنفق علينا سبحانه على الدوام، فقد ورد في الأثر:🌹نفقة الصائم على أهله كالمجاهد في سبيل الله الدرهم بسبعمائة ألف درهم🌹، فالفطور الذي تشتريه لهم، والسحور الذي تُحضره لأولادك يحاسبك عليه الدرهم بسبعمائة ألف، بشرط أن لا يكون هناك إسرافٌ ولا مباهاة، فلو وُجد الإسراف تُمنع، ولو وجدت مباهاة ورياء فليس لك أجراً في هذا العمل، قال صلى الله عليه وسلم:🌹كُلُوا وَاشْرَبُوا وَتَصَدَّقُوا فِي غَيْرِ سَرَفٍ وَلا مَخِيلَةٍ🌹{3}، فتكون النفقة على الأولاد كالنفقة في سبيل الله الدرهم بسبعمائة ألف درهم. إذا نمت في نهار رمضان لتستعين على قيام الليل أو على السحور، فـنومك عبادة، وإذا جلستَ ولم تتحدَّث مع أحد لكن كففت لسانك عن الإساءة إلى أحد، فصمتك تسبيح،قال صلى الله عليه وسلم:🌹نَوْمُ الصَّائِمِ عِبَادَةٌ، وَسُكُوتُهُ تَسْبِيحٌ، وَدُعَاؤُهُ مُسْتَجَابٌ، وَعَمَلُهُ مُتَقَبَّلٌ🌹{4}، في كل ليلة يصطفي الله ما يشاء من خلقه، تُحرِّر بهم الملائكة كشوفٌ وتُعرض في الصحف المطهرة، وكل واحدٍ منهم قرين إسمه: عتيقٌ من النار، قال صلى الله عليه وسلم:🌹لِلَّهِ فِي كُلِّ يَوْمٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ عِنْدَ الإِفْطَارِ أَلْفُ أَلْفِ عَتِيقٍ مِنَ النَّارِ، فَإِذَا كَانَتْ لَيْلَةُ الْجُمُعَةِ وَيَوْمُ الْجُمُعَةِ أَعْتَقَ فِي كُلِّ سَاعَةٍ مِنْهَا أَلْفَ أَلْفِ عَتِيقٍ مِنَ النَّارِ، كُلُّهُمْ قَدِ اسْتَوْجَبَ الْعَذَابَ، فَإِذَا كَانَ فِي آخِرِ شَهْرِ رَمَضَانَ أَعْتَقَ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ بِقَدْرِ مَا أَعْتَقَ مِنْ أَوَّلِ الشَّهْرِ إِلَى آخِرِهِ🌹{6}، فإذا وُفِّق المرء في العشر الأواخر من رمضان، وصلَّى العشاء في جماعة، والصبح في جماعة فقد أحيا ليلة القدر، وحُرِّر له شيكاً عند الله من الأجر بأنه عَبَدَ الله عبادة خيرٌ من ألف شهر، ونال عبادة ثلاثة وثمانين سنة وأربعة أشهر. فلو داوم على ذلك مثلاً خمسين سنة ولقي الله، وذهبنا لمكتب الصحة لنُخرج له شهادة الوفاة، فيقول مكتب الصحة عنده مثلاً سبعين سنة، فيقول مكتب الصحة الإلهي: عنده أربعة آلاف وسبعين سنة، لماذا؟ لأن ليلة القدر الخير فيها خيرٌ من ألف شهر. ما لايُعد ولا يُحصى ولا يُحد من الأسرار والأنوار في رمضان، ولذلك قال صلى الله عليه وسلم:🌹لَوْ يَعْلَمُ الْعِبَادُ مَا رَمَضَانُ لَتَمَنَّتْ أُمَّتِي أَنْ يَكُونَ السَّنَةَ كُلَّهَا🌹{7}
☀{1} سنن ابن ماجة ومسند أحمد☀
🌹{2} معجم الطبراني عن أبي مالك الأشعري🌹
🌹{3} الحاكم في المستدرك ومسند أحمد عن عبد الله بن عمرو🌹
☀{4} شعب الإيمان للبيهقي عن عبد الله بن أبي أوفى☀
🌹{5} أخبار مكة للفاكهي، وفضائل الأوقات للبيهقي عن ابن عباس🌹
☀{6} معجم الطبراني والبيهقي عن نافع بن مسعود☀
☀🌹☀من كتاب صيام الأتقياء للشيخ فوزي محمد أبوزيد

حمل الكتاب مجانا

. رسالة الصيام لفضيلة الشيخ فوزي محمد أبوزيد

رسالة الصيام أنزلها علينا الملك العلام، وجعل فيها أحكام الصيام، وحِكَم الصيام، وأجر الصيام، وثواب الصائمين من هذه الأمة المرحومة لمن يتدبر كلام الله وخطابه. رسالة صغيرة من كلمات معدودة نسمعها في كل وقت وحين، ولكن تدبرها يحتاج إلى آلاف السنين، لأنها كلام رب العالمين سبحانه وتعالى. هذه الرسالة أنت أيها المؤمن مطالب أن تقرأها، وأن تفهمها، وأن تعرف أحكامها، وأن تعرف حدودها، وأن تعلم أوامرها ونواهيها، وأن تعلِّمها لأولادك وبناتك، وأن تعلِّمها لزوجتك، وأن تعلِّمها لإخوانك المؤمنين، ثم تعمل بعد ذلك بما فيها لتنال رضاء رب العالمين سبحانه وتعالى. وهذه الرسالة لأنها خاصة بنا جماعة المؤمنين، فإن القرآن فى حقيقته رسائل الله إلينا منه. رسائل إلى الخلق جميعاً وهي التي تبدأ بقول الله: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ}
، أو تبدأ بقول الله: {يَا بَنِي آدَمَ}. ومنه رسائل خاصة للمؤمنين، وهي التي تبدأ بقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ}، وقد نطق القرآن بإثنين وثمانين رسالة وجَّهها لك المرسل سبحانه وتعالى، كل رسالة منها يحتاج المؤمن إلى تدبرها وفقهها، ومعرفة ما جاء بها من أحكام، ودراسة ما فيها من علوم، والعمل بما فيها من أومر، لينال رضاء الحي القيوم سبحانه وتعالى. ورسالة الصيام يبدأها الله بالنداء على أحبابه فيقول: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} (183-البقرة)، ويكفينا مقدمة هذه الرسالة إذا تدبرناها في هذا الوقت القصير، واستمع معي إلى العليِّ الكبير وهو يعلمك الأدب مع رسالته فيقول فيما روي عنه عزَّ وجل: {يا عبدي أما تستحي مني يأتيك كتاب من بعض إخوانك وأنت في الطريق تمشي فتعدل عن الطريق، وتقعد لأجله وتقرؤه وتتدبره حرفاً حرفاً حتى لا يفوتك شيء منه، وهذا كتابـي أنزلته إليك، انظر كم فصَّلتُ لك فيه مِنْ القول، وكم كرَّرت عليك فيه لتتأمل طوله وعرضه، ثم أنت معرض عنه، أفكنتُ أهون عليك من بعض إخوانك؟، يا عبدي: يقعد إليك بعض إخوانك فتقبل عليه بكل وجهك، وتصغي إلى حديثه بكل قلبك، فإن تكلم متكلم أو شغلك شاغل عن حديثه أومأت إليه أن كُفَّ، وها أنا ذا مقبلٌ عليك، ومحدِّثٌ لك، وأنت معرضٌ بقلبك عني، أفجعلتني أهون عندك من بعض إخوانك؟}{2}. هل سمعتم أحنَّ وأجمل من هذا الخطاب، يا عبد الله: كن كما كان أصحاب رسول الله، فقد قال قائلهم :{إذا سمعت الله يقول: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ}، فأرعها سمعك، فإنه إما خيرٌ تُؤمر به، وإما شرٌّ تُنهى عنه}{3}. فاستمع بكلك، وقُلْ بلسانك: {لبيك اللهم ربَّنا وسعديك، لبيك لبيك ولا حول ولا قوة إلا بالله العليِّ العظيم}. يعني سمعاً لك بعد سمع، وطاعة لك بعد طاعة. وأعلم أنه إذا قال: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ}، إما أن يأمرك بخيرٍ فسارع إلى التنفيذ فتحصل عليه، وإما أن ينهاك عن شرٍّ فسارع إلى تجنبه لتسلم منه. ولذة ما في النداء تزيل عن المؤمن التعب والشقاء والعناء، من أنا يا أيها المؤمن، ومن أنت، حتى ينادي علينا الجليل؟ ويخاطبنا العلي الكبير؟ أيتوجه إلينا بالنداء الذي له الحكم في الأولى والآخرة وإليه المصير؟ ولكنه كرمٌ مِنْ الكريم، وإنعام من المنعم، ينادي على أحبابه فيقول: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ}، يعني يا عبادي يا أحبابي يا أوليائي يا مَنْ آمنتم بكتابي يا مَنْ صدَّقتم برسلي يا مَنْ أسرعتم إلى طاعتي يا مَنْ بادرتم لرضائي ماذا يا رب؟ أناديكم لأقول لكم: يا أحبابى، هذا طريق سريع للتوبة، وهذا باب سريع للمغفرة، وهذا ميدان فسيح لتكثير الأجر والثواب، وهذا مكتب تنالون منه شهادة وتدخلون الجنة مع الأحباب، وهذا باب تدخلون منه الجنة بغير سؤال ولا حساب. ما هذا الباب يا رب؟ فقال: {كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ}، لماذا كتب علينا الصيام؟ أللتعب والعناء؟ أم للشدة والشقاء؟ لا هذا ولا ذاك، لأن الله غنيٌّ عن طاعتنا أجمعين، فهو سبحانه وتعالى لا تنفعه طاعة الطائعين، ولا تضيره معصية العاصين، وإنما الأمر كما قال سبـحانه: {مَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَسَاء فَعَلَيْهَا ثُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ} (15-الجاثية).
فرض عليك الصيام ليعطيك المغفرة. وهل هناك شئ في الدنيا والآخرة أجمل من المغفرة؟ لو بحثنا يا أخي ما وجدنا في الوجود كله أجمل من مغفرة الله والحصول على رضاه، فإن الإنسان لو ملك الدنيا بأسرها، وخرج منها ولم يغفر الله له ذنوبه، ولم يستر عليه عيوبه، فهل ينفعه شئ مما ملكه في هذه الحياة؟، بل إن الإنسان لو ملأ الأرض عبادة لله، ولكن عبادته فيها علَّةٌ تمنعها من القبول فلم ينل يها مغفرة الغفار، ماذا يفعل يوم يلقى الواحد الغفار سبحانه وتعالى؟
إن الكريم تفضل علينا وفتح لنا أبواب كرمه وجوده، فجعل مَنْ يصوم هذا الشهر إيماناً لله واحتساباً، يأخذ في نهاية الشهر شهادة بأنه قد غفرت له ذنوبه. وإذا قام الشهر إيماناً واحتساباً ولو بصلاة ركعتين من سنة القيام – فقد قال الإمام مالك رضى الله عنه وأرضاه: أقلها ركعتان ولا حد لنهايتها- فإنه ينال في آخر الشهر شهادة بالمغفرة من الغفار سبحانه وتعالى. ومن فطَّر صائماً يَنَالُ شهادة بالمغفرة. هل سمعتم هذا؟، أعمال كثيرة يفتحها المولى للصائمين، كل عمل منها يستوجب المغفرة من رب العالمين سبحانه وتعالى. وكأن الله ما فرض علينا الصيام وما سنَّ لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم سنَّة القيام إلا ليغفر لنا ذنوبنا، ولذا يقول صلى الله عليه وسلم: {هذَا رَمَضَانُ قَدْ جَاءَ يُفْتَحُ فِيهِ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ، وَيُغْلَقُ فِيهِ أَبْوَابُ النَّارِ، وَتُغَلُّ فِيهِ الشَّيَاطِينُ، بُعْدَاً لِمَنْ أَدْرَكَهُ فَلَمْ يُغْفَرْ لَهُ، إِذَا لَمْ يُغْفَرْ لَهُ فِيهِ فَمَتىٰ ؟}{4} . فالذي لا ينال المغفرة في رمضان متى ينالها
وهو شهر المغفرة وشهر الجود والإحسان، وشهر الكرم والامتنان، من الحنان المنان سبحانه وتعالى؟ فما بالكم والعمل فيه يتضاعف؛ فالفريضة بسبعين فريضة فيما سواه من الشهور الأخرى، والسُنَّة فيه تعادل فريضة فيما سواه من الشهور. وإذا صامه الإنسان وأحسن صيامه أخذ تذكرة إلهية لدخول الجنة من باب الريَّان الذي لا يدخل منه إلا الصائمون فإذا دخلوا أغلق ولم يدخل منه أحد. فما بالكم وفي كل ليلة من لياليه يتفضل المولى سبحانه وتعالى فيمنُّ على مائة ألف من الصائمين ويطلق القرار الإلهي بعتق رقابهم من النار، وتكريمهم بالنجاة من دار البوار، وضمان دخولهم الجنة مع الأبرار. فإذا كانت ليلة الجمعة ويومها فإن مكتب القدرة الإلهي يُخرج في كل ساعة صحفاً فيها مائة ألف أعتقهم الله من النار، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: {ليلة الجمعة أربع وعشرون ساعة، لله تعالى في كل ساعة منها ست مائة ألف عتيق من النار كلهم قد استوجبوا النار}{5}، فإذا كانت آخر ليلة من رمضان أعتق الله فيها مثل ما يعتق في سائر الشهر ومن عمل فيه عملاً كان أجره مضاعفاً، ومن سكت فيه عن العمل كان سكوته تسبيحاً لله، وإذا جاء غروب الشمس قالت له ملائكة الله: ادعُ فإن لك دعوة مستجابة عند الله، قال صلى الله عليه وسلم: {نَوْمُ الصَّائِمِ عِبَادَةٌ، وَصَمْتُهُ تَسْبِيحٌ، وَعَمَلُهُ مُضَاعَفٌ، وَدُعَاؤُهُ مُسْتَجَابٌ، وَذَنْبُهُ مَغْفُورٌ}{6}، فما بالكم وفيه ليلةٌ – وهى ليلة القدر المباركة – لو أحياها الإنسان، ولو بصلاة الفجر والعشاء في جماعة في العَشْرِ الأواخر لقول رسولكم الكريم صلى الله عليه وسلم: {مَنْ صَلَّىٰ الْعِشَاءَ فِي جَمَاعَةٍ فَكَأَنَّمَا قَامَ نِصْفَ لَيْلِهِ، وَمَنْ صَلَّىٰ الْصُّبْحَ فِي جَمَاعَةٍ فكَأَنَّمَا صَلَّى اللَّيْل كُلَّهُ}{7}. وقوله صلى الله عليه وسلم: {فَالْتَمِسُوها فِي الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ}{8}. فمن صلى العشاء في جماعة والصبح في جماعة في العشر الأواخر من رمضان كان له أجر ليلة القدر، وما أدراك ما ليلة القدر؟ يحرر له الكرام الكاتبون عملاً صالحاً، في صحف مكرمة، بأيدي سفرة، كرام بررة، بأعمال مقدارها ثلاثة وثمانون عاماً وأربعة أشهر. كأنه عَبَدَ الله عبادة – قيام ليلها، صيام نهارها – لمدة ثلاثة وثمانين عاماً وزيادة أربعة أشهر
فلو حافظ المؤمن على هذا الحال على صلاة العشاء والفجر في جماعة في العشر الأواخر من رمضان، لمدة أربعين أو خمسين عاماً – مثلاً، كان كأنه عاش أربعة آلاف سنة في عبادة متصلة، ليلها قيام ونهارها صيام للملك العلام سبحانه وتعالى. أجرٌ كثير وثوابٌ كبير لخصَّه البشير النذير فقال:{وَهُوَ شَهْرٌ: أَوَّلُهُ رَحْمَةٌ، وَأَوْسَطُهُ مَغْفِرَةٌ، وَآخِرُهُ عِتْقٌ مِنَ النَّارِ، فَاسْتَكْثِرُوا فِيهِ مِنْ أَرْبَعِ خِصَالٍ، خَصْلَتَينِ تُرْضُونَ بِهَا رَبَّكُمْ، وَخَصْلَتَينِ لاَ غِنَىً لَكُمْ عَنْهُمَا، فَأَمَّا الْخَصْلَتَانِ اللَّتَانِ تُرْضُونَ بِهِمَا رَبَّكُمْ: فَشَهَادَةُ أَنْ لاَ إِلَه إِلاَّ اللَّهُ وَتَسْتَغْفِرُونَهُ، وَأَمَّا الخصلتان اللَّتَانِ لاَ غِنىٰ بِكُمْ عَنْهُمَا: فَتَسْأَلُونَ اللَّهَ الْجَنَّةَ وَتَعُوذُونَ بِهِ مِنَ النَّار}{9
من اراد المزيد يمكنكم الدخول على
الموقع الرسمى لفضيلة الشيخ فوزى محمد ابوزيد


الأحد، 13 مايو 2018

- لماذا فرض الله علينا الصلاة؟

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام علي شمس الهدي وبدر التقي سيدنا محمد وآله وصحبه وكل من سار علي هديه واهتدي .......                   
 إخواني وأحبابي بارك الله فيكم أجمعين :
ماذا يريد ربنا منا ، وهو خالقنا ولا يزال يرزقنا وبيده بدايتنا وبيده نهايتنا وبيده حركاتنا ، وهل فينا واحد يقدر أن يحرك عضو من أعضائه إلا باذن الله ، .... وهل يحتاج ربنا عز وجل تسبيحنا ؟ أبدا ... فلا يوجد موضع أربع أصابع في السموات السبع ألا وفيه ملك راكع أو ساجد يسبح لحضرته ويكبر لعزته عز وجل ، فلا يحتاج ألي تسبيح المسبحين ولا يحتاج إلي صلاة المصلين ولا يحتاج إلي عبادات عالين ، فهو الغني عن هذه الأشياء كلها ..  فلماذا فرض علينا هذه الفرائض مادام هو غير محتاج منا شيئا ولا أكثر من أن نؤدي الفرائض الخمس في أوقاتها ؟ ... هذا لمنفعتنا نحن ولمصلحتنا نحن ، وجائز البعض فاهم إن منفعتنا ومصلحتنا في الدار الآخرة فقط ولكي نجوز النار وندخل الجنة ؟  .. لا .. فالمصلحة في الدنيا تمام كالآخرة .. والآن الإنسان الذي هو علي قدره لما يخترع اختراع ، أي اختراع ، يكون معه كتالوج صغير ، مثلا السيارة كل كم تمون البنزين ، وكل كم تغير الزيت وكل كم تغير العجل ، والعجل الأمامي والا العجل الخلفي .. فيه كل صغيرة وكبيرة .. لماذا ؟ لمصلحة السيارة ....
فالله عز وجل خلق الإنسان في أحسن تقويم ويعلم مايصلح شأنه في الدنيا وما يجعل شأنه علي النهج القويم ونحن لا نعرف شيئا .. فأرسل لنا مهندسين كبار ، آخرهم كبير المهندسين صلي الله عليه وسلم ، مهندس كبير ، خبير رباني " الرحمن فاسأل به خبيرا " عارف كل صغيرة وكبيرة .. ما الذي يضرنا ؟ .. قال لنا عليه وما الذي ينفعنا .. عرفنا به .. أين ؟ في الأكل ، في الشرب ، في اللبس ، حتى في المشي حتي في الجلسة ، الجلسة التي لا تضر قال لنا عليها ما الجلسة التي لا تضر أيضا وضحها لنا ، لم يترك صغيرة ولا كبيرة في حياة الإنسان لا وبينها  ووضحها لنا ,, فصاحب الخلق والا بداع قال لنا " وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا" .. فالناس رأوا أن له جسم وأنه يتحرك بالجسم ويأكل بالجسم ويشرب بالجسم ويسمع بعضو من الجسم ويري بعضو من الجسم ويعطف بعضو من الجسم ويدفع الأشياء كلها بأعضاء من الجسم ... فالجهال فكروا إن هذا الجسم هو كل شيء .. هب أن هذا الجسم عندما يأتي واحد يأخذ منه الموتور ، فالشركة المصنعة والمصدرة أخذت هذا الموتور منه  فأين يذهب هذا الجسم ،هل يبقي يري كما هو ؟ كانت الرؤية موجودة .. هاهو الكشاف موجود ولكن ليس فيه الإنارة ولا الاستنارة .. السماعة موجودة .. ولكن ليس فيها حرارة . فكيف يسمع .. اللسان موجود .. لكن أين الذي سيحركه .. هذا لأن الموتور اشتال ، ما هذا الموتور الذي بداخلي قال فيه رسول الله صلي الله عليه وسلم " إن في الجسد لمضغة إذا صلحت صلح الجسد كله وإذا فسدت فسد الجسد كله ألا وهي القلب " .. هذا الموتور غذاؤه لكي يظل ماشي معي له شراب وله حاجياته .. الناس الجهال مثل أهل الغرب وأهل أمريكا فكروا إن الحكاية كلها في الجسم وخلاص ، فاهتموا بالزراعة والصناعة وعمالين يصنفوا في المزروعات ويصنفوا في المأكولات وغشونا بالإذاعات والفضائيات ، وإحنا فكرنا إن الموضوع مثلما هم ماشيين عليه ، أليس هذا الحاصل الآن ؟ ما لذي يشغلك الآن ؟ أنت مولع بالذهاب إلي هناك وخلاص ماهو الذي هناك ؟ هو الأجساد ، ولا تلقي بالا بحاجة الأرواح أو القلوب التي تحرك الأجساد ولا تبحث علي طلبات الروح ولا حاجيات القلب ، ما هو كل همه ؟ الجسد .. حتي إنهم في متعة الجسد تفوقوا علي الحيوانات ، فالحيوانات تسير بفطرية .. كل يوم يخترعوا اختراعات .. الإنسان ضعف وضعفت عنده الحالة الجنسية ، فكل يوم يبتكروا هذه فياجرا ، وهذه أشياء تعطي للجسد شهوته ، يريد أن يأكل كل يوم ، يبتكروا أنواع كثيرة من المأكولات ، هذا هامبورجر وهذا كذا وهذا كذا .. كل هذا لكي يشتهي ويأكل ، فتوصلوا إليها لدرجة أنهم من كثرتها لم يجدوا مخازن يخزنوها فيها ، فأوروبا وأمريكا يلقون بالزبد في مياه المحيط ، مع أن السمك لا يأكلها .. لماذا ؟ قالوا لم يعد عندنا مخازن لتخزينها ، ويرمون أيضا القمح والذرة في مياه المحيط .. أعطوها لنا .. ونحن في حاجة إليها .. يقولون .. لا.. نرميها للسمك ...                                                                        فشغلتهم هذه الأشياء ,, فما كانت النتيجة ؟ " ومن أعرض عن ذكري فان له معيشة ضنكي" .. نحن ننظر إلي المظاهر ولكن لو دخلنا قليلا بداخلهم نجد حياتهم كلها ضنك وشدات ومتاعب وأمراض وآلا م ليست بالأجسام ، ولكن الأمراض النفسية والعصبية .. وقل ماشئت فيها فلا توجد قرية مثل قريتنا هذه إلا وفيها اثنين أو ثلاثة مصحات نفسية ، فالمصحات النفسية والعصبية كثيرة لأن الناس لايعطون للروح حقها ولا للقلب حقه الذي فرضه ربنا عز وجل .. فكانت النتيجة أنهم يصابوا بالجفاف ، جفاف في الروح وجفاف في القلب ، حتي جفاف في المعاملة مع بعضهم ,, هل هناك في التعامل فيه مودة بين الناس وبعضهم ؟ لا .. لا توجد مودة خالص .....في ألمانيا مثلا لما وجدوا هذه الجفوة انتشرت بين الناس ، ماذا فعلوا ؟ اجتمع الباحثين وأخذوا يبحثوا .. قالوا ليس هناك حل إلا أننا نطبق العلاقات الاجتماعية في الإسلام ، وننقلها كما يفعل المسلمون ، من أجل أن يخففوا من الأمراض العصبية وتنتهي المشاكل النفسية من عندهم  .. العلاقات الاجتماعية التي عندنا.. نحن ننفذها ولكن غير منتبهين لها ... فهي التي تعطي للإنسان راحة نفسية وتعطي للإنسان قوة معنوية ، تعرج بها روحه ويسمع بها قلبه ويستطيع أن يواجه مشاكل الحياة حتي المشاكل العصبية ، كما أنهم يحضرون هنا عندنا كما تعلمون ، منهم من يأتي للقاهرة ومنهم من يأتي للأقصر ، فلا ينظر إلا إلي  المظاهر وأنواع المأكولات وأنواع المشروبات ، لأنه فاكر إن الحياة  في الأكل والشرب والنكاح ، وهؤلاء ربنا قال فيهم " يأكلون كما تأكل الأنعام والنار مثوى لهم " مثل الأنعام تمام بتمام ، ثم عاد وقال وهم مثلهم " إن هم إلا كالأنعام بل هم أضل سبيلا " لأن الأنعام تستحي .. لما الذكر يأتي أنثاه يستتر ، لكن هؤلاء مكشوفين أمام أنفسهم وأمام الخلق أجمعين حتي في الفضائيات وغيره وغيره ، فلم يعد ذرة ولا بعض ذرة من الحياء ... الحيوانات عندهم حياء ..نتيجة لذلك هم الذين أوجدوا لأنفسهم العصبيات ، فيقولون لا توجد في العالم كله من الأمراض العصبية والنفسية مثل مافي الدول الاسكندينافية ، مثل السويد والنرويج والدنا مارك وهم أغني دول العالم ، وأتعس دول العالم في الحياة الاجتماعية والحياة النفسية منهم من عنده أمراض عصبية ومنهم من عنده أمراض نفسية وعايشين في هذه الحالة،  لماذا ؟.. أين حق القلب وأين حق الروح ؟ ... أين حق القلب والروح ؟ربنا قال : إذا كان الجسم محتاج لثلاث وجبات في اليوم ولا يستطيع مواصلة الحياة ولا يستطيع الذهاب والإياب بدونها .. يبقي القلب يحتاج إلي كم وجبة ، قال انه يحتاج إلي خمس وجبات في اليوم ، وجبة ساعة ما تقوم من النوم ، ووجبة ساعة ما تذهب إلي العمل ، ووجبة ساعة ما تستريح قليلا العصرية ، ووجبة ساعة غروب الشمس ، ووجبة قبل النوم ، خمس وجبات ، وهذه الوجبات أنت تقول فيها كلمات وأنت تقولها ولا تعلم أسرارها ، وهذه الكلمات لها فعل السحر في  القلوب وفي الأرواح وتجعل عندك طاقات معنوية لم يصل إليها العلم الحديث بعد ، وبدأ يكتشفها الآن ، مثلا طاقة مثل طاقة الصبح ما الذي سيولدها في الإنسان هذه الأشياء وهذه الطاقة بتقوى ، فكلما زادت قوة الإيمان وزاد خشوعك لحضرة الرحمن إلي أن تصل هذه الطاقة  يكون الواحد فينا قدر عشرة رجال " إن يكن منكم عشرون صابرون يغلبوا مائتين " فكلام ربنا الذي ينزل في الكتالوج هم وضعوه في المعمل .. كيف ؟ قالوا إن الإنسان لما يؤدى هذه الطاعات يتولد عنده مادة ، هذه المادة تعينه علي أداء هذه الصلوات واسمها مادة الأندر وفين ، هذه المادة تقوي إلي أن تجعل كل عضو في الإنسان يعمل قدر طاقته عشر مرات كما قال القرآن ، ووصلوا لهذا في المعامل الأوروبية والجامعات الأمريكية ، فما الذي يولد هذه المادة ؟ قالوا الصوم والصلاة والحج إلي بيت الله عز وجل ، فربنا اوجد لك مولد قوي في اليوم خمس مرات ليولد عندك طاقة الصبر ساعة ماتواجه مشكلة ، تجد أنك تواجهها بالهدوء والسكينة .. أما الأوروبي ساعة ما يواجه مشكلة تجد النرفزة والغضب ، وان لم يقدر أن يحلها يذهب للخمارة ويشرب ، ويشرب ويهيأ له أنه يحل المشكلة ، هو لا يحل المشكلة ولكنه ينساها فقط ، وبعد قليل يعود للشرب ثانية ، وبعدها يدمن علي الشرب وتكون النتيجة أنه يحرق أعضاءه وهو لا يشعر ، ولم يحل المشكلة ، ولكن المولد الإلهي ، والأشياء التي تقرأها وأنت لا تدريها إذا كنت تقرأ الفاتحة أو تسمعها أو تقول سبحان الله ولو تقولها وأنت مشغول البال ، هذه الكلمات لها مفعول السحر ، فيتامينات ، مقويات ربانية ، ولا تقوي الجسم فقط .. لا.. بل تقوي القلب وتقوي الروح ، ولما القلب والروح يقويا ، يعطيا مناعة للجسم لأن معظم الأمراض الموجودة في عصرنا حتي الأمراض الجسمانية لها سبب نفسي ، ولما يذهب للطبيب ويرفع من روحه المعنوية ، ومحي التأثر النفسي ، يبقي اختصر ثلثي العلاج ، وإذا لم يستطع أن يصل إلي هذه النقطة وفرغ العلاج ، يظل المرض كما هو ،لأن كل الأمراض الجسمانية والتي في عصرنا لها سبب مباشر نفسي وأنتم تعلمون هذا الكلام ، فمن أين يأتي مرض السكر ؟ من التوتر .. وضغط الدم من أي نتيجة ؟ من التوتر والحزن ، والذي يصاب بالجلطة أتته مشكلة عظيمة ولكنه لم يكن مستعدا بمدد الإيمان ، فتحدث له الجلطة ، لكن المستعد بمدد الأيمان ، لما يحدث له ذلك وتأتيه  فتكون خفيفة وأي علاج بسيط يخففه ... فكل هذه الأمراض الموجودة وهي العصرية سببها الأساسي نفسي ..ولذلك قال لنا ربنا أنا فرضت عليكم الصلاة لتعطيكم مناعة من هذه الأمراض العصرية .. "إن الإنسان خلق هلوعا إذا مسه جذوعا وإذا مسه الخير منوعا إلا المصلين " المصلين هؤلاء هم الذين معهم مناعة من التوتر العصبي والأمراض النفسية والأمراض العصبية .. أبسط لكم الأمر قليلا .. لو الواحد حدث عنده مشكلة شكلية ، يظل داخليا تعبان ومتضايق ، ولو له صاحب حنون وفضفض له شوية يحس انه مرتاح وذهب عنه الهم في الحال ، طيب لما الواحد يروح لربنا ويفضفض لحضرة الله في الصلاة .. ربما صديقك اللي حا تفضفض له ، جائز يزيد البلاء ويفعل لك مشكلة أعظم ، لكن أنت حاتفضفض لحضرة الله الذي بيده الخير كله وبيده رفع الهم وبيده كشف الغم وبيده تفريج الكرب وبيده محو الضراء وبيده جلب السراء ، لما ترفع له الأمر ينتهي كل شيء ولذلك سيدنا رسول الله صلي الله عليه وسلم علمنا هذا، فكان ساعة ما تأتيه مشكلة عصيبة ، ماذا كان يفعل حتي في غير وقت الصلاة ، كان يتوضأ ويصلي ركعتين ، السيدة عائشة تقول : " كان إذا أفزعه أمرـ يعني خطير ـ فزع إلي الصلاة " وبمجرد ما يصلي ـ خلاص ـ يرفع الله كل هذا الهم وكل هذه الكرب وكل هذا البلاء ويأتيه الفرج من السماء ، تحقيقا لقول الله عز وجل "ومن يتق الله يجعل له مخرجا " يجعل له مخرج ، يبقي الصلوات لماذا فرضت يا أحباب ؟ لأنها تعطينا فيتامينات معنوية ومقويات ربانية للقلب وللروح وإذا قوي القلب والروح يعطوا مناعة للجسم ويحموا الإنسان من الأمراض العصبية ومن الأمراض النفسية ومن الأمراض الجسمانية التي ذكرناها والتي سببها التوتر العصبي والنفسي ، لأن عصرنا كله عصر قلق وجدل وتوتر .. ستأخذ حبوب من الصيدليات لن تفعل شيئا ، والمهدئات لن تخفف من هذا المرض وهذا الداء ، لكن أين النجاة ؟ .. في الصلاة .. سبحان الله الجماعة الأوروبيين والأمريكيين اهتدوا إلي هذا الأمر عن طريق المعامل ، فواحد منهم كان سفير ألمانيا في المغرب وربنا هداه للإسلام فكتب كتابين يبين كيف هداه الله إلي الإسلام ، فكان قبل أن يعمل سفيرا كان سكرتير حلف الأطلنطي لأوروبا كلها وأمريكا ، فواجهته مشكلة ، إن الطيارين يخافوا من الطيران في الجو وعندهم قليل من الجبن وخوف وهلع ويريدونهم إن يتشجعوا ويبقي عندهم شجاعة ليطيروا، فيقول بحثنا هذا الموضوع مع الخبراء وفي النهاية توصلوا إلي انه لا يوجد علاج للخوف والجبن إلا أن هؤلاء الطيارين يؤدوا حركات الصلاة كما يؤديها المسلمون ، مع أنهم غير مسلمين كعلاج لمرض الخوف والجبن والهلع ، فيقول جربنا هذا الرأي فوجدنا الطيارين طاروا في الجو ـ يؤدوا هذه الصلاة ، يتوضأوا ويصلوا ويسبحوا مثل الصلاة ويؤدوا التسبيحات والركوع والسجود مع أنهم غير مسلمين ،فأصبحوا غير خائفين ولا عندهم جبن ولا خوف ولا هلع ، فسأل ما هذا الإسلام .. وقال وهذا هو الذي أدخلني في الإسلام ، وهذا منه ملايين الحالات ... 
ولذلك حالات الأمراض العصبية في أوروبا وأمريكا وروسيا أساس العلاج فيها أدوية قرآنية إسلامية ، كل العلاج أو أغلبه أدوية بسيطة أسلامية قرآنية ، فالجماعة في روسيا ، ويعتبرا لروس أشنع ناس في الوجود في شرب الخمر ، مشهورة ، الفوديكا عندهم يشربوها بكميات مهولة ، أحسن علاج عندهم للمريض يدخلوه في مصحة لأجل أن يتعالج ، فوجدوا إن أحسن علاج عندهم أن يصوم المريض شهر كما يصوم المسلمون ، وليس كالجماعة المسيحيين لأنهم يأكلوا ، يأكلون بزيت صحيح لكنهم يأكلوا ،ولكن صيام كصيام المسلمين من شروق الشمس إلي غروب الشمس ، والي وقتنا هذا وهي الطريقة الفعالة في هذا العلاج .
فربنا عز وجل لما فرض علينا هذه الفرائض قبل أن نعرف ونعلم أنه فرضها للجزاء في الدار الآخرة وهو أمر طبيعي ، ولكن فرضها أيضا لمنفعة الجسم لكي يمشى معاك طول ما أنت ماشى في حياتك لحين ما تخرج ألي الدار الآخرة ، ولذلك قال في القرآن : "من عمل صالحا من ذكر أو أنثي وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة " حياة طيبة، ليس فيها نكد ولا فيها هم ولا فيها ولا غم ولا فيها كرب ولا فيها أمراض معدية لأنه يأخذ الفيتامينات التي جعلها الله تغذية للقلب وتغذية للروح ودي اللي تكسب الجسم مناعة ضد هذه الأشياء .
آدي يا إخوانا الذي أحببت أن أقوله لإخواني ...
نسأل أ الله عز وجل أن يجعلنا مقيمين للصلاة ومؤدين للزكاة وأن يوفقنا جميعا لحج بيت الله وزيارة روضة حبيبه ومصطفاه ، وأن يجعل القرآن العظيم ربيع قلوبنا وجلاء حزننا وذهاب همنا وغمنا ......
                       
                              وصلي الله علي سيدنا محمد وعلي آله وصحبه وسلم

الأحد، 4 مارس 2018

الثلاثاء، 20 فبراير 2018

- ذكر لطيفة البرزخ


ذكر لطيفة البرزخ:
والبرزخ في هذا المقام هو فناء العبد عن حظه وعن شهوته وعن طمعه وعن أمله وعن حرصه وعن كل ما يعوق سلوكه من الاندماج في عباد الله الصالحين، حتى يفنى عن شهود نفسه وعمله وعلمه وصالحاته وقرباته وكل ما يشتم منه رائحة السمعة والتظاهر والرياء وحب المدح والثناء، وما إلى ذلك من دواعي النفس البشرية، أو من تطلعات النفس الملكية وعليه يكون البرزخ حينئذ هو أن لا يرى العبد لنفسه وجودًا ولا حالاً ولا مقامًا ولا أي شيء لأنه كالميت الذي لا حول له ولا طول، ولا عمل له ولا حيلة ولا علم له ولا كشف، ويكون ذكره في هذا المشهد ـ لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ـ ملاحظًا أنوارها مشاهدًا أسرارها، مستغرقًا في معانيها، ولا يقل ذكره فيها بهذه الكيفية عن مائة مرة يوميا، فإذا انتهى مجلسه قال لا إله إلا الله ثلاث مرات وبعد الثالثة يقول سيدنا محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم اللهم إنك أمرتنا بأن ندعو لمن أسديت لنا نعمة على يديه فنسألك أن تجازي أستاذنا أبا العزائم عنا خير الجزاء بمغفرة ورضوان وخير في الدنيا والآخرة وتمنحنا وإخواننا أين كانوا وكيف كانوا العمل بالسنة والتوفيق والحفظ من معاصيك سبحانك ومن الشر والأشرار ومن فتنة المحيا والممات ومن فتنة المسيخ الدجال وأسبغ علينا نعمك ظاهرة وباطنة يا مجيب الدعاء وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم ورضي الله عن أصحاب رسول الله أجمعين. سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين. ثم تقرأ الفاتحة لإخوانك المسلمين.
ولطيفة البرزخ هذه يتلقاها المؤهل لها من الداعي إلى الله على نور وعلى بصيرة، وهو الذي عرف المبدأ والمعاد وألهمه الله علم ما لم يعلم، وعرف كيفية تزكية النفوس وتطهيرها، وكيفية الإقبال بها على الله عزَّ وجلَّ وعلى رسوله صلى الله عليه وسلم، وبعد أن يتم الذاكر العدد المسموح به من صاحب الإذن يلقنه لطيفة البرزخ الثانية وهي: ﴿لَّا إِلَهَ إِلَّا أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ﴾، [87، الأنبياء]. فيذكرها كذلك كل يوم مائة مرة على أن يقرأها قراءة صحيحة حسب التلقين مع التحقق من كمالاتها، ومشاهدة أنوارها، والخشوع لجلالها لأنها ذكر سيدنا يونس عليه السلام وهو في بطن الحوت وبطنه منزل من منازل البرزخ، فإذا أتم العدد المأذون له به من صاحب الإذن يلقنه اللطيفة الثالثة وهي قول الله تعالى: ﴿حَسْبِيَ اللّهُ لا إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ﴾، [129، التوبة]. فيذكرها كل يوم مائة مرة ويلاحظ أثناء الذكر أنه يذكر بلسان رسول الله صلى الله عليه وسلم، لأنها كانت من ذكره عليه الصلاة والسلام، كما يلاحظ أنه يتلو القرآن الكريم، ويناجي ربه بهذه الآية الشريفة مع مشاهدة مجالي هذه الحضرة، من التسليم الأكبر لذات الله، وكمال الثقة بجنابه العلي فإذا أتم العدد المصرح له به لقنه الشيخ اللطيفة الرابعة وهي قول الله تعالى: ﴿إِنَّ وَلِيِّـيَ اللّهُ الَّذِي نَزَّلَ الْكِتَابَ وَهُوَ يَتَوَلَّى الصَّالِحِينَ﴾، [196، الأعراف]. فيذكرها كل يوم مائة فَاقِهًا أسرارها واعيًا لوارداتها ومنازلاتها فإنها حضرة فوق العقل والروح لأن الله إذا تولى عبدًا كان عوضًا له عن كل شيء، ورفعه ورقاه وآنسه وهناه وخفض دونه كل مقام فإذا انتهى من وردِه  الذي أمره به الإمام ينتظر بعد ذلك السماح له بذكر لطيفة أخرى من اللطائف التي أشرقت أنوارها في نفسه وفي كل يوم يذكر فيه يختم بما أشرنا إليه من قبل عند ذكر لطيفة البرزخ الأولى.
فالذكر يا أخوتي من سابق الحسنى     من يذكر الله يذكره مع الآل
واللطيفة هي المعنى الرقيق الذي لا يدركه إلا خاصة الخاصة من عباد الله المؤمنين قال الله تعالى: ﴿يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَن يَشَاء وَاللّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ﴾، [196، الأعراف]. وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

للعارف بالله
فضيلة الشيخ
محمد على سلامة
مدير عام أوقاف بورسعيد سابقا

- ذكر السر


ذكر السر:
وإن ذكر السر منازلات وموجهات ورفعة إلى أعلى الدرجات لأنه ذكر... نفحة القدس العلية التي هي من روح الحق تبارك وتعالى فإن ذكرها غيب غيب لا يلاح، وسر سر لا يباح، وأخفى من الخفا لا يكشف عنه الوشاح، ولكن للرجال رضي الله عنهم شميم من هذا الذكر، ونور يتدلى لهم من حضرة القدس به يتراءون الذاكرين في هذا المشهد الأعلى وهو مقام الإتحاد بمعاني المذكور عزَّ شأنه وقد نزلوا فيه بعد مقامات الاصطناع والاصطفاء، فيذكرون بذكرهم ويحنون لنورهم ويتهيمون لرؤيتهم ويحترقون شوقًا إليهم، وإن منازلهم أشار القرآن إليها بقوله عزَّ وجلَّ: ﴿فَلَا تَهِنُوا وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ وَأَنتُمُ الْأَعْلَوْنَ وَاللَّهُ مَعَكُمْ وَلَن يَتِرَكُمْ أَعْمَالَكُمْ﴾، [35، محمد]. وبهذا نطوي البساط خشية أن تبتذل الحقائق وتمتهن الرقائق، وتستباح الأسرار، قال الإمام أبو العزائم رضي الله عنه:
أخشى على الدر أن يلقى بمزبلة     فيزدرى فأخون الحق والدينا
وذلك لأن الحضرة فوق المقام والمكانة، ودونها المراتب والمنازل وهؤلاء هم الذاكرون الله حقًا ويقينًا إذ أنهم يذكرون الله بالله، ويمجدون الله بالله، ويحمدون الله بالله، ويقدسون الله بالله، ويعظمون الله بالله، اطلع الحق عليهم فأباحهم رؤية جنابه العلي، وأثنى عليهم ثناء أسكر الأرواح العالية وحدثهم شفاها بقوله عزَّ وجلَّ: ﴿أنتم عبادي حقا أنتم عبادي حقا أنتم عبادي حقا﴾.
                         يا ويحهم مما بهم في دهشة     وحبيبهم أنواره لا تحجب
طوبى لهم وحسن مآب، أولئك لهم الرفيق الأعلى من الجنة، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
للعارف بالله
فضيلة الشيخ
محمد على سلامة
مدير عام أوقاف بورسعيد سابقا

- ذكر الروح

ذكر الروح:
وهو الحضور مع الحق تبارك وتعالى حضورًا يجعل الذاكر مشاهدًا  لمقامات المذكور جلَّ جلاله فتحصل له الخشية والرحبة، من جلال الله وعظمته، كما يحصل له الحب لذات الله والرجاء في حضرته، وهذا مقام الراسخين في العلم الذين ثبتت قلوبهم في معاينة الغيب الأعلى، اللهم يا مقلب القلوب والأبصار ثبت قلوبنا على دينك يا الله.
وأهل هذا الذكر تشرق عليهم أنوار المذكور سبحانه وتعالى، وتفاض عليهم العلوم الوهبية والمعارف اللدنية والأسرار القدسية، فينشلون الخلق من وحلة الأوهام وبادية التيه والظلام وغواشي القطيعة والحرمان، ويسيرون بهم إلى الله ورسوله سيرًا رفيقًا فيعاملون الله فيهم ويرضونه جلَّ جلاله في عباده فيتحملون أذاهم، ويصبرون على جفاهم، ويتلطفون إليهم لأن قصدهم نجاة الخلق وإخراجهم من الظلمات إلى النور، وهم أبدال ورثة رسول الله صلى الله عليه وسلم، والروح إذا ذكرت فقد ذكرت كل جارحة وكل عضو في الإنسان بحسب حاله وشأنه لأن الروح حاضرة في معية المذكور جلَّ شأنه، ومن هذا المشهد تمد الروح كل الأعضاء والمشاعر والحواس فيذكرون الله بذكرها وإنني أعتقد أن هذا الذكر هو الذكر الأكبر، لأن كل حقيقة في الإنسان ذاكرة لله سبحانه وتعالى وقد بين الحق في القرآن المجيد صفات أهل هذا المقام بقول عزَّ وجلَّ: ﴿إِنَّ اللّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَواْ وَّالَّذِينَ هُم مُّحْسِنُونَ﴾، [128، النحل]. وإن العبد يكرم في هذا المقام فيذكره الله تبارك وتعالى في نفسه وفي ملأه الأعلى من الروحانيين والعالين والمقربين من عباده الأطهار ورسله الأخيار، فذكر اللسان حسنات وذكر القلب قربات وذكر الروح كشف ومشاهدات

للعارف بالله
فضيلة الشيخ
محمد على سلامة
مدير عام أوقاف بورسعيد سابقا
جاري التحميل...