آخر الأخبار
موضوعات

الثلاثاء، 30 يونيو 2026

سر السعادة في الدنيا والآخرة

❣️ المحبة سر السعادة في الدنيا والآخرة  ❣️
〰️〰️〰️〰️〰️〰️〰️〰️〰️〰️〰️〰️
💠- ( يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ ) سورة الحشر 
الحب، فإن لم نحب بعضنا، وأخرجت الأرض كنوزها ، وأنزلت السماء كل خيراتها، سنتقاتل بعضنا على هذه الخيرات، وستثار في داخلنا الأطماع، ويثار فيها الأحقاد، ويثار فيها الأحساد، وسيكون بين الناس حروب متناحرة لا تنتهي كما يحدث الآن.

💠- لكن المهاجرين والأنصار لم يكونوا من عائلة واحدة، ولا إخوة أشقاء، ولا من بلد واحد، ولا يربطهم نسب، وليس بينهم صلة تجارة ومع ذلك كما تحكي الروايات كان إذا جاء رجل مهاجر، يحضر إلى سيدنا رسول اللّه ﷺ  ما لا يقل عن خمسين رجلاً من الأنصار يتنافسون أن يحظوا بهذا الرجل المهاجر.

💠- وفي بعض الأحيان كان البعض منهم يتنافس وليس عنده شيء في بيته!! وهذا كان سبباً لنزول هذه الآية، فقد جاء ضيف لسيدنا رسول الله صلى الله عليه سلم، فأرسل إلى زوجاته وخدمه فلم يجدوا شيئاً، فقال: من يضيف ضيف رسول الله؟ فقال رجل: أنا، فأخذه وذهب لزوجته، فقال لها : ما عندك من الطعام؟ قالت طعام يكفي لواحد، إذا أكله الضيف بات الصبية جوعى، وإذا أكله الصبية لم نكرم الضيف، ولم تذكره أو تذكر نفسها،

💠-  فقال لها:  عللي الصبيان حتى يناموا ، ثم انت بالطعام، وتظاهري أنك تعالجي المصباح وأطفئيه، وبعد أن نجلس معاً على المائدة تظاهري وسأتظاهر بأننا نأكل ليتقوى الضيف على الأكل، يعني يحركا أسنانهما كأنهما يأكلان ليشجعاه على الأكل !! سبحان الله !! فنزلت هذه الآية، واستدعى رسول الله ﷺ هذا الرجل وقال :
{ قَدْ عَجِبَ اللَّهُ مِنْ صَنِيعِكُمَا بِضَيْفِكُمَا اللَّيْلَةَ} 
💠- هذا شيء لا يفعله إلا الكمل من المؤمنين، وخاصة المخلصين الذين زهدوا في الدنيا ولا يبغون منها إلا رضوان رب العالمين تبارك وتعالى.

💠- ما الذي دفعهم إلى هذا العمل؟ الحب:
(يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ )
تُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ ) لو انتشرت المحبة فإن كل شيء ولو قليل سيكفي المسلمين وسيفيض، وإذا لم توجد المحبة فمهما كثرت الخيرات ومهما ازدادت الأموال فلن تكفي .
〰️〰️〰️〰️〰️〰️〰️〰️〰️
❤️     فضيلة الشيخ فوزي محمد أبوزيد

الثلاثاء، 16 يونيو 2026

حراس الفضيلة

❇️ حُرَّاسُ الفضِيلَة ❇️
☀️☀️☀️☀️☀️☀️☀️
✴️-  يا جماعة المؤمنين: أنتم صنَّاع أعظم حضارة تحتاج إليها الإنسانية، فهي تحتاج منكم إلى الصدق في القول، وإلى الصدق في المعاملة، وإلى الإخلاص في الأداء، وإلى التعامل ابتغاء وجه الله، وإلى أن يكون عمل البرّ طلباً لمرضاة الله وليس مشروطاً بشروط تضرُّ صاحبه - كما يصنع أعداء صناع هذه الحياة.
يأتي الإسلام لنا بما يجعل حياتنا أمناً وأماناً، يصوِّر هذه الحقيقة بأجلى بيان نبيُّنا فيقول فيها صلى الله عليه وسلم للعالم كله: 
(مَثَلُ الْمُؤْمِنِينَ فِي تَوَادِّهِمْ وَتَرَاحُمِهِمْ وَتَعَاطُفِهِمْ، مَثَلُ الْجَسَدِ. إِذَا اشْتَكَى مِنْهُ عُضْوٌ، تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ الْجَسَدِ بِالسَّهَرِ وَالْحُمَّى) (متفق عليه من حديث النعمان بن بشير رضي الله عنه

✴️- أنتم حرَّاس الفضيلة في هذا الكون، يَكْذِبُ الناس أجمعون ولا يكذب المسلم لأن دينه دين الصدق. 
يخون الناس أجمعون ولا يخون المؤمن لأنه لا إيمان لمن لا أمانة له.
 يغشُّ الناس أجمعون، لكن المسلم لا يغشُّ الآخرين.

✴️- الناس يظنون أنهم لا يحتاجون إلى جيرانهم لأنه عندهم من حاجات الدنيا ما يكفيهم، لكن ديني يعلمني ويؤسسني على أني أحتاج إلى جاري، وأحتاج إلى أبي وأحتاج إلى أمي، وأحتاج إلى ذوي رحمي، وأحتاج إلى إخواني المؤمنين.
- إن لم أكن متحققا بحاجتي لهم في الدنيا - لأنني أرى أنني غنىٌ أو قوىٌ  فأنا أحتاجهم للآخرة.
 من الذى لن يحتاج لمن يصلى عليه عندما يموت؟ 
أخبروني من هو؟!!  أنا أحتاجهم ليصلوا علىَّ يوم أموت، واسمعوا للصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم:
 (مَا مِنْ رَجُلٍ مُسْلِمٍ يَمُوتُ فَيَقُومُ عَلَى جِنَازَتِهِ أَرْبَعُونَ رَجُلاً، لاَ يُشْرِكُونَ بِاللَّهِ شَيْئاً إلاَّ شَفَعَهُمُ اللَّهُ فِيهِ ) (صحيح مسلم عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما). وأحتاج لهم يوم القيامة، يوم العرض العظيم، أنا أحتاج إلى شفاعتهم يوم الدين، 
( اسْتَكْثِرُوا مِنَ الإخْوَانِ فَإنَّ لِكُل مُؤْمِنٍ شَفَاعَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ) (رواه السيوطي في الجامع الصغير عن أنس رضي الله عنه) والناجي منا يأخذ بيد أخيه، ويا سعادة من يجد له أخاً يأخذ بيده، يا سعادته ويا هناه.
✴️- ولكن أهل الغرب وأهل الحياة المادية قضوا على الروابط الأسرية، لأنهم جعلوها معلقة بالروابط المادية، وقضوا على العلاقات الاجتماعية لأنهم قصروها على الأشياء المادية،
-  لا يُلقي السلام إلا لمن عنده له حاجة، ولا يذهب لزيارة أحد إلا إذا كان عنده له مصلحة، لكن هذا ليس في ديننا. فديننا يأمرنا بأن نصل أرحامنا، ونَبِرًّ أباءنا وأمهاتنا، ونتضافر ونتعاون مع المؤمنين بني وطننا، لأننا جميعاً في حاجة إلى بعضنا، نتعاون لإخراج القيم الإسلامية إلى حيز التنفيذ في مجتمعنا، 
〰️〰️〰️〰️〰️〰️〰️〰️〰️
❤️     فضيلة الشيخ فوزي محمد أبوزيد

الأحد، 14 يونيو 2026

عبادة العفو والصفح

🌼 عبادة العفو والصفح 🌼
〰️〰️〰️〰️〰️〰️〰️
🍀- يظن كثيرٌ من الناس أن العبادات الإسلامية التي عليها المكافآت الإلهية، وبها دخول الجنان الرضوانية هي الصلاة والصيام والزكاة والحج وفقط . ، لكن هناك عبادات أعظم في الأجر والثواب من هذه العبادات حرص عليها رسولكم الكريم صلوات الله وسلامه عليه،
وبها أدَّب أصحابه رضوان الله عليهم أجمعين،

🍀- وهى عبادة النبيِّين وعبادة المرسلين. 
تلك العبادات: عبادة العفو والصفح. 
🍀- وهل العفو عبادة؟ نعم، بل أكبر عبادة يُثاب عليها المرء يوم لقاء الله عزَّ وجلَّ، حتى أن أول فوجٍ يدخل جنة الله، يقول فيهم سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلمّ:
"إذا كان يوم القيامة يُنادي منادِ الله عزَّ وجلَّ على أهل الفضل"، قالوا: يا رسول الله، ومن أهل الفضل؟
قال: "العافين عن الناس" وجوههم تتلألأ كالقمر في ليلة التمام" (1)
فيكون أول فوجٍ يفرُّ من الزحام، ويدخلون الجنة بسلام، كما أنبأ النبي الكريم صلوات الله وسلامه عليه:
﴿وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَالله يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ﴾ (134آل عمران). 
🍀- لماذا كان أهل العفو أوّل فوجٍ يدخل الجنة بعد النبيِّين والمرسلين؟ 
لأن أول خُلُقٍ تخلَّق به الأنبياء والمرسلون وأمرهم الله عزَّ وجلَّ أن يتخلقوّا به في كل وقتٍ وحين، هو العفو:
﴿فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الأمْر﴾ (159آل عمران). أمر الله حبيبه ومصطفاه بالعفو فتخلقّ بهذا الخُلُقِ الكريم في كل أحواله وفى كل أحيانه. 

 🍀- وكذلك نرى في القرآن الكريم مثالاً للحوار المتسامح مثل فيه نبي الله إبراهيم نموذجا للتسامح في الحوار ومواجهة صلف الآخر وتعنته بروح مسالمة فقد عرض على أبيه الإيمان بالله وبين له بالعقل والحكمة والموعظة صحة عقيدته، وكان سيدنا إبراهيم حريصاً على تكرار النداء الهادئ مذكراً أبيه بصلة القرابة متألفاً قلبه إليه: يا أبت. وكان رده على توعد أبيه بالرجم: سلام عليك. 
🍀- إن تحقيق السلام هو غاية جميع العلاقات الإنسانية والتسامح مع الآخرين هو الوسيلة النافعة في تحقيق تلك الغاية

〰️〰️〰️〰️〰️〰️〰️〰️〰️〰️〰️
 💚 لفضيلة الشيخ / فوزي محمد أبوزيد
جاري التحميل...