آخر الأخبار
موضوعات

الاثنين، 8 فبراير 2016

- اليوم الثاني من أيام الله : يوم الست بربكم

وقد جمع الله في هذا اليوم ذرية بني آدم كلهم، بعد أن استخرجها من أصلاب آبائهم، وأخذ عليهم العهد والميثاق أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئا، وأشهدهم على أنفسهم. وليس هناك دليل أقوى من اعتراف الإنسان وشهادته على نفسه، فالإقرار والاعتراف سيد الأدلة.
وقد اخبر الله عزَّ وجلَّ الناس جميعا بشأن هذا اليوم ليذكروه ولا ينسوه، وليعلموا أن الله عزَّ وجلَّ تعهدهم من بداية أن خلقهم، فعرَّفهم وعلمَّهم، واطَّلع عليهم بمعاني الربوبية، وخاطبهم وسمعوا منه وأجابوه سبحانه مذعنين إليه، مؤمنين به.
وهذا الخبر من الله تعالى لعباده بمثابة الإعلان والإنذار لهم، وهو قوله سبحانه وتعالى: ﴿وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِن بَنِي آدم مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنفُسِهِمْ أَلَسْتَ بِرَبِّكُمْ قَالُواْ بَلَى شَهِدْنَا أَن تَقُولُواْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ أو تَقُولُواْ إِنَّمَا أَشْرَكَ آبَاؤُنَا مِن قَبْلُ وَكُنَّا ذُرِّيَّةً مِّن بَعْدِهِمْ أَفَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ الْمُبْطِلُونَ﴾، [172-173،الأعراف].
وهذه الآية الشريفة قررت عمومية القرآن، وشمولية الرسالة المحمدية لجميع بني البشر، لأن الله اخذ فيها العهد على كل الناس بتوحيده وعبادته. وهي أيضا معجزة لرسول الله صلى الله عليه وسلم، لأنها أخبرت عن غيب من غيوب القدر الإلهي الذي أجراه الله على جميع البشرية، وقد نسيته بعد أن حجبت الروح بمادة الجسم الكثيفة المظلمة، فذكَّرها الله به على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم، ليوضح لنا أنه صلى الله عليه وسلم هو المذكِّر عن الله عزَّ وجلَّ، وهو نور العلم القدسي، وسراج العالم الروحاني والعقلاني.
وفي الآية معان كثيرة جدا، نقتطف من رياض أزهارها ما نستطيعه، لنشم أريجه الزكي، وعبيره الشذى، فقوله تعالى: ﴿وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِن بَنِي آدم مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ﴾، معناها: وذكِّرهم يا محمد بهذه الحقيقة، وتلك الحادثة، وهذا الوقت الذي أخذ فيه ربك ذرية بني آدم من ظهور آبائهم، وأشهدهم على أنفسهم: وهذا شيء عجيب حقا، إذ أن هذا المشهد يختلف كثيرا عن مشهد يوم الميثاق السابق، فهذا المشهد فيه ذرية أخذها الرب جلَّ جلاله من أصلاب الآباء، وهي أمور مادية وكونية، وليست الأمور القاصرة على الأرواح فقط !! وذلك لنؤمن أن قدرة الله لا تعجز عن شيء، فإذا أراد الله شيئا أبرزته القدرة على حسب مراد الله عزَّ وجلَّ.
ولم يكن المشهد أمرا تمثيليا، ولكنه حقيقة واقعية – لأن التمثيل والتصوير والخيال إنما يتأتى ممن عجز عن إبراز الحقيقة وإيجادها، فيمثلها ويصورها للخيال، ليستحضرها الخيال على قدر قوته. ولا يجوز ذلك على الله عزَّ وجلَّ، القادر الحكيم الذي إذا أراد شيئا قال له كن فيكون – ولذلك أمر الله رسوله أن يذكر بها ويوضح أمرها للناس أجمعين.
ولقد أقام الله هذه الذرية في هياكلها بين يديه عزَّ وجلَّ، وأقبل عليها بوجهه الكريم، وأشهدهم على أنفسهم، وتجلى لهم بمعاني الربوبية، وخاطبهم وقال لهم: ﴿أَلَسْتَ بِرَبِّكُمْ﴾،
والاستفهام هنا على حقيقته، ولكنه طلب الإقرار منهم بأنه ربهم وخالقهم، ومالكهم ومدبر أمرهم، وهو استفهام تقريري كما يقول علماء اللغة، فإنهم أقرُّوا وشهدوا على أنفسهم بأنه سبحانه ربهم، و ﴿قَالُواْ﴾، في اعترافهم بهذا ﴿بَلَى شَهِدْنَا﴾، أي نعم شهدنا على أنفسنا بأنك أنت ربنا، لا إله غيرك، ولا شريك لك، ولا معبود سواك.
وهذا الاعتراف كان منهم في هذا المشهد وهم في عقل ووعى كامل، لأنهم سمعوا الخطاب من الله عزَّ وجلَّ، وعقلوه وأجابوا بهذا الجواب، الذي يشعر بأنهم لم يكونوا في حالة قهر أو خوف أو إزعاج، وإنما يشعر بأنهم كانوا في هدوء واستقرار، وسلامة وأمن، وهذه هي الفطرة التي فطر الله الناس عليها لو تركوا وشأنهم من غير أن يتدخل في أمورهم أحد. وهذا معنى قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: {كل مولود يولد على الفطرة فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه}[1]
قال تعالى: ﴿ أَن تَقُولُواْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ﴾،
و﴿ أَن﴾، هنا حرف تعليل ونفي، بمعنى حتى لا تقولوا يوم القيامة إنا كنا عن هذا اليوم، وعن الإقرار والاعتراف بوحدانيتك وربوبيتك، وعن شهادتنا على أنفسنا بذلك، غافلين – والغافل عن شيء هو  الناسي له، أو المشغول عنه بغيره، حتى كأنه لم يكن مطلوبا منه – أو كنا عن هذا المشهد كله، بما فيه من مخاطبة الله لنا، ومواجهته إيانا بمعاني صفات الربوبية – من التربية والتعليم والتوجيه، ومن القدرة والسيطرة والمراقبة والمحاسبة والإطلاع والإحاطة، ومن الإيجاد والإمداد والخلق والتصوير، والإعطاء والمنع، والإحياء والإماتة، وما إلى ذلك من صفات الربوبية التي أشهدها الله للناس يوم ألست – إنا كنا عن هذا كله غافلين.
قوله تعالى: ﴿أو تَقُولُواْ إِنَّمَا أَشْرَكَ آبَاؤُنَا مِن قَبْلُ وَكُنَّا ذُرِّيَّةً مِّن بَعْدِهِمْ﴾، يعنى لا ينبغي لكم أن تقولوا إنَّا كنا عن هذا الإشهاد والإقرار به غافلين، ولا يجوز كذلك أن تقولوا إنما كفر آباؤنا وأشركوا من قبلنا، ونحن كنا ذريتهم من بعدهم تبعا لهم، ونسير على مناهجهم الذي وجدناهم عليها، ولم نكن نعرف شيئا، غير ذلك، ولم يأت إلينا رسول يبين لنا ما نحن عليه من شرك وضلال، فليس لنا ذنب في هذا الكفر نستأهل الإهلاك والعذاب عليه، ولكنه ذنب الآباء والأجداد الذين اتبعناهم، فلا تأخذنا بما فعل المبطلون.  
لا يجوز ولا يصح لكم أن تقولو ذلك، لأن الإيمان بالله أمر فطري، مقرر في النفوس وفي الطبائع البشرية، ولا يحتاج إلى رسول ولا إلى شيء غير عقولكم التي ميزَّكم الله بها عن جميع الكائنات، فهي تدرك بداهة أن الله سبحانه وتعالى واحد لا شريك له، ولكن الرسول ضروري ليعلمنا ما يطلبه الله منا من عبادة ومعاملة، وأخلاق واعتقاد بالغيب. وبهذا تبطل حجة من كفر بالله أو أشرك به، لأن الإله الحق معروف بالبداهة والفطرة للعقول، قال تعالى: ﴿وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأرض لَيَقُولُنَّ اللَّهُ﴾،
ومن رحمة الله بالإنسان أرسل إليه الرسل مذكرين ومعلمين، ومبشرين ومنذرين، حتى يؤمن الإنسان بأن الله تعهده في كل طور من أطواره بالتربية والإرشاد، والعناية والإمداد، لأن النسيان شيء يعترى النفس البشرية ويخالط فطرتها. وهناك نفوس كاملة لم يتطرق إليها النسيان، وذلك لصفاء جوهرها، ونقاء فطرتها، فإنها تنظر فيما حولها، بل في ذاتها، فترى الأدلة والآثار شاهدة على وجود الواحد الأحد الإله الحق.
وقديما قال العربي قبل مجيء الإسلام، أثر الأقدام يدل على المسير والبعرة تدل على البعير، وهذه أرض ذات فجاج، وبحار ذات أمواج، وسماء ذات أبراج، وجبال راسيات، وكواكب سيارات، أفلا يدل ذلك على اللطيف الخبير، وهذه نفس قد استجابت لفطرتها، ولم تنسى عهد الست بربكم. وقال الإمام أبو العزائم رضي الله عنه:
من الست لم ننسى ما قد شهدنا... من جمال الجميل إذ خاطبنا
وقد سئل الإمام على رضي الله عنه، فقيل له: يا أمير المؤمنين أتذكر يوم الست بربكم؟. فقال: نعم أذكره وأذكر من كان عن يميني ومن كان عن يساري.
وذلك لأن الله قرر الذرية في هذا المشهد على ما فطرها عليه من توحيد وعدم الإشراك به، وهذا هو الإيمان في حقيقته. أما الإيمان ببقية القضايا الأخرى فيحتاج إلى بيان الرسول وإرشاده، لأنه من الغيوب التي لم يطلب الله من الإنسان أن يدركها بنفسه من غير معلم ومبين.
هذا وأن يوم الست بربكم تعيش الأرواح في ذكرياته إلى وقت أن تلتقي بأجسادها في بطن الأم. ومن الملاحظ أن جميع الذرية أذعنت وأجابت وقالت: ﴿بَلَى شَهِدْنَا﴾، ولم يتخلف أحد، وذلك لأن الاعتراف بالرب الخالق الرازق، والواحد الأحد، أمر لا يتأخر العقل عن إدراكه لأول وهلة، ومن أول نظرة، وعند أول سؤال يطرح عليه (من ربك؟) لأنه أمر بديهي لا يحتاج إلى تفكير.
ولماذا أخذ الله الذرية من الأصلاب وأشهدها على نفسها؟
لأن الأرواح شاهدة بالإلوهية والربوبية والوحدانية. بصفائها ونورانيتها. ولكن الذرية المركبة من عناصر المادة هي التي تجحد وتنسى وتحجب، فاحضرها الله وأشهدها وقررها. ولما اطلع الله عليهم، وظهر لهم في هذا اليوم بمعاني الربوبية، وأشهدهم هذه المعاني العلية عيانا، من غير حجاب ولا سحاب ( قالوا بلى).
وإنما تشهد معاني الربوبية بالعقل والقلب، والمشاعر التي في الإنسان، وهي الآلات والقوى التي استودعها الله في الإنسان ليدرك بها الحقائق والمعاني الرفيعة. وهذه الآلات والقوى هي قضية تكريم الله للإنسان التي ميزه بها على سائر المخلوقات. قال تعالى: ﴿وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِّمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلاً﴾، [70،الإسراء]
وكانت مدة اليوم الأول والثاني من أيام الله بقدر ما دار فيها من حديث الله عزَّ وجلَّ  مع أنبيائه، وأخذ العهد عليهم والميثاق منهم لرسول الله صلى الله عليه وسلم أجمعين، ومن حديث الله مع ذرية بني آدم، وتقريرهم على ربوبيته ووحدانيته. وبعد ذلك استمرت حقائق الأنبياء عليهم السلام في رعاية يوم الميثاق، وفي الأنس بهذا المشهد إلى ماشاء الله، وإلى ابد الآبدين، حيث أنها أرواح كاملة لا يتطرق إليها النسيان، ولا تحجبها الحياة الكونية، وكذلك استمرت أرواح ذرية بني آدم في مراقبة وملاحظة عهدها في يوم الست بربكم حتى استقرت في أجسادها في رحم الأم.
منقول من كتاب أيام الله
لفضيلة الشيخ محمد على سلامه 

وكيل وزارة الاوقاف ببوسعيد



- جديد الأفكار فى تعليم طفلك النظام

- جديد الأفكار فى تعليم طفلك النظام
بين الفوضى والنظام محطات كثيرة يمكن أن نقطعها مع الصغار، يمكننا الوصول إلى المحطة الأخيرة بسرعة فنوفر الوقت والجهد، وممكن أن نطيل المدة فنخسر بعض الوقت والجهد.

يحرص الوالدان على تعليم الصغار كل ما هو طيب وحسن فيحرصان على تعليمهم القراءة والكتابة، وكيف يمكن أن يرتدوا ملابسهم، وكيف يمكن أن يستخدموا مهارات الحياة المختلفة؛ لينجحوا في الحياة، ومن تلك المهارات المهمة: كيف يكونون أكثر نظاماً؛ لينجحوا أيضاً في الحياة.

وأفضل طريق لتعليمهم أن تكون أنت مثلاً جيداً لهم، فإذا نشأ الطفل في بيئة منظمة فالاحتمال الأكبر أن يكون إنساناً منظماً، وحتى تنشئ بيئة منظمة في منزلك إليك بعض الأفكار:

1- أوجد مكاناً لكل شيء واجعل كل شيء في مكانه، وعلم أبناءك في عمر مبكر قدر الإمكان أن يعيدوا ألعابهم إلى مكانها المناسب، وحتى يتمكنوا من هذا وفر لهم المساحة والمكان ليفعلوا ذلك، مع تعليمهم الكيفية، مع توضيح أن الهدف من ذلك هو أن يكون الترتيب من طبع الطفل؛ لأنه نواة النظام.

2- استخدام التقويم: من الأفضل أن ينشأ الأطفال وقد اعتادوا على استخدام التقويم، لهذا دربهم منذ الصغر على تسجيل أحداثهم الأسبوعية على لوحة التقويم، وذلك عن طريق تعليق هذه اللوحة في مكان بارز في المنزل أمام الصغار، بحيث يكون من السهل الوصول إليها؛ لكتابة الأحداث المهمة لهذا الأسبوع.

أما إذا كان الأبناء أكبر سناً، فيمكنك التحدث معهم عن أهمية استخدام التقويم في ترتيب الأنشطة وتحديد أوقاتها.

3- اربط العمل بالمتعة: ليصبح وقعه على النفس أفضل، وهذا ينطبق على الترتيب والنظام، فإذا ما شعر الطفل بأهميته وبأنه عمل ممتع فإنه يتبناه أيضاً.

فاحرص دائماً على أن يراك الطفل وأنت مستمتع بترتيب أوراقك في غرفتك، لكن اعلم أن ما قد يبدو لك غير منظم، قد يعتبره الطفل منظماً ومرتباً، فلا تنتقده دائماً حتى لا تفقده ثقته بنفسه، بل شجعه وعلمه، وأشعره بالفخر بما يقوم به، فهو كلما تقدم في العمر تمكن من هذه المهارة.

4- أعط أطفالك تعليمات واضحة: فهم يحتاجون إلى معرفة ما يجب عليهم القيام به، فعندما تقول: " أريد الغرفة مرتبة " قد لا يعرف الطفل ماذا تعني، فتدرج معه خطوة خطوة، حتى يتمكن من القيام بما تريده منه.

5- حول عملية الترتيب إلى جدول زمني مكتوب بطريقة سهلة: فعندما تكون الأم هي المسؤولة الوحيدة عن ترتيب المنزل، فهي تحتاج إلى أطفال أكثر نظاماً، وهذا من الممكن أن تحصل عليه، إذا كتبت لأطفالها مثل:

- ترتيب السرير كل يوم.
- وضع الكتب على الأرفف.
- وضع الملابس المستخدمة في سلة الغسيل.

- وضع الملابس النظيفة في أماكنها.
كما يمكن استخدام الصور بدلاً من الكلام في عمل الجدول.

6 - ترتيب خزانة الطفل: يعتبر من الأمور التي إن تمت، فسوف توفر عليك وعلى الطفل الكثير من الوقت، ومن أجل هذا قم بترتيب دوري للخزانة بمصاحبة الطفل، اسأله أثناء الترتيب عن طريقة الترتيب التي يرغب في أن تكون عليها خزانته.

ابدأ بنظرة فاحصة للخزانة، فإذا كانت مفتوحة فأخرج منها الأشياء التي تحجب رؤيتك لقاع الخزانة، تخلص من الأشياء أو الملابس أو الألعاب غير المستعملة، بالتبرع بها للجهات الخيرية، شجع ابنك على فعل هذا؛ لتعلمه حب العطاء إلى جانب الترتيب.

ثم تأتي المرحلة التي تقرران فيها معاً ما هي الأشياء التي يجب أن تعلق؟ وهل تعلق على الأرفف أم توضع في السلة داخل الخزانة؟.

7- أفكار التخزين: ممكن أن يصممها الطفل بنفسه، فبعض الأطفال يفضل السلال التي تعلق على الجهة الأمامية من الخزانة؛ لتكون معلقة في الحائط فيضع بها أغراضه، وتفضل بعض الفتيات استخدام السلال المعلقة لوضع متعلقاتهن.

كما يمكن استخدام العلاليق الصغيرة المعلقة خلف باب الخزانة لتعليق اكسسورات البنات، يمكن استخدام السلال الخاصة بالخضراوات المستخدمة في المطبخ بعد تلوينها.

وتعد الأكياس الملونة المعلقة خلف الباب مفيدة جداً في توفير المساحة المطلوبة، أما أدوات التعليق التي تحتل جزءاً من الحائط، فتشجع الطفل على تعليق أغراض الرياضة واللعب الخاصة به، وهذه واحدة من الأفكار المفيدة التي استخدمتها إحدى الأمهات، كما أنه يمكن استخدام 7 أكياس من القماش الملون بعدد أيام الأسبوع، بحيث توضع في كل كيس الملابس الخاصة بهذا اليوم، ويتم تعليقه في الخزانة.

8- استخدم العلب والألوان: هناك علاقة بين الألوان والترتيب، فالعلب والسلال الملونة، تسهل عمليتي التصنيف والترتيب للأم والطفل، بل تعطي روحاً طفولية للغرفة، لذا يمكن الاستعانة بالسلال الملونة الجاهزة، هذا بالإضافة إلى إمكانية تلوينها في المنزل، وذلك عن طريق رشها بالصبغ، ولكن تأكد من خلوها من مادة الرصاص السامة.

9 - اكتساب تلك المهارة في كل الأعمال: النظام لا يعني فقط غرفة مرتبة، وخزانة نظيفة، ولكنه يعني أيضاً: التفكير بنظام، والاستفادة من الوقت بنظام.

وكل هذا يكتسبه الطفل بالممارسة، والصبر من قبل الوالدين، فالطفل منذ ولادته في حاجة إلى أن نعلمه النظام، فهناك نظام غذائي يُتبع لإطعامه، وهناك نظام لنومه، ونظام لأداء واجبه.

10- تعليم الطفل طريقة ترتيب أفكاره: فلا بد أن نعلمه الخطوات منذ بداية صياغة تلك الفكرة في الدماغ، ومن ثم تدوينها أو رسمها، والبحث عما سيساعده على القيام بها، والانتهاء منها.

راقب الطفل عندما يريد شراء بعض قطع الحلوى، فالفكرة ولدت في عقله، ثم بدأ يفصح عنها، ومن ثم توجه إلى الوالدين أو الجدة، وقد يلجأ إلى البكاء كمرحلة أخيرة؛ لتحقيق هدفه.

تعلم أداء الأعمال ضمن تسلسل معين يعطي الطفل الثقة بالنفس، كما أنه يعلمه اتخاذ خطوات متعاقبة لحل المشاكل، وهو العمود الفقري لتعلم النظام والترتيب.

الأحد، 7 فبراير 2016

الصفات الواجبة لله سبحانه وتعالى

الصفات الواجبة لله سبحانه وتعالى

طريقهم في إثبات الصفات لله تعالى قالوا: هي التي صرح الكتاب العزيز بها، وعن  الصفات الثابتة للمبدع الحكيم موجد جميع العالم، وهي الصفات السبع التي تشاهد في   الإنسان وبها كماله، وهي العلم والحياة والقدرة والإرادة والسمع والبصر والكلام .

 1- فأما العلم فقد نبه الكتاب العزيز على وجه الدلالة عليه في قوله تعالى: ) أَلَا   يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ (( 3)، ووجه الدلالة أن المصنوع يدل من جهة     الترتيب الذي في أجزائه، أعني كون صنع بعضها من أجل بعض، ومن جهة موافقة            جميعها للمنفعة المقصودة بذلك المصنوع، أنه لم يحدث عن صانع هو طبيعة، وإنما  حدث عن صانع رتب ما قبل الغاية قبل الغاية، فوجب أن يكون عالما به، مثال ذلك



أن الإنسان إذا نظر إلى البيت، فأدرك أن الأساس إنما صنع من أجل الحائط، وأن    الحائط من أجل السقف، تبين أن البيت إنما وجد عن عالم بصناعة البناء وهذه الصفة     هي صفة قديمة، قال الله تعالى: ) وَمَا تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُهَا وَلَا حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الْأَرْضِ وَلَا رَطْبٍ وَلَا يَابِسٍ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ ((1). فينبغي أن يوضع في الشرع أنه     عالم بالشيء قبل أن يكون، على أنه سيكون، وعالم بالشيء إذا كان، على أنه قد كان، وعالم بما قد تلف أنه قد تلف في وقت تلفه، وهذا هو الذي تقتضيه أصول الشرع،     قال الله تعالى: ) وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا ((2) .



2- وأما صفة الحياة فظاهر وجودها من صفة العلم، وذلك أنه يظهر في الشاهد     أن من شرط العلم الحياة، والشرط عند المتكلمين يجب أن ينتقل فيه الحكم من الشاهد        إلى الغائب، وما قالوه في ذلك صواب



3- وأما صفة الإرادة فظاهر اتصافه بها، إذ كان شرط صدور الشيء عن الفاعل العالم أن يكون مريدا له.



4- وكذلك من شروطه أن يكون قادرا، قال جل ثناؤه: ) إِنَّمَا قَوْلُنَا لِشَيْءٍ إِذَا  أَرَدْنَاهُ أَنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ ((3).



5- فإن قيل: فصفة الكلام له من أين تثبت له؟ قلنا: ثبتت له من قيام صفة العلم  به، وصفة القدرة على الإبداع، فإن الكلام ليس شيئاً أكثر من أن يفعل المتكلم فعلا    يدل به المخاطب على العلم الذي في نفسه، أو يصير المخاطب بحيث ينكشف له ذلك            العلم الذي في نفسه، وذلك فعل من جملة أفعال الفاعل، وإذا كان المخلوق الذي ليس  بفاعل حقيقي – أعني الإنسان – يقدر على هذا الفعل من جهة ما هو عالم قادر، فإنه      بالحرى أن يكون ذلك واجبا على الفاعل الحقيقي، قال الله تعالى: ) وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ    يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاءُ ((4)،        فالوحي هو وقوع ذلك المعنى في نفس الموحي إليه بغير واسطة لفظ يخلقه، بل    بانكشاف ذلك المعنى له بفعل يفعله في نفس المخاطب، كما قال تبارك وتعالى: ) فَكَانَ  قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى ((5).



ومن وراء حجاب هو الكلام الذي يكون بواسطة ألفاظ تنكشف في نفس الذي   اصطفاه بكلامه، وهذا هو كلام حقيقي، وهو الذي خص الله به موسى، ولذلك قال  تعالى: ) وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا ((1).



وأما قوله تعالى: ) أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا (، فهذا هو القسم الثالث، وهو الذي    يكون منه بواسطة الملك، فقد تبين لك أن القرآن الذي هو كلام الله قديم، وأن اللفظ  منزل من الله تعالى، وبهذا باين لفظ القرآن الألفاظ التي ينطق بها في غير القرآن، ومن     لم يفهم هذا على هذا الوجه، لم يفهم هذه الصورة ولا يفهم كيف يقال في القرآن إنه  كلام الله تعالى، وأما الحروف التي في المصحف فإنما هي  من صنعنا بإذن الله تعالى،   وإنما وجب لها التعظيم لأنها دالة على كلام الله تعالى .



6، 7 – وأما صفتا السمع والبصر فإنما أثبتهما الشرع لله تبارك وتعالى من قبل أن السمع والبصر يختصان بمعان مدركة في الموجودات، ليس يدركها العقل، ولما كان الصانع من شرطه أن يكون مدركاً لكل ما في المصنوع وجب أن يكون له هذان                   الإدراكان، فواجب أن يكون عالما بمدركات البصر، وعالما بمدركات السمع، إذ هي     مصنوعات له وهذه كلها منبهة على وجودها للخالق سبحانه في الشرع من جهة تنبيه  على وجود العلم به، وبالجملة فما يدل عليه اسم الإله واسم المعبود يقتضي أن يكون               سميعا بصيراً، لأنه من العبث أن يعبد الإنسان من لا يدرك أنه عابد له، كما قال تعالى:    )  يَا أَبَتِ لِمَ تَعْبُدُ مَا لَا يَسْمَعُ وَلَا يُبْصِرُ وَلَا يُغْنِي عَنْكَ شَيْئًا((2). وقال تعالى:    ) أَفَتَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَنْفَعُكُمْ شَيْئًا وَلَا يَضُرُّكُمْ ((3). فهذا القدر مما يوصف به             الله سبحانه وتعالى ويسمى به، هو القدر الذي نص الشرع أن يعلمه العامة، لا غير         ذلك .



ومن البدع التي حدثت في هذا الباب السؤال عن هذه الصفات: هل هي الذات أم    زائدة على الذات؟ أي: هل هي صفة نفسية أو صفة معنوية؟ وتلك البدعة أوقعت في   اختلاف عظيم بين المسلمين، وضياع نفائس الوقت في الجدل والمعارضات، فمن أراد               السلامة والأمن والنجاة يوم القيامة، فليلزم سبيل السلف الصالح، ومنهج الجماعة،



والتمسك بسنة رسول الله r، عاملا بها غير ملتفت إلى محدثات البدع ومختلفات   الآراء وبواعث الحظ والهوى، والله أسأل أن يجعل لنا نورا في قلوبنا، وأن يمنحنا سبحانه الفقه عنه، وأن يسلمنا من البدع المضلة والضلال، إنه مجيب الدعاء، وصلى       الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم فأما الآية الأولى فدلالتها مغروزة في الفطر بالطبع، وذلك أنه من المعلوم بنفسه أنه       إذا كان ملكان كل واحد منهما فعله صاحبه إنه ليس يمكن أن يكون عن تدبيرهما  مدينة واحدة، لأنه ليس يكون عن فاعلين من نوع واحد، فعل واحد، فيجب   ضرورة إن فعلا معاً أن تفسد المدينة الواحدة، إلا أن يكون أحدهما يفعل ويبقى الآخر           عاطلا وذلك منتف في صفة الألوهية، فإنه متى اجتمع فعلان من نوع واحد على محل واحد، فسد المحل ضرورة، هذا معنى قوله سبحانه: ) لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ        لَفَسَدَتَا ( .

ما سر اختفاء الجن وما صورته وكيف بعذب؟

ما سر اختفاء الجن وما صورته وكيف بعذب؟

السؤال الخامس: ما هو سر اختفاء الجن عن الأعين؟.
الجواب:
أولاً: لأن الله خلقهم من عناصر لطيفة، هي النار والهواء بخلاف الإنسان الذي خُلِقَ من العناصر الكثيفة وغيرها.
ثانياً: لما قَدَّرَ الله عداوة الشيطان للإنسان وكان الشيطان هو الجن المتمرد على الله بالكفر والعناد، جعله الله مستترًا عن الأعين حتى يتحصن الإنسان منه بالله، ويستعين عليه بالله لأنه قوة شريرة وخفية عنه، ولو كانت ظاهرة له لكان من السهل مجالدتها، فلذلك يستمر تعلق الانسان بربه، ويُقَوىِ الاتصال به عز شأنه.
هذا من ناحية ومن ناحية ثالثة: فإن الله أعطى الجن القدرة على تغيير هيئته، فلو كان ظاهرًا وتغير أمام الإنسان إلى صورة أخرى، أصيب الإنسان بالذعر والهلع، وربما يطيش عقله من كثرة هذه التغيرات.
ومن ناحية رابعة: لو كان الجن ظاهرًا للعين لخالط الإنسان مخالطة ظاهرة فى كل شيء لأن الإنسان لا يستطيع أن يحتجب عنه، قال تعالى فى شأن إبليس لعنه الله: ﴿وَشَارِكْهُمْ فِي الأَمْوَالِ وَالأَوْلادِ وَعِدْهُمْ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلاَّ غُرُورًا﴾ [64،الإسراء]. ولو تم ذلك لفسدت الحياة، وتدهورت الأمور في كل شيء ولكن الله حكيم عليم، أعطى كل شيء خلقه ثم هداه الى تكييف حياته التى يعيشها على حسب فطرته.
ومن ناحية خامسة: فإن صورة الجن الأصلية مزعجة ومخيفة كما ذكر ذلك من رآهم على حقيقتهم فلو ظهر للناس بهذه الهيئة لارتاعوا وجزعوا من منظره ولم يستقر لهم حال ولا يهدأ لهم بال وتستحيل حياتهم فى هذه الارض.
السؤال السادس: هل للجن صورة مثل بني آدم؟.
الجواب :
إن للجن صورة خلقهم الله عليها تتناسب مع طبيعتهم، وهم رجال ونساء من جنسهم ولكن لهم القدرة على تغيير هذه الصورة إلى غيرها من صور الكائنات الحية، حسب ما يشاؤون ، وهى خاصية جعلها الله لهم دون غيرهم من الإنسان والحيوان.
السؤال السابع: هل يشتركون مع بني آدم في قول الله تعالى: ﴿وَاللَّهُ خَلَقَ كُلَّ دَابَّةٍ مِن مَّاء﴾ [45،النور].
الجواب :
لا يشتركون مع الإنسان في هذه الناحية، لأن الله قد أوضح المادة التي خلقهم منها، وهي نار السموم، وقد سبق بيان ذلك، وأيضا قد بين الله مادة خلقهم فى قوله تعالى:﴿وَخَلَقَ الْجَانَّ مِن مَّارِجٍ مِّن نَّارٍ﴾.[15،الرحمن]. والمارج هو اللهب الذى لا دخان فيه، يعنى نار صافية، ولكن يجوز بعد ذلك أن تكون هذه العناصر قد أخذت وضعًا آخر بحكم تكوينهم، ودخل إليهم عنصر الماء والغذاء والشراب الذين يعيشون عليه، وحصل بينهم التزاوج والتوالد.
السؤال الثامن: هل يمر الجن بالأطوار السبعة التي يتخلق فيها الإنسان؟.
الجواب :
لا، وذلك لأن عناصر تكوينهم تختلف عن عناصر الانسان التي تحتاج للمرور بهذه الأطوار السبعة، ولكنهم يتناكحون ويتوالدون من غير مدة لأن عنصر تكوينهم يقتضى ذلك، فإن النار تشتعل بمجرد إيقادها، بخلاف الطين الذى لا يتماسك إلا بعد فترة من الزمن، صنع الله الذى اتقن كل شيء.
السؤال التاسع: إذا كان الجن قد خُلِقَ من النار فكيف يعذب بها الكافر والفاسق منهم؟
الجواب:
إن كل شيء يزيد عن حده ينقلب الى ضده، وإن النار التي يعذب بها الجن هى نار تزيد قوتها آلاف المرات عن النار التى خلق منها الجن، ثم إن الجن له روح يحيا بها، فعنصر النار فيه حي بهذه الروح ليقوم بالأمور التي خلقه الله من أجلها، وله عقل وإدراك ومشاعر أخرى يعيش بها.
ومن هنا كان لا غرابة فى تعذيبه بالنار لأنها تعذب هذه القوى، وتلك الحياة التى خلقها الله فى عنصره الناري.
هذا وإن الإنسان خلق من التراب، مع انك لو رميته بطوبة منه آذته وآلمته، وخلق من الماء مع أنك لو ألقيت عليه دلوًا من الماء دفعة واحدة أتعبه وأوجعه، وكذلك خلق من الهواء ولو سلطت عليه مروحة أعيته وأمرضته، وهكذا كل شىء يزيد فى قوته عن قوة القابل كان عذابًا وشقاء على القابل، وإن كان هذا الشيء من الجنس القابل ومادته.
السؤال العاشر: هل يعذب الجن بالزمهرير فقط كما يقول بعض الناس؟.
الجواب :
إن الجن يعذب بالزمهرير، كما يعذب بالنار، لأن الزمهرير هو البرد القارس الذى بلغ أكثر من درجة البرودة المطلقة، هذا وإن الله يعذب الكفار من الجن والإنس على السواء بأي لون من ألوان العذاب التي لا حصر لها ولا عدد مما ملئت به نار جهنم.
ثم إنني أود أن أقول للسائل، إن العذاب الذي أعده الله للكافرين من الإنس والجن إنما هو جزائهم ونصيبهم من غضب الله عليهم، ومقته لهم، وما النار والزمهرير إلا مظهر من مظاهر غضب الله عليهم، وأن سخط الله أقوى وأفظع من عذاب النار والزمهرير.
وإن الله عزَّ وجلَّ قادر على أن يعذب أعداءه، وإن كانوا في النعيم واللذائذ والمشتهيات كما حصل للنمروذ لعنه الله، فقد عذبه الله ببعوضة دخلت أنفه فوصلت إلى خياشيمه ثم إلى دماغه حتى كان دماغه يغلي من تعذيبها، وكانوا يضربونه على رأسه ليسكن العذاب بعض الوقت، ولكنه لا يلبث إلا أن يعود إليه حتى هلك بهذا العذاب.
كما أن الله سبحانه وتعالى قادر على أن ينعم أحبابه وإن كانوا في وسط النار كما حصل لسيدنا ابراهيم عليه السلام حيث قال الله تعالى للنار:﴿يَا نَارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلَامًا عَلَى إِبْرَاهِيمَ﴾.[69،الأنبياء].
كتبه
 فضيلة الشيخ محمد على سلامة
من كتابه حوار حول غوامض الجن

شارك فى نشر الخير