آخر الأخبار
موضوعات

الأربعاء، 4 أكتوبر 2017

- قصائد الامام ابوالعزائم رقم ( 2)

عدد المشاهدات:
من قصائد الإمام المجدد
السيد محمد ماضي أبو العزائم 
نوتـة رقم 2






ليلة الخميس .. ربيع الأول  1342 هــ  بالحضرة
30/1
لدى القرب دار الراح في الذكر صافيا

ومحبوب قلبي فيه لاح أماميا

تجل فدك الطور أصعق مهجتي

فصرت أنا المذكور أخفى ظلاليا

سكرت براح الحب من بدء نشأتي

ويوم ألست قد أدار مداميا

أراني جمال الوجه في حظوة الصفا

وفيها شهدت الوجه أعلا مقاميا

يحملني سر الأمانة مانحا

عنايته والفضل منه مواليا

وفي الكون يعلوني هيامي ونشوتي

وفيه شهدت الوجه أنمى غراميا

فعهد ألست كنت فيه مواجها

أرى الغيب مشهودا لروحي عاليا

وفي الكون يجلي لي ضيا غيب آيه

فتخفى معاليمي أرى الوجه باديا

كأني وهذا الكون سوري يحيط بي

أعدت إلى بدئي فصححت حاليا

أحن إلى التجريد للبدء صبوتي

أرى حضرة المختار نورا أماميا

يؤم بروحي للحظيرة جاذبي

إلى حضرة التفريد بالصب راقيا

حبيبي من ماضي العهود تؤم بي

حظيرة قدس أعط حبي مراديا

صلاة على من منه جملت بالهدى

وأعطيت منه الفضل نلت المراضيا

2 ربيع الآخر  1345 هــ  بالحضرة
31/1
أيها الروح في مقام التداني

أشهديني الجميل عين  عيان

أسعديني يا روح بالوجه يجلى

لي عيانا في حصنه والأمان

أسرعي بي إلى اتصال اتحاد

كي أهنى بالوصل والرضوان

يا حبيبي آنس معنى مشوقا

في هيام في لوعة الأشجان

في رياض الشهود طيبة أوصل

مستهام بالفضل والإحسان

في حمى طيبة جوار حبيبي

أحي في الصفو في جمال التهان

أسعدني بالوصل أحيا مهنى

في حمى المصطفى بخير حنان

2 ربيع الآخر  1345 هــ  بالخلوة
32/1
كنت في البدء سابحا سواحا

صرت في الوصل جامعا مصباحا

كان رسمي المشكاة طور التجلي

صار رقا لآيه ألواحا

بعد وصل التمكين قد كنت فيه

بيته عامر يدير الراحا

بعده الإصطلام صحوي سكري

أشهد الوجه ألحظ الفتاحا

بعد هذا عبودة في اجتلاء

نلت فيه التفريد والانشراحا

في لدن أسمع القران فاتلو

آي حبي أرى الجميل صراحا

وي عجيب أعدت للبدء حولي

وجه حبي يدير للروح راحا

كنت مشكاته المشبه غيبا

صرت زيتا أجَمِّلُ الأرواحا

لا بنار أضيء بل بالتجلي

نوره ستر الربى والبطاحا

قد أضاء المصباح من غير مس

دار راح الصفا ولي أقداحا

وي عجيب نار اشتياق ونور

أشرق الوجه صار ليلي صباحا

أطفىءالنور ناره لاح صوبي

صرت مرآته الطهور المباحا

من رآني يا روح شاهد غيبا

أسجد الروح جمل الأشباحا

هيكلي سدرة لديها غشاها

من جمال مقدس لن يباحا

صحوي السكر في التداني علاني

نور مجلاه جدد الأفراحا

ليلة الاثنين 3 ربيع الآخر  1345  هــ  بالخلوة
33/1
في اصطلامي تحلو  أغاني الشهيد

فيه يخفى رسمي بغيب الجديد

والأغاني راح النهى في اتحادي

تشهد العقل نور مبدى معيد

في اتحادي يحلو إجتلا المعاني

صح حالي في حظوة التفريد

في مقام الوجود حيث التجلي

يحجب الآي في صفا التوحيد

يظهر الوحدة العلية تجلي

وحدة الكشف للمحب المريد

تتجليالأسما حال اتحادي

ظللتني الأوصاف غيب الحميد

غبت والظاهر العلي تجلى

لم أكن عندها بشيء جديد

حضرة العلم محتدى في ابتدائي

صرت فيها المراد معنى التليد

أشرق العلم لي علمت مقامي

صورة بينت غيوب المجيد

سدرة جملت بمعنى صفات

أبرزتها يد القوي المريد

وي وعلمي كشف الظلال إذا ما

أشرقت شمسه بخير المزيد

نور مجلاه فوق قدر اتحادي

والتجلي صعقي بنور المعيد

لاح أخفى الصوى فلم يبق إلا

وجه معط رب كريم رشيد

والأغاني إذا أدار شرابي

جذبة الإصطلام قرب البعيد

إصغي يا روح للأغاني فإني

في الأغاني أغيب عن ذا الجديد

يظهر الغيب يسكر الروح حتى

يظهر الوجه في اختفاء الوعيد

رغبتي رهبة وفرقي اتحادي

صحوي السكر نيله ما أريد

سترتني مجلاه صح انفصالي

صار بدئي يلوح لي في الجديد

ليلة الخميس 7 ربيع الآخر   1345 هــ  بالحضرة
34/1
غبت عني في والسر بهر

لحت لي فيه وأمري مستتر

لم أرى فيه لغيري إنني

مقتضى العلم وغيبي قد ظهر

في منه مبهم لم يعرفن

سر أسماء الجميل ولا مفر

مضجر في البدء حالي غامض

لم يلح إلا لفرد منتظر

كل شيء نقطة عين أنا

غير الغين وسري منتشر

غبت عن أسمائه في انتهت

آي أهل العقل والحال قهر

حير العالين ما منه انجلى

لي به منه وذا الدر اننثـر

كم منيب في حنين يرتجي

أن يراني في صفاه ما نظر

نفخة القدس لها شوق إلى

غيب غيـب في من مولى قدر

غير أني هيكل كنز البها

فوق عالين ومن طين بشر

قدرة قد حيرت أهل الصفا

والمعاني نورها مني صدر

تارة أجلي ببدئي آية

حال ختمي مظهر فيه ظهر

من أنا والكون سوري سدرة

قد غشاها الغيب والسر بهر ؟

من أنا في البدء ؟ غيب غامض

عن عيون الروح والماضي حضر

مرحبا يا حب روحي ظـلـلن

بيتك المعمور كشفا وخبر

ثبـتـن بالقول محبوبا غدى

يرتجي في طيبةٍ منك النظر

غبت عني فيك أظهرني أرى

رتبتي في الفصل والرب نصر

ليلة الخميس 7 ربيع الآخر   1345 هــ  بالخلوة
36/1
في منك على مباني الرسم فيء

حيث بدئي لم أكن من قبل شي

لي وجود في صوى الآثار لم

يظهراً حيث طواه الحق طي

ظلل الرسم الدني بوصفه

صرت بعد الموت فيه منه حي

أشرق الوجه محيطا بي وفي

نشوة القرب لو أن الشوق لي

عاينت أسماؤه قدري لدى

ستر الأكوان نشرا بعد طي

لاح لي فيه فأخفى غيبه

في بالمجلى وذا الراح روي

نور أسماء به الإيجاد لي

واجهن ما في فيه يا أخي

أسجد الأملاك للنور الجلي

فاتحد بالفرد وجه فيه حي

حيه بالإتحاد أصاغ  لي

حكمة النفخة تجلى للولي

سترت آي الظهور ومظهر

 سترت عن عين روحي كل شي

عدت للأولى بمعنى وصفه

في حمى عصمته من غير غي

ظاهري معنى التجلي باطني

نور مجلاه يضيء به علي

نوره نور على نور اصطفا

مقتضى سر التجلي منه وي

غيبت عني العناصر آيه

لاحت المجلى بها الأسماء طي

ليلة الجمعة 8 ربيع الآخر  1345 هــ  بالحضرة
35/1
تب على المذنب المسيء متابا

أشهدني الغفور والتوابا

واعف عني فأنت رب عفو

قربني حتى أرى الوهابا

أشهدني جمال وجهك ربي

آنسني حتى أنال اقترابا

واسقني الراح من طهور التداني

من يمين المختار يمحو الحجابا

فرحني بالفضل دنيا وأخرى

وافتحن لي في طيبة أبوابا

جار حبي خير النبيين طه

أحي فيها أشاهد الأحبابا

يا حبيبي ذنبي عظيم ولكن

حسن ظني قد أشهد التوابا

لي ذنوب لولا رجائي لدكت

طور سينا  وأصعقت ألبابا

حسن ظني في قابل التوب حسبي

أبشري روح قد وصلت الجنابا

جملني يا غافر الذنب طهر

عبد سوء يرجو المغيث متابا

يا مجيب الداعي سألت استجب لي

أسمعني بالفضل منك الجوابا

لم تيئسني الذنوب من عفو ربي

حيث أرجو الرضوان يمحو العقابا

أشكري روح من تقبل توبي

واحمدي منعما علي وهابا

ليلة الثلاثاء 12 ربيع الآخر  1345 هــ
37/1
تجلى فكنت المظهر الرباني

تدلى فكنت الهيكل النوراني

دنا فاختفى سوري ورسمي صح لي

وجود شهودي في ضيا القرآن

غشى سدرتي أخفى شهودي بغيبه

فصرت لديها صورة الرحمن

وفي الإجتلاء الحق لم يبق غيره

طوى الوصف والأسماء والمظهر الثاني

وفي العلم تنشرني الإرادة عندها

لديها أنا محبوبه الإنسان

لديه مقامي بل وعند جماله

ولي هو بالتحقيق والإمكان

لـه الحق أفردني اتحادا بفضله

فأفردته في المشهد الإيقاني

38/1
في المثنوية مشهد التفريد

تجلي لروحي في صوى التجديد

رسمي هو المشكاة روحي زيته

حيث الزجاجة حيطة المنشود

والقلب عرش قد يحيط وفوقه

أنوار رحمة قادر معبود

في المثنوية لي وجود في صفا

فيه الجميل يشير للتوحيد

من قبلها في الواحدية كنت لا

يجلي لروحي مظهر التجديد

خاف عن الكونين زيتي مشرق

من غير مس النار في تأييدي

وصل بلا فصل بإحساناته

صح اتحادي لا بقيد جهودي

في الواحدية كنت مصباحا به

نور الصفات يلوح في تجريد

والفصل تمكين ووصلي بهجتي

هذا عجيب في مقام وجودي

جمع لضدين الوجود وفقده

والفرق بعد الجمع سر جهودي

جاوزت حد السكر والصحو الذي

قد كنت فيه الرمز للتفريد

كان الحنين لكشف عهدي أولا

صرت المراد بظاهر التأكيد

لي من أحب وللحبيب إنابة

صار الفنا هو البقا في هود

فوق اتحادي عدت للبدء الذي

كنت المراد وخيره المقصود

سوري تستر والمحيط تنزهت

أسماؤه سورى بلا تفريد

آي القران تشير للمعنى التي

بينتها في حضرة التفريد

فاقرأ محيط من وراء حقائقي

واحفظ أخي سري لدى تجريدي

ظل المعاني في المقامات اجتلى

صرت المراد هو الولي مريدي

ليلة 3 رجب 1345 هــ
39/1
من البدء روحي في هيام إلى الغيب

وفي ليلة الذكرى يرى نوره قلبي

أيا روح أنت النور ما الشوق والهوى

ومن عالم الغيب المصون بلا شوب

إلى من حنين الروح وهي طهوره ؟

إلى مشهد الإسرا كشفا بلا حجب

إلى قاب قوسين التداني لدى (دنا)

إلى حيث (أو أدنى) مشاهدة الرب

إلى حظوة الإطلاق والوجه وجهتي

مقام (تدلى) بالنزاهة والحب

مقام به ما زاغت العين ما طغت

غشى سدرة الفرد المراد ضيا الغيب

أيا ليلة الذكرى بإسرا محمد

ضياؤك أحياني مشوقا بلا ريب

بك الله أسرى يا حبيبي مؤيدا



ليلة  ..  رجب   1345 هــ  بالخلوة
40/1
دار راح الحب بالعين العليه

أسكر الأفراد والآي جليه

ليلة الذكرى بإسرا  حبه

قد سقانا في الصفا الراح الرويه

أشهد الأرواح فيها وجهه

جنن العالين معنى واحديه

أشرقت للروح (أو أدنى) بها

شهدت روحي غيوب الأوليه

غبت عني لاح لي الغيب الذي

صحح الحال بأنوار الهويه

ليلة الإسرا  بذكراها إنجلت

لي معاني الغيب والشمس المضيه

غيب (أو أدنى) تجلى ظاهرا

أسكر الأرواح بالخمر الشهيه

غيب ( أو أدنى) مقام مفرد

كشفه روحي به صارت رضيه

قاب قوسين مقام جامع

فيه أهل العزم فضل السرمديه

فوقه قدرا حبيبي فاقرأن

آي (أو أدنى) ترى خير العطيه

سيدي ود الحنان أبوة

للمشوق عسى ينال الأسبقيه

2 رمضان 1345 هــ  بالخلوة
41/1
فوق ترك الترك صومي في المقام

أشرق النور محى عني الظلام

جرد الهيكل أبقى سدرة

قد غشاها بالضيا هذا الصيام

شبه العالين هيكلي الدني

في نهار الصوم في ليل القيام

حدثن بالنعمة العظمى اشرحن

آيه للعقل فالعقل استهام

أبدع الروح من النور العلي

أبدع الهيكل من هذا الرغام

في اتحاد الجسم بالروح ترى

مشهدا فيه ترى آي اصطلام

صام ذا الهيكل تشبيها بمن

في ضياء في صفا في سلام

هيكلي من طينة الصلصال هل

صرت رق الإجتلا فوق الغمام ؟

هل تجردت من الرسم الدني

أم صمدت فصرت روحا في اعتصام ؟

وي عجيب صرت مسجور البها

حيث فيك الغيب أشرق واستقام

جمل الهيكل في تجريده

بالملائك في القيام وفي الصيام

هل إلى العالين عدت أم انجلت

لي من المجلى معاليم الكلام ؟

صمت في تركي لتركي عن أنا

أشرق الغيب المصون محى الظلام

بالمعيد الحق عدت إلى الصفا

أحرم الهيكل طاف لدى استلام

صح لي في الاتحاد الصوم قد

غبت عني فيه أسمعني السلام

6 رمضان  1345 هــ
42/1
تجل ألح للروح وجهك ظاهرا

لنشهد يا مذكور برا وقادرا

تنزل بتواب مجيب ومنعم

لنشهد حنانا وليا غافرا

تفضل لنا بالقرب والحب ربنا

واعط الرضا والفضل والخير وافرا

واقبل إلهي بالعواطف كن لنا

كما كنت للأفراد عونا وناصرا

بروحي وقلبي قد سألتك سيدي

أيا رب فاجعلني منيبا وحاضرا

وفي حظوة الزلفى مقامي تنزلي

أيا رب فاجعلني لوجهك ناظرا

وفي حضرة المجلى ألح لي حقيقتي

لتسترني الأسما أشهد قادرا

وفي حضرة العلم اللدني فناولن

طهور اتحاد يشرق الغيب ظاهرا

لأحيا حياة الآلهين مجملا

بسر العبودة يصبح السفل ظاهرا

أعدني إلى مجلى الكمال برتبتي

أعد أولي نور البداية آخرا

لأشهد مولاي المعيد مواجهي

لأبقى لـه فيه أرى الرب غافرا

يسترني عني بستر جماله

ويظهرني فيه لأظهر سائرا

أفر أمامي الفرد محبوبي الذي

يجملني منه أرى القلب عامرا

43/1
باضطراري لقد سألت مجيبا

فاستجاب المجيب لاح قريبا

في ليالي الصيام لاح لقلبي

صار منه قلبي إليه منيبا

آنس القلب في الصيام ضياء

صير القلب عامرا محبوبا

اقتبس قلب من ضيا التجلي

واخلع السور يجعلنك حبيبا

قد تجلى ألاح غيبا مصونا

باتحاد أدار لي المشروبا

في صيامي يحلو اتحادي شهودا

في قيامي أكون عبدا وجودا

يختفي الكون في اتحادي فتجلي

شمس مجلاه أشهد التوحيدا

يسقني الحق خمرة الحب صرفا

يسكر الروح يمنح التفريدا

يشرق الوجه بالضيا يخف رسمي

يستر الأين يستر التجديدا

في صيامي وجه الجميل محيط

بي جليا أرى عليا معيدا

عدت للبدء في الصيام تجلى

بالمعاني رأيت ربا حميدا

24  محرم 1337 هــ
46/1
أغني وروحي تسمع النغمات

لأني أرتلها لدى الجلوات

أغان هي الراح الطهور لمن صفا

بها جذبت روحي لمجلى الذات

أشاهد أنوار الجميل جلية

فأنظمها في ظاهر الكلمات

تحن إليها روح صب وواجد

فتكشف حجب الرين بالآيات

فيجلى الجميل الحق في كل وجهتي

وسدرة ذاتي جملت بحياة

غشتها معاني القدس أنوار مبدع

فلاح ضيا المصباح في مشكاتي

فصرت أنا النور الجلي لمن صفا

يشاهد غيب القدس في مرآة

ولي نفخة في الإنفراد بالاجتلا

يكون الجميل الحق كل جهاتي

فأشهد وجه الله جل مقدسا

يستر آيات السما وجنات

لديها يفك الرمز عن كنز باطني

فيظهر غيب الغيب حال ممات

أموت عن الكشف الذي كان أولا

لأحيا به عبدا لمجلى الذات

حياة بها الحق اليقين مكانتي

ورتبتي البدء الجلي بإثباتي

25 محرم 1337 هــ
44/1
لاح للروح وعن حسي احتجب

في ضيا مجد وعظموت عجب

أيها الروح قد شهدت بهاءه

أسعديني قالت الروح الأدب

أنت مرآة ليظهر نوره

فيك للأرواح حفظا للرتب

آه شوقي للشهود أذابني

كيف أقوى الصبر عن هذا الطلب

إن يشأ بالفضل يشهده الثرى

مشرقا يخفي لظاهره السبب

أو يشا يخفى عن الروح فلا

تحرميني واحفظي هذا النسب

أنت يا هيكل لوح سطرت

فيك آي المجد والمولى وهب

مشهد الأرواح سر الإجتلا

كبرياء نزاهة معنى الرهب

رهبة العظموت للروح بها

بهجة الأنس على بسط الرغب

بسط رغبي رهبة من عزة

فيه تقريبي قرب لا  قرب

قبض وهى البسط أمن في هدى

والتقرب بعد تقريبي وصب

أشرقت شمس النزاهة فانجلى عن

سويدا القلب شك أو ريب

قبل إشراق الجمال بسدرتي

هل جمال بهائه منك اقترب ؟

لا وقد أشرق ظل بهائه

كيف ترئين وعن عيني حجب ؟

ها أنا السدرة يغشاها البها

نعميني بالشهود فقد وجب

بل أنا المحفوظ لوح جماله

أشرقت في الشموس ولم تغب

رتبتي السفل ولكن يده

صورتني صورة الحسن العجب

قدس الوادي بهيكلي الذي

قد تجلى فيه صح لـه الطرب

بوركت ناري وما هو حولها

بل ومن والى ومن فيّ  إنتسب

كل هذا لي وخلقي لم يكن

بعد خلقي صرت عبدا في صلب

كنت مطلوبا قبيل الخلق بل

قد سمعت كلامه قبل الأدب

بل أنا المشكاة والمثل العلي

حكمة البدء ونور من اكتسب

وي وعلمي حجة أرجو بها

نشوة الإسرا وشوقي لي جذب

حجتي تدلي إلى العلم الذي

يمحو رين الرين في حال القرب

والصلاة على الحبيب المصطفى

أحظ منها باتحادي في النسب

..  محرم 1337 هــ
45/1
بذكرك قلبي يطمئن لساني

يناديك هب لي واسع الإحسان

تنزل أيا تواب بالعفو والرضا

فعبدك مضطرا إلى القرآن

لدى الذكر أشهدنا جمالك ظاهرا

لنشهد يا مولاي عين عيان

وفي مقعد الصدق امنحنا وصالنا

جوار المرجى صفوة الرحمن

أيا رب حال الذكر نسألك الشفا

ونسأل خيرات من الحنان

أيا رب وسع رزقنا هب لنا العطا

بدنيانا والأخرى بحصن أمان

ليلة الأحد 3 جمادى الأولى 1348 هــ  بالخلوة
47/1
لست اشكو لكنني أتبتل

أسأل الله يا إلهي تقبل

لست أشكو من منه كان وجودي

بل ومنه الإمداد لما تفضل

يا لساني ابتهل تضرع جناني

واسألن قادرا بخير تنزل

إنني العبد قد منحت العطايا

أحسنن بالمزيد ربي وأفضل

أعطني الحب والمتاب وحسنى

بالأيادي تولي فأنت الأول

أنت يا سيدي افتتحت وجودي

أنت أحسنت بالعطايا وأكمل

أنني العبد مخطئا فاغفرن لي

وسعن لي النعمى عليك المعول

قابل التوب غافر الذنب هب لي

من أياديك ما به أتوسل

أنت أطمعتني بفضلك ربي

في شهودي ما كان قبلي تمثل

كنت أعصاك جاهلا فاغفرن لي

سوء فعلي وما فؤادي تأول

أنت أنـت الغفور إني عبد

مخطئ ظالم وقلبي تبتل

منك ربي الحسنى ومني ذنوب

حيث أني الجهول حالي يحول

مكنن لي في الأرض بالحق ربي

أنت ما شئت يا إلهي تفعل

أسعدني بالشكر والتوب وامنح

سيدي العبد خير ما منك يسأل

واشفني رب أنت شاف معاف

واجعلني نورا لكل مؤهل

في حياتي الدنيا أدم لي التهاني

في حياتي الأخرى مجيبا تنزل

في جوار المختار مقعد صدق

أشهدني الإجمال فيه المفصل

ليلة الإثنين 4 جمادى الأولى  1348 هــ
48/1
عن الروح ترجم بينن سر أدواري

وعن نفخة القدس اشرحن أسراري

تجردت في بدئي وفي النشأة التي

بها تنجلي لي آية الأنوار

نعم بدؤك الغيب المصون عن النهى

(ولم تك شيءً ) صحة الأخبار

وبدءك نور الإسم من قبل كائن

وقدرة رب فاعل مختار

مشيئته عن حكمة عن إرادة

لقد كنت فيها مظهر الإظهار

ولم تك شيء في الوجود بـأسره

ولم تدرك الأرواح غيب الباري

ولكنه العلم اللدني ينجلي

لأهل الصفا في خيرة الأخيار

يلوح لهم علما يقينا ومشهدا

جليا بلا حجب ولا أستار

وذلك سر البدء قد لاح للنهى

وللروح سرا غامضا عن ساري

ألح لي بفضل منك ما في ظاهرا

لأعرف نفسي عالما مقداري

تجلى بأسماء الجمال وعممن

عطاياك واجعلنا من الأبرار

لنا كن بمعنى النسبتين مجددا

رضاك وإحسان بوسعة غفار

ليلة 27 رمضان  1348 هــ  بالخلوة
49/1
تنسمت طيبا من ربا ليلة القدر

فينبئ عن صفاء يشير إلى بدر

فطابت به روحي تراءيت غيب ما

أتانا من القول المشير إلى الخير

دعاني نسيم القدس بعد شميمه

في حظوة كبرى بها شرحوا صدري

تراءيت أملاكا وروحا تنزلت

ألاحت لي الأنوار في مطلع الفجر

فكان غرامي للمنزل قائدي

لأنيَ ذاتيٌ لأشْرُفَ بالغفر

سمعت سلامي والسلام إشارة

إلى أنني طهرت من مقتضى هجري

تطهرت من هجري فهاجرت وجهتي

إلى حضرة المجلى بصرصر ذا الشهر

لأن صيامي جرد النفس من صوى

عناصرها فيما تصرم من عمري

أفي ليلة القدر المبارك وقتها

تميل إذاً روحي إلى الروح والذكر ؟

فلا ومقام فوق روحي مكانة

إليه نعم روحي بلهفتها تسري

لقد أفرد المحبوب قلبي لطيفتي

وواجهه جهرا فؤادي مع السر

فلا تجذبن قلبي نزول ملائك

وكيف والهانيتي حققت أمري

رأيت جمالا في مقام تنزلي

وحولي أفراد تراهم مع السفر

أهاجر من كون الفساد إلى الصفا

ومنه إلى العالين بالقرب والنصر

نعم هيكل الفرد المراد ألاح لي

ضيا هيكل الأبرار في ليلة القدر

فشاهدت في الناسوت غيبا مقدسا

يشير إلى اللاهوت رمزا بلا قدر

لقد حير الألباب قدر تنزلت

به الروح والأملاك بالنور والفجر

رأت عين قلبي هيكل الفرد ظاهرا

وروحي رأت سر التنزل في الفجر

فكنت أيا مولاي ليلة قدره

لك القدر عال لن يشارك بالغير

وما شاهدت عيناي هيكل سيدي

بعيني إلا حرت في القدر لا أدري

تعاليت عن إدراك صديقك الذي

لقد أنبأ القرآن عنه بلا حظر

أيا هيكلا يا ليلة القدر في الصفا

بك الشمس قد لاحت فما ثم من عذر

لـه مظهرا أنت الظهور وحبه

ونور الهدى والكنز يفتح بالخير

تبايع أفراداً بيمناك سيدي

فيظهر جل الله في البيع قد يشري

لقد فك رمز الكنز عن سر ليلة

وقد لاح وجه الحق للعين ما صبري

تعيد لي الذكرى شهودي أولا

فأفنى بما يجلى من الغيب والظهر

ولكن روحي قد تفيض رذاذه

على هيكل قد ورثوه ضيا البدر

فيجلى لأفراد سقوا راح حبه

بيان لساني بالإشارة في نذر

وكيف يبيح الوارث الغيب وهو في

وراثته حلس يتوق إلى النشر

قتيل هوى في جذبة تستر النهى

تؤلهه المعنى ضيا ليلة القدر

بيان لساني علم بعض صفاته

وأما شهود الروح فالغيب كالدر

أيا منزل القران أشهد قلوبنا

جمال التدلي والدنو بلا ستر

وقدر لنا الخير الذي أنت أهله

بليلة قدر يا مجيب بلا قهر

لنعط عطاياك الحسان تفضلا

ونحظى برضوان وخير من الغفر

وجدد لأبنائي وكل أحبتي

جميل العطايا تعلي يا سيدي قدري

وفي حصن أمن المخلصين فآونا

وآل وصحب أكرمن واشرحن صدري

ليلة الجمعة 29  ذي القعدة  1349 هــ  بالخلوة
50/1
في جلوة  استجلا الصفات وجودي

يكون به في القرب ثم شهود

أم الوصف يخفيني فناءً بلا أنا

فتظهر أسماء بغيب عبيد

وهل بعد حج البيت بعد طوافه

يصح اتحادي وهو فيه جديد ؟

وفي غيبتي عني ظهور حقيقتي

أم الوصف والأسما بها التأكيد ؟

نمت حيرتي أن وجود أنا فنى

وأني فرد في الصفا ومريد

وسيان عندي في فنائي تجددي

لأني عبد شاهد مشهود

فلا الإتحاد الحق يحجب رتبتي

ولم يخف أركاني به التوحيد

أنا العبد في الحالين في الفرق والفنا

تجملني الأسما تحد حدود

لقد سبقت حسناه لي بدء نشأتي

فلم يلتبس حال الفناء جديد

وفي حال حجي لم أرى الفصل داعيا

وحال اتحادي كان فيه مزيد

وحجي لأني العبد في الحج دائما

لأن مقامي باليقين بعيد

جديد ومحبوبي تعالى منزه

وبعدي تعظيم لـه تمجيد

وفي كل أنفاسي أحج مسارعا

ومبدء ذاتي بالجمال بعيد

غرامي قديم حيث لا شيء كنت في

مقام التداني والولي رشيد

وها أنا مشتاق تدوم صبابتي

إلى الحج والمعطي الولي يجود

لأني عبد عاشق نور وجهه

وفي فاقة والله جل ودود

وجودي في التمكين يثبت فاقتي

وجودي في التلوين فيه ورود

على ورودي بعد فصلي تحققي

بعبدية فيها يغيب عبيد

بوجهك آنسنا مؤانسة بها

يطيب لنا في الحضرتين وجود

وبالفضل فرحنا وبالرحمة التي

لقد وسعت فضلا فصح وجود

تنزل لنا حتى نرى الوجه مشرقا

تجلى لنا بالنور يا معبود

أنلنا الشفا قلبا وجسما تولنا

ليظهر تواب يلوح حميد

ليلة الجمعة 29 ذي القعدة 1349 هــ  بالحضرة
51/1
قرب الحج فاسأل الله قلبي

أن ينيل الوصل يقبل توبي

يا مجيب المضطر هبنا الأيادي

وامنحنا القبول واغفر ذنبي

ذي ليالي القبول أيام حج

طهرنا من كل ذنب وحجب

يسرن رزقنا وهبنا العطايا

واشفنا من سقامنا كل صعب

يا إلهي أنت القريب أجبنا

قد سألناك باضطرارٍ ربي

فرحنا بالفضل ربي أغثنا

أشهدنا جمال أهل القرب

أشهدنا جمال وجهك حتى

نمنح الخير من طهور الشرب

يا إلهي تولنا واعف عني

أعط أولادنا جميع الحب

غرة ربيع الأول 1355 هـ
52/1
تعينت الحقائق في اصطفاها

ونور المولد العالي ضياها

ومظهر حكمة المجلى تراءت

لروح قد صفا فيها صفاها

رأت قبس اليقين يشير لما

تجلت ذات قدس لاصطفاها

قرأنا آية النعموت تنبي

بإحسان البها ربي هداها

لديها الجمع صح لكل فان

وداعي الجمع صح لـه رضاها

رضينا بعد جذب واتحاد

وخمر الإجتبا ربي سقاها

طهورا من لدن روحي رأتها

تدار بلا مزج في حماها

وساقيها بلا قدح وحان

هو الله فذق داعي صفاها

سكرت برشفة في حال رشفي

فأسمعني المعاني قد تلاها

سكرت وسكرتي قد غيبتني

عن الآثار إذ قلبي هواها

صلاة تجمع الأرواح حتى

ترى الوجه العلي لـه اصطفاها

تروحنا براح أحمدي

وتمنحنا به فضلا رضاها

53/1
خمر الجلالة للأرواح قد دارا

من ذاقها صار محبوبا ومختارا

خمر طهور سقاها الله من أزل

في حضرة القدس إقبالا وإظهارا

كم جننت أنفسا  كم حيرت ملكا

دارت بفضل إله العرش مدرارا

قد أسكرت آدم في حال نشأته

سكرا لقد أسجد الأملاك إكبارا

قد أسكرت نوح في تحقيق نشوته

حتى رأى قادرا برا وغفارا

هذا الخليل سقاه الله طاهرها

حتى صفا بالصفا وأباح أسرارا

جبريل جاء لـه لم يلتفت نفسا

شوقا إلى الذات حتى أطفأ النارا

هذا الكليم يحن إلى الرؤيا كما

قد حن من أزل شوقا وإقرارا

يا خمرة القدس قد جددت نشوتنا

أشهدتني الوجه حال السكر إسفارا

53 مكرر/1
من جمال قد صاغ ربي الحبيبا

و اجتباه فصار فردا منيبا

أنت سر أضاء قبل التجلي

قبل خلق الأكوان كنت مهيبا

أنت سر الأسرار محبوب ربي

ما رآك الصديق كان نقيبا

كعبة الروح أنت نور هداها

حجت الروح هيكلا موهوبا

قرأت الضحى جددت نار صبوتي

وأنت رؤف بي أنل تقريبا

54/1
يا جمالا مشرقا للعاشقين

وكمالا لاح للروح الأمين

وضياء بالتنزل لاح لي

بعد صفوي والتجمل باليقين

لست في صفوي ومحوي واجدا

وجد قيد الكيف في الأفق المبين

ذا لأني لم أشاهد ظاهرا

في معاليم الكيان المستبين

بل أرى وجها عليا مشرقا

لاح لي في الجمع بالنور المبين

أفق أعلى بعد سلب معالمي

وانمحا سين وقاف والضنين

سر شوقي بل مرادي غايتي

وجه محبوب لرب العالمين

لم أحجب بالجمال لأنني

لم يحط كون بمعاني الثمين

صرت لا كون يلوح لناظري

والمكون مقصد الفرد الأمين

آه والوجه العلي مواجهي

لا بكيف عن علوم العارفين

بل بتنزيه به أنا (هاؤه)

صورة النور بلا ماء وطين

وجمالا ظاهرا لمشاهد

ومعان أشرقت للمخلصين

كوكب في أفق أعلى نوره

جاذب الأرواح للحق اليقين

سدرة غشيت بأنوار البها

عن مجالي الذات للماء المعين

آه والمجلى إذا أنوارها

أشرقت يحيا بها الماء المهين

تسجد الأملاك للنور الذي

لاح في هيكل فرد مستبين

طينة ترقى إلى الأفق العلي

تشهد الأملاك أسرار المعين

قدرة قد أدهشت أهل النهى

كيف يرقى الطين للأفق المبين

ذاك سر غامض عن دركه

أعجز العقل المنير المستكين

نفخة القدس بهيكلي الذي

صاغه بالفضل رب العالمين

صيرتني صورة أزلية

وجمالا مشرقا للواجدين

نفخة قدسية لو أنها

أشرقت محت السما والأرضين

يشرق الوجه جليا ظاهرا

لعيون السر من أهل اليمين

ذاك حالي بعد صفوي فإذا

شاهدت عيني جمال المرسلين

صرت عبدا ظاهرا بمذلة

خاشع القلب مهان وضنين

ليلة 27 رمضان 1345 هــ  بالحضرة -  ( ليلة القدر أقبلت فاسألن قلبي )
55/1
ليلة القدر نورها قد لاح

جملتنا منها هدى أفراحا

أشهدتنا الأملاك تنزل تتلو

أشهدتنا التواب والفتاح

أقرأتنا السلام من فضل ربي

رتلت آية القران صحاحا

أحيت القلب من شهود التجلي

يمنح الخير والهدى والسماحا

ناولتنا بالعين راحا طهورا

أسكر الروح جنن  الأشباحا

قد تراءت للصب حال صفاه

فيه لاحت لما تراءت صاحا

ليلة القدر أقبلت فاعف عنا

يا مجيب المضطر وامح الجناحا

أَوْلِ فيها الخيرات دنيا وأخرى

جمل الجسم جمل الأرواحا

واسق فيها راح المحبة صرفا

كي ترى العين لا ترى الأقداحا

أعطنا كن في حال حب اتحاد

واجعلنا إليك  حقا صراحا

قربنا إليك قرب اجتلاء

كي نرى الوجه ظاهرا وضاحا

عمم الفضل والرضا أنت ربي

أشهدنا روض الهدى الفياحا

وسع الرزق واشف كل مريض

أنعمن بالعطا نراه مباحا

يسرنه بالفضل عممه ربي

أعطنا نعمة الرضا والفلاحا

يا مجيب المضطر واسع فضل

في جميع الشئون هبنا النجاحا

بالحبيب المختار أكرم إلهي

كل آلٍ ..  أبناءٍ .. هبنا الصلاحا

ليلة 27 رمضان 1345 هــ بالسحر بالخلوة
56/1
تلوت ورسمي رق آي تجليه

فسترت الأسما ما كنت أبديه

أرتل في سكري وفي الصحو نشوتي

واقرأ في صعقي وفي فوقتي تيه

أرتل أسرارا بأخفى إشارة

(وهاء) انجلت لي في صفا تشبيه

(وعين) علت في غيب غـيب جلالها

ترى لا ترى إلا  لدى التنزيه

ينضر وجهي بالجمال الذي به

أرى غيب نفخته لدى التنويه

ولي في اجتلا الأوصاف سر أبيحه

إذا ستر الستار ما أنويه

وفي الحظوة الكبرى مقام اتحاده

تفردت تفريدا لـه أجليه

أراني مصباحا يضيء زجاجتي

ورسمي مشكاة به يفنيه

وبعد الفنا فالهيكل البيت عامر

بصورة مجد في الصفا تبقيه

بقاء اتحاد في العبودة ظاهر

وحالي علي في الوفا أخفيه

خفيت عن الأملاك حيث صفاته

تظللني بالنور منه وفيه

تحيط بي المجلى وصوبي وجهه

ووسمي للقران لوح تجليه

وآية (في لوح) تشير لرتبتي

صيامي رمز ليلة القدر ترويه

هو الليلة العظمى لـه القدر زاهر

وفيه ضيا القران للروح يسقيه

طهور على الأرواح دار تنزلا

وإنزال أملاك السما تــحــييــه

صيامي حفظ الحضرتين به انجلت

عبودة قدري للفتى الكشف يهديه

وفي الرسم إنزال القران لأنه

هو الليلة الكبرى وآية مبديه

أرى في غيب الغيب سر قرانه

ورسمي إنزال الملائك يحييه

أكون لديها اليوم من أيامه

مضيئا ومن أولاه بالحق يعليه

به اجتمع الضدان نور وظلمة

وأشرقت الأسما فيه لترضيه

عليه لقد صلى وعنه لقد رضي

فظلله بالوصف والحق يحميه

هو الفرد نور العالمين ظهوره

خفاً عن الأرواح لا تدريه

صيامي جذابي إلى الحظوة التي

علت عن مقام العقل بالتنزيه

ألح سيدي سر النزول وأشهدن

جمالك يا مولاي للروح تجليه

وأنس إلهي بالولاية جددن

لنا الخير والرضوان بالفضل تجديه

ليلة أول رجب 1345 هــ
57/1
ذكرى الحبيب حياة الروح والعقل

قد جددت لي شهود الوجه في الوصل

ذكراه في ليلة الإسرا تؤانسني

أعطى بها واسع الإحسان بالفضل

إسراك يا كعبة العالين ظاهره

قرب وباطنه حب بلا فصل

أشرقت في ليلة الإسراء منفردا

 لله متصلا بالله ذي الطول

واجهت وجها عليا جل حين دنا

فكنت (أو أدنى) في حجة العقل

في القدس كنت ، أراك الله آيته

حتى رأيت العلي في صحة القول

رأيت غيبا مصونا جل ليس يرى

إلا لذاتك من عال ومن سفل

ذكرى رقيك راح الروح أسكرها

لأنك النور من بدء ومن أصل

نور تشعشع في العالين حتى بدى

غيب التجلي بنور الوصل والظل

في القدس كنت ترى مولاك جل بلا

كيف تنزه عن حد وعن مثل

ليلة الإثنين بالخلوة
58/1
صمدت أيا روحي من البدء تشبيها

وقد صمد الناسوت في الختم تنزيها

فطرت أيا روحي ورسمي مجاهدا

وفي محكم آي في التجرد يتلوها

ترين أيا روحي بجوهرك  الجلي

ضيا حضرة اللاهوت للروح يعلوها

وأنت أيا رسمي تجاهد كادحا

إلى رتبة التمكين يا رسم تعلوها

تظلل يا رسمي بأوصاف مبدع

فتبصر بالقدوس آيا فترويها

هو الصوم يا رسمي جهاد ورفعة

إذا صمت كل الصوم فالروح توليها

مقام اقتراب فوق عالين رتبة

وفيك ترى الأملاك أسرار باريها

أيا رسم أشبهت اللطيفة جاهداً

فكنت لها المشكاة يا رسم تهديها

ترى فيك غيب الحضرتين تشبها

وتشهد فيها الغيب بالغيب تنزيها

أيا صورة الرحمن والصوم حجة

به تبلغ الأرواح أعلى مراقيها

تجردت يا رسمي وقدرك سافل

فكنت لروحي الرمز تنبي بهاديها

ترى فيك غيب الغيب سرا وظاهرا

وتشهد نور النور سر معانيها

تصومين يا روحي صياما بفطرة

ورسمي يصوم الجهد والآي يتلوها

هنيئا لرسمي بالصيام الذي به

لقد أشبه الأرواح حال تدانيها

أيا رب جملنا بأوصافك التي

لقد أشرقت أنوارها في تجليها

ليلة القدر  1345 هــ
59/1
أيها الأملاك جئتم بالتحيه

ليلة القدر بها تولى العطيه

أنزل القران فيها للهدى

وهي رسم الفرد للذات العليه

أيها الأملاك فيكم روحه

بشرتنا بالمعاني الأوليه

مرحبا بالقادمين تحية

ليلة القدر لنا أمست مضيه

ربنا أنعمت أوليت الهدى

بل منحت الروح تسقيها رويه

أنزل القرآن والأملاك في

ليلة القدر يشير إلى المزية

ربنا أشهد عيون قلوبنا

أسمع الأذان أسرار التحية

ربنا وافتح كنوزك منة

عمم الخير إلهي للبرية

ربنا هبنا الرضا والفضل يا

مانح الخير دوام السرمدية

قابل التوب اقبلنا واغفرن

أفننا عن شر دنيانا الدنية

واجهن بالوجه كل قلوبنا

جملنا من جمال الأزلية

أحينا بالنور والقران في

حظوة الأنس براح الواحدية

واقبض الروح بيمناك على

منهج المختار سر الأحمدية

كي نهنى في حمى المختار في

حظوة الوصل براح عيسوية

ربنا وسع لنا منك العطا

ظللنا بالظلال المعنوية

أشهدن روحي ضيا المجلى امنحن

خير دنيا خير أخرانا السنية

ليلة القدر ترى روحي الضيا

تنزل الأملاك بالبشرى الهنية

بالسلام من السلام تحية

للمصلي ليلة القدر الجلية

ربنا وسع  لنا النعمى أنل

جمعنا منك أياديك الرضية

بالحبيب المصطفى وسع لنا

خير دنيانا وأخرى في المعية

أسعد الأبنا والأخوان كن

مقبلا بالخير أسعد بالعطية

60/1
ليلة القدر رسمي الإنساني

فيه غيب من صورة الرحمن

إن أضاءت فيه بنور التجلي

صار بيتا أو كعبة روحاني

بيت ربي المعمور منه بآي

من جمال القران والفرقان

ليلة القدر هيكلي إن تجلت

فيه مجلى الكمال من ديان

يشرق النور فيه منه يراه

كل فرد بالروح والريحان

رتل الآي آي ليلة قدر

تشهد الروح أنزلت بالتهاني

وأشرب الراح راح حب طهور

أسكر الروح في مقام التداني

رب عفوا يا رب واسع فضل

والأيادي تدوم بالإحسان

قد سألنا المجيب أعطى وأولى

فاشكرن قلب نعمة الرحمن

ليلة الأحد 22 شوال 1345 هــ
61/1
تمثلت بدئي والجميل أمامي

يدير على روحي طهور مدامي

فصرت المثال الحق حال تنزل

غشت سدرتي الأسما في إحرامي

فسترت الأسما مشكاة رتبتي

وأخفى جمال الوصف ظل رغامي

سبحت بعالين اتصالا مؤيدا

نفذت بسلطان ونار غرامي

فنار غرامي جذبتي في إنابتي

ونفخته تمحو كثيف ظلامي

فبدل أرض النأي بالاجتلا

الذي غشى سدرتي من منعم علام

فشاهدت بالحسنى وما كنت جاهداً

جمال جميل في صفا الإسلام

وأسلمت وجهي للولي مسارعا

فررت إليه في اتضاح مقامي

به القرب منه الفضل جل جلاله

تفضل أوْلِ واسع الإكرام

ليلة الخميس 26 شوال 1345 هــ
62/1
صفت الزجاجة أشرق المصباح

لاح الجميل فدارت الأقداح

لما تجلى بالجمال ألاح لي

غيبا علا فتأْلَهُ الأرواح

غيبا به صح اتحادي فانجلت

عند انجلاها تصعق الأشباح

أخفت رسومي أظهرت نور البها

حتى تجلى لي بها الفتاح

في الاتحاد شربت بالعين التي

منها لقد صحت لي الأفراح

ليلة الجمعة 6 ذي القعدة 1345 هـ  بالخلوة
63/1
أغان عن الوجد الشهودي في الصفا

مغان لروحي في مقامات الوفا

تسيح بها الروح الطهورة في اجتلا

مغان ألاحت لي جميلا بلا خفا

تناولتها في صفو تجريدي الذي

به صحة التفريد منزلة اصطفا

مغان لروحي في ابتداء البدء ذكرها

تذكرني بدئي اتحادا بلا جفا

سمعت الأغاني من حقيقتي التي

هي الصورة الأولى وغيبي ما اختفى

لدى كان نور الوجه حولي يحيط بي

وأم كتاب رسم ذاتي به الشفا

يليح معان نورها أسجد النهى

يبيح طهور الراح والرسم قد عفا

حنيني إلى هذا الجمال جواذب

إلى حضرة الأعلى وقد كنت مقتفى

تطوف بي الأملاك ترنو لغيبه

تشاهد أوصاف الجميل وقد صفا

أيا بدء طوري من مفارق رتبتي

لدى كان نور الغيب لي ثم موقفا

وقوفا على الأعراف والوجه حيطتي

ومجلى كمال الذات قد كان مسعفا

أغني وقد أخفى التجلي بصعقتي

لطيفة ناسوتي وأبدى وعرفا

فكنت لديها الغيب عن كل واجد

وجودي ومحو البين قربا تلطفا

أغان هي الراح الطهور لخلة

تراءوا جميلا ما أرق وألطفا

أفقت فصحت لي العبودة عندها

تجملت بالتفريد والحب شرفا

ليلة الخميس 3 ذي القعدة 1345 هــ  بالخلوة
64/1
رتل الآي بمشكاة المثال

في ضيا المصباح في حال الوصال

وأشهدن غيبا بمصباح يرى

زيته يجلي لأهل الانفصال

عاينن في الزيت سر الإجتلا

وسعة الأوصاف حالا بعد حال

وسعة قد أثبتت معنى أنا

من محيط الاتحاد لدى المآل

سترت عني ظهوري أظهرت

غيب مجلاه محت كل الظلال

أسفرت منها لنفخة قدسه

شمس حق من بهاء من كمال

صرت في ظل العبودة سابحا

في محيط الإنفراد ضيا الجمال

لي ألاح الغيب بدئي قبل أن

تشرق الأسما بالخير الموال

بدء معنى ظاهر عن مقتضى

حكمة القادر أمر لا سؤال

مقتضى ينبي بأسماء علت

ظللتني بالتجلي في المثال

كنت بدءا لا أنا حتى انجلى

لي الجميل يشير وصلي في انفصال

وصلي التمكين في الفصل الذي

في العبودة رفعتي قد صرت عال

رتبة العالين بدئي أسفرت

في مقام الختم إسرائي احتلال

حضرة العلم افتتاح مبدئي

ثم عند لدن مرادي في المآل

ليلة الخميس 3 ذي القعدة 1345 هــ  بالحضرة
65/1
إلى مشهد الوجه الجميل هيامي

وفي البدء قبل الكون لاح أمامي

أحن إلى بدئي الذي كنت أولا

أرى الحب يسقيني طهور مدامي

قبيل ألست في ضنى حضرة الصفا

لدى كنت نورا في علي مقامي

أشاهد صوبي الوجه أشرق نوره

تظللني الأوصاف في إحرامي

حنيني إلى بدئي به جذبتي التي

بها المصطفى قصدي عليه سلامي

ليلة الخميس 17 ذي القعدة 1345 هــ  بالخلوة
66/1
في صفا حظوة الشهود وجودي

عين حق اليقين بالتأييد

مشهد الغيب في اجتلاء المعاني

لا بشك في ظل خلق جديد

مشهد الإتحاد حيث التجلي

أصعق الروح في مقام شهود

حظوة ظللت بنور المعاني

هيكلي بالضيا جمال الودود

حيث وليت أشهد الوجه يجلى

ستر الإسم في انمحاء الحدود

لا بكيف في حظوة القرب لكن

نوره مشرق لفرد شهيد

في من نوره ضيا الآي أجلى

لي غيوبا دخلت روض العبيد

عبد ذات جذبت مني إليه

في اصطلامي اتحدت بالتوحيد

أسكرتني راح طهور ألاحت

لي ضيا الولي نور المجيد

بعد سكري صحوت عبدا أعدت

للصفا  في اجتلا  جمال معيد

لاحت الآي آي نفسي وحولي

صبغة الله فضله في مزيد

صرت مشكاته المضيء اجتلاء

صحوي السكر والفنا  تفريدي

جلوة الجمع في العبودة يحلو

لي وجودي في حصن بر رشيد

 ستر الكون نور مجلاه حتى

لاح لي الوجه من قريب حميد

 الجمعة 25ذي  القعدة   1345 هــ
67/1
شهود وجودي مثبت بي إيجادي

وجود شهودي بعده سر إمدادي

به الحب راحي في مقام تقربي

وقربي إصداري عن الآي إيرادي

وجود به الأوصاف كل حقيقتي

شهود به الأسما جذبة إرشادي

إلى حضرة المجلى فراري تألهي

وسكري صحوي والطريق تلادي

بالحضرة
68/1
أحج وحول القدس طفت قياما

وكان المراد الفرد ثم أماما

إلى حضرة المجلى سعيت وفي الصفا

أدار على روحي الحبيب مداما

ومن فوق جودي اصطلامي وقفتي

فأسمعني لما اتحدت سلاما

جـذبت إلى اللاهوت صححت  نسبتي

مقام العبودة قد رفعت مقاما

يحيط بي الوجه العلي بنوره

أنبت إلى ربي تجردت إحراما

تجردت من ناسوت رسمي ورتبتي

أعدت إلى بدئي جذبت غراما

أحج ومجلاه العلية كعبتي


تاريخه
69/1
حج بيت الخليل سر متابي

طهرة الرسم من جفاً من حجاب

بعده الحج بالفرار إليه

وجهتي القدس في مقام اغتراب

محو بين الوجود فصلي وصلي