آخر الأخبار
موضوعات

الثلاثاء، 24 أكتوبر 2017

- كيف أحافظ على إبني من أصدقاء السوء؟

عدد المشاهدات:
كيف أحافظ على إبني من أصدقاء السوء؟
الدور الذي نفتقده هو متابعة الأولاد، يعني الأب حالياً مشغول بالخارج وغير متابع لأولاده. لا، أنا أتابع ‏أولادي قدر استطاعتي وخاصة في الرُفقة، فاسأله: من تصاحب؟ وتمشي مع من؟ ‏
إبني شخصياً كان في الأزهر وكان في كلية الشريعة والقانون في طنطا، وكان متفوقاً، وكنت أسأله: من الذي ‏تجلس معه يا بني؟ يقول لي: مع فلان وفلان وفلان، فقلت له: أدْعُهُم على طعام الغذاء عندنا في يوم كذا ـ لأنني ‏أريد أنا أعرفهم، لأن الولد يكون على دين خليله - وأنا أرى كثيراً من الآباء يعاني من ذلك أشد العناء، ولا ‏يستطيع الولد أن يفعل شيئاً إلا برأى هذه الصُّحبة، حتى عندما يحتاج أبوه إلى شيء يقولون له: خذ رأي أصحابه!!، ‏فلا يسمع لكلام أبيه ويسمع لكلام أصحابه.‏
فعزمتهم وأحضرتهم، وصاحبتهم!!، وأصبح بيني وبينهم صداقة، وحتى وقتنا هذا مع أنهم قد تزوجوا إلا أنهم ‏إذا احتاج أحدهم لأمر يستشيرني في هذا الأمر، لماذا؟ لأنني وثَّقتُ بينه وبينهم أولاً، وعرفت أنهم يجلسون في أول ‏صفٍّ في المحاضرات في الكلية فاطمأننت عليهم.‏
فلابد للأب من المتابعة، وليس الموضوع دروساً والصلاة والصوم فقط!!، ولكن المهم هو الرُّفقة الصالحة ‏وخاصة مع وجود النت، والنت أصبح في اليد ولا يحتاج أن يأتي بالنت في البيت، ولكن يشتري باقة ومعه في أى ‏مكان!!، إذا كان زميله سيئاً فتكون هنا الخسارة لأنه سيرشده إلى مواقع النت وما فيها من مفاسد بأنواعها، فيضيع ‏الولد مني ولا أشعر. حتى ولو حاولت أن أفتِّش وأبحث في تليفونه فهم أذكياء في هذه المواضيع ويمسحون ما فيه ‏أولاً بأول، فإذا بحثت لا تجد شيئاً.‏
فتحتاج إلى مصادقته، ونمشي معه على منهج الإمام علي: (لاعبه سبعاً وأدِّبُه سبعاً وصاحبه سبعاً) - من لحظة ‏بلوغه أجعله صاحباً لي، وأنا ألوم كثيراً من الآباء أن الولد أو البنت يبلغ سن الرشد ولا يعرف شيئاً عن فترة ‏البلوغ إلا من أصحابه، ولماذا لا أعلمه؟ وأقول له: يا بني سيظهر عليك كذا وكذا وهذا من علامة البلوغ، ‏وسيحدث لك شيءٌ اسمه احتلام، وسيحدث لك شيءٌ اسمه استمناء، وسيحدث لك شيءٌ اسمه كذا. وأشرحها له ‏وأعلمها له لأنني مرشده، والآباء عاملين حداً فاصلاً شديداً بينهم وبين أولادهم، ولو حاول أن يتكلم يقول له: ‏عيب لا يصحُّ أن تتكلم في هذا الأمر.‏
فإذا وجد الولد صدوداً من ذلك يتكلم مع أصحابه، وأصحابه يضللوه!!، ويمشي في طريق آخر خاطئ، ‏والبنت بنفس الكيفية.‏
أنا أريد أنا أصاحبه، وأقول له: تعالى اليوم نزور فلاناً، أو تعالى اليوم نحضر هذا الفرح، أو تعالى يا فلان ‏نذهب للصلاة في المسجد، ونتعوَّد أن نمشي مع بعضنا، ونصاحب بعضنا، وأشاوره في أمور البيت حتى أُعطيه ‏الفرصة. والرجوع لهذا المنهج هو المطلوب في زمننا هذا، لأن التربية في غاية الصعوبة مع الوسائل العصرية الخطيرة، ‏والخطيرة جداً والتي فاقت الحد.‏
النت أين هو الآن؟!!، موجود في اليد، وهو يفِّر مني، وإن لم يقصد شيئاً يأتيه، وبدون المواقع هم ينزلوها ‏بدون شيء الآن، وماذا يفعل؟!!، إن لم يكن الحاجز من داخله فيكون الحفيظ هو الله جلَّ في علاه. ‏
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلَّم
منقول من كتاب { نوافـــــــــل المقربيـــن } لفضيلة الشيخ / فوزى محمد أبو زيــــــــــــــد .

التعليقات
0 التعليقات

0 التعليقات:

شارك فى نشر الخير