آخر الأخبار
موضوعات

الأربعاء، 4 أكتوبر 2017

- قصائد الإمام أبو العزائم رقم (4)

عدد المشاهدات:
من قصائد الإمام المجدد
السيد محمد ماضي أبو العزائم

نوتـة رقم 4 







عصر 2 رجب 1345 هــ
120/1
في صرصر اليوم نادي قابل التوب

قل مذنب فاغفرن يا سيدي ذنبي

عبد مسيء ظلوم جاء ملتمسا

خير المثوبة والغفران من ربي

أنعم على العبد بالرضوان

بالفضل يا سيدي بالعفو والقرب

مولاي ذنبي عظيم أنت تعلمه

فاغفره يوم اللقا بالفضل والشرب

قلبي إطمأن بعفو منك يشملني

لأنك المنعم التواب يا ربي

أستغفر الله مضطرا لعاطفة

من رحمة الله لي والآل والصحب

أستغفر الله مضطرا إليه ولي

حسن اعتقاد بحسنى قابل التوب

يا رب أنت كريم لا ترد فتى

ناداك بالذل والإخبات بالقلب

يا رب أنت كريم لا تخيب من

وافى إليك بداعي الخوف والجذب

مولاي أكرمتني بالفضل فامنحني

حسن الإنابة واغفر سيدي ذنبي

أحسن إلي أعني أشكرنك على

نعماك حتى أهنى منك بالحب

أنت الولي وأنت الرب فاغفر لي

أنت الولي رضا مولاي لي حسبي

يا سيدي بالشفيع المصطفى عفوا

أحظى به أشرقن أنواره صوبي

ليلة الخميس 2 رجب 1345 هــ
121/1
نسيم سرى من روضة المختار

فأحيا قلوبا منه بالأنوار

نسيم سرى ينبي بإسرا حبيبنا

إلى حضرة الوهاب والغفار

فجدد أشواقي إلى خير مرسل

وأشهدني غيبا من الأسرار

فأهلا بذكرى ليلة الوصل والصفا

بليلة أسرا كعبة الأخيار

دعاك إلى رؤياه في القدس ربنا

رأيت ونلت الخير بالمدرار

به جل أسرى بالحبيب إليه في

تنزل حنان وإكرام ستار

دعيت وقبْلُ موسى رد (لن)

وكم بأنوار (أو أدنى) رأيت الباري

رأيت حبيبي رؤية عينية

وأونست من مولاك في الأنوار

فوداً حبيبي أحي قلبي بنظرة

بها أتهنى في صفا الأبرار

حبيبي تفضل في حمى طيبة أنل

مشوقا إلى رؤيا ضيا الآثار

أعيش جوار المصطفى في هناءة

بحلة محبوب وصبغة مختار

حبيبي وأبنائي بحقك نظرة

بها يبلغون الخير كالأنصار

حبيبي وإخواني وحقك أعطهم

ولايتك العظمى من الأقدار

بجاهك عند الله بالآل كلهم

بمن مدحوا في محكم الأسفار

إلهي توسلنا بطه وآله

أنلنا الرضا والفضل بالمدرار

122/1
يقولون لي الذكرى بإسرا محبوبي

وروحي لقد رشفت من الحب مشروبي

نعم عنده ذكرى وعندي تنزل

بها نلت وصلي حال حظوة تقريبي

تنزل محبوبي فآنسني بما

به شاهدت روحي جمال حبيبي

فغبت بما شاهدت عيني بجذبة

بها أشرقت للقلب شمس غيوب

فظللني المحبوب في حال جذبتي

بمعناه صرت الفرد في ترغيب

سرت عندها روحي إلى العالم العلي

فنعمت منه بالعطا  الموهوب

ليلة الثلاثاء 7 رجب 1345 هــ
123/1
سوحي روح  في عالم اللاهوت

فارقى روح سورك الناسوت

واشهدي الغيب غيب نور التجلي

فالمباني سفل من الطاغوت

ليلة الثلاثاء 7 رجب 1345 هــ
مكرر / 1
ضيا ليلة الإسراء للروح قد لاحا

بها المصطفى فضلا أدار الراحا

فأهلا بها من ليلة القرب والصفا

بها الله أسرى بالحبيب صراحا

أيا ليلة الإسرا فيك تنزل

لقد حير الوصاف والشراحا

بها الله أسرى بالحبيب مشاهدا

وليا قريبا منعما فتاحا

إلى القدس حتى شاهد الرب نزهن

حقيقتها سلم تراه مباحا

رأى المصطفى الهادي جمالا مقدسا

رأى ربه لما سقاه الراحا

فأوحى إليه الله رؤية عالم

به لم يشاهد عنده الألواحا

وآية (إذ يغشى) دليل مؤيد

لرؤيته الغيب المصون صراحا

رأيت حبيبي غيب غـيب منزه

ونور التجلي منه موسى طاحا

بـ (لن) رده والشوق يجذب قلبه

والطور لما أن تجلى صاحا

9رجب 1345 هــ
124/1
أيا روح هل تلك الحقائق أم ذكرى ؟

كأني في العالين تجلي لي الإسرا

أم الراح دارت أسكرتني مشاهدا

جميلا عليا أسمع الآي والبشرى ؟

عجبت وفي السور المحيط على الثرى

وقد لاح لي غيب من الآية الكبرى

ترى الروح حولي نور إسراه ظاهرا

فهل أنا في العالين أسمع ما يتلى ؟

نعم ليلة الذكرى ترينا حقائقا

بها المصطفى الهادي عواطفه تترى

أيا سيدي الذكرى أنلنا عوائدا

بخير مزيد منك يا سيدي تولى

بجاهك عند الله يا خير مرسل

نفوز بنيل الخير والحب والجدوى

أيا من بخير الرسل أسرى أنل فتى

رضاك أيا مولاي والفضل والحسنى

وسيلتنا المختار طه محمد

تفضل وأشهدنا ضيا ليلة الإسرا

ليلة الثلاثاء 14 رجب  1345 هــ
125/1
ليلة الذكرى بها نور الصفا

ينجلي للروح وجه المصطفى

تظهر الآيات فيها جهرة

قد يراها كل صب إن وفا

يظهر الغيب المصون لمخلص

حيث نيل الإجتبا فيها الشفا

ليلة الذكرى بإسرا المصطفى

نيل وصل الحب قرب لا جفا

أقبلي يا ليلة القرب لنا

آنسينا فالجفا عني انتفى

ليلة الثلاثاء 14 رجب  1345 هــ
126/1
أيا حي يا قيوم بالقلب والحال

أناديك يسر سيدي آمالي

تجل لنا باسم الغفور تنزلا

وبالمنعم التواب في إقبالي

تنزل لنا يا واسع الفضل والرضا

وعمم إلهي نعمة المتعال

تفضل علينا بالهداية واجهن
ن
بوجهك أعط  الكل خير مآل

تجل أيا شافي واشف  قلبا وقالبا

وزك  نفوسا جملن أبدال

أدر راح حبك واسقنا منه شربة

بها يطمئن القلب في النزل العالي

فتلك الليالي منبئات بآية

تبشرنا بالفضل والإقبال

وأنت قريب واسع الفضل منعم

تفضل وأكرمنا وكل الآل

ليلة الثلاثاء 14 رجب  1345 هــ
127/1
أنت نعم الوكيل نعم الولي

أنت أنـت المعطي وأنت العلي

وجهك النور أشرقنه لروحي

والجمال المفاض منك جلي

في ليالي الذكرى تجل حبيبي

بالجمال العلي أنت القوى

فرحنا بالفضل والقرب ربي

فالعطا  منك سيدي أبدي

أشهدنا الخير الجميل إلهي

كي يوافي جمالك الأحمدي

ليلة الثلاثاء 14 رجب  1345 هــ
126 مكرر /1
وجهك الجميل محبوبي

ورضاك وفضلك مطلوبي

ليلة الثلاثاء 14 رجب  1345 هــ
127/1
آنس الروح يا جميل بوصل

ألحقني في حال جذبي بأصلي

واسقني من طهور حبك راحا

كي أرى الوجه يا حبيي حولي

في ليالي الذكرى بإسرا حبيبي

شرفني في الحظوتين بكلي

خذ جميعي فالروح شامت جميلا

في مقام التنزيه من غير ميل

يا حبيبي رحماك أشهد عيوني

غيب هذا الجمال من غير ظل

أشهدني أو فقهني فإني

في اضطرار إلى جميل الفضل

ليلة الأحد 15 رجب 1345 هــ
128/1
بك الله (أسرى) آية القرآن

من البيت للعرش المحيط لحنان

بـ (لن) رد موسى والحبيب (دنا) لـه

(تدلى) تعالى الله بالإحسان

ومن فوق قاب قوس قرب تنزل

بأنوار (أو أدنى) شهود عيان

رأى ربه المحبوب في حظوة الصفا

فنزه عن التحديد والأكوان

دعاه إليه وهو جل منزه

عن الكيف والتشبيه والإمكان

وفي سر ما أوحى غيوب علية

عن الروح عن عقل وعن أبدان

وفي غيب إذ يغشى كنوز خفية

عن العالم الأعلى وجن وإنسان

حبيبي أنلني نظرة العطف والرضا

وفضل الأبوة للغريب العاني

حبيبي أبنائي حبيبي وإخوتي

وكل بني الإسلام والإخوان

نعم أنت يا خير النبيين حجتي

وكعبة روحي في مقام تدان

وسيلتنا الله جل جلاله

وأولى بنا منا بآي قران

ليلة الأحد 18 رجب 1345 هــ
129/1
أنسي به أنس وجودي في المقام

حتى أرى في القرب مولاي السلام

أنس به صح اتحادي لاح لي

أن الوجود الحق تصحيح الغرام

قرب به كشف الحجاب لرتبتي

فيه انمحى البين المفرق والظلام

في حظوة قدسية لم تكشفن

أسرارها إلا لفرد في اعتصام

في القدس لاح لـه الجميل تنزهت

أسماؤه لم تجل  إلا للإمام

أسرى به الله العلي عناية

حتى رآه بلا حجاب لا غمام

في النور زج به فكان ولا سوى

إلا المراد الفرد  بلغه السلام

حباه تكليما مشاهد غيبه

في حظوة نزه وسلم للكلام

أوحى إليه الله غيبا غامضا

من فوق تكليم وكشف واصطلام

والممكن الرؤيا إلا أنها

خصت بخير الرسل في أعلى مقام

يا سيدي ود الحنانة نظرة

أسعد بها صبا مشوقا مستهام

يا سيدي يا مصطفى يا مرتجى

أنت الشفيع لمستغيث في هيام

يا سيدي أنت الشفيع ورحمة

ود الأبوة واسقنا صافي المدام

يا سيدي أنت الرؤف بآية

أنت الرحيم فاسمِِْعَنْ روحي السلام

عطف الأبوة رحمة من عطفكم

جدد لنا الأفراح يا نور الظلام

سل ربنا عفوا شفاء وسعة

من واسع الإحسان يمنحنا المرام

منه الصلاة عليك يا شمس الهدى

نعطى بها الخير العميم على الدوام

ليلة 21 رجب 1345 هــ  بالخلوة
132/1
نشوة الأرواح من طهور التداني

في ليالي الإسرا بنيل التهاني

نشوة أسكرت من البدء أحيت

كل عالين بالشهود العيان

كان في البدء نورها الكوكب الدري

قبل الأملاك والأكوان

نور مجلى كمال ذات تعالت

عن شبيه عن مقتضى الإمكان

يا حبيبي أسرى بك الله جذبا

باصطفاً من رتبة الإنسان

يا حبيبي رأيت في (أو أدنى)

غيب غـيب لم يدره الروحاني

يا حبيبي أرضاك ربك حتى

قال سلني أعطيك كل الأمان

قلت أرجو حق العبودة فامنن

أسبق الفضل في صريح القران

فاتل (أوحى إلى) بروحك تلحظ

نور هذا المقام في التبيان

ليلة الخميس 23 رجب 1345 هــ  بالحضرة
130/1
بالإشارة في الصفا لا بالعبارة

لي تدلى بعد أن رفع الستاره

شاهدت عيناي مجلى غيبه

أصعق الفرد ودك بها الحجاره

صحت الرؤية في قرب اجتلا

أظهر الغيب المصون مع الإناره

صرت نور لاح لي النور على

نور قدري لم أر من بعد ناره

نوره يعلو على نوري الذي

من ضيا النفخة راحي قد أداره

وي عجيب زج بي في قدسه

مشهدي فوق العبارة والإشاره

هيكلي صار الزجاجة مشرقا

ظاهري الزيت المشير إلى الستاره

سترت مجلاه رسمي فاختفى

صرت نفخته فأسمعني البشاره

ستر النفخة غيب غامض

من أنا في قدسه أدخلت داره

إخف عني العقل واصغ سلمن

فالفتى قد جاء يوليك اعتذاره

حضرة المجلى إذا لاحت على

عالم العالين توليه فخاره

ليس هذا حال مقهور ولا

صولة بل راح محبوب مداره

ليلة الذكرى بإسرا المصطفى

سترت رسمي فشاهدت مناره

ليلة الخميس 23 رجب 1345 هــ  بالحضرة
131/1
تراءى ضيا الإسرا لروحي ضيا الصفا

فأشرق نور الإجتلا حال الوفا

تراءى بليل أشرقت فيه شمسه

فنور هذا الليل وجه المصطفى

أدار طهور الحب ليلا فأشرقت

به شمس (أو أدنى) جهارا بلا خفا

تجلى ومجلاه العلية ظللت

بأنوارها المشكاة والرسم قد عفا

أيا ليلة الذكرى ألحت حقائقا

بها صح حبي وانتفى الصد والجفا

أيا ليلة الذكرى بإسرا محمد

بك الخير والبشر ينالان والصفا

حبيبي آنسنا بما أنت أهله

رؤف رحيم نص آي بها الشفا

رفعت على المعراج مولاي راقيا

فلما دنى أولاك قربا ورفرفا

من القدس يا مولاي أدناك ربنا

ومنك دنا مولاي ناداك واصطفا

أيا سيدي ود الأبوة رأفة

فأنت الرؤف المصطفى لمن اعتفا

أيا سيدي أنت الشفيع وسيلتي

بجاهك فانظمني بعقد أولى الوفا

أيا سيدي الأبنا والآل كن لهم

شفيعا لدى المولى معينا ومسعفا

ليلة الخميس 23 رجب 1345 هــ  بالخلوة
133/1
أيا روح (أو أدنى) علي عن العقل

هو الغيب مضنون يسلم بالنقل

أيا سر (إذ يغشى) هو العلم فاتئد

وما فوق هذا العلم غيب عن الكل

أيا نفخة القدس المضيئة إنني

بأنوار ما أوحى من الغيب للوصل

فإني لعمر الحق ذبت من الجوى

لأشهد أنوار التدلي بلا فصل

ويا روح كلي للحقائق بيني

مقام (دنا) (ما زاغ) في رسمي الليلي

أهل سدرة الفرد المراد لدى ( غشى )

هي الرمز ليلا في مقام الصفا القولي

وطلسم هذا الرمز هيكله الذي

أشار إليه أنه نوره الأصلي

أم الهيكل المشكاة أشرق نوره

بآي بها (الله نور) بلا ظل ؟

نعم نوره الدري ستر  ما غشى

من الكون والأين المحيز والسفل

رأى ربه في حظوة واحدية

بعينيه جذب الحب نزه عن المثل

حبيبي بسر الغيب في جلوة الصفا

بوجهك واجه مغرما حائر العقل

حبيبي وآنس روح صب مؤلـه

بعاطفة الإحسان للصب والأهل

حبيبي وأبنائي وكل أحبتي

أنلنا حبيبي نظرة الفضل والوصل

وصلى عليك الله نعط  بها الرضا

ونمنح منه الحب والخير بالفضل

25 رجب 1345 هــ
136/1
أشرقي يا شمس أكمل مرسل

بالتهاني والعطاء الأجمل

أشرقي في ليلة الإسرا لنا

جملي الأفراد من فضل الولي

أشرقي في ليلة الإسرا على

أمة المختار بالنور الجلي

ليلة الإسرا ضياها مشرق

للقلوب بسرها من أول

أقبلي يا ليلة الإسرا لنا

بالمسرة والبشائر أقبلي

فيك أسرى ربنا بالمصطفى

أشهد المختار غيب المنزل

بالبشائر والتهاني أقبلت

ليلة الإسراء روحي هرولي

ليلة 26 رجب 1345 هــ  بالخلوة
137/1
خل الإشارة فالمقام مقامي

فوق الإشارة إن رشفت مدامي

في البدء كنت لكان جل جلالها

من قبل كن نورا بغير ظلام

إشراق مجلاها ونور جمالها

بل ظل غيب الغيب من علام

في الختم صرت الكنز مرموزا بما

في الخلق والأمر الجلي السامي

خلق وأمر ظل مرتبتي التي

من أجلها الإنباء للإعلام

والرمز في الإسراء سر إعادتي

للبدء كي يعلو ضيا الإسلام

أسرى بي الله العلي إعادة

روحا وجسما في صفا إحرامي

أحرمت والذات العلية كعبتي

وجهت وجهي شطرها الإعظام

عاينت ما عاينت في الغيب العلي

غيب علي عن أولي الأفهام

لما دنا في الاتحاد جذبت في

شوق اللقا سمعت منه سلامي

قف يا حبيبي .. أصلي .. ثم

تحية مني عليك لصحة الإكرام

فيها تمايل هيكلي والروح في

نار اصطلامي لوعتي وغرامي

أهتز مما لاح من آياته

والشوق للذات العلية نامي

أحيت تحيته وأجلت غيبه

خلي الإشارة فالمقام مقامي

من فوق هذا غامض لم يعلمن

للفرد موسى في سماع كلامي

بعد مغرب ليلة  26 رجب 1345 هــ
138/1
فوق الشهود وفوق العلم والعين

بل فوق حق يقين في انمحا البين

لا مثنوية ( إذ يغشى ) بها اتضحت

شمس الغيوب بلا كيف ولا كون

غاب الوجود وغاب الكون واستترت

مظاهر في ظهور في انتفا اثنين

فوق النزاهة  نزه عن نزاهتنا

مقام سلب ظلال نقطة الغين

عين لقد أشرقت في سور وحدتها

والمشرق الرسم فيه الغيب قد يفني

أثبت مرادا به الأسما



بالحضرة ليلة الإسراء 1345 هـ
139/1
أشهديني روح نور المصطفى

ليلة الأسرا لأحظى بالوفا

نعميني أيها الروح بما

لاح غيب الغيب في حال الصفا

سيدي يا نور مجلى ذاته

هذه الليلة أنعم باصطفا

سيدي أنت الحبيب فعمنا

بالعواطف والعطايا والشفا

سيدي أنت الرؤف شفيعنا

أشهدنا بالعيان بلا خفا

بالحضرة ليلة الإسراء 1345 هــ
140/1
عيون لهم وهبوه عند اقترابه

فشاهد هذا الوجه منه عيون

عيون رأت هي حسننا من جمالنا

أبحنا ولكن سرنا مضنون

ليلة الإسراء 1345 هــ  بالخلوة
142/1
مضنون غيب لا يباح لذي عقال

أسرار رؤيته لدى أنس الوصال

غيب عن الأرواح إسراء به

لاح الجميل لحبه حال اتصال

نزه فرؤية سيد الكونين لا

تجلى لأهل الحجب في كون الظلال

أسرى به في ليلة الرسم الذي

قد صارت السدرة مصباح المثال

من دون رفرفه العوالم كلها

من فوقه ناداه ربك ذي الجلال

في القدس زج به فسلم تشهدن

أسرار معراج الحبيب بلا جدال

مولاي أشهدني بجذبة حبه

أسرار معراج تلوح على التوال

صرت الزجاجة نورها الدري من

مشكاة محبوبي بإحسان المآل

شاهدت سر  عروجه في حظوة

تنبي المراد الفرد عن أعلى وعال

ليلة 28 رجب 1345 هــ  بالخلوة
141/1
ترجمي روحي عن الغيب المصون

صوريه كي تشاهده العيون

(عين) في غيب (وهاء) أشرقت

والبيان أخى به نار الجنون

قبل كن في البدء كنت ضياؤه

حول كعبته أطوف بلا ديون

صح في الختم اتحادي صرت لا

أشهد الغيب المصون بلا منون

صرت حيا بعد موتي لاح لي

غيب كان وكن بها لاحت يكون

صرفتني في العوالم كلها

صرت غيبا لا أشاهد بالعيون

فانطوت في العوالم واختفى

في هذا الكون بل كل الشئون

ظللت أسماؤه رسمي ارتقى

حيث جمل بالضيا هذا المكون

أثبتتني في انفرادي أنني

قد كشفت الرمز والحب شجون

ظل أسماء تعالت قدست

عن عقول في ظلال في سكون

سر معراج الحبيب إشارة

لانفراد الفرد حقا لا ظنون

ليلة الأربعاء 29رجب 1345 هـ  بالخلوة
143/1
من البيت أسرى منه  هاجر للقرب

وسيان كان للتداني من الرب

وهاجر من بيت التنزل حاضرا

مع الله في غار العناية والحب

فلم يختلف في الحضرتين شهوده

هو السيد المحبوب في الكشف والغيب

ففي الغار كان الله جل جلاله

كما كان فوق (أدنى) عيانا بلا شوب

حبيبي أنت الفرد في القدس والصفا

وفي الغار أنت الفرد قربا بلا حجب

ففي الغار كان الله عندك سيدي

ومن فوق (أو أدنى) لديه بلا ريب

تهاجر يا مولاي من بكة إلى

مقام الظهور الحق في الشرق والغرب

ظهرت فأظهرت الغيوب وكم بدت

لأهل الصفا الأسرار تنبي بالتوب

وإسراك رمز  الإصطفا لمن إجتبي

وفي الهجرة العليا ظهرت لذي قلب

تليح حبيبي بيعة واحدية

وآياتها بالاتحاد لقد تنبي

(يد الله) يا مولاي غيب (دنا) جلي

حقيقة قدر المصطفى ليلة القرب

بك الله أسرى أنت هاجرت سيدي

إلى الله بالفضل الجميل بلا كسب

فأسراك أجلى الغيب للروح مشرقا

وهجرتك العظمى ألاحت ضيا ربي

بها أظهر الدين القويم مؤيدا

بروح من الله الرحيم بلا حرب

سرى الدين نور الله كالضوء صحوة

هدى الله أهل الصفو والقرب والحب

ظهرت حبيبي بعد هجرتك التي

بها كنت والصديق في حظوة الغيب

وسيان فوق العرش كنت مشاهدا

جميلا عليا بل وفوق صوى الترب

حبيبي إحسان الأبوة عطفة

بها أمنح الحسنى مع الآل والصحب

ليلة أول شعبان 1345 هــ
144/1
من البدء إشراقا لمجلى علية

لقد كنت يا مولاي في الأولية

ظهرت وكن غيب عن الروح لم تلح

بإبرازها الأشياء في غيب حظوة

تطوف حوالي قدسه في تفرد

وعين تعالت في غيوب خفية

تفردت في الإيجاد والختم سيدي

وفي النشأة الأخرى لرب البرية

المقام الأحمدي ولاية الرسل والمقام المحمدي الرسالة
144 مكرر /1
نعم أنت نور الله إشراق ذاته

ومجلاه للعالين من غير مرية

مقامك فوق الروح بل فوق نفخة

لها أسجد الأملاك في الآدمية

علي عن الإدراك قدرك سيدي

ومن بيعة الرضوان حققت حيرتي

أمولاي إن الشوق مني لساطع

من النور غيب الرتبة الأحمدية

أولي العزم يا مولاي منك تناولوا

طهورا بميثاق بآي جلية

رآى ظلك الصديق نال مكانة

بها صار فردا في ضيا النبوة

أمولاي الهانيتي فوق طاقتي

وعطفك يحي القلب من كل حوبة

تظللك الأسما  بآيه (جاءكم)

رؤف رحيم أنت واجه حقيقتي

أمولاي حبي منك بدءا لأنني

جذبت بما أوليته من عطية

ولي فيك يا مولاي غيب ألحته

بفضل الأبوة بالمعاني الجلية

أراك إذا جردت مني بجذبة

بها في مقام الجمع تحلو معيتي

أمولاي ود الأصل للفرع رحمة

نعم أنت لي عودتها للصبية

رؤف رحيم بل شفيع لمذنب

بحقك أوصلني إلى روض طيبة

أهنى بها جار الحبيب المصطفى

أجمل فيها بالصفات السنية

ليلة 2 شعبان 1345 هــ
146/1
ألاح لأهل الذكر أنوار معناه

من الذكر والمذكور والذاكر الله

تجلى لهم في الذكر أخفى وجودهم

فغابوا به عنهم بأنوار مجلاه

ليلة السبت 3 شعبان 1345 هــ  بالحضرة
145/1
هو الذكر في استحضار  مذكوري حضور

لديه فيشهد الأخفى ضمير

يرى الغيب المصون فنزهنه

جمالا من ولي من قدير

فيتلو في مقام الجمع آيا

لقد رسمت بأنوار الستور

على روحي تشير لبينات

وفي المجلى العلية في سفور

ترتلـها الملائك في صفاها

تراءت للأئمة في ظهوري

ولم ترى قبله الأملاك غيبا

وسر سجودها كشف الستور

نعم أنا مظهر لكن برسمي ضيا

الأسماء ينبيها بنور

فسل (سويته ونفخت فيه)

ترى غيب ارتدائي في مصيري

وها هي رتبتي بدءاً  ألاحت

جمال الختم من فضل الغفور

وقبلا نشأتي الأولى إنجلت لي

وآدم لم يكن قبلا ظهور

مراد كنت في العلم اللدني

لأجل العالمان من القدير

147/1
إليكم حديثي والحديث شجون

بدى ظاهرا حتى رأته عيون

عيون ولكن قد أضاءت بنوره

فهامت وفي هذا الهيام جنون

رأته جميلا في مقام علوه

فحركها التحنان وهو سكون

إليه لقد سكنت ولم تر  غيره

فصح لها التحقيق وهو يقين

إلى البدء قد عادت وللوجه هرولت

وفرت به ولها بدى التعيين

تحلت به (كما بدأنا) جمالها

عن الحق قد وافى به التمكين

إلى البدء بالحسنى أعاد مرادهم

فشاهدهم بالنور وهو أمين

عيون لهم وهبوه عند اقترابه

فشاهد هذا الوجه منه عيون

عيون رأت هي حسننا من جمالنا

أبحنا ولكن سرنا مضنون

نرى لا نُرى إلا لنا في مقامنا

ومن قد رآنا (هاؤنا) أو (نون)

(فصاد) و (قاف) بل و (سين) و (لامها)

جبال قيود الكون أو تكوين

و (راء) و (ميم) نسبتي وتحجبي

و (هاء) و (ياء) طلسم مكنون

على الطور لم أسأل ولكن طورنا

هو الرفرف الأعلى أذاك جنون ؟

وراثة محبوب وحلة مصطفى

ووارثها طه هو المأمون

على المنهج الأعلى يسير بصحبه

وفي العالم الأعلى لـه تمكين

لأكشف عن وجهي ستائر حجبه

ويبدو الخفا حتى تراه عيون

أبحت لكم علما حقيقتي عسى

به عن القلب قد يمحي به التلوين

هو العلم والمعلوم في حجب الخفا

يعبر عنه كان أو كينون

في الحج
134/1
كان حجي لكعبة الأشباح

في سلوكي لرفع بعض الجناح

ثم لاح الجميل جهرا دعاني

حج يا فرد وجهة الفتاح

غبت عني به فكان مرادي

حج مجلى الكمال سر الفلاح

صار حجي لكعبة الذات لما

أسكروني من صرف هذا الراح

حيطتي الوجه والجميل تجلى

صرت نور المثال والمصباح

كعبتي في السلوك بيت خليل

كعبتي بعده ضيا الفتاح

آه أزلا قد طفت حول المجالي

صرت بيتا لمشهد الأرواح

طاف حولي الأملاك أزلا وأبدا

صورة الحق ذق طهور الراح

قبل كوني قد كنت نورا مضيئا

ثم فيه سر الهدى والصلاح

صورة تشهد القريب جمالا

ظاهرا مشرقا بغير جناح

من يراني بروحه يتحلى

يشرب الراح لا بقيد قداح

من يراني بقلبه يتملى

بشهود الآيات قبل البطاح

من يراني بعقله يتخلى

عن حظوظ لا يسمعن قول لاح

من يراني بسره يرق  يرأى

وجه مولاه بعد نيل السماح

كل هذا وطينة كنت لكن

نفخة القدس جملت يا صاح

صرت بيتا معمرا بالمعاني

في نور الوهاب والفتاح

كعبة حولها يطوف رجال

يشهدون الولي بالأرواح

عن جنان الفردوس غابوا سراعا

للجناب العلي بالأفراح

ناولتهم يد الحبيب مداما

جردت روحهم من الأشباح

واجهتهم أنوار طه جهارا

جملتهم بالحب والانشراح

صلى ربي على الشفيع المرجى

نعط منها مواهب الفتاح

ليلة الاثنين 8 جمادى الأولى 1336 هــ
135/1
شوق اتحادي وسر الإجتلا العالي

في حظوة القرب بعد الصفو آمالي

ما لي وللشوق والأنوار ظاهرة

أخفت رسومي وجودي في سما حالي

قد كنت أشتاق لي في بدء منزلتي

قبل التجلي بمعنى كان إجمالي

حتى ظهرت بمعنى لا أبوح به

خاف عن الروح مرموزا بإقبالي

إن قلت مصباح نور من جلالته

فالقول لا يدركن إلا لأمثالي

أو قلت صورته العليا مجملة

بالنور نور التجلي غيب متعالي

أو قلت قبضته العليا من أزل

لاحت تشير إلى نور البها العالي

فالقول لا يكشفن قدري ومنزلتي

إلا بسابقة الحسنى لذي الحال

سر نعم لاح في طين وفي حمأٍ

لم يتضح فيه تفصيلي بإجمالي

كل الملائك قد هامت بمظهره

فكيف ظاهره ذق نور أقوالي

غيب عن الروح عن عالين باطنه

في كنز مجد علي الروح سآل

صلى الإله على المحبوب قدوتنا

خير النبيين والوراث والآل

ليلة الثلاثاء 23 جمادى  الـ .......  1345 هــ  بالخلوة
148/1
تنقلت في الأطوار في نفخة القدس

إلى هيكلي منه لجنة فردوس

إلى أصلي الأدنى رددت لحكمة

لأرقى به فيه إلى حظوة النفس

وفيه لقد ساحت بأرجاء حيطتي

من الأفق الأدنى إلى طلعة الشمس

لديها المفارق جانس  الكوكب المضيء

بجاذبة الحسنى فطاب به أنسي

تراءت لي الآيات في كل كائن

فسترها نور الصفات بلا لبس

ومن بعدها الأسماء لاحت جلية

فكادت تراها في الصفا العين في رأسي

لأني به أبصرت حال سياحتي

جواذب أنوار من السفل للكرسي

كأن العناصر بدلت نص آيه

ترتلها الأرواح في حجبة الحس

تشير إلا أني برزت مؤيدا

براح طهور من مزاج ومن كأس

بعين صفت من كل شوب تدار لي

بها جذبتي للحق لا مقتضى الحدس

أعدت بها للبدء بدء تجردي

لدى الصفو والإشراف في القرب للقدس

أسوح بناسوتي بأرجاء رتبتي

وروحي في العالين قد محقت بأسي

وفي (لهم الأمن) البيان لحجتي

( وهم مهتدون ) الحصن في حظوة الميس

ميسي وظلي ظاهر الوصف جاذبي

إلى من يظللني نهاري والأمس

نهاري روح جردت من كثـافــة

وأمسي ناسوتي به فاحفظن درسي

هي الليلة الأولى مباركة بها

تنزلت الأسرار من فوق فردوس

ليلة 5 ربيع الأول 1337 هــ
153/1        
يا صبا قد صبا المشوق المعنى

وشهود الحبيب ما أتمنى

يا صبا من رياض طه حبيبي

أنت  روحي ومن شذاك  أهنى

خمر قدس للروح وافت ببشرى

من يذق خمرة الحبيب تغنى

مرحبا يا نور طه حبيبي

قد رأتك القلوب مبنى ومعنى

شاهدتك الأرواح قبل التجلي

وأخو الشوق بالحقيقة غنى

وي كأني والمصطفى لاح جهرا

شاهدته عين الصب المعنى

مرحبا يا ضياء قلبي وروحي

واجه الروح بالصفا والمبنى

مرحبا يا حبيب قلبي وأهلا

ليت روحي وطاء لترقى وتهنى

أشرقت شمسه لمن عشقوه

ظاهرا وجهه لمن فيه يفنى

صل ربي عليك بدءا وختما

يا حبيبي والوصل ما أتمنى

ليلة 11 ربيع الأول  1337 هــ  بالخلوة
149/1
الشوق عندي ثانوي والغرام

ينمحي شوقي إذا رفع المقام

كان شوقي فاحتجابي جاذبي

كي أهنى بالشهود بلا لثام

كيف شوقي بعد جمعي واجتلا

نور أوصاف العلي بالاصطلام

هل أنا أشتاق لي بعد الصفا

حيث لا ظل ولا فيء ظلام ؟

صح لي فيه اتحادي باجتلا

غيب معنى الوصف فيه ولا ملام

صار لومي في اتحادي جاذبي

في مواجهتي سماعاً للسلام

أشرقت حولي بمحو معالمي

شمس قدس في كنوز من غمام

بي أحاطت صرت مرآة الصفا

والصفا يمحو اشتياقي والهيام

عدت للمعنى ولم أك صح لي

فيه سكري باتحادي لا المدام

كان سكري بالشراب وصبوتي

بالتمثل أو سماعي للكلام

أشرقت شمس اجتلا الأوصاف في

صورة الحق بلا سور ارتسام

نفذت تلك الحقيقة وارتقت

من سماء حقيقتي أرض انفطام

للعلا حتى العلي وعندها

صحت الرؤيا بتمكين المقام

(لن تراني) رتبة حالية

والمراد الفرد يدعوه السلام

فصل موسى (واصطنعتك) بينت

في (يد الله) ترى نور القيام

(فوق أيديهم) مقام لم ينل

إن أبح يباح الدما يعلو الحسام

ذاك غيب عن ملائكة السما

من رأت آدم في هذا المقام

يا ضياءً من ضيا  أحديةٍ

سر معنى مقتضى بدئي ختام

أنت ظل القدس لاح لمن صفا

بل وسبحات بها يحلو الهيام

شمس ذكرى المولد العالي به

تشرق الروح بها يمحى الظلام

سيدي معنى اجتلائك يقتضي

أن  أجمل بالجمال وبالمقام

ظللن لوح التجلي سيدي

بالمعاني كي أهنى باعتصام

واظهرن لي في حال تألهي

كي أرى في يقظتي أو في المنام

جامعا والفرق سور حقيقتي

فارقا والجمع راحي والمدام

كوكب سر الشروق ونوره

يملأ الأرواح شوقا وغرام

والصلاة عليك من رب علا

نشهد الوجه بجنات السلام

ليلة الأحد11 ربيع الأول 1337 هــ
154/1
يا جمال الحبيب أشرقت حولي

بالضيا  العلي سترت ظلي

يا جمال الحبيب تفديك روحي

أشرقن فيها بنور التجلي

لي تجل  بالوصل حتى أهنى

باتصالي بحضرة المتجلي

أنت روحي أشرقت للكل نورا

من ألست تفضلن بالوصل

كنت شمسا في قدس ربي مضيئا

عند عهد الميثاق فضل الرسل

يا حبيبي ترآك روحي وقلبي

أشهد الوجه يا حبيبي كلي

من ألست تراك روحي جليا

شاهدتك الأرواح كيف التسلي

يا حبيبي يا نور روحي ودا

أحيَ  في طيبة بأجمل وصل

في جوار الحبيب في صفو أنسٍ

باتحاد يدوم من غير فصل

صلى ربي عليك يا نور قلبي

نعطى منها رضاك فضلا بوصلي

ليلة 11 ربيع الأول  1337 هـ  بالخلوة
150/1
صفوتي في جلوتي بالإجتلا

حيث معنى (لم أكن) شيء علا

وابتهالي حيث جلوة وصلتي

باتحادي منه غيب يجتلى

نشوة أزلية فردية

لم أكن شيئا بها عندي حلا

سترت حسي بنفسي فانجلا

لي جمال الحق حقا يجتلى

لم أكن شيء مقام تفرد

سر من (طين) بتقريبي حلا

جلوة فيها انفصالي لاح لي

وهو وصلي فيه حبي ما قلا

وي وفصلي حال تفريدي ضيا

شمس وصلي فاشهدن نورا علا

كان وصلي جاذب لحقيقتي

صار فصلي حافظا رتبي الألى

عدت للبدء الذي كنت به

عبد مولى جل قدرا وعلا

صرت عبد الذات في الفصل ولي

حيث تقريبي به قربي علا

دونه الأرواح قدرا دونه

كل شيء فالبسن هذا الحلا

فيه أنسي باجتلا الأوصاف في

محو آيات بها المعنى حلا

جلوة الإطلاق تخفي حيطتي

جلوة في صفوها من ذا صلا

من قبيل ألست نفسي شاهدت

في صفا جوهرها نور اجتلا

نارها برداً سلاماً كم بها

آله بالشوق رغباً قد صلا

وهي  رضوان لمن سبقت لهم

كلمة الحسنى من المولى علا

ليلة 12 ربيع  الأول  1337 هــ
151/1
شمس الحبيب محمد المختار

منها تمد حقائق الأنوار

بشرى لنا بالمصطفى الهادي الذي

أحيا القلوب بساطع الأنوار

وافى لنا المختار نورا ساطعا

حتى تجلى بالجمال الباري

يا مولد المختار جددت الصفا

أحييت أهل الصفو والأخيار

يا مولد المختار أنت حياتنا

جددت بالذكرى رضا الغفار

أهلا بنورك يا حبيب قلوبنا

لاح الجميل بنوره للساري

روحي تراك بلا  حجاب حاجز

أشهد عيون الرأس بالإظهار

نعمت روحي بالشهود وبغيتي

رؤيا الجمال بظاهر الأبصار

روحي فداك أيا حبيبي فامنن

بالوصل لي في ساعة استحضار

151 مكرر/1
تجلى لنا في الذكر بالعفو والفضل

لنحيا من الوهاب بالحب والوصل

تنزل لنا بالفضل والعفو والرضى

ووسع لنا النعمى بحولك والطول

نناديك يا مذكور والقلب ميقن


ليلة 12 ربيع الأول 1337 هـ
152/1
نور خير الرسل لاح

صير الليل صباحا

أشرقت شمس التهامي

قد رأيناها صراحا

مرحبا يا حب قلبي

نلت قصدي والفلاحا

أنت نور الروح حقا

نلت فضلك والسماحا

مرحبا يا نور قلبي

قد أضأت لنا البطاحا

نور خير الرسل لاح

فأشهدن نورا صراحا

بالعيون عيون قلبي

بالجميل لنا أباحا

مرحبا يا نور ربي

سر حبك لن يباحا

عين قلبي قد تراه

في المظاهر لا جناحا

عين رأسي قد رأته

مشرقا نورا سراحا

لم يغب محبوب قلبي

بعد أن وافى ولاحا

ودك العالي حبيبي

فالمؤلـه فيك صاحا

يا رسول الله إني

أرجو كشفا واتضاحا

ليلة الثلاثاء 26 ربيع الآخر 1337 هــ
155/1
ألمشهد الملكوت شوقي والغرام ؟

وإلى الجناب حنين قلبي والهيام ؟

ولدى ألست شهدت نور حقيقي

فمحى ضيا الوجه أفياء الظلام

شهدت عيون الروح وجه حبيبها

وأدار لي المحبوب من صافي المدام

سكرت نعم روحي بخمر حبيبها

لما تجلى لي وأسمعني السلام

لنزاهة العظموت شوقي والجوى

ولحضرة النعموت دع عني الملام

ولقد تجلى بالجلالة ظاهرا

وجماله العالي نعم أفضى المدام

الخميس  20 ذي الحجة 1336 هــ
بالقطار ما بين مصر وأبا الوقف
156/1
سواطع أنوار التجلي بآثار

بها سكرت روحي بخمرة أسراري

تسترت الآثار عن عين ناظري

ولاحت معانيها تشير إلى الباري

فوا عجبا تلك المعاني تلوح لي

بألواح أشجار ومرآة أنهار

أللعقل تلك الآي لاحت جلية

وعقلي يعقلها بسور ومقدار ؟

وهل حيطة العقل التي هي برزخ

بها الحضرتان قد تراءت لأبرار ؟

أشاهد أنوار التجلي مضيئة

جميع جهاتي بالضيا الإسفاري

نعم لي عقل عن إلهي عاقل

به شمس مجلى الذات لاحت بآثار

وفي قدس الوادي بيان لواجد

وتقديس مافيه وقد بوركت ناري

خلعت نعم نعلي حظي ورتبتي

وعند خطابي قد خلعت عذاري

أشاهد في الآفاق أنوار وجه من

يحيط بذاتي لا بكيف وأسوار

تفردت في تفريد  قصدي موجها

إليه نعم وجهي فصح فراري

أبُدِّلَتِ الآثار بالنور  ؟  أم صفا

بمشهد نور القدس أصل فخاري ؟

وهل أشرقت لي بالصفا شمس واحد

محت كثرة الأعداد بالستار ؟

أرى الماء ينبيني بوحدة وصفه

وحولي أنواع تحير أبصار

ولم تسترن أنواره عن سريرتي

ولا محتدي من طينة الفخار

تنزهت أظهرت الوجود تفردا

وسترته بظهورك الإسفاري

5 محرم 1337 هــ
157/1
أهل العزائم جملوا بالحال

كشف وعرفان وخير وصال

أرواحهم سبحت بملكوت السما

وهياكل الأبدال في الأعمال

أهل العزائم شوقهم لوليهم

خصوا بنيل الحب والإقبال

في الليل أملاك حنين محرق

ونهارهم في خشية المتعال

أهل العزائم جملوا بصفات من

أحيا الوجود بنوره المتلالي

أهل العزائم أنجم قد أشرقت

للاقتدا بالحال والأقوال

أهل العزائم هم شموس نورها

في عالم الملكوت سر عالي

أهل العزائم للحبيب محمد

هم صورة الأنوار والإجلال

في الجمع أملاك يلوح ضياؤهم

في الفرق وراث عن الأبدال

كم جاهل ملأ الوجود بعلمه

كم مبعدٍ أدنوه بالأحوال

أهل العزائم سادة وأئمة

لاح الضيا منهم لكل موالي

كم ناطق منهم بغامض حكمة

شرب الطهور من الولي الوالي

أهل العزائم حيرت أحوالهم

من لم يفز بحقيقة الإقبال

علم لدني ووجد صادق

في حصن أمن الشرع والأعمال

حق اليقين مع الشهود مقامهم

فوق الصراط سلوكهم متوالي

غيب الإشارة في نور العبارة في

حصن الشريعة في أعلا مقام وصال

أهل العزائم قد سقاهم ربهم

راحا طهورا خص للأبدال

أجسامهم فوق البسيطة والثرى

أرواحهم سبحت بقدس عال

كيف السبيل إلى شهود جمالهم

بالعقل أو بالبحث أو بالمال ؟

هذا هو الفضل العظيم ومن ينل

هذا المقام يفز بخير مآل

الخميس 29 ربيع الأول 1337 هــ
158/1
لي مشهد يحلو لدى استجلائي

فيه الجميل مواجهي بصفاء

تجلى لي الأنوار صوبي والبها

يبدو  لعين الروح بالأضواء

فأرى وأسمع بالجميل مشاهدا

نور  الجميل يلوح في أرجائي

أنسى به ينمو ووصف مسرتي

بالعطف منه ووسعة الآلاء

حتى كأني حيث كنت مؤانسا

بالحق ممنوحا جميل ولائي

روحي تشاهد وجهه وبصيرتي

تجلى لها الأنوار بالنعماء

أسريت أستجدي الجمال فلاح لي

نور الجميل بمنحة العلياء

(في حيث كنت )معي بعطف حنانة

أنسى به وسوابغ الجدواء

صلى الإله على الحبيب محمد

نحظى بها بعواطف وصفاء

جمادى الآخرة 1337 هــ
160/1
تنزل وأحي يا عزيز المعالما

وبالقهر فامحق من أباحوا المظالما

بغارة قهار وسطوة قادر

ألا فامح أهل الكفر خباً وظالما

أغث يا إلهي الدين أعل مناره

أعز بنيه يا عزيز وأكرما

وطهر بلادك من كفور وظالم

تجل لنا أحي الهدى والمكارما

ولا تبق  من أهل الصليب بقية

فقد أفسدوا ملئوا البلاد مظالما

سعوا يطفئوا نور النبوة عنوة

ولم يرقبوا ربا قويا وعالما

نسوا نقمة القهار باغتهم  بما

به تجعلن عظم الصليب محطما

أغث سنة المختار والنور والهدى

بنظرة معط أدعو ربا وراحما

أناديك بالقرا والمصطفى الذي

تجيب به الداعي وتعطي المغانما

تدارك بني الإسلام واجمعهمو

على مراضيك وامنحهم رضاك تكرما

أذل لنا أعدائنا وتولنا

ومكن لنا الدين الحنيف القيما

ومزق جموع الكافرين وأظهرن لنا

آية كبرى وأحي المعالما

ومكن لنا في الأرض بالحق ربنا

أذل أولي الصلبان ذلا ملازما

وعدت وفي القران بشرى جلية

وفي ( كان حقا ) صار قلبي فاهما

فنجز لنا يا رب وعدك رحمة

يكون لنا ولآلنا رب دائما

وفرح جميع المسلمين بنظرة

تعيد بها الإسلام بالعز سالما

يلوح ضيا القران شرقا ومغربا

ويرجع داعي الكفر بالخزي راغما

وصلي على سر الوجود وسيلتي

صلاة بها نعطى الهدى والغنائما

27 ربيع الأول 1337 هـ
162/1
اللهم إن كتابك المكنون

رام اللئام جماله يخفون

اللهم إن وعدك يا حفيظ تداركن

سنن النبي المصطفى والدين

اللهم إن الكافرين تجمعوا

كي يهدموا حصن الهدى المأمون

اللهم إن المسلمين توجهوا

لك مخلصين ونصرهم يبغون

يا منزل القران كل قلوبنا

تدعوك فانصر جمعنا آمين

ليلة الخميس 4 جمادى الآخرة 1337 هــ
163/1
يشتاق قلبي إلى المذكور في قربي

شوقا به صرت مجذوبا إلى ربي

يا قلب أنت تذكره بمقتبسي

ما الشوق من بعد نيل الأنس يا قلبي ؟

قد تطمئن بذكر الله مبتهجا

ماذا الغرام بسر الوجه والحب ؟

هو بعد ذكرك شوق وهو منزلـه

يعطي بها الوصل بعد الكشف والشرب

أشتاق في الذكر للمذكور في ولـه

للإتحاد بلا فصل ولا حجب

حتى أكون أنا المذكور يذكرني

في حضرة القدس من إحسانه ربي

ذكرى لـه نفخة منه  يواصلني

بالفضل والقصد ذكر الله للصب

يشتاق في كل نفس لا يفارقني

هذا الغرام إلى قربي بلا شوب

يحلو لديها اتحادي بالفناء به

عني فأخفى به في نوره الغيبي

في الإتحاد فلا شوق يعودني

فيه أكون أنا المذكور بالقرب

قرب اتحاد بلا مس يحجبني

عن نور أحدية تجلى بلا ريب

حال اتحادي ضياء الوجه يسترني

عني ويظهر غيب الغيب في صوبي

يجلي لي الوصف يخفيني ويظهرني

بالاجتلاء وآي الذكر لي تنبي

الوصف يشرق لي نورا يواجهني

في ظاهري والضيا القدسي في قلبي

صل على المصطفى نعطى الرضا ونفز

بالقرب في الذكر والإحسان والحب

ليلة 3 ربيع الآخر 1339 هــ  بالخلوة
أرادوا أخذ شقته لسعد باشا ليتمكن الوفد من العمل لاستقلال مصر في فرنسا وانجلترا فاشترط الإمام إتحادهم أولا مع جميع أمم الشرق ، وأنهم سيفشلون ويعودون بغير فائدة
164/1
غيبان غيب مدبر الأكوان

حظر أبيح به بنور بيان

إخفاؤه ديْنٌ أدين به ولي

حال اصطلامي   نشوة السكران

والغيب غيب الكون في رمزي يري

للعارفين حقيقة التبيان

نجم يلوح وظلمة قد تختفي

حال اختلاف أئمة الشيطان

سر المكون غامض في كونه

رفع وخفض كفة الميزان

قد زخرفت أرض الفساد وزينت

طغيانهم داعيهمو  بهوان

نجم يلوح وظلمة تمحي به

إن قارن المريخ في كيوان

غيب عن الألباب سر غدى وهل

يجلى لغير محقق روحاني ؟

تمحى به ظلم الضلالة تنجلي

شمس الهداية للفتى الرباني

تبدو شئون جمة وشوائب

تهوي بها الضلال في النيران

تخفي معالم للهدى بضلالهم

حتى يلوح النجم بالإيمان

في الشرق يظهر منقذا يأوي إلى

نجم الحقيقة صورة الرحمن

ثم اتضاح للخفي وعندها

تجلى حقائق مقتضى إيمان

ترأى معاليم الهدى من غير ما

علم بجمع أو بفرق يمان

مصر تغيــض عيونها وشامــهـــا

غاضت بها في حجبة الخسران

والنجم خاف عن عيون حجبت

بالحظ من دان بها أو فان

وضياؤه يسري لأقصى مشرق

والغرب مصطلم يبوء بحرمان

سلب المعاني منه حق واجب

رد لأهل الحب والإحسان

عود لبدء دورة شمسية

سر القدير وآية القرآن

ما بين مريخ يلوح ومشترى

لله بيعا بالصفا الريحان

سر الوجود من الشئون خفية

بالرمز (هاء) الختم أول ثاني

بين الفرات ودجلة أثر يرى

بالخافقين مؤيد التبيان

والنيل يظهر سفله وعلوه

حتى يكون الراح للإيمان

مكر اللئام جواذب قهرية

أحبولـه من نفثة الشيطان

والله قهار قوي قادر

يمحو ظلام الكفر والطغيان

والشرق يشرق بالهداية زاهيا

لا بانتصار من أولي الكفران

كيد الجميع مدمر ومعينهم

باغ ظلوم في لظى النيران

الله أكبر والقران مؤيد

والغيب محجوب عن الأعيان

والوعد حق والوفي مسلم

والظلم ممحو بساطع برهان

وجبال ساوة بل وتبع