آخر الأخبار
موضوعات

الاثنين، 12 مارس 2018

. حقيقة الشوق

عدد المشاهدات:

حقيقة الشوق :-
""""""""""""""""""""""""""
يقول الإمام :
أهي المدامة هيجت اشواقي ؟ !
       كلا ولكن حسن وجه الساقي
شوقي قديم من (الست ) وقبلها
          وأنا الضياء بحضرة الخلاق
عن كونه الأدنى يغيب ويرفعن
             ويقول انت الله بالاشواق .....
...الشوق : هو حرارة نار القرب ، الذي به يرى المشتاق نفسه وهو مع محبوبه ، أو عند محبوبه ، أو لدى محبوبه ( معه أو عنده أو لديه ) ...مما يجعل المشتاق عدما ( عدما مستر بغيب معانيه الموهوبه من محبوبه ، وهي معاني صفات المحبوب ) ، فيكون المشتاق بين قرب لا بين فيه ولا رين ....وبين بعد يستحيل فيه الاتحاد بالمحبوب ، فتحرقه نار فقد المجانس ، ويجذبه برد التنزل الإلهي ، وايناس التلطف ....ولولا ذلك لهلك
كنت روحا اشتاق والنور حولي
                   صرت جسما في دار دنيا دنيه
فالمشتاق منزعج لايقر له قرار ....فإذا قويت جواذب التنزلات شطح ، وان استقرت نار الاحتراق صعق ..خشية الفراق ( إن لم يكن على يد المرشد ) ، فالمرشد برزخ ما بينهما ، فهو رق الحقائق المنشور ، وبحر الاسرار المسجور ، وكتاب التنزلات المسطور ، وطود التجليات الراسخ
.....والشوق مقام رفيع من مقامات المحبه ، وهو لايبقي للعبد راحه ولا نعيما في غير مشوقه ، إنما يشتاق الإنسان إلى من عرف ، ومن جهل شيئا عاداه ... وفي الحديث القدسي ( من عرفني عشقني )
شتان بين مشتاق الى الجنه ..ومشتاق الى الحضره الالهيه ، فالمشتاق الى الحضره غاب عن الاكوان ( المحسوسات ) بمكون الاكوان ، والمشتاق الى الجنه حجبته الزخارف ( المحسوسات ، الأسباب ) عن الملك الديان ،
من يراني بالقلب روحا وجسما ...قد يرى الحق في مقام الحضور ..... لأن المشتاق الى الحضره بعد غيبته عن كونه الأدنى من الأسباب المحسوسة يراه بقلبه ظاهرا جليا بمعانيه العليه فيقول حال شوقه ....انت الله ( يشهد المسبب هو الفاعل ....لا الأسباب )
هو الشوق للمذكور يخفي المظاهر
      ويشهد مذكورا عليا وقادرا
يقول الله تعالى :
...عبدي إنك بأعيني ، وإني لأحبك ، وإني قريب منك ، وانك لقريب مني ، وإني ماسترت عنك إلا ليشتد شوقك إلي فيرضيني منك ذلك ، وما سترت عنك ما سترته إلا رحمة بك وتقويه لشوقك الى جنابي العلي ...
ولو أن الله تعالى كاشف العبد المشتاق إليه بمقامه لديه ...لذاب العبد مما يواجه به من تنزلات ذي الجلال والاكرام ...فسبحانه ، حجب عبده بما اقامه به عطفا عليه ورحمة به ...ولكننا نجهل ، وإلا فمن الذي منحك الشوق حتى اشتقت ؟!!
ومن الذي كاشفك بالجمال حتى عشقت ؟!!
ومن الذي تجلى لك حتى اخرجك من حيطة الآثار ( الأسباب) الى فسيح الانوار ؟... ولكن في أفق الشروق ينعدم المشوق ، فالشوق ينطق ، والمحبه تصمت
ابوح اذا علا شوقي بوجدي
            ويبدو لي الهيام وفيه رشدي
اموت بكم وأحيا كل وقت
             وموتي بكم عزي ومجدي
ولما أن سكنتم في فؤادي
          جذبت الى الولي بغير جهد
فبحت بسركم رغما وإني
              بشدة حبكم قد صح سعدي
وصل الله على سيدنا محمد وعلى اله وورثته أجمعين
التعليقات
0 التعليقات

0 التعليقات:

شارك فى نشر الخير