آخر الأخبار
موضوعات

الأحد، 23 أكتوبر 2016

- ما اللطيفة والسريرة والحظ والهوى والوهم؟

عدد المشاهدات:
اللطائف 
واللطائف جمع لطيفة، وهى ما دق وخفي جداً من المعاني الروحانية مثل الحب والشوق، والوله والعشق، والفناء والإخلاص، والورع والزهد، واليقين والخشوع، والذل والنوايا، والقصود والهمم، والإرادات والإنابة، والتوكل على الله والتفويض. ومثل الرحمة والشفقة، والمودة والعفو والإحسان وغير ذلك من اللطائف المتعلقة بالسريرة.
 السريرة 
والسريرة هي القلب والفؤاد والروح، وهى ما خفي واستتر من الجوانح والمشاعر الباطنة، وأنوار السريرة هي أنوار معنوية، وليست نوراً حسياً يشهد بعين الرأس، وهذه الأنوار تشرق بالهداية والعلم، والبيان والرشاد حتى يتبين الواصل كل شيء على حقيقته، فينمحي الوهم والخيال، والظن والحدس والتخمين والشك والريب،ويعيش الواصل في مقامات حق اليقين واليقين الحق، حتى أنه لو كشف الحجاب عن الغيب، فرأته عيون الرأس، ما ازداد العبد يقينا، لأن الغيب كشف له في نفسه وفي الآفاق على ما هو عليه في الواقع ونفس الأمر، لأن عيون السريرة إذا أبصرت لا يصيبها رمد ولا مرض ولا عمى، ولا يحجبها زمان أو مكان، لأنها ترى بنور الله الذي لا حد له ولا منتهى.


الحظ والهوى
وأفياء الحظ والهوى هي الميول، بل مجرد الميول، ومجرد الخواطر والرغبات في الحظوظ والأهواء. والحظوظ هي نوال الشهوات المادية والحسية واللذات الجسمانية. والأهواء هي الشهوات النفسية، والميول والرغبات الباطنية ولم يتم الحصول عليها ونوالها بالجسم والجوارح.
الوهم
والوهم هو الشيء الذي ليس له وجود ولا حقيقة، وإنما يتوهمه الإنسان بقوة خياله. ومعنى ذلك أن الوهم لا يحوم حول قلوب المقربين، لأنهم في مقامات اليقين الحق من كل شيء، وكل أمر واضح لديهم، ظاهر أمام أعينهم لقوة بصائرهم، ولأنهم يحيون في نور من الله، ويعيشون في بينة من أمرهم فليس هناك مجال للوهم عندهم.
والظلال هي الحجب والكثافات التي تجعل الرؤيا غير واضحة، أو تحجبها بالكلية لكثافتها، والمقربون إلى الله ليس بينهم وبين الله حجاب، لقربهم منه جلَّ جلاله، فسلبت ومحت أنوار سرائرهم المشرقة على هياكلهم رضي الله عنهم  ظلال الأوهام. و﴿ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاء وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ﴾. [21، الحديد].

 لفضيلة العارف بالله 
الشيخ محمد على سلامة
التعليقات
0 التعليقات

0 التعليقات:




شارك فى نشر الخير