آخر الأخبار
موضوعات

الأربعاء، 7 سبتمبر 2016

- حكم الصلاة فى المساجد التى بها قبور

عدد المشاهدات:
 إن بعض الناس من المتشددين في الدين يوهمون عامة المسلمين بأن الصلاة في المساجد التي فيها قبور باطلة.
وهذا العمل منهم بدعة في دين الله:
أَلَمْ يروا مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم، بالمدينة المنورة وفيه قبره الشريف، وقبر أبى بكر وعمر رضى الله عنهما؟.
ألم يروا بيت المقدس وفيه مقابر الأنبياء والصالحين؟. وقد قال الله تعالى عنه: ﴿الْمَسْجِدِ الأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ ﴾.[1، الإسراء].                                       
والبركة التي حوله هي مقابر الأنبياء والصالحين ألم يقرءوا قول الله تعالى عن أهل الكهف: ﴿قَالَ الَّذِينَ غَلَبُوا عَلَى أَمْرِهِمْ لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيْهِم مَّسْجِدًا ﴾.[21، الكهف].
ومعنى ذلك يبنون عليهم مسجدًا تكريماً لهم وتقديرًا لجهادهم الذي بذلوه في سبيل الله!
ألم يعلموا أن سيدنا جبريل قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم، في ليلة الإسراء:{هنا قبر موسى فانزل وصلِّ يا رسول الله}.[1]
فنزل رسول الله صلى الله عليه وسلم، من على البراق وصلى ما شاء الله له أن يصلى؟.
ألم يروا ما عليه المسلمون من عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، إلى الآن وهم يؤدون صلواتهم في جميع المساجد على السواء، لم يفرقوا بين ما كان فيها قبر ولا ما ليس فيها!!!
وما أجمع المسلمون عليه فهو دين الله الحق فقد قال صلى الله عليه وسلم:{لا تجتمع أمتي بعدى على ضلالة}.[2]
إن دين الله سَمْحٌ وسهل، ولن يشادَّ الدين أحدٌ إلا غلبه الدين.
ألا فليترفق هؤلاء الأخوة على إخوانهم المسلمين، ولا يبطلون دينهم، ولا يحبطون أعمالهم.
إن كل مسلم يقول في بدء صلاته: ﴿إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ حَنِيفًا وَمَا أَنَاْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾. [79، الأنعام]. ﴿قُلْ إِنَّ صَلاَتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ لاَ شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَاْ أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ﴾. [162-163، الأنعام].
فكيف بعد ذلك نخاف عليه الشرك، أو نحكم ببطلان صلاته إن هذا ليس من الدين في شئ


[1]  متفق عليه من حديث ابن عباس رضي الله عنهما.
[2]  رواه البيهقي عن أنس.
منقول من كتاب التوحيد فى الكتاب والسنة
 لفضيلة الشيخ محمد على سلامة
 مدير اوقاف بورسعيد سابقا

التعليقات
0 التعليقات

0 comments:

موضوعات

الحب القديم

الناس يفهمون الدين على أنه مجموعة الأوامر و النواهي و لوائح العقاب و حدود الحرام و الحلال.. و كلها من شئون الدنيا.. أما الدين فشيء آخر أعمق و أشمل و أبعد. الدين في حقيقته هو الحب القديم الذي جئنا به إلى الدنيا و الحنين الدائم الذي يملأ شغاف قلوبنا إلى الوطن الأصل الذي جئنا منه، و العطش الروحي إلى النبع الذي صدرنا عنه و الذي يملأ كل جارحة من جوارحنا شوقا و حنينا.. و هو حنين تطمسه غواشي الدنيا و شواغلها و شهواتها. و لا نفيق على هذا الحنين إلا لحظة يحيطنا القبح و الظلم و العبث و الفوضى و الاضطراب في هذا العالم فنشعر أننا غرباء عنه و أننا لسنا منه و إنما مجرد زوار و عابري طريق و لحظتها نهفو إلى ذلك الوطن الأصل الذي جئنا منه و نرفع رؤوسنا في شوق و تلقائية إلى السماء و تهمس كل جارحة فينا.. يا الله.. أين أنت.