آخر الأخبار
موضوعات

الجمعة، 16 سبتمبر 2016

- القرآن حصن الأمان

عدد المشاهدات:

هذا المحور الإيماني من أسس حياة المسلم! فعندما قال سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم كما روى الإمام عليّ رضى الله عنه وكرَّم الله وجهه: { إِنَّهَا سَتَكُونُ فِتْنَةٌ، قَالَ: قُلْتُ: فَمَا الْمَخْرَجُ مِنْهَا يارَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: كِتَابُ اللهِ }.
فعليك بالقرآن فإنه حبل النجاة الذى أنزله في الأكوان! فإن أهل الصلاح والتقوى في زماننا هذا احتاروا كيف يسوقون المريدين ليستمرُّوا في تلاوة كتاب الله، ولا يقفوا مثلما يفعلون بعد رمضان، فيقرأوا ما تيّسر منه بعد رمضان، لأننا نرى بعضهم بعد أن ينتهي رمضان - وبعضهم قبل إنتهائه بيومين أو ثلاثة أيام - يترك تلاوة القرآن .. لماذا؟! هل وجدت الخير في غيره؟!! هل وجدت البرَّ في تركه؟!! هل وجدت خيراً في ترك الإستمرار في تلاوته وقراءته؟!!
ألم تتنزَّل عليك الخيرات؟!! ألم تأتك البركات؟!! ألم يُحطك الله عزوجل بالعطاءات والنفحات؟!! لماذا تتركه؟!! عليك بالقرآن، والقرآن يسَّره الله لنا في هذا الزمان كما قال: (وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ )(17القمر)
لا تستطيع القراءة؟ .. تسمع!
وقد وفَّر لك سماعه في كل مكان، فإذا ركبت السيارة تسمعه من مُسجّل السيارة، أو المُسجّل الذى معك .. أصبح في هذا الزمان مُيسّر سماعه بالمحمول الذى معك .. فهل تُوجد الآن مشكلة؟ تريد أن تقرأ لا مانع، أو تريد أن تسمع لا مانع. فانظر إلى الحُجَّة التى عليك الآن؟!! فهذه حُججٌ عليك .. معك الموبايل وتستطيع أن تُنزّل عليه القرآن، وأنت راكب، وأنت جالس ستسمعه، في الطعام وفي الشراب، وكلنا معنا موبايلات، فما الذي يمنعك؟! فتحتاج أن تقرأ وتتدبّر:
( فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ) (ا17لقمر).
فالقرآن يا إخواني في هذا الزمان هو حصن الأمان.
.................................................................
🌱 اشراقة من كتاب اصلاح الافراد والمجتمعات فى الاسلام
🌱 لفضيلة الشيخ فوزى محمد أبوزيد
التعليقات
0 التعليقات

0 comments:

موضوعات

الحب القديم

الناس يفهمون الدين على أنه مجموعة الأوامر و النواهي و لوائح العقاب و حدود الحرام و الحلال.. و كلها من شئون الدنيا.. أما الدين فشيء آخر أعمق و أشمل و أبعد. الدين في حقيقته هو الحب القديم الذي جئنا به إلى الدنيا و الحنين الدائم الذي يملأ شغاف قلوبنا إلى الوطن الأصل الذي جئنا منه، و العطش الروحي إلى النبع الذي صدرنا عنه و الذي يملأ كل جارحة من جوارحنا شوقا و حنينا.. و هو حنين تطمسه غواشي الدنيا و شواغلها و شهواتها. و لا نفيق على هذا الحنين إلا لحظة يحيطنا القبح و الظلم و العبث و الفوضى و الاضطراب في هذا العالم فنشعر أننا غرباء عنه و أننا لسنا منه و إنما مجرد زوار و عابري طريق و لحظتها نهفو إلى ذلك الوطن الأصل الذي جئنا منه و نرفع رؤوسنا في شوق و تلقائية إلى السماء و تهمس كل جارحة فينا.. يا الله.. أين أنت.