آخر الأخبار
موضوعات

الثلاثاء، 6 سبتمبر 2016

- حق الجهاد فى سبيل الله

عدد المشاهدات:
قد سعى الصحابة الكرام رضوان الله عليهم أجمعين سعيًا حثيثًا للإتباع  خطوة فخطوة، وبذلوا وسعهم ليعيشوا حياﺗﻬم كما كان الرسول الكريم يعيشها، لأﻧﻬم كانوا مدركين جيدًا أن رفقتهم في الدار الآخرة إنما تكون باتباعه في هذه الدار اتباعًا تاما لرسول الله صلى الله عليه وسلم .
إن جهاد هؤلاء الأطهار الذين بلغوا الكمال روحًا وتكاملوا ﺑﻬا، لن يبقى بلا ثمر، لأنه في سبيل الله.
وعلى هذا  ! فالذين يتباهون ويتفاخرون بأعمالهم  باسم الجهاد هنا وهناك، ولم يصلحوا شؤوﻧﻬم الداخلية ولم ينجوا من الرياء والعجب والغرور والكبر، أعمالهم تخريب أكثر من أن تكون تعميرًا. بل حتى لو بلغوا مبلغًا معيّنًا في مرحلة ما،  فلن يبلغوا الغاية والنتيجة قطعًا.
إن إنساننا في الوقت الحاضر، إن كان يريد أن يجاهد في سبيل الله حق جهاده وبما يرضيه - وهذا ما يجب عليه-
عليه أن يراقب نفسه مراقبة جادة ويحاسب رغباته حسابًا عسيرًا ويفكر قبل كل عمل اكان العمل لله ام لإهواءه ، في الوقت الذي يزاول نشر الحق وتبليغ الحقيقة للآخرين. وإلا فهناك احتمال قوي أن يخادع نفسه، وعند ذلك لاينتفع بعمله ولا ينتفع به غيره. - اﻟﻤﺠاهد يحمل من الإخلاص ما يجعله يختار الله على كل ما سواه، فهوإنسان خالص مخلص، ذو قلب حيّ.. وبذلك يكون الجهاد مثمرًا وباقيًا.فهو بدلا من أن يملأ عقول الآخرين بأكوام من الغث والسمين من المعلومات، عليه أن يقرّ في قلوﺑﻬم وعقولهم الإخلاص وحسن النية وروح المحاسبة الداخلية والشعور بأن يكونوا من رجال القلوب.نعم، الجهاد موازنة بين فتح الداخل والخارج. ففيه بلوغ الكمال ودفع الآخرين إليه. فبلوغ الإنسان ذاته جهاد أكبر-  ودفعه الآخرين إلى الكمال جهاد أصغر.
 فإذا ما افترق أحدهما عن الآخر ينتفي معنى الجهاد عمليًا.فيتولد من أحدهما الذل والمسكنة ومن الآخر العنف والإرهاب.
والله من وراء القصد وهو يهدى السبيل

التعليقات
0 التعليقات

0 comments:

موضوعات

الحب القديم

الناس يفهمون الدين على أنه مجموعة الأوامر و النواهي و لوائح العقاب و حدود الحرام و الحلال.. و كلها من شئون الدنيا.. أما الدين فشيء آخر أعمق و أشمل و أبعد. الدين في حقيقته هو الحب القديم الذي جئنا به إلى الدنيا و الحنين الدائم الذي يملأ شغاف قلوبنا إلى الوطن الأصل الذي جئنا منه، و العطش الروحي إلى النبع الذي صدرنا عنه و الذي يملأ كل جارحة من جوارحنا شوقا و حنينا.. و هو حنين تطمسه غواشي الدنيا و شواغلها و شهواتها. و لا نفيق على هذا الحنين إلا لحظة يحيطنا القبح و الظلم و العبث و الفوضى و الاضطراب في هذا العالم فنشعر أننا غرباء عنه و أننا لسنا منه و إنما مجرد زوار و عابري طريق و لحظتها نهفو إلى ذلك الوطن الأصل الذي جئنا منه و نرفع رؤوسنا في شوق و تلقائية إلى السماء و تهمس كل جارحة فينا.. يا الله.. أين أنت.