آخر الأخبار
موضوعات

الأحد، 18 سبتمبر 2016

- كيف تصنع سفينة الوصل

عدد المشاهدات:
أساس موتور سفينة الوصل التى يركبها الصالحون ويصنعونها لأنفسهم ليرَكبوا فيها أهليهم وذويهم ليصلوا إلى شاطئ الجودى هو..... الإخلاص.....، متى تصنع السفينة؟ وكيف؟
- تذهب أولاً إلى ذنوبك عندما تكتشف عيوبك، فتنظر إلى ذنوبك وعيوبك وتنوح عليها وتندم عليها وتبكى عليها...
- ثم تصنع سفينة الوصل فتبنى جسمها بالصدق، وموتورها ماركة الإخلاص، وشراعها متجه إلى الله لا يتجه إلى زاوية سواه.
- ثم أُرَكب في السفينة أهلى! ومن هم أهلى؟ ... أرعى روحى وقلبى وسرى وفؤادى ولبى وهؤلاء هم أهل وصلي.
- وأنتبه أشد الإنتباه فى السفينة من نفسى المسكينة لأنها من الممكن أن تخرق السفينة وتجعلها غير أمينة ولا توصلنى إلى جودى فضل الله وكنوز كرم الله جل فى علاه.
- فإذا ركبت السفينة ... وأمشى بالسكينة والطمأنينة وأصل بأمان إلى كنوز فضل الرحمن ، تفتح لىَّ الكنوز وتُفك لىَّ الرموز، قال الإمام أبو العزائم :
كشفوا الرموز عن الكنوز الخافية فتلألأت درر المعانى الصافية
ومحو طلاسم وصف ذاتى فانجلت أنوار باطنها فلاحت بادية
وتبدلت صور التقيد وانجلت         من باطن الأسرار شمس هادية
فيه بدت أنواره منه له                 بعد انمحا تلك الرسوم البالية
هم أسكرونى من شراب صفاتهم  فنظرتهم ورسوم كونى خافية
وشهدتهم بعيونهم وبسمعهم        وشرابهم لم يبقى منى باقية
هذا هو التحقيق ذقه مسلِّماً               واخضع تنل بالفهم نور مقاليا
وأفاض لى إحسانه ونعيمه               صرفاً على روحى فأمضت ماضية
لو قطرة مما شربت تدفقت               فوق الجبال الشم ذابت خالية
كل الذى أنا فيه فضل محمد        منه بدا وإليه كان وصوليا

إذاً نحن نحتاج جميعاً إلى بندقية الصدق لأن أى طلقة منها ولو بسيطة تصيب الهدف، ماركة البندقية والطلقة هى الإخلاص، والذى معه بندقية غير هذه فطلقاتها كلها كاذبة ولن تصيب الهدف أبداً.
وطنوا أنفسكم على الإخلاص حتى نكون جميعاً من الخواص إن شاء الله، لا يهمك كثرة العمل، واعلم علم اليقين أن الذى يحقق الأمل هو الإخلاص، واعمل لله لأنه هو الذى سيعطيك الأجر ...
منفول من كتاب أحسن القول 
لفضيلة الشيخ فوزى محمد أبوزيد
التعليقات
0 التعليقات

0 comments:

موضوعات

الحب القديم

الناس يفهمون الدين على أنه مجموعة الأوامر و النواهي و لوائح العقاب و حدود الحرام و الحلال.. و كلها من شئون الدنيا.. أما الدين فشيء آخر أعمق و أشمل و أبعد. الدين في حقيقته هو الحب القديم الذي جئنا به إلى الدنيا و الحنين الدائم الذي يملأ شغاف قلوبنا إلى الوطن الأصل الذي جئنا منه، و العطش الروحي إلى النبع الذي صدرنا عنه و الذي يملأ كل جارحة من جوارحنا شوقا و حنينا.. و هو حنين تطمسه غواشي الدنيا و شواغلها و شهواتها. و لا نفيق على هذا الحنين إلا لحظة يحيطنا القبح و الظلم و العبث و الفوضى و الاضطراب في هذا العالم فنشعر أننا غرباء عنه و أننا لسنا منه و إنما مجرد زوار و عابري طريق و لحظتها نهفو إلى ذلك الوطن الأصل الذي جئنا منه و نرفع رؤوسنا في شوق و تلقائية إلى السماء و تهمس كل جارحة فينا.. يا الله.. أين أنت.