آخر الأخبار
موضوعات

الخميس، 24 نوفمبر 2016

- أصل التصوف وحقيقته فى عصر الفرقة

عدد المشاهدات:
ظهور مسمى التصوف
كان منهج تربية الصحابة رضى الله عنهم هو جهاد النفس وتصفيتها من النوايا الفاسدة والأخلاق السيئة والريبة والشك والحظ والهوى والحسد والطع والكبر والرياء والشح والجبن و العكوف على العبادةِ والانقطاع إلى الله تعالى، والإعراض عن زُخرف الدنيا وزينتها، والزُّهد فيما يُقبلُ عليه الجمهور من لذَّةٍ ومال وجاهٍ
وكان ذلك عامًّا في الصحابة والسلف، فلمَّا فشَا الإقبالُ على الدنيا في القرن الثاني وما بعده، وجَنَح الناسُ إلى مخالطة الدنيا، اخْتُصَّ المُقبلون على العبادة باسم صوفيَّة او العباد او الذهاد
كالكنيات التى ظهرت فى هذه الامة للدلالة  . كالذى هاجر مع الرسول صلى الله عليه وسلم يسمى مهاجر . والذى نصره فى المدينه يسمى انصارى . وكالذى بنتسب الى المذهب الشافعى يسمى شافعى . أو مالكى .حنبلى .وهكذا .... وكذلك الصوفى
منهج التصوف 
التصوف ليس مذهبا وإنما منهج تربوى سلوكى وهو منهج الصحابة الكرام وهو تطهير النفس وتصفيتها من النوايا الفاسدة والأخلاق السيئة والريبة والشك والحظ والهوى والحسد والطع والكبر والرياء والشح والجبن وغيرها من الصفات الذميمة، والمجاهدة الدائمة في ذلك حتى تتبدل هذه الصفات بأضدادها من عمل الخير ومرضاة الرب والتخلق بمحاسن الأخلاق وهو مقام الاحسان كما جاء فى حديث سيدنا جبريل عليه السلام
ركن الإِسلام: وهو الجانب العملي؛ من عبادات ومعاملات وأُمور تعبدية، ومحله الأعضاء الظاهرة الجسمانية. وقد اصطلح العلماء على تسميته بالشريعة، واختص بدراسته الفقهاء.
ركن الإِيمان: وهو الجانب الاعتقادي القلبي؛ من إِيمان بالله، وملائكته، وكتبه، ورسله، واليوم الآخر، والقضاء والقدر. وقد اختص بدراسته علماء التوحيد.
ركن الإِحسان: وهو الجانب الروحي القلبي؛ وهو أن تعبد الله كأنك تراه، فإِن لم تكن تراه فإِنه يراك، وما ينتج عن ذلك من أحوال وأذواق وجدانية، ومقامات عرفانية، وعلوم وهبية، وقد اصطلح العلماء على تسميته بالحقيقة، واختص ببحثه الصوفية.
بعض علماء وائمة التصوف
وكان منهم كبار الامة والعلماء العظام كالإمام أبي حنيفة النعمان. الإمام أبو القاسم القشيري . الإمام الفضيل بن عياض . الإمام عبد الله بن المبارك . الإمام بشر بن الحارث . الإمام السري القسطي . الإمام أبو نعيم الأصبهاني . الإِمام أبى حامد الغزالي . الإمام عبد القادر الجيلاني . الإمام النووي . الإمام ابن قدامة المقدسي . الإمام العز بن عبد السلام . الحافظ السخاوي . شيخ الاسلام زكريا الانصاري . الإمام الحافظ جلال الدين السيوطي .وغيرهم على مر العصور..
ظهور علم التصوف 
بعد عهد الصحابة والتابعين، دخل في دين الإسلام أُمم شتى وأجناس عديدة، واتسعت دائرة العلوم، وتقسمت وتوزعت بين أرباب الاختصاص؛ فقام كل فريق بتدوين الفن والعلم الذي يُجيده أكثر من غيره، فنشأ ـ بعد تدوين النحو في الصدر الأول ـ علم الفقه، وعلم التوحيد، وعلوم الحديث، وأصول الدين، والتفسير، والمنطق، ومصطلح الحديث، وعلم الأصول، والفرائض "الميراث" وغيرها. وبعد هذه الفترة أن أخذ التأثير الروحي يتضاءل شيئاً فشيئاً، وأخذ الناس يتناسون ضرورة الإقبال على الله بالعبودية، وبالقلب والهمة، مما دعا أرباب الرياضة والزهد إلى أن يعملوا هُم من ناحيتهم أيضاً على تدوين علم التصوف، وإثبات شرفه وجلاله وفضله على سائر العلوم، من باب سد النقص، واستكمال حاجات الدين في جميع نواحي النشاط[21].
وكان من أوائل من كتب في التصوف من العلماء:
الحارث المحاسبي، المتوفى سنة 243 هـ، ومن كتبه: بدء من أناب إلى الله، وآداب النفوس، ورسالة التوهم.
أبو سعيد الخراز، المتوفى سنة 277 هـ، ومن كتبه: الطريق إلى الله.
أبو عبد الرحمن السلمي، المتوفى سنة 325 هـ، ومن كتبه: آداب الصوفية.
أبو نصر عبد الله بن علي السراج الطوسي، المتوفي سنة 378 هـ، وله كتاب: اللمع في التصوف.
أبو بكر الكلاباذي، المتوفي سنة 380 هـ، وله كتاب: التعرف على مذهب أهل التصوف.
أبو طالب المكي، المتوفى سنة 386 هـ، وله كتاب: قوت القلوب في معاملة المحبوب.
أبو قاسم القشيري، المتوفى سنة 465 هـ، وله الرسالة القشيرية، وهي من أهم الكتب في التصوف.
أبو حامد الغزالي، المتوفى سنة 505 هـ، ومن كتبه: إحياء علوم الدين، الأربعين في أصول الدين، منهاج العابدين إلى جنة رب العالمين، بداية الهداية، وغيرها الكثير. ويعد كتاب إحياء علوم الدين من أشهر -إن لم يكن الأشهر- كتب التصوف ومن أجمعها.
وشهدت الصوفية بعد جيل الجنيد قفزة جديدة مع الإمام الغزالي خاصة كتابه إحياء علوم الدين محاولة لتأسيس العلوم الشرعية بصياغة تربوبة، تلاه اعتماد الكثير من الفقهاء أبرزهم عبد القادر الجيلاني للصوفية كطريقة للتربية الإيمانية، ويبدو أن الجيلاني وتلاميذه الذين انتشروا في كافة بقاع المشرق العربي حافظوا على الجذور الإسلامية للتصوف بالتركيز على تعليم القرآن والحديث مقتدين بأشخاص مثل الحارث المحاسبي، والدليل على ذلك أن حتى ابن تيمية رغم الهجوم الضاري الذي يشنه على الصوفية في عصره، لا يرى بأساً في بعض أفكار التصوف ويمتدح أشخاصا مثل الجيلاني وأحمد الرفاعي. وينسب المؤرخين لهذه المدارس الصوفية المنتشرة دورا كبيرا في تأسيس الجيش المؤمن الذي ساند صلاح الدين في حربه ضد الصليبيين.
عقيدة الصوفية
عقيدة المتصوفة هى عقيدة أهل السنة الأشاعرة التي انتشرت وسادت كمذهب عقيدي رسمي لأهل السنة والجماعة، بل وتبناها جمهور علماء أهل السنة والجماعة من الإمام النووي، والإمام ابن حجر العسقلاني، والإمام السيوطي، وغيرهم الكثير. فبالتالي فإن كتب المتصوفة الحديثين لا تخرج عن عقيدة أهل السنة سواء كانت أشعرية أوماتريدية.
الأولياء عند الصوفية
الولي عندهم هو: عبد لله، اختصه الله بعنايته وتوفيقه واصطفاه من بين عبيده، وهو عبد لا يضر ولا ينفع بذاته كباقي البشر، هو دون الأنبياء في المرتبة والمنزلة، إذ لا أحد يصل إلى رتبة الأنبياء مهما ارتقى في مراتب الولاية، لذلك فالولي ليس بمعصوم عن الخطأ، إلا من عصمه الله. ويستشهدون بالآية القرآنية: (ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون، الذين ءامنوا وكانوا يتقون) فالمتقون هم أولياء الله. وقد ورد تحذير في أحاديث النبي محمد، وذلك كما في الحديث القدسي: من عادى لي ولياً فقد ءاذنته بالحرب[67] جعل الصوفيةُ الأولياءَ على مراتب، وذلك بحسب اجتهادهم في دقائق التقوى -وبحسب ما يعتبرونه توفيقًا من الله لهم-، وبذلك تفاوتت مراتبهم في مقامات الولاية، فليس كل المتقين على درجة واحدة.
 
فتنة هذا العصر هى الفرقة
كان المسلمون فى الزمن الماضى أمة واحدة الذى ينتمى الى المذهب المالكى اخ لاصحاب المذهب الشافعى والحنبلى وغيرهم لايعترضون ولايختلفون 
اما فتنة هذا العصر هى الفرقة التى حذر منها رسول الله 
و أن وسعة الإسلام تقتضي هذا التعدد وهذا  المذاهب والمنهج مأخوذ من كتاب الله، ومن سنة رسوله صلى الله عليه وسلم، فلا خلاف أبدًا إلا في ظاهر الأمر لأنهم بالنسبة لوسعة الإسلام واتساع معارفه وعلومه فكل مدرسة اتخذت منهجًا خاصًا بها، في التربية والعلم  وتصل من خلاله إلى رضوان الله الأكبر، وإلى محبة الله عزَّ وجلَّ وإلى جنة عرضها السموات والأرض ومنا لا بأس بالتعدد واختلاف المشاهد والمشارب ووجهات النظر في تفسير كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم في حدود قواعد الدين الشريف، وهذا إثراء للحركة الفكرية وتفهم الإسلام الحنيف، ولم يكن هناك خلاف فيما بينهم يؤثر على روح الفرد والجماعة لأن الجميع يتعاون فيما بينهم على البر والتقوى وفي عمل القربات والصالحات التي تعود على المسلمين بالخير في الدنيا والآخرة.
أما إذا كان هناك خلاف موجود بين بعض هذه الطوائف، فإنه يكون بين الجهلة منهم بآداب وروح الدين الإسلامي، وواجبعلى  الأئمة والمشايخأن يقتلعوا من نفوسهم هذه الخلافات وأن يبصروهم بحقيقة الدين الذي يزكي النفوس ويطهر القلوب ويعمر الأوقات بالنوافل والقربات ويحبب المسلمين في بعضهم ويؤلف بين قلوبهم، ويدفعهم إلى العمل النافع لهم وللمجتمع من حولهم.... 

التعليقات
0 التعليقات

0 التعليقات:

شارك فى نشر الخير