آخر الأخبار
موضوعات

الأربعاء، 21 فبراير 2018

- السؤال الثامن عشر: هل آمن الجن بالرسل السابقين وكان منهم يهود ونصارى ومجوس وغيرهم؟

عدد المشاهدات:

السؤال الثامن عشر: هل آمن الجن بالرسل السابقين وكان منهم يهود ونصارى ومجوس وغيرهم؟
الجواب:
نعم لأن الجن مكلف تمامًا مثل الإنس، بتوحيد الله وبطاعته وذلك مصداق قول الله تعالى: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾. [56،الذاريات]. وأن ذلك مقرر فى جميع الشرائع والديانات السابقة على الاسلام ، وهذا علاوة على أن الله عزَّ وجلَّ أرسل إليهم رسلاً من جنسهم، ليبلغوا رسالات الله ويدل على ذلك قول الله عزَّ وجلَّ: ﴿يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالإِنسِ أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِّنكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِي وَيُنذِرُونَكُمْ لِقَاء يَوْمِكُمْ هَـذَا قَالُواْ شَهِدْنَا عَلَى أَنفُسِنَا﴾. [130،الأنعام]. فقد ورد عن ابن عباس رضى الله عنهما فى تفسير هذه الآية الشريفة أن الله قد أرسل رسلاً كثيرين من الإنس ورسلاً قليلين من الجن. جاء ذلك فى تفسير ابن كثير ويدل على ذلك أيضا المدة الطويلة التي مضت على الجن قبل خلق الإنسان، فإن الله أمر الجن أن يؤمن به وأن يعبده بفرائض وواجبات ألزمه بها، وقد كان ذلك عن طريق الرسل الذين أرسلهم الله إلى الجن من جنسهم وأيضا يدل على ذلك قول الله تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ إِلاَّ بِلِسَانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ﴾. [4،إبراهيم]. وأن الجن قد تختلف لهجته كثيرًا عن بني الإنسان، فكان لهم رسل من جنسهم ويدل على ذلك أيضاً قول الله تعالى: ﴿وَإِن مِّنْ أُمَّةٍ إِلَّا خلَا فِيهَا نَذِيرٌ﴾. [24،فاطر]. وأن الجن أمم كالإنس تماما، ولذلك كان لهم منذرون ومبشرون من جنسهم، حتى لا يحتجوا بأن الرسل الذين بعثهم الله إليهم لم يكونوا من جنسهم ولم يتمكنوا من الأخذ عنهم والانتفاع بهم، وهذا لا يمنع أن الله أرسل إليهم رسلاً من الإنس كما أرسل إليهم سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم.  
فإن الله ختم به جميع الرسالات من الإنس والجن والملائكة، ومنحه الله خواص كل نوع من الأنواع العاقلة حتى يخاطبهم على قدرهم، وعلى حسب خصوصياتهم، ويعطي لكل منهم حقه من دين الله ورسالاته فإنه صلى الله عليه وسلم النبى الوحيد والرسول الفريد الذى جعله الله رحمة لجميع العالمين. وأن الرحمة حقيقتها هى إغاثة الكائن الحي من الشقاء والعناء والعذاب الأليم، وإدخاله في حصون الهداية والأمن والسلامة، فما أعظمها من رحمة، وما أجَلَّ سعادة العالمين بها.

التعليقات
0 التعليقات

0 التعليقات:

شارك فى نشر الخير