آخر الأخبار
موضوعات

الأربعاء، 21 فبراير 2018

- السؤال الثامن والأربعون:هل لنا نصيب من قول الله تعالى: ﴿إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ﴾. [42،الحجر]. أم هو للعباد الكاملين فقط؟

عدد المشاهدات:

السؤال الثامن والأربعون:هل لنا نصيب من قول الله تعالى: ﴿إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ﴾. [42،الحجر]. أم هو للعباد الكاملين فقط؟.
الجواب:
إن عباد الله سبحانه وتعالى قد وصفهم الله في آخر سورة الفرقان حيث قال: جل ذكره: ﴿وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا﴾. [63،الفرقان]. إلى آخر السورة فهؤلاء العباد الذين أثنى الله عليهم، وذكرهم في هذه الآيات ليس للشيطان عليهم سلطان، والسلطان هو الغلبة والسيطرة والتسلط والتحكم بحيث يكون الشيطان قاهرا لمن يتسلط عليه وذلك لضعفه عن مجاهدته ومقاومته، مع أن كيد الشيطان ومكره ضعيف، يستطيع المؤمن أن يبطله ويحبطه بيقظته وانتباهه، وأخذ الحذر منه، ولكن الإنسان الذي ضعفت إرادته واستناخ للشيطان حتى ركبه وسخره للفساد والمعصية فلا يلومن إلا نفسه، وذلك كما ذكر الشيطان فى خطبته التى سيلقيها على أتباعه يوم القيامة وهى قول الله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ لِيَ عَلَيْكُم مِّن سُلْطَانٍ إِلاَّ أَن دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي فَلاَ تَلُومُونِي وَلُومُواْ أَنفُسَكُم﴾. [22،إبراهيم].
هذا وإننا نرجو الله عز وجل أن يكون لنا ولجميع المؤمنين نصيب كبير من الدخول فى حصن عباد الله الذين ليس للشيطان عليهم من سبيل ولا سلطان، انه مجيب الدعاء، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه وسلم.
وقد ورد أن الجاهل له شيطان واحد، وأن العالم له سبعون شيطانًا، وذلك لأن إبليس لعنه الله يجهز جيوشه على قدر قوة العدو الذي أمامه، وإن كان في الأصل أن كل إنسان له شيطان، وأما القوة الزائدة فهى بحسب طاقات الإنسان المؤمن الذي يحاربه إبليس لعنه الله، قال تعالى: ﴿وَأَجْلِبْ عَلَيْهِم بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ ﴾.  [64،الإسراء]. فإن هذه الآية الشريفة أوضحت أن للشيطان جنودًا وقوة وخيلاً ورجالاً وعتادًا وأن له هجوما وغارات يشنها على حسب القوة التي أمامه، فسبحان الله الذى قدر ذلك حتى يحظى المؤمنون والمؤمنات بشرف الجهاد الدائم لهذا العدو الغادر، فإن ماتوا على ذلك فهم شهداء وإن عاشوا على هذا الحال فهم سعداء، لأنهم يجاهدون عدو الله ورسوله وعدوهم، ولله عاقبة الأمور، وكل مجاهد منصور بخلاف المقاتل والمحارب فقد ينتصر وقد يهزم، وذلك لأن الجهاد يكون دائما لإعلاء كلمة الله ورسوله، بخلاف القتال فقد يكون لذلك وقد يكون لغيره قال الله تعالى: ﴿وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ﴾. [40،الحج].

التعليقات
0 التعليقات

0 التعليقات:

شارك فى نشر الخير