آخر الأخبار
موضوعات

الثلاثاء، 3 أكتوبر 2017

- اليقــــين

عدد المشاهدات:
..اليقــــين. .
..الذين لم يصلوا إلى مقامات المعاينة، أو المشاهدات فى الدنيا ربما للمشاغل التى كلَّفهم بها الله: . { كُلُّكُمْ رَاعٍ. وَكُلُّكُمْ مَسْؤولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ }(1) ولو فُتح له هذا الباب – أى باب المكاشفات- ربما سيقصر فى المسئولية! وهذا يُنافى الحكمة الإلهية، أو ربما تكون قواه لا تستطيع التحمُّل فيظهر منه فى الدنيا ما لا يُحمد عقباه ..مثل حال المجاذيب، يترك الدنيا ويفر فى الصحارى!، أو يمشى حافياً!!، أو يمشى عرياناً!!، وهذا لا يليق بأهل الكمال! .
..لكنَّ الله وعدنا وبشرنا بأننا جميعاً لحظة مفارقة الدنيا سنكون كلنا أهل الإيمان فى غاية الكمال، ونحظى بكل منازل الوصال، ونعاين كل ما عاينه الرجال: .
. (فَكَشَفْنَا عَنكَ غِطَاءَكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ )[22ق] .
..فلن يذهب أحد منَّا إلى الدار الآخرة إلا وهو فى هذه الجمالات الباهرة، ولابس لهذه الحلل الفاخرة، لكنَّ المشكلة: . (وَكَانَ الْإِنسَانُ عَجُولًا) [الإسراء] . لماذا نستعجل ما دام فضل الله - والله أعلم بعباده - جهَّزه لنا الله، وسلَّمه إلى حبيبه ومصطفاه؟! فنكون فى هذه الحالة مع رسول الله صل الله عليه وسلم وتحت وصايته صل الله عليه وسلم مثل الوصى على الأيتام ..، معه تركتهم وينفق عليهم كل ما يحتاجون إليه من العلوم ومن الحكم ومن البيانات الإلهية ومن الإلهامات القلبية .
..المهم ألا ينشغل أحدنا بهذه العطاءات إذ جاءته!! و لا يلتفت إليها أو يجعلها غايته، لأنه لو انشغل بهذه العطاءات فإنها ستكون له فتن وابتلاءات وبلاءات!! كالمسافر إذا إنشغل بالأماكن التى ينزل بها فى سفره وجلس يعاينها فسيفوته القطار ولا يصل! .
..فإذا بلغ الحُلُم وهو فى الدنيا، فإنها تحتاج إلى منَّة علية حتى يعطى لكل ذى حق حقه واحسبوا معي حتى تعرفوا المطلوب.. فلكل مقام مقال: .
.حتى لا تشغله الدنيا عن الآخرة.
.ولا تشغله الآخرة عما هو مطلوب منه فى الدنيا.
.ولا تشغله عين الحس بما تشاهد وترى فى الأكوان عما تشاهده عين البصيرة من أنوار حضرة الرحمن.
..وهذه خصوصية، والخصوصية لا تقتضى الأفضلية، فلا تظن أنها الأفضلية، لأنها خصوصية ومزية مثل كثير من المزايا التى خصَّ الله عزّوجل بها بنى البشر فى الحياة الدنيوية، وفى الأرزاق الجسمانية، فيخص إنسان بسمع كذا، وآخر ببصر كذا، وآخر بذاكرة كذا ..... فهذه خصوصيات للجسم، كذلك هناك خصوصيات للروح، وليس معنى ذلك أنها الأفضلية ... وإلا كانت الأفضلية فى عالم العقول للكفار مثل آينشتاين وغيره الذين وهبهم الله العقول، فهذه خصوصية، والخصوصية لا تقتضى الأفضلية. .
(1) صحيح مسلم عن ابن عمر. .
----------------------------------------------------------------
.. همسات صوفيه من كتاب منهاج الواصلين..
..لفضيلة الشيخ فوزى محمد ابو زيد..
..رئيس الجمعية العامة للدعوة الى الله.

التعليقات
0 التعليقات

0 التعليقات:

شارك فى نشر الخير