آخر الأخبار
موضوعات

الخميس، 23 فبراير 2017

- حقيقة الإنسان

عدد المشاهدات:

حقيقة الإنسان
الإنسان في الأصل نور قبل عالم الظهور، ولذلك رأينا كل عوالم النور :
( أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى شَهِدْنَا ) (172الأعراف)
ليس سمعنا ولكن "شهدنا" ماذا شهدنا؟ جمال الحضرة العلية وكل العوالم العلوية والملكوتية المندرجة في هذه الحضرة العلية، فلما نزل الإنسان إلي عالم الجسم في الدنيا حصل اللبس فأصبح الإنسان ثنائي بعد أن كان واحداً، فأصبح جسم وقلب، أو جسم وروح، أو جزء مكون من عناصر الأرض والجزء الثاني من نور الله.
الجزء الظاهر من الدنيا والجزء الآخر من الآخرة،
أو الجزء الظاهر من العالم الذي نحن فيه واسمه عالم الملك، والجزء الآخر من عالم الملكوت، الملك يقول فيه الله :( تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ )(1 الملك)
والملكوت يقول فيه الله : ( بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ ) (83 يس)
ويقول عن الإنسان "خلقتك بيدي" أي فيك الملك وفيك الملكوت.
الجزء الظاهر من عالم الظاهر والذي يرعاه اسم الله الظاهر الذي يتجلى في هذه المظاهر،
والجزء الباطن يتجلى عليه اسم الله الباطن ويرعاه من عالم البطون ومن كل البواطن.
الجزء الظاهر نراه بالعين الحسية ولذلك يسمي عالم الشهادة،
والجزء الباطن لا نراه إلا بالعين القلبية ولذلك يسمي عالم الغيب.
فالإنسان فيه غيب وفيه شهادة، فيه من عالم الشهادة الجسم ومن عالم الغيب القلب والروح والسر والخفا وكل الحقائق.فإذا استطاع الإنسان أن يجاهد ظاهره إلي أن يصفيه
لأن الجسم من كثافة وكثافته كثافة طينية لأنه من عناصر الأرض من تراب وماء وهواء ونار وهذه عناصر أي شيء علي وجه الأرض، فهو أولاً من ماء :﴿أَلَمْ نَخْلُقْكُمْ مِنْ مَاءٍ مَهِينٍ﴾ (سورة المرسلات)
وثانيا ( خَلَقَكُم مِّن تُرَابٍ )(20 الروم) فعندما نضيف الماء إلي التراب يصير طيناً ... :
( إِنَّا خَلَقْنَاهُم مِّن طِينٍ لَّازِبٍ )(الصافات)وعندما نضيف إلي الطين النار والهواء ماذا يصير؟ فخار (خَلَقَ الإنْسَانَ مِنْ صَلْصَالٍ كَالْفَخَّارِ) (الرحمن)
ففيه العناصر الأربعة، وكل من علي ظهر البسيطة من العناصر الأربعة ولكن بنسب متفاوتة لا يعلمها إلا من يقول للشيء كن فيكون، ومادام فيه هذه العناصر الأربعة فهو كثيف أي لا تري من وراءه ولا تري من بداخله ويحجب من خلفه وهكذا جسم الإنسان.
أما الجزء الآخر في الإنسان فهو لطيف لا يُري إلا لمن كشف الله عز وجل عنه الحجاب
فأصبح بنور الله يري، لكنه لا يُري بعين الحس ولكن يُري بعين البصيرة وبعين السريرة وبعين القلب وبعين السويداء
الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ فوزي محمد أبوزيذ

التعليقات
0 التعليقات

0 التعليقات:

شارك فى نشر الخير