آخر الأخبار
موضوعات

الخميس، 23 فبراير 2017

- هل تريد وجه الله ؟

عدد المشاهدات:
( هل تريد وجه الله ؟ ))
إذن من يريد الله لا بد وأن يتصف بصفة العدل التي يحبها مولاه علي جميع خلق الله، علي أولياءه وعلي أعداءه، قالوا للإمام علي رضي الله عنه وكرم الله وجهه:
{ إنا نري الرجل يبغضك ويحتكم إليك مع حبيب لك فتحكم له علي محبيك، فقا ل رضي الله عنه ليس ذلك إليَّ
{...إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ ...} [الأنعام : ٥٧]
وهذا الأمر لو ظهر في الأمة لصلحت كل أحوالها في طرفة عين لأن الذي ضيع كل الناس اتباع الهوي كأن يقول الإنسان هذا ابن عمي أو هذا أخي – كيف أنصر غيره عليه والمثل يقول أنا وأخي علي ابن عمي وأنا وابن عمي علي الغريب، هل قال النبي ذلك؟ أبداً بل قال:
{ انْصُرْ أَخَاكَ ظَالِماً أَوْ مَظْلُوماً. قِيلَ: يا رسول الله نَصَرْتُهُ مَظْلُوماً فَكَيْفَ أَنْصُرُهُ ظَالِماً؟ قال: تَكُفُّهُ عَنْ الظُّلمِ فَذَاكَ نَصْرُكَ إِيَّاهُ } (١)
ولو كل واحد منا يرد أخاه أو جاره أو من معه عن الظلم فإن كل أحوالنا تنصلح بإذن الله.
لكن كل من يقول وأنا مالي نقول له كيف تريد أن تكون من رجال الله إذن؟ إن رجال الله سيحكمهم الله في خلق الله يوم الدين وذلك لأنهم سيشفعوا، فهل يشفع في واحد لا يستحق الشفاعة؟ لا يجوز وإن فعل يطرد من رحمة الله عز وجل فوراً، ولذلك ورد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كانَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم مِمَّا يَقُولُ للخَادِمِ :
{ أَلَكَ حَاجَةٌ؟ قالَ: حَاجَتِي أَنْ تَشْفَعَ لِي يَوْمَ القِيَامَةِ! قالَ: قالَ: إمَّا لا اعِنِّي بِكَثْرَةِ السُّجُودِ } (٢)
وقال صلَّى الله عليه وسلَّم مخاطبا أهل بيته بالخطاب الخالد على مر العصور:
{ يَا فاطِمَةَ بِنْتَ مُحَمَّدٍ! ٱشْتَرِي نَفْسَكِ مِنَ النَّارِ فَإِني لاَ أَمْلِكُ لَكِ شَيْئاً، يَا صَفِيَّةَ بِنْت عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، يَا صَفِيَّةَ عَمَّةَ رَسُولِ اللَّهِ! ٱشْتَرِي نَفْسَكِ مِنَ النَّارِ فَإِني لاَ أَمْلِكُ لَكِ مِنَ للَّهِ شَيْئاً، يَا عَائِشَةُ! ٱشْتَرِي نَفْسَكِ مِنَ النَّارِ وَلَوْ بِشِق تَمْرَةٍ } (٣)
وهو بذلك يريد أن يعلمهم العدالة.
للمزيد زوروا www.fawzyabozaid.com
___________________________
(١) - صحيح البخاري عن أنس بن مالك.
(٢) - رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح.
(٣) - وهب عن أبي هريرة رضي الله عنه.
التعليقات
0 التعليقات

0 comments:


الحب القديم

الناس يفهمون الدين على أنه مجموعة الأوامر و النواهي و لوائح العقاب و حدود الحرام و الحلال.. و كلها من شئون الدنيا.. أما الدين فشيء آخر أعمق و أشمل و أبعد. الدين في حقيقته هو الحب القديم الذي جئنا به إلى الدنيا و الحنين الدائم الذي يملأ شغاف قلوبنا إلى الوطن الأصل الذي جئنا منه، و العطش الروحي إلى النبع الذي صدرنا عنه و الذي يملأ كل جارحة من جوارحنا شوقا و حنينا.. و هو حنين تطمسه غواشي الدنيا و شواغلها و شهواتها. و لا نفيق على هذا الحنين إلا لحظة يحيطنا القبح و الظلم و العبث و الفوضى و الاضطراب في هذا العالم فنشعر أننا غرباء عنه و أننا لسنا منه و إنما مجرد زوار و عابري طريق و لحظتها نهفو إلى ذلك الوطن الأصل الذي جئنا منه و نرفع رؤوسنا في شوق و تلقائية إلى السماء و تهمس كل جارحة فينا.. يا الله.. أين أنت.