آخر الأخبار
موضوعات

الخميس، 23 فبراير 2017

- أهل التمكين

عدد المشاهدات:
أهل التمكين
أهل التمكين هم الواثقون بأن الله عز وجل يشمل بعنايته ورعايته الثلة المباركة التي يقول تعالى جل وعلا فيها :
{ ثلة من الأولين وقليل من الآخرين }[ 13- 14الواقعة]
فمهما اشتدت الظلم قال  :
{ طُوبَىٰ لِلْمُخْلِصِينَ أُوْلئِكَ مَصَابِيحُ الْهُدَى تَنْجَلِي عَنْهُمْ كُلُّ فِتْنَةٍ ظَلْمَاءَ }1
{إن لله ضنائن من خلقه يحييهم في عافية فإذا توفاهم توفاهم إلى جنته أولئك تمر عليهم الفتن كقطع الليل المظلم وهم فيها في عافية }
وهؤلاء هم أنتم إن صدقتم وعملتم بقول الله: مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ ۖ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَىٰ نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ ۖ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا }﴿٢٣الاحزاب﴾
خذ رسالة التكليف الموجودة في كلام الله في الآية واعمل بها تجد فوراً أن الله يتولاك
والأكوان كلها تتسابق وتتسارع فى رضاك..
فلا تشتهي شيئاً إلا وتجده أقرب إليك من لمح البصر، وذلك لأنك مع الله، ووجهت وجهك لحضرة الله، وتابعت سيدنا رسول الله، ووظفت نفسك في ديوان أهل الله .. إماماً يقتدي به في طريق الله.
وإياك يا أخي أن تربأ بنفسك عن هذا الطريق، أو تظن أنك لست أهلاً لهذا المقام،وقد عرفت أن الله هو الذي أجلسك فيه مع التبجيل والتعظيم والاحترام!! فلا تباعد نفسك عن هذا الخير أبداً ..
واعلم علم اليقين أن الله لو نظر إلي قلبك ووجد فيه الصدق واليقين، فإن نظرة واحدة من رب العالمين تجعل حياتك كلها في أنوار سيد الأولين والآخرين، وتجد كل أحوالك أحوال الصالحين .. وأوقاتك أوقات المقربين، فنظرة من فضل جوده تجعل الكافر ولياً!! والشقي تقياً..!!
فما بالك إن كانت هذه النظرة لرجل من خير أمة أخرجت للناس، نظرة واحدة من الله تخلع عن قلبه كل لبس وكل هاجس وكل وسواس و تدخله في قوله:{ إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ }(42 الحجر)
وتجعله المعنِّي بقول مولاه جلَّ فى علاه :
{أُولَٰئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ ۖ } (90الأنعام)
وقوله تعالى :{أُولَٰئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُم مُّهْتَدُون}َ (82الانعام )
الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ فوزي محمد أبوزيد

--------
1- رواه البيهقي عن ثوبان رضي الله عنه
2- عن عبد الله بن عمر. المحدث الهيثمي مجمع الزوائد
التعليقات
0 التعليقات

0 comments:


الحب القديم

الناس يفهمون الدين على أنه مجموعة الأوامر و النواهي و لوائح العقاب و حدود الحرام و الحلال.. و كلها من شئون الدنيا.. أما الدين فشيء آخر أعمق و أشمل و أبعد. الدين في حقيقته هو الحب القديم الذي جئنا به إلى الدنيا و الحنين الدائم الذي يملأ شغاف قلوبنا إلى الوطن الأصل الذي جئنا منه، و العطش الروحي إلى النبع الذي صدرنا عنه و الذي يملأ كل جارحة من جوارحنا شوقا و حنينا.. و هو حنين تطمسه غواشي الدنيا و شواغلها و شهواتها. و لا نفيق على هذا الحنين إلا لحظة يحيطنا القبح و الظلم و العبث و الفوضى و الاضطراب في هذا العالم فنشعر أننا غرباء عنه و أننا لسنا منه و إنما مجرد زوار و عابري طريق و لحظتها نهفو إلى ذلك الوطن الأصل الذي جئنا منه و نرفع رؤوسنا في شوق و تلقائية إلى السماء و تهمس كل جارحة فينا.. يا الله.. أين أنت.