آخر الأخبار
موضوعات

السبت، 7 يناير 2017

- شعب الايمان العاشرة: إعطاء القريب حقه.

عدد المشاهدات:
الشعبة العاشرة: إعطاء القريب حقه.
قال الله تعالى:﴿وَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ﴾. [26، الإسراء].
وأقرباء الإنسان هم أبناء أبيه وأمه، أو أبناء واحد منهما وهم الأخوة والأخوات، وأصول أبيه وأمه، وهم الأجداد والجدات والمساوون لأبيه وأمه، وهم الأعمام والعمات والأخوال والخالات وهؤلاء جميعاً لهم حقوق قررتها الشريعة الإسلامية في مواضعها من المواريث وغيرها، وليس هذا المختصر يتسع لها، فمن أراد الإطلاع عليها فليرجع إليها في كتب الفقه الإسلامى. فسيجد فيه ما يشفي صدره من البيان والهدى.
وتلك الحقوق يجب على المؤمن أن يدفعها لأصحابها راضية بها نفسه، لأنه بذلك إنما يقوم بتنفيذ تعاليم الله وأحكامه، ويقدم من نفسه الطاعة لله ورسوله محتسباً بذلك وجه الله، وطامعاً في رضوانه وكرمه. فليست هذه الحقوق مغرماً أو جباية، وإنما هى فرائض فرضها الله على المسلمين يؤدونها لله رب العالمين.
ألا فليتدبر كل مؤمن أحكام الله في هذا المجال، فإنها تخفي على كثير من الجهال أمثالى، فيظنون أنهم يمنحون أقاربهم شيئاً من جيوبهم وليس حقاً مقرراً في دين الله لهم، فيجب علينا أن نؤمن بالدين كله، وبالقرآن كله، وبالأحكام الشرعية كلها.
وليتق كل واحد منا ربه في هذه الناحية، فإن مرارة الظلم فيها تكون فادحة. قال الله تعالى: ﴿فَقَدْ كَذَّبُوكُم بِمَا تَقُولُونَ فَمَا تَسْتَطِيعُونَ صَرْفًا وَلَا نَصْرًا وَمَن يَظْلِم مِّنكُمْ نُذِقْهُ عَذَابًا كَبِيرًا﴾. [19، الفرقان]. وقال الحكيم:
وظلم ذوى القربى أشد مضاضة     على النفس من وقع الحسام المهند
وذلك لأن أواصر الدم والنسب، وعلاقة القرابة، تدفع العاقل إلى احترام هذه الصلات، وتقدير هذه المودات، فإن دواعى التراحم والتعاطف، ودواعى العدل والإنصاف، أقوى بكثير منها مع غير الأقارب. لأن القرابة تزيد رابطة الإيمان والإسلام قوى وعزاً.

فإذا كان المؤمن مطالب بتلك المعانى مع الأجانب من المسلمين فهى مع الأقربين أشد إلحاحاً. وأعظم مطالبة.
شعب الايمان لفضيلة الشيخ محمد على سلامة

التعليقات
0 التعليقات

0 التعليقات:




شارك فى نشر الخير