عدد المشاهدات:
🌻الإسراء كان من مكَّة إلي بيت الله المقدس في عوالم الأرض، ليس في عوالم الملكوت كالمعراج ولا في عوالم القدس الأعلى كحظوة القرب والتداني.🌱🌷
ولما كان الإسراء في عالم الأرض، عالم الملك، وعالم الحسِّ، وعالم الشهادة، فقد صار أمره ميسَّراً لنا جميعاً وسهل علينا جميعاً؛ إذا حوَّلنا مؤشرات القلوب إلي مقام الذكرى والتذكرة الذي طلبه منَّا علاّم الغيوب عزَّ وجلّ.ولكن مقام العروج إلي الملكوت الأعلى خصوصية يتفضل الله عزَّ وجلّ به
على أهل الخصوصية لا بعمل ولا بأمل،
وإنما بمحض الفضل، وخالص الجود والكرم من الله سبحانه وتعـــالى🌱🌷
علم غيب عن شهــــــود *** لا بعلمي أو بعملي
بل بفضــــــــل الله ربي *** وبطــــــــــــه خير رسـل
وأنا عَبْـــــــــــدٌ ظـلــوم *** أعلموني بعد جهل
كشفوا لي الحجب حتى *** أشهدوني نور أصلي🌱🌷
فالمعراج خصوصية من الله عزَّ وجلّ، والخصوصية لا تقتضي السبق
والأفضلية في العبادات البدنية أو في الأذكار القلبية، أو في السياحات الروحانية
وإنما هي محض اجتباء من الله عزَّ وجلّ لمن يشـاء:
﴿يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَن يَشَاء وَاللّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ ﴾ [74آل عمران]. 🌱🌷
فإذا كان المعراج إلي عالم الملكوت خصوصية، فما بالكم بالحظوة الكبرى في مقام:
﴿قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى﴾ [9النجم]؟!! هذه نعمة ربانيَّة، ومزيَّة إلهية لمن يجتبيهم الله
ويكرمهم من أهل الخصوصية، لكن الأمر الذي وسع الجميع هو الإسراء، ومشاهد الإسراء، وأحوال الإسراء فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد بيَّن الله عزَّ وجلّ
لنا على يديه صلوات الله وسلامه عليه
حقيقة سير السائرين، وسلوك السالكين، وبيان الصدق منهم للخلق أجمعين.
🌹💧مكتبة فضيلة الشيخ فوزي محمد أبوزيد💧 🌹

0 التعليقات