آخر الأخبار
موضوعات

الثلاثاء، 14 نوفمبر 2017

- الوطن الأول فى حياة الانسان

عدد المشاهدات:
☝الوطن الأول !!
🏆...أهل الإصطفاء هم الذين تفضل عليهم المتفضل في الأزل القديم بقلب سليم وروح من نور الحبيب الأعظم الذي هو من نور الله عز وجل .
فهم الذين أكرمهم الله عز وجل قبل التكوين وقبل إيجاد الجسم في عالم الدنيا بروحانيات عالية ومقامات راقية وأسرار غالية ، فكانوا بالحق للحق مشاهدون ، وبسمع من اسمه السميع لحضرته سبحانه مستمعون ، وبسر المتكلم الذي انبلج على ألسنتهم لحضرته مخاطبون ..

👀 أهل الإصطفاء شـاهدوا قبل التكوين وقبل إيجاد الجسم في عالم الدنيا كل النبيين والمرسلين ، والملائكة المقربين وأهل عالين وعليين ، والأرواح النورانية التي ستظهر في الحياة إلى يوم الدين .

💕 كل الأولياء والصالحين والصادقين رأوا من الأنوار وكوشفوا من الحق عز وجل بالأسرار بما لا يستطيع اي إنسان ان يبيحه في هذه الدار ، إلا لقلوب صفت ووفت وارتقت وسمت إلى آفاق يقول فيها الفتاح عز وجل : ( إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيد ٌ – 37 ق )
وجاء التحقيق بعد خلق الأجسام .. وبعد خلق الجسم وظهور الحقائق العالية فيه ، يحدث للإنسان لبس مما يراه بعين الحس ، ويسمعه بأذن الرأس ، ويلمسه بحاسة اللمس !! وفي ذلك يقول الحق عز وجل : ( بَلْ هُمْ فِي لَبْسٍ مِنْ خَلْقٍ جَدِيدٍ ) 15 - ق..

💝إذا انشغل الإنسان بالأمور الجسمانية ، انتاب القلب اليقظ غفوة أو غفلة أو رقدة أو نومة أو جهالة ، فيغيب عن المشاهد والأحوال العالية !!
وحالة المريد الذي اصطفاه الله عز وجل يشعر بحنين إلى المشاهد والأحوال العالية ، وشوق شديد في الرجوع إليها إذا غاب عنها..

🌷إذا فالمقصد والغاية هو الرجوع إلى الحال الأول الذي كان عليه العبد في مواجهة حضرة الأول ..
وكل مايفعله العارفون والحكماء الربانيون والأفراد الروحانيون هو تطييب القلوب حتى يزيلوا هذه الغشاوة من عين القلوب فتنظر بنظر الله وتسمع بسمع الله وترجع للحالة الأولى التي كانت عليها في البداية بين يدي الله ..

👈فبدايتك هي أن تريد الرجوع لوطنك الأول الذي كانت فيه الروح في موطن الجمال والكمال ، وأن يكون الحنين لهذا المقام والشوق لهذا الجمال الذي رأته الروح ورآه القلب بعين البصيرة المضية ..
ويكون الحنين للمنزل الأول الذي كانت تحيا فيه الروح وتنال ماتشتهيه من الحياة الروحانية والحياة القلبية الهنية مع الله ومع رسل الله وأنبياء وأصفياء الله والمقربين من حضرة الله ..

💖💖فحنين العارفين وشوق الصالحين هو للجمال الذي لاح لهم وللوصال الذي ذاقوه ولم ينسوه ، وللعطاء الذي أخذوه وجعله الله مدخرا لهم في قلوبهم وأرواحهم ، ولم يحجبهم عنه إلا هبوط الحواس الكونية إلى الممارسات الدنيوية وإلى العناصر الطينية والشهوات الدنيوية .

🌹وجهاد النفس للرجوع إلى الأصل النوراني الأول والوطن الأول ، أساسه هو جهاد السالك ليتخلص من عادات الأصل الطيني وحكم النفس وطبائعها ، ويجمل نفسه بعادات سيد الأولين والآخرين ، وهذا هو الجهاد الشديد .
============================
🌾 قطوف من الحكمة من كتاب النفس وصفها وتزكيتها
👑 لفضيلة الشيخ فوزي محمد أبو زيد 👑

التعليقات
0 التعليقات

0 التعليقات:




شارك فى نشر الخير