آخر الأخبار
موضوعات

الأربعاء، 21 فبراير 2018

- السؤال الحادي والخمسون: ما هو نصيب ورثه رسول الله من هذا الحديث الشريف:{إن الشيطان لا تمثل بي}؟.

- السؤال الحادي والخمسون: ما هو نصيب ورثه رسول الله من هذا الحديث الشريف:{إن الشيطان لا تمثل بي}؟.
السؤال الحادي والخمسون: ما هو نصيب ورثه رسول الله من هذا الحديث الشريف:{إن الشيطان لا تمثل بي}؟.
الجواب:
يجب أن نعلم أن العصمة من الشيطان في كل شيء إنما هي لرسول الله صلى الله عليه وسلم وإذا كان سبحانه وتعالى قد جعل على أبواب السموات شهبًا تصعق الشياطين وتحرقهم إذا اقتربوا منها إكراما لرسول الله صلى الله عليه وسلم لأنهم كانوا من قبله يلجون من هذه الأبواب ويتسمعون أخبار السموات كما قال تعالى مخبرًا عنهم: ﴿وَأَنَّا كُنَّا نَقْعُدُ مِنْهَا مَقَاعِدَ لِلسَّمْعِ فَمَن يَسْتَمِعِ الْآنَ يَجِدْ لَهُ شِهَابًا رَّصَدًا﴾. [9،الجن]. فكيف بذات رسول الله صلى الله عليه وسلم وجسمه الشريف، وأما ورثة رسول الله صلى الله عليه وسلم فإن الله قد حفظهم من الشيطان فلم يجعل له عليهم سبيلا، ولكن قد يتمثل الشيطان بشكلهم وصورتهم ليضحك بهذه الصورة على ضعاف المؤمنين الذين يجهلون ألاعيب الشيطان، وإغرائه نسأل الله السلامة منه، والحفظ من شره، إنه مجيب الدعاء.
وقد ورد عن الإمام الشافعي رضي الله عنه أنه قال وهو يجود بنفسه عند سكرات الموت، وقد سأله تلاميذه كيف أصبحت يا إمام؟.
قال أصبحت للدنيا مفارقًا ولإخواني مودعًا ولكأس المنون شاربًا وعلى ربي مقبلاً وعلى أعمالي محاسبًا لا أدري روحي تصير إلى الجنة فأهنيها أم إلى النار فأعزيها ثم بكى وأنشأ يقول:
ولما قسى قلبى وضاقت مذاهبى ........ جعلت رجائي نحو عفوك سلما
تعاظمنى ذنبى فلما قرنته ......... بعفوك ربي كان عفوك أعظما
فلولاك لم يسلم من إبليس عابد ....... وكيف وقد اغوى صفيك آدما 

- السؤال الخمسون: نرجو توضيح قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: {إن الشيطان لا يتمثل بى أبدًا}. [رواه الترمذي].

- السؤال الخمسون: نرجو توضيح قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: {إن الشيطان لا يتمثل بى أبدًا}. [رواه الترمذي].

السؤال الخمسون: نرجو توضيح قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: {إن الشيطان لا يتمثل بى أبدًا}. [رواه الترمذي].
الجواب :
هذا الحديث الشريف دليل على تنزيه صورة رسول الله وهيئته من أن يتشكل الشيطان الرجيم بشكلها، ودليل على عصمة جسمه الشريف من الشيطان، فلن يستطيع أن يمسه أو يقترب منه أو يتزى به، لأن صورة رسول الله صلى الله عليه وسلم  صورة فردية فى الوجود كله، ليس لها مثل، وليس لها ظل وليس لها خليل من البشر، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : {لو كنت متخذا خليلا غير ربي لاتخذت أبا بكر خليلا}. [متفق عليه].
وأن الشيطان قد عجز عن التمثل برسول الله مع قدرته على التمثل بأي صورة كانت، لأن صورة رسول الله ظاهرها حق وباطنها غيب، فليس فيها ذرة لغير الله عز وجل، وأن الشيطان إذا حاول أن يتمثل بصورة رسول الله احترق لأن رسول الله أخبر بأنه لا يتمثل به يعني لا يقدر ولا يستطيع أن يفعل ذلك بحال من الأحوال، ولو اجتمع الشياطين كلهم على ذلك لعجزوا، وتلك خصوصية لذات رسول صلى الله عليه وسلم قد اختصه الله بها دون سائر العالمين.
هذا وقد ورد أن إبليس – لعنه الله – ينتحل لنفسه صفه الربوبية وينادى على بعض العلماء بالله بقصد إغوائهم كما نادى على الشيخ عبد القادر الجيلانى رضى الله عنه وقال له : عبدى عبد القادر. فقال لبيك ربى. قال : قد ابحث لك المعاصى فافعل ما تشاء فرد عليه الشيخ بقوله: اخسأ يا ملعون ما كان الله ليحرم شيئا على لسان رسوله ويبيحه لولى من أوليائه ففر هاربًا.

- السؤال التاسع والأربعون: هل يتمثل الشيطان فى صورة شيخ صالح ليخدع الرائي له؟.

- السؤال التاسع والأربعون: هل يتمثل الشيطان فى صورة شيخ صالح ليخدع الرائي له؟.

السؤال التاسع والأربعون: هل يتمثل الشيطان فى صورة شيخ صالح ليخدع الرائي له؟.
الجواب:
نعم وقد تمثل فى صورة شيخ عجوز لرسول الله صلى الله عليه وسلم فى ليلة الإسراء، ووقف على جانب الطريق وأخذ ينادى رسول الله ويقول له يا محمد أنظرني أكلمك، فلم يجبه رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يلتفت إليه، فقال جبريل عليه السلام هذا إبليس لعنه الله ولو أجبته لاتبعته أمتك.
وقد جاء في صورة شيخ نجدي، وحضر اجتماع قريش في دار الندوة حيث تآمروا فيه على قتل رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان هو صاحب الرأي الذي اتفقوا عليه فى كيفية التخلص من رسول الله صلى الله عليه وسلم وكثيرًا ما كان يتراءى للعُبَادِ والصالحين في صورة ناسك متعمق فى العبادة، وزاهد متقشف ورع ليغتر به من يتمثل له، ولقد أغوى خلقًا كثيرين بهذه الأساليب، ولكن أهل العلم المتمكنين لم يقدر على فتنتهم.

- السؤال الثامن والأربعون:هل لنا نصيب من قول الله تعالى: ﴿إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ﴾. [42،الحجر]. أم هو للعباد الكاملين فقط؟

- السؤال الثامن والأربعون:هل لنا نصيب من قول الله تعالى: ﴿إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ﴾. [42،الحجر]. أم هو للعباد الكاملين فقط؟

السؤال الثامن والأربعون:هل لنا نصيب من قول الله تعالى: ﴿إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ﴾. [42،الحجر]. أم هو للعباد الكاملين فقط؟.
الجواب:
إن عباد الله سبحانه وتعالى قد وصفهم الله في آخر سورة الفرقان حيث قال: جل ذكره: ﴿وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا﴾. [63،الفرقان]. إلى آخر السورة فهؤلاء العباد الذين أثنى الله عليهم، وذكرهم في هذه الآيات ليس للشيطان عليهم سلطان، والسلطان هو الغلبة والسيطرة والتسلط والتحكم بحيث يكون الشيطان قاهرا لمن يتسلط عليه وذلك لضعفه عن مجاهدته ومقاومته، مع أن كيد الشيطان ومكره ضعيف، يستطيع المؤمن أن يبطله ويحبطه بيقظته وانتباهه، وأخذ الحذر منه، ولكن الإنسان الذي ضعفت إرادته واستناخ للشيطان حتى ركبه وسخره للفساد والمعصية فلا يلومن إلا نفسه، وذلك كما ذكر الشيطان فى خطبته التى سيلقيها على أتباعه يوم القيامة وهى قول الله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ لِيَ عَلَيْكُم مِّن سُلْطَانٍ إِلاَّ أَن دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي فَلاَ تَلُومُونِي وَلُومُواْ أَنفُسَكُم﴾. [22،إبراهيم].
هذا وإننا نرجو الله عز وجل أن يكون لنا ولجميع المؤمنين نصيب كبير من الدخول فى حصن عباد الله الذين ليس للشيطان عليهم من سبيل ولا سلطان، انه مجيب الدعاء، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه وسلم.
وقد ورد أن الجاهل له شيطان واحد، وأن العالم له سبعون شيطانًا، وذلك لأن إبليس لعنه الله يجهز جيوشه على قدر قوة العدو الذي أمامه، وإن كان في الأصل أن كل إنسان له شيطان، وأما القوة الزائدة فهى بحسب طاقات الإنسان المؤمن الذي يحاربه إبليس لعنه الله، قال تعالى: ﴿وَأَجْلِبْ عَلَيْهِم بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ ﴾.  [64،الإسراء]. فإن هذه الآية الشريفة أوضحت أن للشيطان جنودًا وقوة وخيلاً ورجالاً وعتادًا وأن له هجوما وغارات يشنها على حسب القوة التي أمامه، فسبحان الله الذى قدر ذلك حتى يحظى المؤمنون والمؤمنات بشرف الجهاد الدائم لهذا العدو الغادر، فإن ماتوا على ذلك فهم شهداء وإن عاشوا على هذا الحال فهم سعداء، لأنهم يجاهدون عدو الله ورسوله وعدوهم، ولله عاقبة الأمور، وكل مجاهد منصور بخلاف المقاتل والمحارب فقد ينتصر وقد يهزم، وذلك لأن الجهاد يكون دائما لإعلاء كلمة الله ورسوله، بخلاف القتال فقد يكون لذلك وقد يكون لغيره قال الله تعالى: ﴿وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ﴾. [40،الحج].

- السؤال السابع والأربعون: نرجو إفادتنا عن كيفية تلبيس الشيطان على المسلم وكيفية التخلص منه و في أي مقام لا يقدر الشيطان على المؤمن؟.

- السؤال السابع والأربعون: نرجو إفادتنا عن كيفية تلبيس الشيطان على المسلم وكيفية التخلص منه و في أي مقام لا يقدر الشيطان على المؤمن؟.

السؤال السابع والأربعون: نرجو إفادتنا عن كيفية تلبيس الشيطان على المسلم وكيفية التخلص منه و في أي مقام لا يقدر الشيطان على المؤمن؟.
الجواب:
إن الشيطان لعنه الله له طرق كثيرة لإغراء المسلم، وذلك بأن يحسن له المعاصى ويزين له الشهوات حتى يوقعه فى معصيه الله ورسوله، فإذا كان المسلم يقظا ومتنبها لخداعه ودحره على عقبيه دخل عليه الشيطان من ناحية أخرى وهى تلبيس الأمور عليه وخلط الباطل بالحق ويفتح على المسلم باب الشبهات، ويجره إليها ثم يدخل عليه من باب حب السمعة والشهرة والظهور فيقع المؤمن فى الرياء والنفاق العملي، ويقع المؤمن في العُجْبِ والفخر والركون إلى جاهه وماله وعلمه وسلطانه وغير ذلك من الأمور الفانية، ويحرمه من الإخلاص الذي هو روح الإيمان.
هذا وإن الشيطان لا يزال يتعرض للمؤمن في جميع أطواره، فيدخل على العابد فيقول له من مثلك في الناس يعمل كذا وكذا من أنواع العبادات التي تقوم بها من صلاة و صيام وذكر وتسبيح وتقديس وغير ذلك ويدخل على الزاهد فيقول له من يستطيع أن يجاهد نفسه مثلك في ترك اللذات والطيبات والمتع التي أباحها الله للناس ويدخل الشيطان كذلك على العالم فيقول له أنت اليوم ألقيت درسًا أبهر السامعين وأخذ بمجامع قلوبهم فأين العلماء الذين يستطيعون هذا الأداء الرائع، وكذلك فإن للشيطان مداخل يُلبس بها على السالكين بل على الواصلين، ولكنه لا يقدر أن يدخل على المتمكنين لكمال يقينهم وقوة تمكينهم سر قوله الله تعالى: ﴿إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ﴾. [42،الحجر]. ولقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فى شأن سيدنا عمر رضى الله عنه : {لو سلك عمر فجا لسلك الشيطان فجًا آخر}. [متفق عليه]. وذلك ليقظة سيدنا عمر وشدة مجاهدته للشيطان.
هذا وقد دخل الشيطان لعنه الله على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يصلي في مسجده الشريف بقصد أن يسأل رسول الله عن أمور يشغله بها عن صلاته فأمره رسول الله ان يلتزم مكانه بجوار عمود المسجد، وظل كذلك لم يستطع أي حركة حتى أفرج عنه رسول الله وأطلقه وذلك لنعلم أن للشيطان (عليه لعنه الله) تلبسًا شديدا على المؤمنين حتى يحذره كل مؤمن ومؤمنة، ويجاهد آناء الليل وأطراف النهار، وذلك هو الجهاد الأكبر في ذات الله تعالى قال جل شأنه: ﴿وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا﴾. [69،العنكبوت]. جعلنا الله من المجاهدين إلى يوم الدين آمين، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه وسلم.

- السؤال السادس والأربعون: نرجو إلقاء الضوء على قول رسول الله للسيدة عائشة رضى الله عنها حين سألته ألك شيطان يا رسول الله قال: {نعم إلا أن الله أعانني عليه فأسلم}.

- السؤال السادس والأربعون: نرجو إلقاء الضوء على قول رسول الله للسيدة عائشة رضى الله عنها حين سألته ألك شيطان يا رسول الله قال: {نعم إلا أن الله أعانني عليه فأسلم}.
السؤال السادس والأربعون: نرجو إلقاء الضوء على قول رسول الله للسيدة عائشة رضى الله عنها حين سألته ألك شيطان يا رسول الله قال: {نعم إلا أن الله أعانني عليه فأسلم}.
الجواب:
إن العجب كل العجب أن يكون لرسول شيطان قرين، يعنى مصاحب، ولكن رسول الله أراد أن يبين بذلك للمؤمنين أن الشيطان ضعيف، ويمكن التغلب عليه، ويمكن أن يقوده المؤمن إلى الخير بعد طول المجاهدة والمصابرة لأن الشيطان عدو يتربص بالمؤمنين دائما وهذا الحديث الشريف يدل على أن شيطان الجن وهو من ذرية إبليس يمكن أن يسلم ويؤمن، وأيضًا فإن إسلام هذا الشيطان إكرام لرسول الله صلى الله عليه وسلم بحيث نعلم أن كل شيء يعيش في ظله عليه الصلاة والسلام يسعد بصحبته ولو كان شيطانًا رجيمًا، ويجوز أن يكون إسلام الشيطان خاصية لرسول الله صلى الله عليه وسلم دون غيره من بقية المؤمنين وفي هذا الحديث إشارة قوية إلى تأثير الشيطان بصحبة الإنسان الصالح لدرجة أنه يترك الكفر والشيطنة ويؤمن بالله ورسوله كما أن الإنسان الفاسق يتأثر بصحبة الشيطان ويستجيب لايحائه ووسوسته

- السؤال الخامس والأربعون: هل يمكن تسليط الجن على الإنسان فيصيبه في عقله أو جسمه

- السؤال الخامس والأربعون: هل يمكن تسليط الجن على الإنسان فيصيبه في عقله أو جسمه

السؤال الخامس والأربعون: هل يمكن تسليط الجن على الإنسان فيصيبه في عقله أو جسمه أو يجعله يعدل عن عمل عزم على فعله أو ينحرف عن الجادة أو يؤثر في الحب والكراهية بين الناس وبين الرجل وزوجته؟.
الجواب:
إن الذي يستخدم الجن ويتسلط عليه، يكون الجن بالنسبة له مقهور على الأعمال التي يسخره فيها، ولذلك يجب على المسلم الذي يستخدمه، أن يلتزم بأحكام الله وآدابه، لأن التبعة تكون عليه أولاً وأخيرا، وإن الجن بالنسبة لذلك كالإنسان الذي يقهره غيره على فعل السوء والأذى، هذا مع أن الجن في ذاته وطبعه شديد الميل إلى الشر والأذى بخلاف الإنسان، وإن الأضرار التي يلحقها الجن بالإنسان أكثر من أن تحصى فهي تشمل كل ناحية فى الإنسان من النواحي المادية والمعنوية وإن كان الأمر في حقيقته متعلق بمشيئة الله وإرادته قال الله تعالى: ﴿وَمَا هُم بِضَآرِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلاَّ بِإِذْنِ اللّهِ﴾.  [102،البقرة]. وذلك بعد قوله تعالى: ﴿فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ﴾.
وإن الجن والإنس أسباب فقط يجري الله على أيديهم ما يشاء من الضر والنفع والخير والشر، وبحكم العادة وحسب سنة الله في الكون، أنه إذا وجدت الأسباب وقامت بالفعل يترتب عليها وقوع المسببات والنتائج والآثار لهذه الاسباب.

- السؤال الرابع والأربعون: هل ينفث الجن فى روع أصحابه من الإنس ويؤثر على فكرهم؟.

- السؤال الرابع والأربعون: هل ينفث الجن فى روع أصحابه من الإنس ويؤثر على فكرهم؟.

السؤال الرابع والأربعون: هل ينفث الجن فى روع أصحابه من الإنس ويؤثر على فكرهم؟.
الجواب:
نعم قال الله تعالى : ﴿وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ إِلَى أَوْلِيَآئِهِمْ لِيُجَادِلُوكُمْ وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ﴾. [122،الأنعام].
والإيحاء هو التأثر في الفكر، والإلقاء في الروع أي القلق، والمعنى أن وسوسة الشيطان تقوى حتى تكون وحيًا يؤثر على النفس وعلى قوى الإنسان ومشاعره، حتى أن أصحابه يجادلون الناس بما أوحاه الشيطان لهم ليضلونهم عن الحق والرشاد، وإن من يطيع أولياء الشيطان ويتبعهم فقد أشرك بالله ولا حول ولا قوة إلا بالله وقد ورد فى الحديث الشريف ما معناه: {إن على قلب المؤمن ملكًا يلهمه وعلى قلب الكافر شيطان يضله}.
وعلى ذلك فالإيمان عصمة من وحي الشيطان وإضلاله، أما الوسوسة بالنسبة للمؤمن فهي واردة وتكون فى إغرائه بالشهوات والأماني الزائفة والوعود الكاذبة والوسوسة، وإن المؤمن يطرح عنه هذه الوسوسة ولا يستجيب لها ويتوب إلى الله عزَّ وجلَّ منها.

- السؤال الثالث والأربعون: ما هي حقيقة إدعاء البعض أنه على صله بالجن؟.

- السؤال الثالث والأربعون: ما هي حقيقة إدعاء البعض أنه على صله بالجن؟.

السؤال الثالث والأربعون: ما هي حقيقة إدعاء البعض أنه على صله بالجن؟.
الجواب:
هذا أمر صحيح لأن بعض الصالحين، الذين خَدَّم الله لهم الكائنات، يتحكمون في الجن بأمر الله، وهناك بعض الناس الذين يشتغلون بالعلوم السفلية أعني الخاصة بالجن، لهم صلة بهم على قدر ما علموا من شأن الجن، ولهم علم بكيفية تحضيرهم وكيفية استخدامهم وكيفية صرفهم بعد ذلك. ولكن هذا الباب دخل فيه كثير من أهل الشعوذة والضحك على الناس والاستخفاف بعقولهم، وكم لهم من فريسة وقعت فى شباكهم وحبالهم، لقد أصبح الصادق في هذا المجال قليل، وذلك لأن الجن نفسه يضحك على أصحابه ويسخر منهم فى كثير من الأحيان.

- السؤال الثانى والأربعون: نرجو إلقاء الضوء على قول رسول الله صلى الله عليه وسلم {إن الشيطان ليجري من ابن آدم مجرى الدم}.

- السؤال الثانى والأربعون: نرجو إلقاء الضوء على قول رسول الله صلى الله عليه وسلم {إن الشيطان ليجري من ابن آدم مجرى الدم}.
السؤال الثانى والأربعون: نرجو إلقاء الضوء على قول رسول الله صلى الله عليه وسلم {إن الشيطان ليجري من ابن آدم مجرى الدم}. [رواه البخاري ومسلم عن أنس].
الجواب:
هذا الحديث الشريف هو من قبيل إخبار رسول الله بالأمور الغيبية التي يجب على المسلم أن يؤمن بها فالشيطان الذى خلقه الله من النار كيف يجري في عروق الإنسان وأوردته، هذا أمر عجيب حقا، فإن الإنسان الذي أصيب بمس الشيطان، وابتلى بتسلطه على جسمه، يحس بحرارة قوية جدًا كالغليان تسري في أعضائه والعياذ بالله وألما مبرحًا لا يحس به أحد غير المصاب، ولا يراه الناس، ولا يكيفه الطب البشري، وهذه الإصابة تترك المصاب كالمخبول او المجنون من شدة ما يعانيه من الألم، ولقد صور القرآن هذه الحالة بقوله سبحانه وتعالى: ﴿الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لاَ يَقُومُونَ إِلاَّ كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ ﴾.[275،البقرة].فإن الذي يتخبطه الشيطان من المس لا يكاد يقوم ويستوي إلا ويقع على الارض من شدة ما به من خبط الشيطان و ضربه له، وذلك لأن المس يكون للمشاعر والجوانح النفسية من داخل الجسم ويظهر أثره على الجسم، وعلى حركة الأعضاء والجوارح، بدون أن يرى أحد حقيقة المس، وذلك بخلاف اللمس فإنه يكون بظاهرة الجوارح والجسم ، فإن جريان الشيطان في الدم بهذه الصورة من الأمور الغيبية التي كشف رسول الله صلى الله عليه وسلم عنها الحجاب وعرضها لنا حتى نتحقق من تأثير الشيطان (لعنه الله) على بني آدم. وإن علاج هذه الحالة يكون على أيدي الناس الذين درسوا علم هذه الأمور، وكيفية علاج المصابين بها، ويكون بدعاء الصالحين، وقهرهم للشيطان بالأمر، لأن من أطاع الله حقًا أطاعه كل شيء ومن خاف من الله حقًا أخاف الله منه كل شيء، ومن عرف الله حقًا سخر الله له كل شيء.
وهناك ناحية أخرى لتفسير الحديث الكريم وهي أن النفس الشريرة الأمارة بالسوء تعيش فى الإنسان وتسكن بين جنبيه وهى شيطان مارد إذا لم يجاهدها الإنسان بمصاحبة الأخيار وبالجوع والعطش وطول السهر وإدمان الذكر والفكر تمكنت منه وأوقعته في معصية الله، لأنها تجرى في دمه وفى جميع أعضائه، فتهيج عليه شهواته وشروره والمؤمنين قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما معناه: {أعدى أعداؤك نفسك التي بين جنبيك}. [رواه البيهقى فى الزهد عن ابن عباس]. 
جاري التحميل...