آخر الأخبار
موضوعات

الأربعاء، 29 أبريل 2026

مَقاماتُ سَيِّدِنَا إِبْرَاهِيمَ (عليه السلام

عدد المشاهدات:
✨ مَقاماتُ سَيِّدِنَا إِبْرَاهِيمَ (عليه السلام) ✨

بسم الله الرحمن الرحيم – الحمد لله الذي من فضله وكرمه وجوده على عباده المؤمنين جعل لنا 🔹 ولهم رسلاً هادين مهديين، أئمة نقتدي بهم في طريق الوصول إلى رضاء رب العالمين، فله الحمد وله المنة على أن جعلنا من أُمَّة المسلمين، وجعلنا مشمولين في قوله عز وجل:  مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ  (78الحج) والصلاة والسلام على أول المسلمين، وإمام المتقين، وسابق المقربين، ومفتاح باب القرب للأولياء والصتالحين والأنبياء والمرسلين؛ سيدنا محمد وآله وصحبه أجمعين.

🔹 لعل من حِكم الله عز وجل التي لا تُعد ولا تُحد
 أن الله عز وجل أمرنا جماعة المسلمين أن نتذكر أبو الأنبياء إبراهيم وأفعاله وأحواله مع ربه، ومع قومه، ومع زوجاته وأولاده كل عام، لأن في ذلك أسوة لنا ينبغي أن لا تفوت أي رجل همام يرجوا أن يكون من المقربين عند الملك العلام عز وجل.
🔹 العبرة من حياة إبراهيم 🔹
ونحن جميعاً نستمع دوماً إلى سيرته، حتى أن كثيراً منا قد حفظ - لكثرة سماعه – سيرة أبي الأنبياء إبراهيم، لكن نريد أن نطبق قول الله:  لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِأُولِي الْأَلْبَابِ  (111يوسف).
لذلك نريد أن نأخذ العبرة من حياة إبراهيم، في أمرين هامين لكل مراد لله عز وجل.
.
الأمر الأول في كيفية وصوله إلى أعلى مقامات القرب من الله🔹
 وما الذي عمله وفعله لينال ذلك؟ لعلنا يكون لنا أجمعين نصيب في ذلك.
وثانيهما إذا أكرمنا الله عز وجل.🔹
 بقربه ومودته، وجمَّلنا بجمال أحبته، وأمرنا أن ندعوا أهل الخصوصية إلى القرب من حضرته، فنتعلم كيف ندعوا الخلق إلى الله؟ وكيف نسير بالمقربين إلى الطريق الذي يحبه الله عز وجل.
 ويرضاه؟.
وينبغي في ثنايا ذلك أن نقف وقفة لا بد لنا منها عند النقول التي رواها الأئمة حتى الفحول، وننقيها من الروايات الإسرائيلية، ومن الخزعبلات اليهودية التي دخلت في هذه القصة، مع أن الله عز وجل.
 ذكرها باستفاضة وتوسع في الآيات القرآنية.
فقد ذكر الله عز وجل.
 سيدنا إبراهيم على نبينا وعليه أفضل الصلاة وأتم السلام في أكثر من خمسة وثلاثين موضعاً في القرآن، وكلها بإسهاب وتفصيل.

🔹 لكن تحتاج إلى أن يقرأ الإنسان القرآن
 بعد خروج الأكوان من قلبه
 وتعلقه بذات الحنان المنان عز وجل ، ليُفيض الله عز وجل.
 عليه من عنده حقيقة معاني القرآن، لا يقف عندها بفكره، فإن الفكر عاجز عن فهم كلام الخالق عز وجل:  وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ  
(255البقرة)
 كيف أُحَكِّم عقلي في كلام ربي عز وجل ؟!! ولكن الأمر كما قال سلفنا الصالح رضي الله عنهم:
 إذا قرأت كتاب الله فلم تفهم شيئاً فاخرج عن حولك وطولك وقوتك وكِلْه إلى حضرة الأول يُعلِّمك الأول عز وجل:  وَاتَّقُوا اللَّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ 
 (282البقرة).
ونحن في سياق الكلام عن سيدنا إبراهيم لا نسوق الخلافات
 وإنما نأتي مباشرة على ما اتفق عليه أهل العلم الوجهاء الأجلاء.
حقيقة أبو إبراهيم
سيدنا إبراهيم عليه وعلى نبينا أفضل الصلاة وأتم السلام ولد في بابل بأرض العراق، وهناك أقوال يختلف فيها أهل العلم الظاهر، ولا يختلف فيها أهل العلم الباطن، لانهم يعلمون الحقائق مباشرة من الله عز وجل ومن قرآنه، مَنْ أبو سيدنا إبراهيم؟ هناك أكثر من عشر آيات في القرآن يخاطب فيها إبراهيم أباه، ولم يذكر إسمه إلا في واحدة 
 وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ آزَرَ 
 (74الأنعام).
العلماء أهل البصيرة قالوا: وُلد إبراهيم يتيماً، وأبوه الذي رباه هو عمه، وممن تبنى هذا الرأي في عصرنا وجاء له بالأدلة المعجزة الشيخ محمد متولي الشعراوي رحمة الله تبارك وتعالى عليه، فقال

: الحجة الأولى: لو كان أبوه فلم يكن هناك داعي لذكر آزر، لكن كلمة (آزر) تدل على أن هذا أب
 غيرالعصب، أي عم، وأيات إبراهيم مع أبناءه توضح أن العم أب: أَمْ كُنْتُمْ شُهَدَاءَ إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ إِذْ قَالَ لِبَنِيهِ مَا تَعْبُدُونَ مِنْ بَعْدِي قَالُوا نَعْبُدُ إِلَهَكَ وَإِلَهَ آبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ  (133البقرة) وإسماعيل عمه، لكن ذكره على أنه أب.

الحجة الثانية: هذا الأمر معروف ومتداول إلى وقت قريب، فقد كان في القرى يقول الأولاد أبي فلان، وأبي فلان، لأعمامه الذين يسكنون معه في المنزل، وهذا الوضع العربي الذي نزل به كتاب الله بلسان عربي مبين.
الحجة الثالثة: قال الله تعالى في نبينا صلوات ربي وتسليماته عليه: وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ 
 (الشعراء 219) 
لم يتقلب منذ آدم إلى عبد الله إلا لساجد لله، غير ساجد لصنم أو كوكب أو ما سواه.

وعمه الذي كان معه والذي رباه كان يصنع الأصنام ويبيعها، وهو الذي كان في كل الحوارات في الآيات القرآنية يرد بشدة على سيدنا إبراهيم عندما يدعوه إلى توحيد ذات الله عز وجل ، لأنه كان مستمسك بعبادة الأصنام، حتى أن سيدنا إبراهيم كان سأل الله أن يستغفر له، فلما وجده مُصراً على كفره لم يستغفر الله عز وجل له.
وهذا مشهد من المشاهد التي لا نتوقف عندها، ولا نكثر الحديث فيها، ولا نجادل فيها، وإنما نأخذ العلم من العلماء الأتقياء لأنفسنا، ولا نشغل بالنا بما يقوله غيرهم، فلا داعي للجدال في مثل هذا الأمر.
وُلد إبراهيم في أرض العراق، وكان أهلها يعبدون الأصنام، وكان يُطلق عليهم الكلدانيين، وكان من جُملة صُنَّاعها أبوه، وعلَّمنا كيف يتدرج الداعي إلى الله عز وجل مع قومه؟ وكيف يتدرج السالك في طريق الله مع نفسه ليفتح عليه مولاه؟.
📖 📖 من كتاب / أسرار خُلّة إبراهيم عليه السلام 
💦💫🌱 مكتبة فضيلة الشيخ فوزي محمد أبوزيد 💦💫🌱
#سيدنا_إبراهيم #أسرار_الخلة #قصص_الأنبياء #تدبر #موعظة 🍃✨
التعليقات
0 التعليقات

0 comments:

جاري التحميل...