آخر الأخبار
موضوعات

الخميس، 29 أغسطس 2019

العام الهجري الجديد

عدد المشاهدات:

🌻🌹💧❅🕋 العام الهجري الجديد 🕋❅🌻🌹💧
ونحن في العام الهجري المنصرم، ونستعد لاستقبال العام الهجري الجديد، هل من جديد يصلح حالنا؟!! أو هل من جديد يغير شأننا؟!! هل من جديد يحول أحوالنا إلى أحوال ترضي ربنا عزَّ وجلّ؟!!
تعالوا جميعاً نفتح كنز الهجرة، ونأخذ منه العبرة، فإن هجرة سيدنا ومولانا رسول الله صلى الله عليه وسلم فيها العبرة لمن اعتبر، وفيها الحل لكل مشكلات البَشَر!!
فمثلاً - وهو مثالٌ واحدٌ نسوقه كي لا نشق عليكم - ما نعاني منه الآن من مشكلات اقتصادية، ونفسية، واجتماعية، استشرت حتى وصلت إلينا جميعاً!! فلم يَنْجُ منها أحد، لأننا نحتاج إلى بعضنا في أمور الحياة. فمِنَّا من يشكو من ماله، ومِنَّا من يشكو من رفيق في العمل، ومِنَّا من يشكو من التجار، ومِنَّا من يشكو من الزراع، ومِنَّا من يشكو من المرءوسين، ومِنَّا من يشكو من الحكام والمديرين، ومِنَّا من يشكو من أحوال المجتمع بالمرة. نشكو من ماذا؟ أصبحنا وكل واحد مِنَّا مشغولٌ بنفسه، لا يفعل إلا عن نفسه، ولا يريد أن يجلب الخير إلا لنفسه، ولا يريد أن يدفع المكروه إلا عن نفسه، ونسى جاره، ونسى أخاه، بل ربما أحياناً ينسى أباه وأمه - حتى يضطرهما أن يرفعا ضده شكاوي في المحاكم، لأنه لا يهتم بأمرهما، ولا يحس بمشاعرهما، ولا يشاركهما في مشاكلهما.
فالتاجر لا يهتم إلا بالكسب السريع - سواء احتكر على المسلمين أو رفع السعر وغالى فيه على المؤمنين، أو غشهم في بيعه أو في وزنه، أو سلعته وصنفها ونوعها، أو في الجودة، لا يهتم بذلك، لأن همَّه كلَّه هو المكسب السريع ولا شأن له بذلك.
والموظف يريد أن يتسلق على أكتاف رفاقه وإخوانه، تارة بالكيد لهم، وأخرى بالتجسس على أحوالهم، وثانية بالقيل والقال لرؤسائه ومديريه ليغير قلوبهم على إخوانهم، ليأخذ مكانهم الذي جُعل لهم ولا يهتم إلا بنفسه! وهكذا يا إخواني.
هل لهذا الشأن من علاج فيما نحن فيه من أحكام وقوانين؟!! لا والله، فلو سنَّتْ الدولة ألف قانون وقانون، فإنهم يتعلمون كيف يتهربون منها؟ وكيف يجدون المخرج فيها؟ لأن الغالب عليهم هو حب الذات والأثرة والأنانية التي أمتلأت بها النفوس، وأصبحت تعيش وكأنها في يوم الفيامة، والكل يقول نفسي نفسي لا أريد غيرها!!
ما العلاج؟!! لا يوجد علاج إلا إذا نظرنا إلى كنز الهجرة، ونظرنا إلى ما فيه من علاج هؤلاء القوم!! تركوا دورهم وأموالهم، وأهليهم وزراعاتهم وتجاراتهم، وهاجروا - ولا يجدون حتى الكفاف، بل لا يجد الواحد منهم ما يستر عورته، أو ما يلبسه في قدمه - وذهبوا إلى الأنصار بالمدينة!! فأفاء الله عليهم الخير، ووجدوا عندهم الحدائق الغناء، وعندهم التجارة وعندهم الزراعة، ماذا فعلوا؟ وماذا صنعوا؟ إن هذا ما يخبرنا عنه الله - وهو العلاج الأوحد لمجتمعنا يا أحباب الله ورسوله:   يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِّمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ       
(9-الحشر).
♢♢❅• ❅♢♢❅• ❅• ❅♢♢🌻
🌹💧مكتبة فضيلة الشيخ فوزي محمد أبوزيد🌹💧

التعليقات
0 التعليقات

0 التعليقات:




شارك فى نشر الخير