الجمعة، 9 يناير 2026
معرفة الله تعالى هي غاية المطالب
(إذا فَتَحَ لَكَ وِجْهَةً مِنَ التَّعَرُّفِ فَلا تُبْالِ مَعَها إنْ قَلَّ عَمَلُكَ، فإِنّهُ ما فَتَحَها لَكَ إلا وَهُوَ يُريدُ أَنْ يَتَعَرَّفَ إِليْكَ؛ أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ التَّعَرُّفَ هُوَ مُورِدُهُ عَلَيْكَ والأَعْمالَ أَنْتَ مُهديها إلَيهِ، وَأَينَ ما تُهْديهَ إلَيهَ مِمَّا هُوُ مُوِرُدهُ عَلَيْكَ ؟!)
معرفة الله تعالى هي غاية المطالب ، ونهاية الأماني والمآرب ، فإذا واجه الله عبده ببعض أسبابها ، وفتح له باب التعرف له منها ، وأوجد له سكيننة وطمأنينة فيها فذلك من النعم الجزيلة عليه ، فينبغي ألا يكترث بما يفوته بسبب ذلك من أعمال البر ، وما يترتب عليها من جزيل الأجر ، وليعلم أنه سلك به مسلك الخاصة المقربين ، المؤدي إلى حقائق التوحيد واليقين ، من غير اكتساب من العبد ولا تَعَمُّل ، والأعمال التي من شأنها أن يتلبس بها هي باكتسابه وتعمله ، فلا تسلم من دخول الآفات عليها ، والمطالبة بوجود الإخلاص فيها ، وقد لا يحصل له ما أمله من الثواب عند مناقشة الحساب ، وأين أحدهما من الآخر.
ومثاله : ما يصاب به الإنسان من البلايا والشدائد التي تنغص عليه لذات الدنيا ، وتمنعه من كثير من أعمال البر ، فإن مراد العبد أن يستمر بقاؤه في دنياه ، طيب العيش ناعم البال ، ويكون حاله في طلب سعادة الاخرة حال المترفهين المتورعين؛ فلا تسخو نفسه إلا بالأعمال الظاهرة ، التي لا كثير مؤنة عليه فيها ولا مشقة ، ولا تقْطَعَ عنه لذته ، ولا تفوته شهوته ، ومراد الله منه أن يطهره من أخلاقه اللئيمة ، ويحول بينه وبين صفاته الذميمة ، ويخرجه من أسر وجوده إلى متسع شهوده ، ولا سبيل إلى الوصول إلى هذا المقام على غاية الكمال والتمام ، إلا بما يضادّ مراده ، ويشوش عليه معتاده ، ويكون حاله حينئذ المعاملة بالباطن ، ولا مناسبة بينها وبين الأعمال الظاهرة ، فإذا فهم هذا علم أن اختيار الله له ، ومراده منه ، خير من اختياره لنفسه ومراده لها .
وقد روي أن الله تعالى أوحى إلى بعض أنبيائه : « إني إذا أنزلت بعبدي بلائي ، فدعاني ، فماطلته بالإجابة ، فشكاني ، قلت : عبدي كيف أرحمك من شيء به أرحمك » ؟ وفي حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : « قال الله تعالى : إذا ابتليت عبدي المؤمن فلم يشكني إلى عواده ، أنشطته من عقالي ، وبدلته لحما خيرا من لحمه ، ودما خيرا من دمه ، ويستأنف العمل ».
وروي عن سعيد المقبري قال : سمعت أبا هريرة رضي الله عنه يقول : قال الله تبارك وتعالى : أبتلي عبدي المؤمن ، فإذا لم يشك إلى عواده ذلك ، حللت عنه عقدي ، وبدلت له لحما خيرا من لحمه ، ودما خيرا من دمه ، ثم قلت له : ااستأنف العمل .
قال أبو عبد الله محمد ابن علي الترمذي رضي الله عنه : ولقد مرضت في سالف أيامي مَرْضةً، فلما شفانى الله تعالى منها مثلتُ فى نفسى ما دبر الله تعالى من هذه العلة في مقدار هذه المدة وبين أن تكون لي عبادة الثقلين في مقدار مدتها،، إلى أيهما يميل اختياري، فصح عزمي، ودام يقيني، ووقفت بصيرتي على أن مختار الله تعالى لي أكثر شرفاً وأعظم خطراً وأنفع عاقبة، وهي العلة التي دبرها لي، ولا شَوْب فيه إذ كان فعله، فشتان بين فعله بك لتنجو به، وبين فعلك لتنجو به. فلما رأيت ذلك دق في عيني عبادة الثقلين مقدار تلك المدة في جنب ما آتاني الله، فصارت العلة عندي نعمة، وصارت النعمة منة، وصارت المنة أملاً، وصار الأمل عطفاً، فقلت في نفسي : بهذا كانوا يستمرون في البلاء على طيب النفوس مع الحق، وبهذا الذي انكشف كانوا يفرحون بالبلاء.
فهذه هي وجهة التعرف التي فتحها الله تعالى له، وحصلت له الغبطة بها، وآثرها على عبادة الثقلين والله أعلم.
فإذا أنزل الله تعالى على العبد شيئًا من البلايا فليستشعر ما ذكرناه، وليجعله نصب عينيه وليجدد تذكاره على نفسه حتى يحصل له من السكون والطمأنيننة ما يحمل عنه أثقال ذاك، ويزيل عنه مراراته، ويوجده حلاوته، وعند ذلك يكون حاله في بلائه حال الشاكرين من الفرح والاغتباط به فيرى من حق شكره أن يأتي بما يمكنه من أعمال بره، واعتبرجميع ما قلناه في هذه المسئلة بالحكاية التي ذكرها أبو العباس بن العريف رحمه الله في كتابه "مفتاح السعادة ومنهاج سلوك طريق الإرادة" قال فيه : (كان بالمغرب عمّره الله بالإسلام رجل يدعى أبا الخيار رحمه الله ونفعنا بذكره أصله من صقلية وموطنه بغداد، وجاوز سنه التسعين، وهو في الرق لم يعتقه مولاه، ذلك منه عن قصد واختيار، وعمّ جسده الجذام ورائحة المسك توجد منه على مسافة بعيدة. قال الذي حدثني : رأيته يصلي على الماء، ثم لقيت بعده محمدا الاسفنجي، فإذا هو الأبرص،، فقلت له : يا سيدي، كأن الله تعالى لم يجد للبلاء محلًّا من أعدائه حتى أنزله بكم، وأنتم خاصّة أوليائه، قال : فقال لي : اسكت، لا تقل ذلك، إنه لمَّا أشرفنا على خزائن العطاء، لم نجد عند الله شيئًا أشرف ولا أقرب إليه من البلاء، فسألناه إياه،، فطيف بك لو رأيت سيد الزهاد، وقطب العباد ،وإمام الأولياء الأوتاد بغار في أرض "طرسوس" وجبالها، لحمه يتناثر، وجلده يسيل قيحًا وصديدًا، وقد أحاط به الذباب والنمل، فإذا كان الليل لم يقنع بذكر الله وشكره وعلى ما أعطاه من الرحمة، وأسكن جسده من العافية، حتى يشد ننفسه بالحديد ويستقبل القبلة عامّة ليله حتى يطلع الفجر. وسيأتي شيء من كلام المؤلف رحمه في هذا المعنى، والتنبيه عليه، والله ولي التوفيق.
النّورُ جُنْدُ القَلْبِ، كَما أَنَّ الظُلْمَةَ جُنْدُ النَفْسِ
قال ابن عطاء الله :
(النّورُ جُنْدُ القَلْبِ، كَما أَنَّ الظُلْمَةَ جُنْدُ النَفْسِ. فإذا أرادَ اللهُ أنْ يَنْصُرَ عَبْدَهُ أَمَدَّهُ بِجُنودِ الأَنْوارِ وَقَطَعَ عَنْهُ مَدَدَ الظُلَمِ وَالأَغْيارِ).
"النّورُ جُنْدُ القَلْبِ" أي يَتوصلُ به إلى ما يَقصِدُه ويتوجَّه إليه، وهو حضرة الربِّ، كما يتوصل الأمير بجنده إلى ما يقصده من غلبة عدوِّه، وهذا مستفاد مما قبله، وإنما أتى به توطئة لقوله : "كَما أَنَّ الظُلْمَةَ" وهي طبيعة العبد، "جُنْدُ النَفْسِ" تتوصل بها إلى مقصودها، وهو الشهوات والأغراض العاجلة، وما زال الحرب واقعا بين القلب والنفس، "فإذا أرادَ اللهُ أنْ يَنْصُرَ عَبْدَهُ" أي يعينه على نفسه وقمع شهواتها "أَمَدَّهُ" أي أمدَّ قلبه "بِجُنُودِ الأَنْوَارِ" أي بجنود هي الأنوار، أو بالأنوار الشبيهة بالجنود، فإنها إذا حصلت له أدرك بها قَبْحَ الشهوات العائقة عن الوصول إلى الله تعالى، "وَقَطَعَ عَنْهُ مَدَدَ الظُلَمِ وَالأَغْيارِ"، أي مددًا هو الظُّلَمُ والأغيار، وهما بمعنى واحد، وإذا أراد خدلانه فعلى العكس من ذلك.
فإذا مال القلب إلى عمل صالح، كصوم غدٍ، ومالت النفس إلى شهوة كالفطر، وتنازعا وتقاتلا سارع النور الذي هو من الله تعالى ورحمته إلى نصرة القلب، والظُّلْمة إلى نصرة النفس، وعند التقاء الصفَّين والتحام القتال بين الجندين لا سبيل للعبد إلا فزعه إلى الله وتوكله عليه، وهكذا في كل عمل صالح إلى أن يصل إلى الله تعالى، فينقطع حينئذ حكم النفس، وتصير مقهورة مغلوبة.
قال ابن عباد :
نور التوحيد واليقين، وظلمة الشرك والشكـ، جندان للقلب والنفس، والحرب بينهما سجال، فإذا أراد الله نصرة عبده أمدَّ قلبه بجنوده، وقطع عن نفسه مدد جنودها، وإذا أراد خدلان عبده فعل العكس.
فإذا مال القلب إلى العمل بأمر محمود مؤلم في الحال، متلذذ به في المآل، ومالت النفس إلى العمل بأمر مذموم متلذذ به في الحال، مؤلم في المآل، وتنازعا وتقاتلا سارع النور الذي هو من أمر الله تعالى ورحمته إلى نصرة القلب، وبادرت الظلمة التي هي من وساوس الشيطان،، ولمَّته إلى نصرة النفس، وقام صف القتال بينهما.
فإن سبقت للعبد من الله تعالى سابقة السعادة، اهتدى القلب بنور الله تعالى واستهان بالعاجلة، ورغب في الآجلة، وعمل القلب بما مال إليه، وإن آلمه في الحال، لما يرجوه من التنعم به في المآل، وإن سبقت له من الله الشقاوة، والعياذ بالله، ذهل القلب عن النور، وأعمته الظلمة عن منفعة الآجل، واغترَّ بلذة العاجل، وعمل بما مالت إليه نفسه، وإن آلمه في المآل، لما يحصل لها من لذة الحال، وعند التقاء الصفين والتحام القتال بين الجندين لا سبيل للعبد إلا فزعه إلى الله تعالى، ولياذه به، وكثرة ذكره، وصدق توكله عليه، واستعاذته من الشيطان الرجيم.
خَيْرُ مَاتَطْلُبُهُ مِنْهُ مَا هُوَ طَالِبُهُ مِنْكَ
قال ابن عباد : إذا كان لا بد من الطلب منه، فاطلب ما هو طالبه منك من الاستقامة على سبيل العبودية له، فذلك خير لك من طلبك لحظوظك ومراداتك، لأنك حبنئذ تكون به وله، ويسعفك بمطلوبك عاجلا من غير تأخير، وأما إن طلبت منه حظ نفسك، ونيل مرادك فقد يحصل في ذلك تأخير ومنع، مع ما يفوتك حينئذ من حسن الأدب في الطلب.
يحكى عن أبي الحسين الديلمي رضي الله تعالى عنه أنه قال : وصف لي بأنطاكية إنسان أسود، يتكلم على القلوب، قال : فقصدته، فلما رأيته رأيت معه شيئًا من المباحات، يريد أن يبيعه، فساومته، وقلت له : بكم تبيع هذا ؟ فنطر أليّ، ثم قال : اقعد فإنك جائع منذ يومين، حتى إذا بعنا هذا، نعطيك من ثمنه شيئًا، قال : فمضيت إلى غيره، وتغافلت، كأني لم أسمع ما قال، وساومت غيره ما كان بين يديه، ثم رجعت إليه، وقلت له : بكم تبيع هذا ؟ فنظر إليّ، وقال : اقعد فإنك جائع منذ يومين، حتى إذا بعنا هذا، نعطيك من ثمنه شيئًا، قال : فوقع في قلبي منه هيبة، فلما باع ذلك،، أعطاني شيئًا، ومضى، قال : فمضيت خلفه لَعَلي أستفيد منه شيئا، قال : فالتفت إليّ، وقال : إذا عرضت لك حاجة فأنزلها بالله إلا أن يكون لك فيها حظ، فتحتجب بها عن الله تعالى.
ومن دعاء أبي القاسم الجنيد رضي الله تعالى عنه : اللهم، وكل سؤال سألتك فعن أمرك لي بالسؤال، فاجعل سؤالي إليك سؤال محابك، ولا تجعلني ممن يتعمد بسؤاله مواضع الحظوظ، بل يسأل القيام بواجب حقك.
ومن دعائه أيضا : اللهم إني أسألك منك ما هو لك، وأستعيذك من كل أمر يسخطك. اللهم ولا تشغلني بشغل من يشغله عنك ما أراده منك إلا أن يكون لك، اللهم اجعلني ممن يذكرك ذكر من لا يريد بذكره منك إلا ما هو لك، اللهم غاية قصدي إليك ما هو لك،، ولا تجعل قصدي إليك ما أطلبه منك.
حال المريدين المجذوبين
قال الشيخ ابن عطاء الله رضي اللّه عنه :
( ذَاكِرٌ ذَكَرَ لِيَسْتَنِيرَ بِهِ قَلْبُهُ فَكَانَ ذَاكِرًا، وَذَاكِرٌ اسْتَنَارَ قَلْبُهُ فَكَانَ ذَاكِرًا، وَالَّذِى اسْتَوَتْ أَذْكَارُهُ وَأَنْوَارُهُ فَبِذِكْرِهِ يُهْتَدَى، وَبِنُورِهِ يُقْتَدَى).
سبقية الأذكار للأنوار هو حال المريدين السالكين ، وذلك ؛ لأن شأنهم المجاهدة والمكابدة ، فهم يأتون بالأذكار في حال تكلّف منهم وتعمّل ، ليحصل لهم بذلك زوائد الأنوار وإلى هذا المعنى الإشارة بقوله تعالى : {وَالَّذِينَ جاهَدُوا فِينا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنا} [ العنكبوت : 69 ] .
وسبقية الأنوار للأذكار هو حال المريدين المجذوبين ؛ لأنهم مقامون في السهولة والخفة ، فهم لمّا وجّهوا بالأنوار حصلت منهم الأذكار بلا تكلف ولا تعمّل قال في « لطائف المنن » حاكيا عن شيخه أبي العباس المرسي : « . . وقال رضي اللّه تعالى عنه : الناس على قسمين : قوم وصلوا بكرامة اللّه تعالى إلى طاعة اللّه ، وقوم وصلوا بطاعة اللّه إلى كرامة اللّه ، قال اللّه سبحانه وتعالى : {اللَّهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَنْ يَشاءُ وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ يُنِيبُ}[ الشورى : 13 ] .
قال : ومعنى كلام الشيخ هذا : أن من الناس من حرّك اللّه همّته لطلب الوصول إليه فسار يطوي مهامه«1» نفسه وبيداء «2» طبعه ، إلى أن وصل إلى حضرة ربّه ، يصدق على هذا قوله سبحانه وتعالى : {وَالَّذِينَ جاهَدُوا فِينا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنا}[ العنكبوت : 69 ] .
ومن الناس من فاجأته عناية اللّه من غير طلب ولا استعداد ، ويشهد لذلك قوله تعالى : {يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشاءُ}[ آل عمران : 74 ] ، فالأول حال السالكين ، والثاني حال المجذوبين ، فمن كان مبدؤه المعاملة فنهايته المواصلة ، ومن كان مبدؤه المواصلة ردّ إلى وجود المعاملة ، ولا تظنّ أن المجذوب لا طريق له ، بل له طريق طوتها عناية اللّه تعالى ، فسلكها مسرعا إلى اللّه تعالى عاجلا ، وكثيرا ما تسمع عند مراجعة المنتسبين للطريق أن السالك أتمّ من المجذوب ؛ لأن السالك عرف طريقا بها توصّل إليه والمجذوب ليس كذلك ، وهذا بناء على أن المجذوب لا طريق له ، وليس الأمر كما زعموا ؛ فإن المجذوب طويت الطريق له ولم تطو عنه، ومن طويت له الطريق لم تفته ولم تغب عنه، وإنما فاته متاعبها وطول أمدها، والمجذوب كمن طويت له الطريق إلى مكة، والسالك كالسائر إليها على أكوار «3» المطايا » انتهى ما ذكره في حال الجذب والسلوك ، وهو حسن قلّ أن يوجد لغيره ، فلذلك أوردته هاهنا بكماله .
-- -- --
( 1 ) المهمة : المفازة البعيدة ( ج ) مهامه .
( 2 ) البيداء : الفلاة .
( 3 ) أكوار : ( ج ) كور : الرّحل ، وهو ما يجعل على ظهر الجمل كالسّرج .
غيث المواهب العلية في شرح الحكم العطائية
إذا أَرَدْتَ أنْ تَعْرِفَ قَدْرَكَ عِنْدَهُ فانْظُرْ في ماذا يُقيمَكَ
بشارات وإكرامات
{ وَلَا تُخْزِنِي يَوْمَ يُبْعَثُونَ. يَوْمَ لَا يَنفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ. إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ } [87: 89الشعراء]
والخزى أى: الفضيحة، والفضيحة يوم القيامة - حفظنا الله جميعاً من ذلك – تكون لمن يحاسب علانية، أى: يحاسبه الله أمام جميع الخلق! فيُخزى ويفتضح! ويظهر شأنه أمام الجميع. كان سيدنا إبراهيم يطلب من الله ألا يحدث له ذلك. أبو الأنبياء يطلب ذلك!! أما نحن أُمة النبى صلى الله عليه وسلم - فمنَّ الله علينا ببركة النبى ورفع عنا ذلك!! وبشَّرنا وقال لنا:
{ يَوْمَ لَا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ } [8التحريم]
{ نَحْنُ الآخِرُونَ الأَوَّلُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ }
أى نحن الآخرون فى البعث فى الدنيا، ونحن الأولون فى الحساب غداً يوم القيامة!! وقال أيضاً:
{ نحن آخر الأمم وأول من يحاسب، يقال: أين الأُمة المحمدية؟ فنحن الأولون الآخرون } وفى رواية: { المقضى لهم قبل الخلائق } سنن ابن ماجة عن ابن عباس
{ يُدْنَى الْمُؤْمِنُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ رَبِّهِ عزَّ وجلَّ حَتَّى يَضَعَ عَلَيْهِ كَنَفَهُ. فَيُقَرِّرُهُ بِذُنُوبِهِ. فَيَقُولُ: هَلْ تَعْرِفُ؟ فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ أَعْرِفُ. قَالَ: فَإِنِّي قَدْ سَتَرْتُهَا عَلَيْكَ فِي الدُّنْيَا، وَإِنِّي أَغْفِرُهَا لَكَ الْيَوْمَ. فَيُعْطَى صَحِيفَةَ حَسَنَاتِهِ. وَأَمَّا الْكُفَّارُ وَالْمُنَافِقُونَ فَيُنَادَى بِهِمْ عَلَى رُؤُوسِ الْخَلاَئِقِ: هَؤُلاَءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى اللّهِ } الصحيحين البخارى ومسلم
كيف تقرا القران
📖 إذا قرأت القرآن ؛
🍁 اترك الدنيا وراء ظهرك ،
















.jpg)




