آخر الأخبار
موضوعات

الثلاثاء، 27 يونيو 2017

- .طوبى لمن شغله عيبه

عدد المشاهدات:
. للإنسان السالك علي طريق أهل اليقين والراجي في خصوصيات الصالحين أطوار يمر بها في سيره وسلوكه إلي رب العالمين ، ولا بد له من مرشد أمين يعينه علي جهاد نفسه، علي أن يسلم له تسليماً كليَّاً ولا ينازعه كما سبق وأسلفنا البيان، وأن يكون هو مشغولاً بجهاد نفسه ..
فإذا رأيت المريد مشغولاً بعيوب من حوله، أو عيوب إخوانه، فاعلم أن هذا المريد ملكته نفسه .. وتتحكم فيه نفسه ولن يزول لبسه أبداً !! إلا إذا ترك ذلك .. أهذا واضح ؟؟، فالمريد الذي دائماً يخوض في إخوانه !! فهذا ليس له شأن بالسلوك !! ، لماذا ؟ لأن السالك يقول الحبيب صل الله عليه وسلم في شأنه :
{ طُوبَى لِمَنْ شَغَلَهُ عَيْبُهُ عَنْ عُيُوبِ النَّاسِ }(1) .
السالك مشغول بعيوبه، فكاميرات نفسه يوجهها لأرجاء مملكته ،ولا يتركها تنظر إلي الآفاق الخارجية !!، فهو في كل الحالات ليس له شأن لا بالمخلوقين ولا بعيوبهم، ولا بأحوالهم... لأنه يريد الله عزوجل .
. أما من كان مشغولاً بعيوب الإخوان والأحباب، فهو ما زال موسوماً بوسم المنافقين ، لأنهم هم الذين كانوا يلمزون رسول الله ويعيبون علي أصحابه معه، ومشغولين بهذه الأمور !! وغير مشغولين بأنفسهم !! لأنهم ليس عندهم نورٌ أصلاً، فالسالك علي الطريق الحقيقي هو الذي أمام عينه:
{ طُوبَى لِمَنْ شَغَلَهُ عَيْبُهُ عَنْ عُيُوبِ النَّاسِ }.
(1)عن على بن أبى طالب، جامع المسانيد والمراسيل
 -----------------------------------
🌹  الموقع الرسمي
 لفضيلة الشيخ فوزي محمد أبوزيد

التعليقات
0 التعليقات

0 التعليقات:

شارك فى نشر الخير