آخر الأخبار
موضوعات

الثلاثاء، 5 يناير 2016

- ما الجن وهل عمر الارض ومتى خلق؟

عدد المشاهدات:
السؤال الأول: ما معنى كلمة جن؟.
الجواب:
كلمة جن عَلَمْ على المخلوقات المستترة عن أعين الناس، وهى اسم لهذا العالم الذى جعله الله فى مقابلة عالم الأنس، وكل شيء مستتر ولا يمكن رؤيته يقال له جن أو مستجن، ومنه الجنين الذى فى بطن أمه، لأن أحدًا لا يستطيع رؤيته بالعين المجردة على حسب العادة.
السؤال الثانى: ما حقيقة نشأة الجن؟.
الجواب:
قد خلق الله الجن من عنصرين هما النار والهواء، ثم نفخ فيه الروح، ولذلك نجد أن الجن دائمًا يتميز بالحركة السريعة التى تتولد عن هذين العنصرين قال الله تعالى: ﴿وَالْجَآنَّ خَلَقْنَاهُ مِن قَبْلُ مِن نَّارِ السَّمُومِ﴾. [27،الحجر]. ونار السموم هى النار المسممة وإن عنصر النار كما نعلم لا يقوم ولا يشتعل الا بالهواء، ومن هنا فاذا مس الجن إنسان أذاه أذية بالغة، قد تؤدى به الى الهلاك، لأن هذا المس يجعل الإنسان الممسوس يتخبط من شدة الالم قال الله تعالى: ﴿الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ﴾. [175،البقرة]. وهذا الألم خفي لا يستطيع أحد أن يعرف سببه، ولا يحس به الا المصاب به، ومن هنا كان علاجه صعبًا ويحتاج إلى ذوى الخبرة فى هذا الشان.
السؤال الثالث: هل عَمَّرَ الجن الأرض وما نوع تلك العمارة؟.
الجواب:
لقد خلق الله الجن من عنصري النار والهواء من قبل خلق الانسان من التراب ويشير إلى ذلك قول الله تعالى: ﴿وَالْجَآنَّ خَلَقْنَاهُ مِن قَبْلُ مِن نَّارِ السَّمُومِ﴾ أي منذ زمن بعيد كما تفيده الضمة التى فى كلمة ﴿قَبْلُ﴾ وقد قال الإمام أبو العزائم رضي الله عنه: (إن إبليس عَبَدَ الله اثنين وسبعين ألف سنة فلم يحظ بالقبول منها بِسِنَةٍ) وإبليس كان من الجن كما نعلم جميعا وكان ذلك قبل ان يؤمر بالسجود لادم عليه السلام.
ويُرْوَى أن الله قد أمر الجن أن يعبده وأن يوحده ، وأن يسكن الأرض وأن يعمرها، ولكن الجن كان منهم المؤمن المستقيم على امر الله وكان منهم الكافر المتمرد على الله.
وأما نوع العمارة التى امرو بها كانت تتناسب مع فطرتهم وحسب حاجتهم ولكنهم افسدوا فى الارض وظلموا انفسهم وحاربوا بعضهم ولم يمتثلوا لامر الله.
السؤال الرابع: هل خلق الله الجن قبل الملائكة أم بعدهم؟.
الجواب :
إن الله خلق الإنسان أولاً روحًا وحقيقةً، لأنه أكمل المخلوقات وأحسنها ولأنه أصل هذه العوالم، ثم خلق الله الملائكة ثم خلق الله روح الجن، وذلك لأن للإنسان خلقين، الأول خلق الله روح الإنسان وكان ذلك فى الزمن القديم ومن قبل عهد يوم ﴿أَلَسْتَ بِرَبِّكُمْ ﴾ [172،الأعراف]. والثاني كان بتكوينه من العناصر عندما أمر الله الملائكة بالسجود لآدم عليه السلام، فهذا هو ما أردناه من خلق الإنسان قبل الجن والملائكة، ويشير إلى ذلك قول الله تعالى: ﴿أَفَعَيِينَا بِالْخَلْقِ الْأَوَّلِ بَلْ هُمْ فِي لَبْسٍ مِّنْ خَلْقٍ جَدِيدٍ﴾ [15،ق].فالخلق الأول هو خلق الأرواح، وهو الخلق القديم والخلق الثانى هو خلق الأجسام وهو الخلق الجديد وإن الجن كذلك خلق الله روحه بعد أن خلق روح الإنسان والملائكة ثم خلق الله جسمه من قبل خلق الانسان وهذا لحكمة سامية أرادها الحق تبارك وتعالى وأيضا يدل على خلق الإنسان أولاً قول النبي صلى الله عليه وسلم فى الرد على سؤال سيدنا جابر عن أول شيء خلقه الله فقال صلى الله عليه وسلم {نور نبيك يا جابر}.
ومن هنا نعلم ان الله افتتح الوجود وبدأ خلق العالم بالخير والنور وهو روح الانسان وحقيقته ثم خلق الله الملائكة والجن كما قلنا ولم يبدأ الله الخلق بالجن والشياطين لأنه مخالف للحكمة الالهية التى تقتضى سبق الخير اولاً.
كتبه
 فضيلة الشيخ محمد على سلامة
من كتابه حوار حول غوامض الجن
التعليقات
0 التعليقات

0 التعليقات:

شارك فى نشر الخير