آخر الأخبار
موضوعات

الأربعاء، 21 فبراير 2018

السؤال الرابع و الستون: المتمرد من الجن يصعب علاجه فكيف الخلاص منه؟.

السؤال الرابع و الستون: المتمرد من الجن يصعب علاجه فكيف الخلاص منه؟.

السؤال الرابع و الستون: المتمرد من الجن يصعب علاجه فكيف الخلاص منه؟.
الجواب :
يجب أن يتجه المصاب بالصرع من هذا المارد إلى رجل أقوى منه حتى يقدر عليه ويقهره، كما لم ينفع علاج الطبيب الجسماني في شفاء المريض فإننا نذهب به إلى طبيب أكبر منه.
أما التحصن من مردة الشياطين فانه يكون بالتمسك بالدين والاعتصام بالله القوى المتين، قال تعالى : ﴿وَمَن يَعْتَصِم بِاللّهِ فَقَدْ هُدِيَ إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾. [101،آل عمران].وقال تعالى:
﴿الَّذِينَ آمَنُواْ وَلَمْ يَلْبِسُواْ إِيمَانَهُم بِظُلْمٍ أُوْلَـئِكَ لَهُمُ الأَمْنُ وَهُم مُّهْتَدُونَ﴾. [82،الأنعام].
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه وسلم.

- السؤال الثالث والستون: ما هو الفرق بين الصرع وبين الجنون؟.

- السؤال الثالث والستون: ما هو الفرق بين الصرع وبين الجنون؟.
السؤال الثالث والستون: ما هو الفرق بين الصرع وبين الجنون؟.
الجواب:
الجنون مرض خطير يصيب الخلايا العقلية، وغالبا ما يكون صاحبه فاقد الوعى باستمرار، وسبب الجنون أحد أمرين:
الأول: أن يصدم المخ بشىء صلب فتتمزق أوعيته ويذهب العقل ويفقد قدرته وسيطرته على الجسم. وعلاج ذلك يكون عند الأطباء المتخصصين.
الثاني: أن يصاب الإنسان بصدمة نفسية قوية يفقد معها العقل كالعشق القوى أو الحزن الشديد أو الخوف المزعج او الفرج القوى المفاجيء و علاج ذلك يكون على يد الاطباء النفسيين.
أما صرع الجن فإنه يكون نوبات متقطعة حسب مس الشيطان وضرباته، وعلاجه إنما يكون بالرقي والتعاويذ المأخوذة من القرآن والسنة الشريفة وما ورد عن الائمة فى هذا الشأن

- السؤال الحادى والستون: إننا نرى الكفرة والمشركين لا يعرفون التحصن من الشيطان ولم يضرهم الشيطان بشيء. فما هو السر فى ذلك؟.

- السؤال الحادى والستون: إننا نرى الكفرة والمشركين لا يعرفون التحصن من الشيطان ولم يضرهم الشيطان بشيء. فما هو السر فى ذلك؟.

السؤال الحادى والستون: إننا نرى الكفرة والمشركين لا يعرفون التحصن من الشيطان ولم يضرهم الشيطان بشيء. فما هو السر فى ذلك؟.
الجواب:
إن الكفرة والمشركين هم شياطين الجن وبذلك صار بينهم اتفاق على الكفر والضلال وقليلاً ما نرى الجن يصيبهم  إلا إذا آذوه أو اعتدوا عليه لأن طبيعة الجن لا تتغير حتى مع رفقائه من شياطين الإنس إلا انه لا يتعامل معهم مثل معاملته للمؤمنين وقد بين الله تعالى أن شياطين الإنس والجن يتعاونون مع بعضهم على الشر والإثم والعدوان فقال عز شانه: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نِبِيٍّ عَدُوًّا شَيَاطِينَ الإِنسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا﴾. [112،الأنعام].
وتلك العداوة التي قامت بينهم وبين الأنبياء صلوات الله عليهم أجمعين قد قامت كذلك بينهم – لعنهم الله – وبين المؤمنين أتباع الأنبياء وورثتهم والمحافظين على عهدهم وهذه سنة الله ولن تجد لسنة الله تبديلاً حتى يستمر جهاد المؤمنين لأولئك الشياطين على طول الزمان ويكتب الله للمؤمنين شرف الجهاد الدائم وأجره وثوابه.
هذا مع ملاحظة أن الله سبحانه وتعالى يعلم غدر شياطين الجن وخيانتهم لبنى آدم عمومًا المسلم منهم والكافر، فأمر الله الملائكة بحراسة الإنسان من خيانة الشياطين وغدرهم به حيث قال الله تعالى : ﴿ لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِّن بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللّهِ﴾. [11،الرعد].
ولو علم الكفار بعناية الله بهم وقرأوا هذه الآية وأدركوا معانيها، وكيف أن الله يحفظهم بالملائكة من شر الجن ولولا ذلك لتخطفهم الجن وأهلكوهم عن آخرهم في لحظات قليلة.
ولو أن المشركين والكفار علموا بذلك لآمنوا فورًا بالله ورسله، ولم يتأخروا لحظة واحدة، وهذه الآية الشريفة من الإعجاز القرآني بمكان لأن قوة الجن غيبية ولا يقدر بنوا الإنسان على حربه ولو اجتمعوا لذلك وكان بعضهم لبعض ظهيرًا، ولكن الله ردهم عن الإنسان ودفعهم عنه بملائكته ، وهم جند من جنود الله الغيبية القوية فسبحان من بيده الملك والملكوت، وسبحان ذي العزة والجبروت، وسبحان ذي القدرة والعظموت، لا نحصي ثناء عليه كما أثنى هو على نفسه، له الحمد فى الأولى والآخرة وله الحكم وإليه المرجع والمصير، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه وسلم.

- السؤال الستون: ما هي كيفية التحصن من الجن؟.

- السؤال الستون: ما هي كيفية التحصن من الجن؟.

السؤال الستون: ما هي كيفية التحصن من الجن؟.
الجواب:
إن الله سبحانه وتعالى لم يخلق داء إلا وخلق له دواء، وكل داء له دواء من نوعه ومادته وإن الجن يرانا من حيث لا نراه، وإن الشيطان قوه شريرة خفية، وإن المؤمن هو العدو اللدود للشيطان ومن هنا كان الشيطان دائم التربص به، والإيقاع به والهجوم عليه والإعداد له والمكر به، والمؤمن يعرف ذلك والحمد لله، ولذلك فهو دائم التحصن والتوقى منه بطاعة الله وبذكره وبدعائه وبآياته. فإذا استعذت بالله من الشيطان الرجيم أعاذك الله منه وإذا قلت: ﴿ رَّبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَن يَحْضُرُونِ﴾. [97،المؤمنون]. لم يستطيعوا الاقتراب منك ولم يقدروا على ضرك واذا قلت بسم الله الرحمن الرحيم عند عمل أي شيء لم يقدر الشيطان أن يفسده، وإذا قرأت آية الكرسي في الليل أو في النهار حفظك الله من الطوارق والسيارة منهم، وإذا قرأت الآيتان من آخر سورة البقرة فى بيتك فروا ولم يقدروا على الإقامة فيه، وإذا حصنت أهلك وأولادك بالمعوذتين وبسورة الكافرون جعل الله بينهم وبين الشياطين سدًا منيعًا، وهكذا جعل الله لكل هذه الآيات سرًا من الأسرار يقهر به الشياطين والمردة، وما على المؤمن إلا  أن يتحرز بها ضد هذا العدو اللعين.

- السؤال التاسع والخمسون: ما هو تأثير الجن على بني آدم وهل هم اعداؤهم أو أصدقاؤهم أم فيهم العدو والصديق؟.

- السؤال التاسع والخمسون: ما هو تأثير الجن على بني آدم وهل هم اعداؤهم أو أصدقاؤهم أم فيهم العدو والصديق؟.
السؤال التاسع والخمسون: ما هو تأثير الجن على بني آدم وهل هم اعداؤهم أو أصدقاؤهم أم فيهم العدو والصديق؟.
الجواب:
أولا إن الجن المؤمن لا يفعل الأذى الا قليلا، ويتوب إلى الله منه استجابة لأمر الله ورسوله، مثله في ذلك مثل الانسان المؤمن الذى يعصى الله ويتوب إليه، وأما الجن الكافر وهو الشيطان فإنه لا يترك شاردة ولا واردة من الشر والاذى والضر إلا وألحقها بالإنسان، لولا حفظ الله الإنسان من هذا الشر المستطير لأهلكت الشياطين بني آدم، وأقل ضرر من الشياطين لابن آدم هو الوسوسة والإغراء وضحكه عليه وسخريته منه وتزيين السيئات له، وتحسين الفواحش والمنكرات للإنسان، وأما تأثيره المادي فإنه يتمثل في المس والوخز والهمز والضرب والقتل وسرقة الأموال والمتاع وكذلك إزعاج الناس وترويعهم بنقل الأشياء من أمكنتها إلى أماكن أخرى وتحريك الساكن منها، وإن ذلك يحصل منه بحكم عداوته للإنسان بحكم التزامه بأحكام الله، إلا من اعتدى عليه منهم فإنه يضره ، ولا يستطيع الإنسان أن يصاحب الجن إلا إذا كان بينه وبينهم عهود ومواثيق بحكم استخدامه لهم والاستعانة بهم، وهذا الإنسان له تعامل معهم مشروط باتفاقات فيما بينهم ولو أخل بشرط منها آذوه في جسده وماله وربما قتلوه أو قتلوا أحد أولاده أو زوجته أو أي عزيز لديه

- السؤال الثامن والخمسون: هل يجوز زواج الإنس من الجن او زواج الجن من الإنس؟.

- السؤال الثامن والخمسون: هل يجوز زواج الإنس من الجن او زواج الجن من الإنس؟.

السؤال الثامن والخمسون: هل يجوز زواج الإنس من الجن او زواج الجن من الإنس؟.
الجواب:
لا يجوز التزاوج بينهما شرعًا بحال من الأحوال، وذلك لاختلاف الجنسين، فكل منهما له فطرته وطبيعته التى خلقها الله عليها، ولا تتفق طبيعة كل منهما مع الآخر، وأيضا فانه يشترط فى الزواج التكافؤ وهو أن يكون الرجل كفأ للمرأة فى النسب وفى المال والعلم والهيئة، وغير ذلك من الأمور التي يستقر بها الزواج ويستمر، كما تكون المرأة كفأ للرجل كذلك فى هذه النواحي، وليس هنا أي لون من ألوان التكافؤ في هذا النكاح، ولكن عدم الجواز شرعًا شيء ووقوع هذا التزاوج بالفعل شيء آخر لأنه قد يقع رغمًا عن أحد الطرفين، بحيث إذا لم يستجب عذب أو قتل، وغالبا ما يكون التناكح بين الإنس والجن من هذا القبيل، ويكون سببه شهوة الجن وعشقه لإنسان أو إنسانة ويكون كل منهما مقهورًا للجن، وقد يكون التزاوج بينهما باتفاق ورضا، وذلك نادر جدا، وهو محرم شرعا أيضًا كما ذكرنا، وفى حالات أندر قد يقهر الإنس الجن الذي يستخدمه، على هذا الأمر أي النكاح.
وكل هذه الأحوال سفاح وزنا يحاسب كل منهما عليها حسب أحكام الشريعة الغراء في الدنيا والآخرة وذلك باعتبار أن المغلوب على أمره منهما ليس عليه شيء، وإذا ولد منها ولد فانه يتبع الرجل فى النسب ويتبع اشرفهما في الدين ويجب على المسلم الذي أصيب بشيء من ذلك أن يتبرأ إلى الله منه، وأن يجتهد في التخلص من تسلط الجن عليه فى هذا الأمر، وأن يستعين عليه بأهل العلم والمعرفة في هذا الشأن، وذلك بعد اللجوء إلى الله والتحصن به من هذا اللعين، هذا وإن المؤمن الحق لا يصاب بشىء من ذلك لقول الله تعالى: ﴿إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ﴾. [42،الحجر]. وقد حرم الله هذا الزواج بصغية الإخبار عن حال الجن والإنس، الذين استمتعوا ببعضهم فى شهوة الجنس، وغيرهما من الشهوات، فقال عز شأنه: ﴿وَيَوْمَ يِحْشُرُهُمْ جَمِيعًا يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ قَدِ اسْتَكْثَرْتُم مِّنَ الإِنسِ وَقَالَ أَوْلِيَآؤُهُم مِّنَ الإِنسِ رَبَّنَا اسْتَمْتَعَ بَعْضُنَا بِبَعْضٍ وَبَلَغْنَا أَجَلَنَا الَّذِيَ أَجَّلْتَ لَنَا قَالَ النَّارُ مَثْوَاكُمْ خَالِدِينَ فِيهَا إِلاَّ مَا شَاء اللّهُ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَليمٌ﴾.  [128،الأنعام]. والتحريم في هذه الآية الشريفة مأخوذ من قول الله تعالى: ﴿قَالَ النَّارُ مَثْوَاكُمْ ﴾. ردًا على قول الإنس ﴿ رَبَّنَا اسْتَمْتَعَ بَعْضُنَا بِبَعْضٍ﴾. فإن النار يعذب الله فيها أصحاب الكبائر، الذين ماتوا عن غير توبة، فتبين إذن أن زواج الإنس من الجن وبالعكس واستمتاعهم ببعضهم من المحرمات الكبيرة هذا وإن التحريم بطريق الخبر أبلغ من التحريم بصيغة النهي لأنه يقتضى أن هذا الأمر محرم أصلاً فلا يلزم التنصيص عليه بصيغة التحريم والنهي كما يفيد أن هذا التحريم مقرر فى عرف الجن والإنس وفي عقولهم وأن المعنى العام لهذه الآية الشريفة أن الله يحشر الجن والإنس إلى الحساب يوم القيامة ويقول لهم عز شأنه: ﴿ يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ قَدِ اسْتَكْثَرْتُم مِّنَ الإِنسِ﴾. أي قد جمعتم حولكم من الإنس نفرًا كثيرًا تضلونهم عن سبيل الله وتضحكون عليهم، وتوبقونهم في المعاصي والمحرمات، وإن الشياطين لم تجب عن هذا السؤال بشيء، لأن سكوتهم إقرار منهم بهذا الفعل الذى نسبه الله إليهم وأيضًا لم يجيبوا عليه لأن شأنهم الإضلال والإغواء لبني الإنسان، إذ أنهم أعدائهم ويتربصون بهم دائما﴿ وَقَالَ أَوْلِيَآؤُهُم مِّنَ الإِنسِ﴾. أي الذين اتبعوهم بولاء وإخلاص، وداروا في فَلَكِهِمْ ناصرين لإفكهم ومؤيدين لضلالهم وإجرامهم، قالوا ﴿رَبَّنَا اسْتَمْتَعَ بَعْضُنَا بِبَعْضٍ﴾. يعنى ارتكبنا معهم وارتكبوا معنا فاحشة الزنا وبلغنا فيها الغاية من اللذة والشهوة، وإن كلمه ﴿اسْتَمْتَعَ﴾. نص فى اتيان شهوة الجنس قال الله تعالى: ﴿فَمَا اسْتَمْتَعْتُم بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً﴾. [24،النساء]. ولا بأس من أن تتضمن كلمة ﴿اسْتَمْتَعَ﴾. باقي الشهوات واللذات الأخرى علاوة على معناها الأصلي مثل معاقرة الخمرة واستعمال المكيفات والمخدرات، وتناول الأطعمة المحرمة والخبائث من كل شيء من الأقوال والأعمال والأخلاق.
قوله تعالى: ﴿وَبَلَغْنَا أَجَلَنَا الَّذِيَ أَجَّلْتَ لَنَا﴾. أي استمر بنا هذا الحال المؤسف، والشأن المحزن حتى وصلنا إلى نهاية حياتنا الدنيوية، وجاءنا ريب المنون، وخرجنا من الدينا من غير توبة ولا أوبة، هذا الإقرار من الإنس يسجل عليهم أنهم استسلموا لشياطينهم بادىء ذى بدء، وغرقوا في شهواتهم وأمانيهم الخداعة، ولم ينكروا على انفسهم ولم يجاهدوا هؤلاء الشياطين وحتى لم يتخذوا منهم موقفًا حياديًا، فحلت على الجميع شقوتهم بقوله سبحانه ﴿قَالَ النَّارُ مَثْوَاكُمْ خَالِدِينَ فِيهَا إِلاَّ مَا شَاء اللّهُ﴾. وهذه الفقرة تنص على أن هذه الآية خاصة بالمسلمين من الإنس والجن الذين قارفوا هذا المنكر وارتكبوا مع بعضهم فاحشة الزنا وغيرها من الفواحش، ولذلك لم يحكم الله عليهم بالتأييد فى النار كما حكم على الكافرين، وإنما حكم عليهم بالخلود فيها ﴿إِلاَّ مَا شَاء اللّهُ﴾. أي إلى المدة التي يخرجهم الله فيها من النار بعد استيفاءهم عقاب هذه الجريمة شأنهم فى ذلك شأن مرتكبي الكبائر من المسلمين الذين ماتوا ولم يتوبوا من كبائرهم إن شاء عفى الله عنهم وإن شاء عذبهم على ذنوبهم ثم يخرجهم من النار بعد ذلك بمشيئته تعالى وقد ختم الله هذه الآية الشريفة بقوله سبحانه وتعالى: ﴿إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَليمٌ﴾. والحكيم هو الذى يصنع كل شيء لحكمة سامية قد لا تخطر على بال أحد العقلاء والرشداء، وقد يعلمها الله لهم ويمن بها عليهم، أو حكيم في فعله أي يحكمه ويتقنه ويبدعه حتى يكون هذا الفعل آية في الروعة والجلال والعظمة والكمال، أو حكيم ذو أناة وحلم وصبر طويل على عباده فلا يعالجهم بالعذاب، وإنما يعطى لهم المهلة بعد المهلة حتى ينفذ أجلهم الذي أمهلهم الله إليه فيسلبهم الله مدد الإمهال، ويأخذهم فجاة وهم لايشعرون ، وقوله سبحانه وتعالى ﴿عَليمٌ﴾. يعنى محيط بمعرفة كل شيء من الغيب والشهادة، ومن السر والأخفى ومن حديث النفس والنجوى ويعلم أمر هؤلاء الإنس والجن الذين ظنوا أن الله لا يعلم كثيرًا مما يعملون أو يقولون أو يبيتون وظنوا أنهم سيفلتون من عذاب الله وعقابه، كلا، لأن العليم جل شأنه قررهم على كبائرهم وأوزارهم وجميع أفعالهم، فأقروا واعترفوا، ولم يكن لهم قدرة على الإنكار لأن أعضائهم ستنطق بما عملت وتشهد على نفسها بما صنعت، والحكيم العليم اخبرنا بهذا الغيب الذى سيكون يوم القيامة حتى نؤمن به بل نتصوره ونستحضره ونستبشع هذا المشهد الأليم، فتنزعج منه القلوب، وترعوي من هوله النفوس ويجاهد كل مسلم من الإنس والجن في تحاشى هذه المنكرات والفرار منها، لأنها شهوات قصيرة عاجلة بعدها نار حامية باقية، ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم. وصلى الله على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه وسلم.

جاري التحميل...