عدد المشاهدات:
🍁 المنهج الإسلام في السعي 🍁
💓💓فوزي محمد ابوزيد💓💓
--------------------------------------
🍁الحمد لله رب العالمين، أنزل لنا القرآن تبياناً وهدىً ورحمةً للمؤمنين.
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له الغنيُّ بذاته عن كائناته ومخلوقاته، والقائل في حديثه القدسي:
(يا عبادي لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم كانوا على أتقى قلب رجلٍ واحدٍ منكم، ما زاد ذلك في ملكي شيئاً، ولو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم كانوا على أفجر قلب رجلٍ واحدٍ منكم، ما نقُص ذلك من ملكي شيئاً، يا عبادي لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم قاموا في صعيدٍ واحدٍ فسألتموني فأعطيت كل واحدٍ مسألته ما نقص ذلك من ملكي شيئاً، إنما هي أعمالك أُحصيها، لكم ثم أُوفيكم إياها، فمن وجد خيراً فليحمد الله تعالى، ومن وجد غير ذلك فلا يلومنَّ إلا نفسه) (رواه مسلم من حديث أبي ذز الغفاري رضي الله عنه)
🍁وأشهد أن سيدنا محمداً عبد الله ورسوله، صراط الله المستقيم، صاحب المنهج القويم والدين العظيم، الذي أمرنا بالإقتداء به مولانا الرؤف الرحيم.
🍁اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وارزقنا هداه، ووفقنا لاتباع سنته في الدنيا واجعلنا تحت لواء شفاعته يوم الدين، واحشرنا في زمرته وأهل معيته في جنتك يا أكرم الأكرمين.
🍁أيها الأحبة جماعة المؤمنين:
يقول الله تعالى :
﴿ وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَوَاتُ وَالارْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ ﴾ (133آل عمران).
والقرآن في آياته البينات يردُّ على حُجج الضالين والمكذبين والمبعدين أجمعين،
🍁ترى الناس يتسابقون إلى الخيرات وفعل الطاعات في هذه الأيام المباركات، وترى غير الموفقين يقولون لهم: هل نترك الدنيا ونذهب إلى طاعة الله؟ هل نترك الأرزاق والسعي على المعاش ونهبُّ إلى الصلاة؟
نسوا أن الله عز وجل ذكر المنهج القويم في كتاب الله لكل مؤمنٍ بالله، والله عز وجل هو الرزاق وبيده وحده مفاتح الأرزاق، لكنه وضع لنا في قرآنه الكريم نهجاً مباركاً:
🍁إذا كان الإنسان يسعى لرزقه فهذا شيءٌ لابد منه، ولكن الله فرَّق بين السعي إلى الرزق، والسعي إلى نيل الجنة ومغفرة الله، فإذا كان المرء منا ذاهبٌ إلى رزقه والرزق كما قال ﷺ:
إنَّ رُوحَ القُدُسِ نفثَ في رُوعِي ، أنَّ نفسًا لَن تموتَ حتَّى تستكمِلَ أجلَها ، وتستوعِبَ رزقَها ، فاتَّقوا اللهَ ، وأجمِلُوا في الطَّلَبِ ، ولا يَحمِلَنَّ أحدَكم استبطاءُ الرِّزقِ أن يطلُبَه بمَعصيةِ اللهِ ، فإنَّ اللهَ تعالى لا يُنالُ ما عندَه إلَّا بِطاعَتِهِ) (الطبراني عن أبي أمامة الباهلي رضي الله عنه)
فالله يقول له ولنا أجمعين:
﴿ فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِنْ رِزْقِهِ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ ﴾ (15الملك).
إمشي على مهلك، لا تسارع في غش ولا تسارع في احتكار بضاعة، أو مبلغ من هذا أو ذاك، فإن الرزق مقدر وما قُدر لمضاغيك أن يمضغاه فلابد أن يمضغاه، وما سرق السارق إلا من رزقه، وما غشَّ الغاش إلا من رزقه، ولو صبر ومشى بتؤدةٍ لأكله من حلال.
ذهب سيدنا عمر رضي الله عنه لزيارة رجلٍ من أصحاب النبي مريض راكباً بغلته، ورأى رجلاً فقيراً فدعاه وطلب منه أن يمسك بالبغلة حتى يزور أخاه المريض ثم يخرج، ونوى في نفسه أن يعطيه ديناراً، فتعجل الرجل وخلع السرج من على البغلة وذهب إلى السوق وباعه.
فخرج عمر رضي الله عنه فوجد البغلة ولم يجد السرج، فأسرع إل السوق فوجده مع تاجرٍ قد إشتراه، فقال له: أصدقني القول، بكم إشتريته؟ قال: والله يا أمير المؤمنين أنا إشتريته، قال أعلم لكن بكم إشتريته؟ قال: بدينار، قال:كما جاء في الأثر
(ماسرق السارق إلا من رزقه، ولو أنه صبر لأخذه من حلال).
🍁وإذا أخذه من حلالٍ بورك له فيه، ولم يُحاسب يوم يلقى الله، ولكن الإنسان يتعجل فيقع في الإثم ويقع فيما حرم الله، ويفعل ما يُغضب الله ليحصل على الشيء المضمون الذي ضمنه له مولاه تبارك وتعالى.
🍁فمن جهة الرزق أمرنا أن نسعى في مناكب الجبال:
﴿ فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا ﴾ (15الملك).
والمناكب يعني أعالى الجبال، إصعدوا إلى أعلى الجبال للحصول على الرزق الحلاله، ولكن على وفق شريعة الإسلام وبتؤدةٍ، فإن ماكان لك فسوف يأتيك،
قال ﷺ:
(إنَّ الرَّزقَ لَيطلُبُ العبدَ أكثرَ مما يطلبُه أجلُه) (ابن حبان عن أبي الدرداء رضي الله عنه)
🍁أما إذا كان الأمر يتعلق بالدار الآخرة والحساب واللوم والعتاب ودخول الجنة مع الحبيب وأحبابه أجمعين، فهذا يحتاج إلى المسارعة:
"وَسَارِعُوا إِلَىٰ مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ" (١٣٣ آل عمران)
🍁 وسارعوا، أسرع وإدرك الصلاة في وقتها حتى لا يفوتك حينُها،
🍁 إنهض في شهر رمضان إلى الصوم لعلنا لا نصوم شهر رمضان مرةً أخرى، استكثر فيه من الخيرات، لعلك تفوز بالعتق من النيران، فإن لله في كل ليلةٍ عتقاء من النار، ومن أعتق الله رقبته من النار يحفظه من عمل السوء إلى أن يلقى الله مع الأبرار، وكلما هم بعمل شرٍ أو سوءٍ حفظه مولاه ووقاه، لأن الله كتب له أن يكون من عتقاء الله من النار.
🍁🍁فالبدار البدار إلى الجنة والعمل الموصل إلى مغفرة الله والجنة، وخاصةً في هذه الأيام، بادروا إلى تلاوة القرآن وتدبره،
🍁وبادروا إلى الإستغفار وبادروا إلى الصلاة بالليل، وبادروا إلى الصدقة على الفقراء والمساكين، فكلٌ منا لا يعلم متى آجله، فالواجب علينا أن نسارع إلى الخيرات على الدوام.
قال ﷺ:
(إن لربكم في أيام دهركم لنفحات ألا فتعرضوا لها، عسى أن تصيبكم نفحةً لا تشقوا بعدها أبداً) ( رواه والطبراني في الأوسط من حديث محمد بن مَسْلَمة)
أو كما قال:
🤲أدعوا الله وأنتم موقنون بالإجابة.
💐💐الخطبة الثانية💐💐
--------------------------------------------
🌻الحمد لله رب العالمين،
🌻 وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، شهادةً نسأله تبارك وتعالى أن يُثبتنا عليها، حتى يتوفانا مسلمين ويُلحقنا بالصالحين.
🌻وأشهد أن سيدنا محمداً عبد الله ورسوله، بلَّغ الرسالة وأدَّى الأمانة وتركنا على المحجة البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها بعده إلا هالك.
🌻اللهم صلِّ وسلِّم وبارك على سيدنا محمد، واعطنا الخير وادفع عنا الشر ونجنا واشفنا وانصرنا على أعدائنا يا رب العالمين.
👈🍁أيها الأحبة جماعة المؤمنين:
أما من يريد ما عند الله من الدرجات العالية والمنازل الراقية والقرب من حضرته، والنظر إلى وجهه يوم الدين، والعطاءات التي لا تنتهي والتي يتفضل بها على الأولياء والصالحين، فيقول الله له في قرآنه المبين:
﴿ فَفِرُّوا إِلَى الله ﴾ (50الذاريات).
فر من شهواتك ومن نفسك ومن وساوس شيطانك ومن كل العوائق التي تعوقك عن المسارعة إلى مرضاة الله لتفوز برضاه، وتفوز بما يحبه الله لك ويرضاه
أيها الأحبة
منهجٌ قرآني كريم
👈🌻الرزق نمشي له
👈🌻وأبواب المغفرة نسارع إليها،
👈🌻ومن يُرد القرب من الله يفرُّ من كل شيءٍ معه أو حوله ليحظى برضاه تبارك وتعالى،
فصدق الله إذ يقول:
﴿ مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ ﴾ (38الأنعام).
🌻وصدق نبينا ﷺ حينما نظر ببصيرته إلى هذا الزمان وقال ﷺ:
(إنها ستكون فتنٌ، قلتُ : فما المخرجُ منها يا رسولَ اللهِ ؟ فقال : كتابُ اللهِ، فيه نبأُ ما قبلكم ، وخبرُ ما بعدكم ، وحُكمُ ما بينكم، هو الفصلُ ليس بالهزلِ، من تركه من جبَّارٍ قصمه اللهُ، ومن ابتغى الهدَى في غيرِه أضلَّه اللهُ، وهو حبلُ اللهِ المتينُ ، وهو الذِّكرُ الحكيمُ، وهو الصراطُ المستقيمُ، وهو الذي لا تزيغُ به الأهواءُ، ولا تختلفُ به الآراءُ، ولا تلتبس به الألسُنُ، ولا يَخلَقُ عن كثرةِ الرَّدِّ ، ولا تنقضي عجائبُه ، ولا يَشبعُ منه العلماءُ، من قال به صدَق، ومن حكم به عدَل، ومن عمِل به أُجِر، ومن دعا إليه هُدِيَ إلى صراط مستقيمٍ) الترمذي عن على بن أبي طالب رضي الله عنه)
🤲اللهم اجعل القرآن العظيم ربيع قلوبنا، وجلاء حُزننا وذهاب همنا وغمنا، وأنيساً لنا في قبورنا، وشفيعاً لنا يوم لقاء ربنا، اللهم ارزقنا تلاوته آناء الليل وأطراف النهار واجعلنا به عاملين وعند تلاوته خاشعين، وأنزل علينا في قلوبنا معانيه من عندك يا أرحم الراحمين.
🤲🤲🤲ثم الدعاء 🤲🤲🤲
------------------------------------------
🍁🍁وللمزيد من الخطب 🍁🍁
متابعة صفحة الخطب الإلهامية
🌴🌴🌴🌼أو🌼🌴🌴🌴
الدخول على موقع فضيله الشيخ 💓💓فوزي محمد ابوزيد 💓💓

0 التعليقات