آخر الأخبار
موضوعات

الأربعاء، 5 يونيو 2013

- الأسس الراسخة للإصلاح

عدد المشاهدات:
كيف صنع سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم كياناً جديداً لأمته؟
كيف غيَّر حالهم وبدَّل واقعهم؟
وما الأساس الذي أرساه ليحدث هذا التغيير والتبديل الدائم والمستمر؟
كيف حوّلهم صلى الله عليه وسلم من أحوال الجاهلية التي كانوا غارقين فيها
وجمَّلهم بأحوال مختلفة مازالت موضع عجبٍ كلِّ البرية من يومها وإلى يوم الدين؟!
إن النبى صلى الله عليه وسلم تمكَّن في مجتمع المدينة وفيما يقرب من العشر سنوات أصلح الأفراد جميعهم، فالأُسر، فالمجتمع كله،
ومنه انطلقوا إلى الوجود بأسره
بالتربية الإيمانية التي وضع صلى الله عليه وسلم من خلالها الأسس الراسخة للإصلاح
قولاً وعملاً في جميع النواحى بدءاً من العقيدة إلى أى تفصيل شئت.
ثمَّ انتقل صلى الله عليه وسلم للرفيق الأعلى وتعداد أمته مائة وأربعة وعشرون ألفاً،
منهم ثمانية ألاف من البارزين على درجاتهم،
ثم انطلقت تلك الأمة الوليدة وأحثَّت السير على نفس المنهاج
ليصلحوا أحوال العباد، وينشروا الخير والحقَّ والعدل في البلاد،
وتبعهم أسلافهم من بعدهم على نفس الأسس التربوية الإيمانية،
حتى تمكنت أمة الإسلام في سنوات قلَّة من إزاحة الأمم الكبرى عن عروشها!
وتربعت هى على عرش الوجود الإنساني والأخلاقي والإجتماعي والإقتصادي والعلمي والعسكري والتنموي في العالم كله!
(من أراد التفصيل فليقرأ كتابنا{ كونوا قرآنا يمشى بين الناس}، الباب الخامس والسادس: ص 165-243.)
اشراقة من كتاب اصلاح الافراد والمجتمعات فى الاسلام
لفضيلة الشيخ فوزى محمد أبوزيد
حمل الكتاب مجانا
التعليقات
0 التعليقات

0 comments:



الحب القديم

الناس يفهمون الدين على أنه مجموعة الأوامر و النواهي و لوائح العقاب و حدود الحرام و الحلال.. و كلها من شئون الدنيا.. أما الدين فشيء آخر أعمق و أشمل و أبعد. الدين في حقيقته هو الحب القديم الذي جئنا به إلى الدنيا و الحنين الدائم الذي يملأ شغاف قلوبنا إلى الوطن الأصل الذي جئنا منه، و العطش الروحي إلى النبع الذي صدرنا عنه و الذي يملأ كل جارحة من جوارحنا شوقا و حنينا.. و هو حنين تطمسه غواشي الدنيا و شواغلها و شهواتها. و لا نفيق على هذا الحنين إلا لحظة يحيطنا القبح و الظلم و العبث و الفوضى و الاضطراب في هذا العالم فنشعر أننا غرباء عنه و أننا لسنا منه و إنما مجرد زوار و عابري طريق و لحظتها نهفو إلى ذلك الوطن الأصل الذي جئنا منه و نرفع رؤوسنا في شوق و تلقائية إلى السماء و تهمس كل جارحة فينا.. يا الله.. أين أنت.