آخر الأخبار
موضوعات

الخميس، 27 سبتمبر 2018

- بين المتوكلين والمتواكلين

- بين المتوكلين والمتواكلين

بين المتوكلين والمتواكلين  💐🌷🌹
بعض الجماعة الغير ملاحظين لهذا الأمر من تدرج الأنبياء فى المقامات الروحانية يأتى له أمر من الأمور الشديدة كالمرض حفظنا الله وإياكم من الأمراض، أو ينزل عليه بلاء وكلنا معرضون للابتلاء لأن الدنيا كلها دار بلاء حتى يعرف المجاهدين من الصابرين، فبعض الناس الذين يسمون المتواكلين وليسوا المتوكلين ... فجماعة اسمهم المتواكلين وأخرى اسمهم المتوكلين:
المتوكل يزرع الأرض ويجد فيها ويرويها وينقيها ويسمدها وبعد هذا يتوكل على الله عز وجل، أما المتواكل فيترك الأرض ويقول: المكتوب على الجبين ستراه العين، كيف تراه؟! وأنت لم تزرع ولم ترو ولم تسمد فكيف يأتى المكتوب؟ المتواكل يمرض يقال له: اذهب إلى الطبيب، يقول لا لو كتب ربنا لى الشفاء سوف أشفى بدون طبيب فالطبيب ليس بيده شئ والشفاء كله من عند الله، وهذا صحيح لكنها كلمة حق أريد بها باطل، نعم الشفاء من عند الله لكن رسول الله صلى الله عليه وسلم : قال:
) تداووا عباد الله فإن الله كما خلق الداء خلق الدواء )
رواه أحمد والأربعة وابن حبان والحاكم
وقال صلى الله عليه وسلم:
( ما من داء إلا وأنزل الله له دواء علمه من علمه وجهله من جهله)
رواه ابن السنى وأبو نعيم فى الطب والحاكم عن أبى سعيد رضي الله عنه
فالمتوكل يذهب إلى الطبيب ويعلم أنه سبب فى يد مسبب الأسباب، والشفاء من الله لكن الطبيب جعله الله لنا سبباً من الأسباب.
وأنا أقول لإخواننا المتواكلين مادام الأمر كله من عند الله فلماذا تأكلون؟! ليس هناك داع للطعام فإن القوة من عند الله وهى مكتوبة وستأتيك من عند الله، لكن هذا سبب وضعه لنا مسبب الأسباب عز وجل وهذا لإخواننا المتواكلين!!
فالذى لا يريد أن يعالج ويقول الشفاء من عند الله ولا يريد أن يجِّد فى الزرع ويقول الخير قدره الله نقول له لا تأكل، من أين القوة؟ من عند الله، فالطعام لا يعطى قوة ولا عافية، فالعافية والقوة والصحة من الله عز وجل لكن هذه كلها أسباب جعلها الله عز وجل، ولذلك كونه ربط الأسباب ببعضها.
من الذى يخلق الجنين؟ الله !!، لو امرأة حملت من غير اتصال برجل عن طريق الشريعة المطهرة ما موقفنا منها يا إخوانى؟ ألسنا جميعاً نتخذ منها موقفاً شديداً؟ وتأنيب وتوبيخ إن لم يكن قتل أو غيره لماذا؟ من الذى خلق؟ هو الله لكن نحن نعرف أنه لابد من سبب، وطالما أنه لا يوجد سبب من حلال يصبح سبباً من حرام لأن هذه هى قاعدة الله.
🌻♢♢❅• ❅♢♢❅• ❅• ❅♢♢🌻
🌹💧مكتبة فضيلة الشيخ فوزي محمد أبوزيد🌹💧

- وقفة مع النفس

-  وقفة مع النفس


 وقفة مع النفس🌱
🌴 كان الصالحون فى كل زمان ومكان لهم فى بداية العام الهجرى وقفة صادقة لتصحيح مراد النفس ونواياها وطواياها لتستعيد مكانتها عند مولاها وخالقها وبارئها عز وجل، فيسارعون إلى تخليص القلوب – وهى موضع الطوايا والنوايا – من كل شائبة تشوب الأعمال والأحوال والأقوال عند صدورها لأنهم يراعون علام الغيوب عز وجل، حتى يَصلون إلى المقام العلى الذى يقول فيه المولى فى كتابه القرآنى: [105التوبة] 🌴
🍀🍀 (وَقُلِ اعْمَلُواْ فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ )🍀🍀
أى يجب أن تعمل وتعلم علم اليقين أن العمل الذى تعمله أو ستعمله فيما يستجد من أيامك ويُستقبل من عمرك سيراه الله عز وجل ورسوله صلى الله عليه وسلم والمؤمنون بهذه الكيفية.
أى اجعل الله أول قصدك، والتأسى بالحبيب غاية مرادك، والخلق إن كنت تريد أن يتأسوا بك ويقتدوا بك فهى فى المرتبة الدنيا من نواياك وطواياك وأحوالك، تصيب القصد وتحقق المراد لأن هذا هو المنهج الذى وضعه الله عز وجل للسابقين والمقربين فى كل زمان ومكان، إذا غيَّر المرء هذا النسق وجعل غايته العظمى الخلق، وادَّعى بعد ذلك أنه يريد بعمله الحق، فإنه يغش نفسه: { مَنْ غَشَّنا فَلَيسَ مِنَّا } .1
فأول العام الهجرى وقفة مع النفس، راجع نفسك وراجع أعمالك التى عملتها فى العام المنصرم، وضع لنفسك قاعدة تنال بها رضاء الله فيما يُستقبل من الأيام، واعلم علم اليقين أن الخلق أجمعين لو اجتمعوا على أن يُثيبوك على عمل ولو تسبيحة واحدة لله ما استطاعوا أجمعين.
؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
1- صحيح ابن حبان عن عبد الله بن عمر رضى الله عنهم.
؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
منقول من كتاب (ثاني اثنين) لفضيلة الشيخ فوزي محمد ابو زيد💚💚

الأحد، 29 يوليو 2018

- همة القلب تذلل عقبات الطريق

همة القلب هي الدافع الحقيقي لكل عمل صالح , والأعمال التي تنطلق بغير همة القلوب من خلفها تدعمها وتدفعها هي أعمالا مبتورة , قد حكم عليها بالانقطاع .
كثيرون يعملون الأعمال لأنهم وجدوا أنفسهم في أجواء تدفعهم اليها , فداوموا عليها اياما ثم انقطعوا !
وآخرون يعملون أعمالا لعلمهم بأهميتها دون إحساس من قلوبهم بها , فقاموا بها مرة وأخرى ثم بدأت تخبو جذوة تلك الأعمال في نفوسهم .
من هنا وغيره تكمن شكوى الكثيرين حول عدم الانتظام في الأعمال الصالحة , وعدم الثبات عليها , بل من هذا المعنى نصحه صلى الله عليه وسلم بالمداومة على العمل وإن قل !
الأعمال التي بدأت بهمة القلب وواطأت مشاعر الإخلاص القلبي , والصدق القلبي , تلك الأعمال هي التي ينتظر بقاؤها واستمرارها مهما تغيرت الأحوال والظروف .
إن العزيمة عمل قلبي بالأساس، وإذا فقد القلب عزمه خارت قوى الجسد مهما كان ، وقد تكون قوة الأعضاء متواضعة ضعيفة ولكن تقويها عزيمة القلب وتصلبها إرادته ويدعمها طموحه.
إن القلوب لهي صاحبة القول النهائي في المواقف كلها، ولابد من همة القلب قبل همة الأعضاء ليمر المرء بنجاح عبر المآزق والأزمات.
والمرء قد يبلغ الدرجات العلى بهمة قلبه، حتى قبل أن تصل إليها جوارحه وأعضاء جسده.
فلكأن الطريق إنما يُقطع بقوة العزيمة وعلو الهمة وتصحيح النية ودفق الطموح، وأن عملاً قليلاً قد يصل صاحبه بعزمه ونيته إلى أضعاف مضاعفة مما يقطعه قليل العزيمة ضعيف النية..
إن المنهج الإسلامي ليعلم الناس أن عزيمتهم الصادقة تذهب مشقة الطريق، كما يعلمهم أن ضعف العزائم من ضعف حياة القلوب.
وأن القلوب كلما كانت أتم حياة، كانت أكثر همة وعزيمة، وكما أن عزيمة القلب هي دليل على حياته، فإنها في ذات الوقت سبب إلى حصول حياة أكمل وأطيب.
إن الحياة الطيبة إنما تنال بالهمة العالية، والمحبة الصادقة، والإرادة الخالصة، فعلى قدر ذلك تكون الحياة الطيبة، وأخس الناس حياة أخسهم همة، وأضعفهم محبة وطموحاً.

الثلاثاء، 17 يوليو 2018

- كيف نفهم الحياة؟

الحياة التي نعيش فيها، ونصنع وجودنا ومصيرنا بين أحضانها.. كيف نفهمها.. وكيف نتعامل معها؟
حياة الإنسـان هي هذه النشأة والفعاليات الجسدية والفكرية والروحية التي يمارسها الانسان بين فترتي الولادة والموت. والتي يصنع من خلالها وجوده.. وتكتمل ذاته وروحه وشخصيّته..
إنّنا نفكِّر ونحسّ ونعمل ونفعل، فنصنع الحياة بفكرنا وإحساسنا، وما يصدر عنّا من فعل..
إنّنا جسد وروح وعقل ومشاعر، وُهِبنا كلّ ذلك، ونحنُ نصنع الحياة، كما يصنع الرّسّام الصورة.. وحياة كلّ فرد منّا هي صورة ذاته، فأيُّنا يحبّ أن تكون صورته..
إنّ الحياة ليست مُتعة ولذّة فقط، ولكنّها مختلطة بالآلام والأحزان أيضاً، وهي ليست فوضى.. بل هي مسؤولية.. مسؤولية أمام الله سبحانه، ومسؤولية أمام المجتمع والنّاس الّذين يعيشون معنا، ومسؤولية أمام القانون، ومسؤولية أمام الضمير والوجدان.
إنّ خالق الوجود يشرح طبيعة الحياة، ويضرب المثل الذي يقرِّب الفهم إلى عقولنا.. ويوضِّح أنّها عملية نشأة ونموّ وتكامل وازدهار، ثمّ ذبول وانحلال وزوال.. وهكذا حياة كلّ فرد في عالم الحياة..
(واضرِب لَهُمْ مَثَلَ الحـياةِ الدُّنْيا كماء أنْزَلْناهُ مِنَ السّماءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَباتُ الأرْضِ فأصْبَحَ هَشِيماً تَذْرُوهُ الرِّياحُ وكانَ اللهُ عَلى كُلِّ شَيْء مُقْتَدِرا)(الكهف/ 45).
فالحياة رغم ما فيها من زينة وجمال ومُتع ولذّات، فإنّها أحداث تقع وتنتهي، كما ينشأ النبات وينمو ويزدهر، ثمّ يذبل ويصفر ويتحوّل إلى هشيم تذروه الرِّياح..
وعندما تنتهي هذه المرحلة من حياة الانسان، تبدأ مرحلة اُخرى من حياته، وهي عالم الآخرة. وذلك عالم الخلود.. عالم لا تغيّر فيه ولا زوال.. عالم النعيم والجمال والجنّات، أو عالم الشّقاء والعذاب.
إنّ خالق الحـياة قد وهبها للإنسان ليعيش فيها بسلام، وليتمتّع بطيِّبات الحـياة وزينتها، وفق قانون حفظ الحياة، وتنظيم سلوك الإنسان بشكل يمكِّنه من أن يحقِّق الخير لنفسه ولمجتمعه الذي يعود بالخير عليه..
وعندما يُخطئ الإنسان في فهم الحياة، فإنّه يجني على نفسه، ويقودها إلى الدّمار، ولا يشعر بخطأِهِ هذا إلاّ بعد فوات الأوان.

إن توقير الإنسان واحترامه من موجبات الإنسانية ومن ضروراتها، وحب الإنسـان من شـروط القرب من الله تعالى ومن الخلق
و إن أصحاب الخلُق الرفيع هـم من المتواضعين على الدوام، يهبّون نسيمًا رقيـقًا في كل مكان، ويسـتروح بهم الناس… وهم يَعدّون احترام الإنسان ومحبته من أفضل الأشياء وأثمنها. ويرون أن حب الإنسان للآخرين، وكونه محبوبًا من قبلهم، أفضل وأثمن من ملك الدنيا. وأمثال هؤلاء ينذرون حياتهم من أجل حياة الآخرين ومن أجل سعادتهم بكل همة وعزم.

جاري التحميل...