آخر الأخبار
موضوعات

الجمعة، 24 فبراير 2017

- الإنسان بين الخير والشر

الله سبحانه وتعالى يقلب الإنسان بين الخير والشر وذلك لأنه قد جعل هذه الدار دار تكليف لا دار تشريف، بدأ مع الإنسان بدار التشريف فخلقه في الجنة من غير تكليف إلا أنه وجهه ألا يأكل من هذه الشجرة هو وزوجه {فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطَانُ عَنْهَا فَأَخْرَجَهُمَا مِمَّا كَانَا فِيهِ} فنزل من أرض التشريف إلى أرض التكليف فالإنسان في أصله مشرف، ولذلك أسجد الله له الملائكة، وهو مشرَّف ولذلك بدأ معهم من غير تكليف، واستمر التشريف للطفولة فالطفل عندما يولد وإلى أن يبلغ ليس مكلفًا إنما هو في حالة التشريف، بعد ذلك يبدأ التكليف، والتكليف يستلزم الابتلاء فعندنا امتحان، اختبار، ابتلاء، الابتلاء هو الامتحان والاختبار فيقلب الله سبحانه وتعالى هذه الحياة ولم يجعلها خالصة من غير كدر، من غير نكد، من غير مشكلات، من غير أزمات، من غير كوارث، من غير مصائب لا بل فيها كل ذلك فيها الكوارث، وفيها المصايب، وفيها الشر، وفيها الخير، وفيها الضيق، وفيها السعة اختبارًا وابتلاءً {تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (1) الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ} يمتحنكم يختبركم {أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا} {وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً} وبعد ذلك {وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ} يعني بعد ذلك سنرجع إلى الله سبحانه وتعالى ليحاسبنا، ليعطي من فعل خيرًا الخير، ويعطي من فعل شرًا الشر، نبلوكم، نختبركم، نمتحنكم؛ فالله سبحانه وتعالى يقلب علينا الخير والشر لأننا في دار تكليف، ولأن هذا التكليف فيه مشقة فهو نوعٌ من أنواع الابتلاء والاختبار، إذن فلابد من نتيجة الامتحان، ونتيجة الامتحان تظهر يوم القيامة، ولذلك من دعاء الصالحين (اللهم إنا نسألك حسن الختام)، والنبي ﷺ يبين لنا أن حسن الختام هذا هو الأساس، وأنه بيد الله «فإن الرجل يعمل بعمل أهل الجنة حتى لا يبقى بينه وبينها إلا ذراعا»، الذراع 42 سم لم يحصَّل نص متر، خطوة الإنسان 75 سم يبقى أكتر من الذراع ، «حتى لم يبق بينه وبينها إلا ذراع» يعني بينك وبين الجنة 42 سم ، «فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل النار» ولماذا هذا القلق ؟ القلق ده يحفزك على عمل الخير، يحفزك على الخوف الإيجابي وهو الخوف من الله {قُلْ إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ} خلاص {مَنْ يُصْرَفْ عَنْهُ يَوْمَئِذٍ فَقَدْ رَحِمَهُ وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْمُبِينُ (16) وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلَا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ وَإِنْ يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ فَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ}
ولذلك فالضر، والشر، والمصيبة، والكارثة، والأزمة إنما هي عبارة عن اختبار وابتلاء لابن آدم، بعض الناس ينسى هذا، ويختزل الضر والشر والمصيبة والأزمة والكارثة وكذا إلى آخره في الانتقام كأن الله منتقم ، لا هذه هي الدنيا فيها الضر، وفيها الخير، فيها الشر، فيها الأزمة، فيها كذا، وفيها أيضًا الرحمة والسعة والنعمة {وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا} هذه الآية هي الأساس قد يحدث أن هناك غضب من الله على قومٍ فيُنزل بهم العذاب، ولكن هذا خلاف الأصل خلاف سير الحياة وسنته، سير الحياة وسنته هي هذه الآية {وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلَا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ وَإِنْ يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ فَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} هذه هي أساس العلاقة بينك وبين الله، ولذلك يجب عليك إذا أصابتك مصيبة الصبر، وإذا أصابتك نعماء الشكر فأنت بين الخوف والرجاء، وبين الصبر والشكر، «عجبٌ أمر المؤمن» انظر لتفسير سيدنا رسول الله ﷺ وحياته مع القرآن و«كان خلقه القرآن» فيقول: «عجبٌ أمر المؤمن إن أمره كله له خير إن أصابته ضراء» انظر ضر ضراء «صبر فكان» يعني ذلك الصبر «خيرًا له، وإن أصابته سراء» وهو الخير يعني «شكر فكان ذلك خيرًا له» يبقى صحيح هذا المؤمن عجب، غير المؤمن عندما يعمل ذلك فيُسقط عنه بعض أفعاله السيئة معلش يخفف عنه ، لكن المؤمن بتتحسب له يعني المؤمن معه الوعاء الذي يأخذ فيه ثواب الله، أما غير مؤمن معه هذا الوعاء، ولكن به ثقوب فكلما امتلأ كلما فضي، كلما انثال منه الثواب فلم يبق له يوم القيامة شيء، ويأتي يوم القيامة وأصحاب الحقوق عليه كثيرة فلا يجد ما يكفي لسداد هذه الحقوق في الحساب الذي قلنا عليه مرارًا إنه طوله خمسمائة سنة {وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلَا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ وَإِنْ يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ فَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} من ذا الذي يتألى على الله، ولذلك ترى أنه يرزق الإنسان من حيث لا يحتسب، ومن غير حساب، ويؤتي الخير من شاء كيفما شاء متى شاء، وكذلك ينزل الضر على من شاء متى شاء كيفما شاء لأن الأمر هو أمر امتحانٍ وابتلاء .

الخميس، 23 فبراير 2017

- أهل التمكين

أهل التمكين
أهل التمكين هم الواثقون بأن الله عز وجل يشمل بعنايته ورعايته الثلة المباركة التي يقول تعالى جل وعلا فيها :
{ ثلة من الأولين وقليل من الآخرين }[ 13- 14الواقعة]
فمهما اشتدت الظلم قال  :
{ طُوبَىٰ لِلْمُخْلِصِينَ أُوْلئِكَ مَصَابِيحُ الْهُدَى تَنْجَلِي عَنْهُمْ كُلُّ فِتْنَةٍ ظَلْمَاءَ }1
{إن لله ضنائن من خلقه يحييهم في عافية فإذا توفاهم توفاهم إلى جنته أولئك تمر عليهم الفتن كقطع الليل المظلم وهم فيها في عافية }
وهؤلاء هم أنتم إن صدقتم وعملتم بقول الله: مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ ۖ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَىٰ نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ ۖ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا }﴿٢٣الاحزاب﴾
خذ رسالة التكليف الموجودة في كلام الله في الآية واعمل بها تجد فوراً أن الله يتولاك
والأكوان كلها تتسابق وتتسارع فى رضاك..
فلا تشتهي شيئاً إلا وتجده أقرب إليك من لمح البصر، وذلك لأنك مع الله، ووجهت وجهك لحضرة الله، وتابعت سيدنا رسول الله، ووظفت نفسك في ديوان أهل الله .. إماماً يقتدي به في طريق الله.
وإياك يا أخي أن تربأ بنفسك عن هذا الطريق، أو تظن أنك لست أهلاً لهذا المقام،وقد عرفت أن الله هو الذي أجلسك فيه مع التبجيل والتعظيم والاحترام!! فلا تباعد نفسك عن هذا الخير أبداً ..
واعلم علم اليقين أن الله لو نظر إلي قلبك ووجد فيه الصدق واليقين، فإن نظرة واحدة من رب العالمين تجعل حياتك كلها في أنوار سيد الأولين والآخرين، وتجد كل أحوالك أحوال الصالحين .. وأوقاتك أوقات المقربين، فنظرة من فضل جوده تجعل الكافر ولياً!! والشقي تقياً..!!
فما بالك إن كانت هذه النظرة لرجل من خير أمة أخرجت للناس، نظرة واحدة من الله تخلع عن قلبه كل لبس وكل هاجس وكل وسواس و تدخله في قوله:{ إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ }(42 الحجر)
وتجعله المعنِّي بقول مولاه جلَّ فى علاه :
{أُولَٰئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ ۖ } (90الأنعام)
وقوله تعالى :{أُولَٰئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُم مُّهْتَدُون}َ (82الانعام )
الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ فوزي محمد أبوزيد

--------
1- رواه البيهقي عن ثوبان رضي الله عنه
2- عن عبد الله بن عمر. المحدث الهيثمي مجمع الزوائد

- هل تريد وجه الله ؟

( هل تريد وجه الله ؟ ))
إذن من يريد الله لا بد وأن يتصف بصفة العدل التي يحبها مولاه علي جميع خلق الله، علي أولياءه وعلي أعداءه، قالوا للإمام علي رضي الله عنه وكرم الله وجهه:
{ إنا نري الرجل يبغضك ويحتكم إليك مع حبيب لك فتحكم له علي محبيك، فقا ل رضي الله عنه ليس ذلك إليَّ
{...إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ ...} [الأنعام : ٥٧]
وهذا الأمر لو ظهر في الأمة لصلحت كل أحوالها في طرفة عين لأن الذي ضيع كل الناس اتباع الهوي كأن يقول الإنسان هذا ابن عمي أو هذا أخي – كيف أنصر غيره عليه والمثل يقول أنا وأخي علي ابن عمي وأنا وابن عمي علي الغريب، هل قال النبي ذلك؟ أبداً بل قال:
{ انْصُرْ أَخَاكَ ظَالِماً أَوْ مَظْلُوماً. قِيلَ: يا رسول الله نَصَرْتُهُ مَظْلُوماً فَكَيْفَ أَنْصُرُهُ ظَالِماً؟ قال: تَكُفُّهُ عَنْ الظُّلمِ فَذَاكَ نَصْرُكَ إِيَّاهُ } (١)
ولو كل واحد منا يرد أخاه أو جاره أو من معه عن الظلم فإن كل أحوالنا تنصلح بإذن الله.
لكن كل من يقول وأنا مالي نقول له كيف تريد أن تكون من رجال الله إذن؟ إن رجال الله سيحكمهم الله في خلق الله يوم الدين وذلك لأنهم سيشفعوا، فهل يشفع في واحد لا يستحق الشفاعة؟ لا يجوز وإن فعل يطرد من رحمة الله عز وجل فوراً، ولذلك ورد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كانَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم مِمَّا يَقُولُ للخَادِمِ :
{ أَلَكَ حَاجَةٌ؟ قالَ: حَاجَتِي أَنْ تَشْفَعَ لِي يَوْمَ القِيَامَةِ! قالَ: قالَ: إمَّا لا اعِنِّي بِكَثْرَةِ السُّجُودِ } (٢)
وقال صلَّى الله عليه وسلَّم مخاطبا أهل بيته بالخطاب الخالد على مر العصور:
{ يَا فاطِمَةَ بِنْتَ مُحَمَّدٍ! ٱشْتَرِي نَفْسَكِ مِنَ النَّارِ فَإِني لاَ أَمْلِكُ لَكِ شَيْئاً، يَا صَفِيَّةَ بِنْت عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، يَا صَفِيَّةَ عَمَّةَ رَسُولِ اللَّهِ! ٱشْتَرِي نَفْسَكِ مِنَ النَّارِ فَإِني لاَ أَمْلِكُ لَكِ مِنَ للَّهِ شَيْئاً، يَا عَائِشَةُ! ٱشْتَرِي نَفْسَكِ مِنَ النَّارِ وَلَوْ بِشِق تَمْرَةٍ } (٣)
وهو بذلك يريد أن يعلمهم العدالة.
للمزيد زوروا www.fawzyabozaid.com
___________________________
(١) - صحيح البخاري عن أنس بن مالك.
(٢) - رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح.
(٣) - وهب عن أبي هريرة رضي الله عنه.

- النسب الروحاني



النسب الروحاني  
الحكمة العظيمة التى لخص فيها الإمام أبو العزائم رضي الله عنه أدب المريد مع شيخه والعلاقة في هذا الأدب :أن المريد مع شيخه كالابن البار مع أبيه الرءوف الرحيم – علاقة أب مع ابنه – حقيقة الانتساب الروحاني الذي به تفاض الفيوضات وتأتى الفتوحات.
أن سيدنا رسول الله له ظاهر وهو الجسم الظاهر وهذا الجسم له نسبة ظاهرة هي ذرية فاطمة رضى الله عنها وله صورة باطنة هى الصورة العبدية – الذل حليته والخوف من الله قوامه والرغبة باطنه والرهبه ظاهره وخشية الله تعمر قلبه وبر الوالدين سروره وصلة الأرحام حبوره وهي صورة باطنة تسمى الصورة العبدية.
والعبد الوارث لا بد أن يكون على هذه الأحوال المرضية حتى يكون صورة روحانية على قدره من الصورة المحمدية، وإذا تحقق هذا الانتساب يفاض إليه من الحضرة المحمدية الأسرار العلية والفتوحات العلية.
وكذلك المريد الذي يريد الفتح لا بد أن يتحلى بهذه الأوصاف المعنوية فهو لا يرى رسول الله صلى الله عليه وسلم ولكنه يرى الوارث له فيتجمل بجماله الروحانى وآدابه في مقام العبودية فإذا تجمل بذلك وصار الخوف من الله قوامه والحياء من الله عزوجل مقامه والإقبال على الله دائماً حاله وتجمل بهذه الجمالات تحققت النسبة الروحانية فيفاض عليه بسر هذه النسبة نصيبه من الوراثة المحمدية – ماذا يأخذ الابن من أبيه؟
يأخذ الميراث لأن الولد صورة أبيه وكذلك بالنسبة للميراث الباطنى من النور والعلم والروحانيات والاشراقات كلها ترد إلى العبد إذا تشبه باطنا بالمرشد الحي والمرشد الحي يتشبه برسول الله صلى الله عليه وسلم ولذلك عندما بين الإمام أبو العزائم هذه الأوصاف في ذاته وشرحها لنا الإمام محمد على سلامة شيخنا
في كتاب "الإمام أبو العزائم كما قدم نفسه للمسلمين" وعليكم الرجوع إلى هذا الكتاب والأوصاف التى يشملها الكتاب من المفروض أن نجاهد لكى نتجمل بها وهذا هو جهاد العارفين فليس جهادهم في قيام الليل وصيام النهار فقط
لأنها مجاهدات ثانوية، لكن المجاهدات الأساسية فيما يشتمله هذا الكتاب
لأن قوام الكتاب كله حكمة للإمام أبي العزائم يقول فيها
{ محمد ماضى الخوف مقامه، والذل حليته والرغبة باطنه، والرهبة ظاهره،
وبر الوالدين سروره، وصلة الأرحام حبوره ...و .. و }
وهي حكمة عظيمة علينا أن نقرأها ونعمل بها – وفي آخر هذه الحكمة يقول:
{ وهكذا فليكن كل ماضٍ أو من يحب ماض}
فمن يتخلق بهذه الأوصاف فهو صورة ماضى ويأخذ حقه من الميراث بانتسابه إلى ماضى، ومن لم يتمم التشبه بهذه الأوصاف فإنه يحب ماض ويمشى على الطريق لكي يلتحق بهذا الميراث، وهذا هو الميراث الذي يقول فيه سيدنا رسول الله: {نحن معاشر الأنبياء لا نورث درهما ولا دينارا، وإنما نورث علماً ونوراً}
فالعلم والنور ميراث الرسل وكل واحد فينا له فيه نصيب – متى يأخذ هذا النصيب؟ ..
. إذا أثبت صحة النسب، وكيف يثبت صحة هذا النسب؟
أن يتحقق بتمام المشابهة بمن ينتسب إليه فيتشبه به في أخلاقه وأعماله وأحواله والباب الأول في التشبه به فى عبوديته لله ... لماذا؟ لأن العبودية سر الانتساب، وأخطأ قوم فتشبهوا به في الظاهر فقط !! ونسوا التحقق بالعبودية.
ولذلك تجد أن عندهم فظاظة وغلظة وقسوة وهذا منافى للصفات المحمدية
ولذلك لا ينالون نصيباً من الإرث المعنوى النوراني بل ينكرون على من عندهم هذا الإرث كأن يقولون: كيف ترون رؤيات؟ كيف يأتيكم الإلهام؟
وذلك لأنه لم يتشبه إلا بالظاهر – لكن هذا النسب يقول فيه أبو العزائم:
نسبان نسب حقيقتى ومقامى **** هما سر انتسابي إلى المقام السامي
ويقصد النسب الروحانى والنسب النوراني – وهو التشبه بمقام العبدية ....
ما المطلوب منك؟ .. قالها باختصار:
"فكن عبداً لنا" أى عبد لله وذلك كما كان رسول الله متحققا بالعبودية لحضرة الله – فإذا تحققت في مقام العبدية جاءتك العطايا الإلهية بغير حد ولا عد ولا كم ولا كيف – ولكن بأنوار ومواهب تعالت معنوية.
الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ فوزي محمد أبوزيد :

- فرحة الله بعودة عبده التائب

فرحة الله بعودة عبده التائب
البعيد عن حضرة الله من أهل الإيمان علينا أن نرغبه في التوبة ونفتح له أبواب القبول ونقول له تعالَ إلي الله إنه رءوف رحيم وتواب كريم، لأننا عندما نخوفه ييأس ويقنط ويتركنا أو يقول لا شأن لك أنا حر، أما العذاب فأذكره للكافرين والجاحدين والمشركين حتى عصاة المؤمنين فأنا مطالب أن أفتح لهم باب التوبة وأقول لهم تعالوا وادخلوا من باب الغفور ومن باب التواب ومن باب العفو ومن باب الرحيم تجده أرحم بك وأولي بك من أمك وأبيك.
إذن حتى عصاة المؤمنين المفروض أن نقربهم إلي الله ونعطيهم الأمل بأن الله سيغفر لهم، وكل ما عليه أن يتوب ويرجع، لكن أقنطه من رحمة الله وأقول أنت لم تصل من أيام وستدخل جهنم وسيحدث لك فيها كذا وكذا، وهذا ما يحدث دائماً من إخواننا الذين لا يفهمون فقه الدعوة النبوية، وقد أعطانا حضرة النبي المثال:
فقد ذكر قصة رجل من بني اسرائيل قتل تسعة وتسعين فأراد أن يتوب بعد أن أعطاه الله صحوة بداخله فسأل هل لي من توبة؟ قالوا له اذهب لهذا الرجل العابد، وكان هذا الرجل متفرغ للعبادة لكنه ليس بعالم، فذهب إلي الرجل وقال هل لي من توبة؟ قال ابعد عني لأنك لو لم تفعل لنزل غضب الله عليَّ وعليك فقتله الرجل وأكمل به المائة، فسأل مرة أخري هل لي من توبة؟ قالوا اذهب لعالم علمه العليم - وإياك أن تأخذ العلم إلا من الذي علمه العليم، ومن أخذ العلم من معاهد التعليم أو من كتب العلم المنسوخة من قديم فإن علمه كله قديم، ومثل هذا العلم لا يروي الظمأ ولا ينبت النبات ولا يعطي الحياة لمن يأخذه من مثل هذا العالم.🌳
إذن علينا أن نأخذ العلم من الذي علمه العليم - ، فذهب الرجل إلي العالم وقال لقد قتلت مائة فهل لي من توبة؟ قال ومن الذي يستطيع أن يمنع عنك التوبة، وكل ما أراه أن بلدتك والبيئة التي تعيش فيها يزينون لك المعاصي فعليك أن تترك هذه البلدة وتذهب للبلدة الفلانية فإن بها أناس صالحون.
فعليك يا أخي أن تختار الصاحب الصالح لأن النبى قال :
{ المرءُ على دين خَلِيله، فلْيَنْظُرْ أحدُكم مَنْ يُخَالِطُ أو يُخَالِلُ }
لأنه هو الذي سيعينك علي طاعة الله، فمشي الرجل نحو هذه البلدة فجاءه الموت، من الذي ينزل؟ كما قلنا اليوم فإن الذي يتوفى الإنسان إذا كان من الكافرين والمشركين والمذنبين الذين لم يتوبوا توبة نصوحة إلي رب العالمين ملائكة العذاب، وإذا كان من المؤمنين أهل اليمين الصالحين المستقيمين يتوفاه ملائكة الرحمة.🌳
فمن وكل بالكافرين؟ ملائكة العذاب، ومن وكل بالمؤمنين؟ ملائكة الرحمة، ومن وكل بالمقربين؟ زعيم ملائكة الموت عزرائيل، وهناك من هو أعلي من ذلك ولا يستطيع أحد من الملائكة أن يقبض أرواحهم وهؤلاء كانوا يقولون "وتولي قبض أرواحنا بيمناك مع شد الشوق إلي لقائك يا رحمن" وكيف يقبض الله أرواحهم؟ عندما يتجلى لأحدهم حضرة الله بجماله يهيم في كماله فيأخذه الله إليه، والدليل قوله تعالى:" الله يتوفى الأنفس حين موتها" (42 الزمر)
والأنفس جمع قلة أي أناس معدودين يتوفاهم الله بذاته حين موتها.
وعندما جاء الموت إلي الرجل وكما قال حضرة النبي اختصمت ملائكة الرحمة وملائكة العذاب، تقول ملائكة العذاب نحن الذين سنقبض نفسه لأنه لم يعمل حسنة واحدة، وتقول ملائكة الرحمة لقد خرج تائباً لله ولديه النية لذلك.🌳
ونزل الفريقان وحدث خلاف بينهم فأنزل الله ملكاً من السماء يحكم بينهم فأشار الملك أن قيسوا الأرض من البلدة التي خرج منها إلي البلدة التي كان ذاهباً إليها، وإذا كان الرجل أقرب إلي البلدة التي خرج منها فإن من يقبض روحه ملائكة العذاب، وإن كان أقرب إلي البلدة التي كان ذاهباً إليها يقبض روحه ملائكة الرحمة، وفي الحقيقة كان الرجل أقرب للبلدة التي كان خارجاً منها! وكان بينه وبين نصف المسافة قيمة ذراع، قال : فأوحي لله إلي الأرض أن امتدِّ!، فوجد الملائكة أن الرجل أقرب إلي البلدة التي كان ذاهباً إليها.. فقبضت ملائكة الرحمة روح الرجل مع أنه لم يعمل حسنة واحدة في حياته...
لكن الموضوع أنه نوي أن يتوب إلي الله عزوجل.
للمزيد اضغط على:-
الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ فوزي محمد أبوزيد

- حقيقة الإنسان


حقيقة الإنسان
الإنسان في الأصل نور قبل عالم الظهور، ولذلك رأينا كل عوالم النور :
( أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى شَهِدْنَا ) (172الأعراف)
ليس سمعنا ولكن "شهدنا" ماذا شهدنا؟ جمال الحضرة العلية وكل العوالم العلوية والملكوتية المندرجة في هذه الحضرة العلية، فلما نزل الإنسان إلي عالم الجسم في الدنيا حصل اللبس فأصبح الإنسان ثنائي بعد أن كان واحداً، فأصبح جسم وقلب، أو جسم وروح، أو جزء مكون من عناصر الأرض والجزء الثاني من نور الله.
الجزء الظاهر من الدنيا والجزء الآخر من الآخرة،
أو الجزء الظاهر من العالم الذي نحن فيه واسمه عالم الملك، والجزء الآخر من عالم الملكوت، الملك يقول فيه الله :( تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ )(1 الملك)
والملكوت يقول فيه الله : ( بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ ) (83 يس)
ويقول عن الإنسان "خلقتك بيدي" أي فيك الملك وفيك الملكوت.
الجزء الظاهر من عالم الظاهر والذي يرعاه اسم الله الظاهر الذي يتجلى في هذه المظاهر،
والجزء الباطن يتجلى عليه اسم الله الباطن ويرعاه من عالم البطون ومن كل البواطن.
الجزء الظاهر نراه بالعين الحسية ولذلك يسمي عالم الشهادة،
والجزء الباطن لا نراه إلا بالعين القلبية ولذلك يسمي عالم الغيب.
فالإنسان فيه غيب وفيه شهادة، فيه من عالم الشهادة الجسم ومن عالم الغيب القلب والروح والسر والخفا وكل الحقائق.فإذا استطاع الإنسان أن يجاهد ظاهره إلي أن يصفيه
لأن الجسم من كثافة وكثافته كثافة طينية لأنه من عناصر الأرض من تراب وماء وهواء ونار وهذه عناصر أي شيء علي وجه الأرض، فهو أولاً من ماء :﴿أَلَمْ نَخْلُقْكُمْ مِنْ مَاءٍ مَهِينٍ﴾ (سورة المرسلات)
وثانيا ( خَلَقَكُم مِّن تُرَابٍ )(20 الروم) فعندما نضيف الماء إلي التراب يصير طيناً ... :
( إِنَّا خَلَقْنَاهُم مِّن طِينٍ لَّازِبٍ )(الصافات)وعندما نضيف إلي الطين النار والهواء ماذا يصير؟ فخار (خَلَقَ الإنْسَانَ مِنْ صَلْصَالٍ كَالْفَخَّارِ) (الرحمن)
ففيه العناصر الأربعة، وكل من علي ظهر البسيطة من العناصر الأربعة ولكن بنسب متفاوتة لا يعلمها إلا من يقول للشيء كن فيكون، ومادام فيه هذه العناصر الأربعة فهو كثيف أي لا تري من وراءه ولا تري من بداخله ويحجب من خلفه وهكذا جسم الإنسان.
أما الجزء الآخر في الإنسان فهو لطيف لا يُري إلا لمن كشف الله عز وجل عنه الحجاب
فأصبح بنور الله يري، لكنه لا يُري بعين الحس ولكن يُري بعين البصيرة وبعين السريرة وبعين القلب وبعين السويداء
الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ فوزي محمد أبوزيذ

- Does Islam contradict with science or harmonize with it

Does Islam contradict with science or harmonize with it?
-----------------------------------------------------------
Islam agrees completely with the bases and results of science that are proved to be true, after following the proper scientific method. As for scientific rules that still under experimentation and not proved to be right yet, we should not try to harmonize them with Islam.
As for rules we thought they were true and proved they were accurate, but later, we find out that they are not based on a fixed scientific foundation, we shouldn’t also match them with Islam, because what Islam gets is the truest right, as it is a revelation from God, Al-Khalek (The Creator), Al-Bare' (The One who brings out things in a phenomenal way), Al-Mosawer (The Fashioner of shapes). God says:
4:87. "And whose word can be truer than God's?"
Fawzy Mohammed Abu Zeid

- Balance between material and spirit


Balance between material and spirit
Researchers inform us the harms of adultery and profligacy, they explain this in details and mention the different diseases resulted from illegal deeds, but non-Muslims couldn't stop themselves, why? Because they have no balance between material and spirit, balance is only found after believing in Allah.
The companions of the prophet gave concern to this balance, they gave their bodies what is permitted by Allah, they observed Allah and executed His orders, so they didn't need a doctor.
Then why are there lots of problems, diseases and accidents among us? Because we completely have tendency to this life and make its scale outweigh the scale of the hereafter. Allah ordered us to be the temperate nation that makes balance between this life and the hereafter so that none of them exceeds the other, in this case life will be hereafter, because everything you do will be in the scale of your awards. The prophet (May the blessings and peace of Allah be upon him) said:
"A dinar you gave to a needy, a dinar you spent to free a slave, a dinar you spent for Allah's cause and a dinar you spent for your family, the dinar you spent for your family is that of the greatest awards." 1
This happens when we live by the divine luminous balance ordered by Allah.
1- Narrated by Muslim in As'sahih from the Hadith of Sofian Athawry by Abi-Horayrah.

الاثنين، 20 فبراير 2017

- FORGIVENESS


IF FORGIVENESS IS ONE OF GOD'S CHARACTERISTICS, DOES IT CONTRAST WITH HIS JUSTICE?

God's forgiveness does not contradict with His justice; it refers to His perfect justice because God forgives His servant who gets back to Him, regrets his sins and beg Him for repentance. But that who doesn’t repent or ask for forgiveness, God does not forgive him and this is the perfect 
justice of God.





- THE IMPORTANCE OF HALAL (LEGAL) FOOD

THE IMPORTANCE OF HALAL (LEGAL) FOOD
A believer who follows the creed of Allah in this life wants to nourish his body legally. When he nourishes his body legally, he has no desire for sins even if they are close and easy to him because Allah makes a barrier in his heart between him and sins.
If the body is nourished by illegal food, he will go to sins. It was narrated that Haroon Ar'rasheed (the caliph) appointed his brother Bahlool (he was a virtuous man) to observe markets, it is like the ministry of rations now, to observe measures, scales and prices in markets.
Bahlool worked for a year, he didn't make any cases for anyone. Haroon called him and said to him: "I see you didn't make any cases through a whole year, do all people behave according to Sharia'a?" He said: "O Ameer Al-Mo'meneen (prince of believers) I saw that Allah revenges from unfair people automatically." He asked: "How?" He said: "They spend the illegal money they get in sins and faults."
This is the way of Allah as He saya:
"And you will not find any change in the Way of Allah." 33-63
Bahlool thought that by this they got their fair punishment from Allah. So when the body is nourished legally, it straightens, can a son nourished legally raise his voice (not his hand) in front of his father or mother? No, by Allah, because he was legally brought up, he tends to good even if some bad people seduce him while he is heedless; Allah made him awareness and consciousness in his heart to save him as Allah says:
"Verily, those who are the pious when an evil thought comes to them from Satan, they remember (Allah), and (indeed) they then see (aright)." 7-201
So a Muslim nourishes his body legally as permitted by Allah (Glory to Him). Allah only prohibits things which are corruptive to both body and religion. He forbids us from them because of this spoil, if they were anyway useful; He would permit them, He banned wine, pig and other things, why? Because they spoil body, religion, morals and societies, people who drink and eat them admit this and demonstrate their damages and harms by their scientific equipment. Because they do not believe in Allah and have no preacher in their hearts from Allah, they can't abstain themselves from these sins although they all do know and confess that they cause great harm



جاري التحميل...